رواية أسيرة القاسي(الفصل الأول إلى الخامس عشر) بقلم انجي عصام
الفصل السابع
💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘💘
فى مكتب يوسف
لم يشعر يوسف بالرعب فى حياته كما شعر عندما سقطت رقيه على الأرض قبل أن يصل إليها فتمالك نفسه واسرع فى الجلوس بجوارها على الأرض وحاول افاقتها
يوسف:وهو يربت على وجنتها:رقيه …رقيه ..انتى كويسه ..فوقى يا رقيه
ولكنها لم تستجيب له أو تستيقظ فحملها ووضعها على المقعد الطويل الموجود فى الغرفة وخلع معطفه ووضعه على جسدها وذهب مسرعا الى الهاتف واتصل بطارق
يوسف:طارق …ايوه هات دكتور الشركه وتعالى بسرعه ….لا انا كويس رقيه هى اللى اغمى عليها ومش عارف افوقها ….بسرعه يا طارق بالله عليك…خلاص ماشى وانا مستنيك
ووضع السماعة مكانها واتجه إلى رقيه الغائبة عن الوعي و حاول إيقاظها مرة أخرى ولكن لا حياة لمن تنادي ودون شعور وجد نفسه يتأمل ملامحها الساكنة ولاحظ الهالات السوداء التي تحيط بعينيها ووجهها الشاحب فشعر بالقلق بداخله وتمنى أن يأتي الطبيب سريعا وبالفعل فى خلال لحظات أتى الطبيب وابتعد يوسف عن رقيه حتى يتمكن الطبيب من فحصها وخلال لحظات كانت رقية جالسة على المقعد والطبيب يتكلم معها
يوسف:خير يا دكتور ممدوح ايه سبب الإغماء ده
ممدوح:الانسه عندها حاله ضعف ولازم تمشى على نظام غذائي خاص وتأخذ الادويه اللى كتبتها ليها دى و اهم حاجه الراحه التامه مش اقل من اسبوع اجازه من الشغل
رقيه:لا كله الا الشغل انا كويسه مفيش حاجه
طارق:شكرا يا ممدوح تعبناك معانا
ممدوح:وهو يتجه الى باب الغرفه:لا تعب ولا حاجه …ونظر الى رقيه..الف سلامه عليكي يا انسه
رقيه:شكرا لحضرتك
خرج ممدوح ومعه طارق الى خارج الغرفه واتجهت رقيه الى المقعد وحملت الاوراق التى كانت معها وكانت ستكمل عملها ولكن أوقفها صوت يوسف
يوسف:وهو يقف بجوارها:انتى هتعملى ايه
رقيه:هكمل شغل
يوسف:وهو يأخذ الاوراق منها:لا انتى تقومى تروحى وعندك اسبوع اجازه لازم ترتاحى فيه
رقيه:لا بالله عليك كله الا الاجازه مقدرشى اقعد فى البيت اسبوع
يوسف:دا مش اقتراح ده امر…قومى يلا وانا هوصلك للبيت بتاعك
رقيه:لا ملوش لزوم انا نقلت فى شقه قريبه من الشركه هنا
يوسف: بدهشة:نقلتى امتى
رقيه:من حوالى اسبوعين
يوسف:يعنى نقلتوا لشقه جديده
رقيه:لا انا نقلت لوحدى ..ظروف معينه اجبرتنى على كدا
يوسف:ظروف ايه دى اللى تخليكى تعيشى لوحدك
رقيه:بحزن ظهر على ملامحها:اصل حصلت مشاكل ومرات بابا قالته يا انا يا هى لازم يختار واحده فينا بس للأسف اختارها هى فكان لازم انقل بعيد عنهم
يوسف:ازاى باباكى يوافق على حاجه ذى دى
رقيه:ملوش لازمه الكلام ده دلوقتى..انا بعد اذنك هروح دلوقتى بس بلاش الاجازه دى بالله عليك
يوسف:بحنان:انا بس مش عايزك تتعبى نفسك فى الشغل
رقيه:مش تعب ولا حاجه بس انا برتاح هنا اكتر من القعدة لوحدى
يوسف:خلاص ماشي براحتك اهم حاجه متتعبيش نفسك فى الشغل
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
بعد مرور شهران
💘💘💘💘💘💘
الحياه بين عماد وفاطمة كما هى. وأصبح عماد يتغيب كثيرا عن المنزل وكانت حياتهما تسير على روتين يومي ممل في النهار معا فى الشركة وفى المساء يخرج عماد يوميا ويعود متأخرا وفقدت فاطمه الأمل فى أن يحبها عماد كما تحبه فهي تمنحه كل ما يريد وهو يأخذ بكل انانيه بدون التفكير فيها او فى ما تريده وتحتاجه
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
تكررت اللقاءات بين كريم وسلمى التي كلما رأته تشعر بازدياد دقات قلبها عن معدله على الرغم من أنه لا ينظر اليها كثيرا بل يكون كامل اهتمامه بابنته ولا يعير سلمى أي انتباه ولكن سبق السيف العزل ووقعت سلمى فى غرام من لا يعطيها اي اهتمام وتتمنى أن تمضي الأشهر القادمة بسرعة حتى ترحل عن هذا المنزل تاركة قلبها بداخله
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
اصبحت هبه من اشهر الاطباء فى المستشفى بسبب معاملتها الحسنة وطيبتها التي لمسها الجميع فى اختلاطهم بها ولم تتحدث مع حمزة مره اخرى الا حين أتى إلى المستشفى حتى يقوم بفك الجبيرة الموجودة على ذراعه ولم تراه منذ ذلك اليوم ولكنها وضعت كامل تركيزها فى عملها
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
أصبحت رقيه تغضب من المضايقات التي تحدث لها من جيرانها بسبب إقامتها بمفردها فى الشقة ولكنها لا تعير لهم أي اهتمام حتى تجد مكان آخر تذهب إليه وأكثر ما يؤلمها أن والدها لم يحاول الاتصال بها ولو لمرة واحدة منذ رحيلها عن المنزل واصبحت تشعر باهتمام يوسف الزائد بتناولها الطعام أو الدواء الذي مازالت تتناوله بسبب ضعف جسدها ولكنها ترجع كل ذلك إلى شعوره بالمسئولية تجاه العاملين عنده فقط
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
فى المستشفى
كانت هبه تقوم بعملها اليومى فى زياره المرضى عندما قابلها الطبيب المقيم معها فى سكن الاطباء
هبه:ازيك يا دكتور سميح عامل ايه
سميح:الحمد لله يا دكتوره انتى عامله ايه
هبه:الحمد لله ..واكملت عملها ولكنه تحدث اليها مره اخرى
سميح:كنت عايز اتكلم معاكى فى موضوع يا دكتوره
هبه:وهى تلتفت إليه:موضوع ايه ده
سميح:وهو ينظر للمريض :ممكن نتكلم فى الكافتيريا بتاعت المستشفى لو سمحتى
هبه:حاضر ثوانى واكون مع حضرتك
وبالفعل انتهت من فحصها للمريض وتوجهت معه الى الكافتيريا
هبه:وهو تتناول منه كوب القهوة: اتفضل يا دكتور اتكلم انا سمعاك
سميح: بصراحه يا هبه من وقت ما شفتك وانا معجب بيكي جدا وعايز اتكلم معاكى فى موضوعنا بس كنت خايف من رد فعلك بس اخيرا تشجعت وقلت انى اتكلم معاكى ايه رايك
هبه:رأيي فى ايه بالظبط
سميح:رأيك فى اننا نأخذ فترة نتعرف على بعض فيها اكتر من كدا
هبه:بعدم فهم :اكتر من كده اللى هو ازاى يعنى
سميح:وهو يقترب بكرسيه منها :طبعا انتى عارفه انى الاوضه بتاعتى فى السكن بعد اوضتك بأوضتين فكنت بقول يعنى لو تشرفيني فى اوضتى النهارده بالليل نتعرف على بعض اكتر …ونظر لها نظرة فهمتها جيدا
هبه:وهى تبتعد عنه وتقف:بص يا دكتور سميح مش معنى انى مغتربه انى سهله زى ما انت فاكر ولولا انى محترمه المكان اللى احنا فيه ومش عاوزه شوشرة انا كنت رديت عليك الرد اللى تستحقه بعد اذنك
سميح:وهو يراها تغادر:بقى انا حته بنت متسواش بصلة تقول ليا كدا انا هربيكي يا بنت ال ….
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
فى لبنان
فى مكتب فاطمه
كانت تشعر بالمرض وكانت تعلم ما هو مرضها لذلك كانت تريد أن تتحدث الى عماد حتى تخبره بالخبر الذى لديها لتعلم ما هى ردة فعله ولكنها لم تجده فى مكتبه وعلمت من السكرتيره الخاصه به أنه خرج باكرا فقررت العوده الى المنزل لترتاح حتى يعود وتخبره بما لديها وبالفعل عادت الى منزلها وكانت تتجه الى غرفه نومهما عندما سمعت اصواتا أتيه من الغرفه فتوقفت مكانها بسبب إدراكها ما يحدث بالداخل ولكنها وجدت قدميها تتحرك بأتجاه الغرفه ولم تستطيع أن تمنع نفسها من أن تلقى نظره بالداخل لنتأكد شكوكها فقد كان عماد يتشارك الفراش عاريا مع فتاه تراها للمره الاولى ووقفت مذهوله مما ترا ولشده اندماجهم لم يشعروا بها وهى تقف عند باب الغرفه واستدارة مسرعة إلى الخارج وهى تشعر بالاشمئزاز وما هي إلا لحظات وكانت تفرغ ما فى جوفها فى دوره المياه وتضع رأسها تحت صنبور المياه لتختلط دموعها مع المياه
فى الغرفة
عندما توجهت فاطمة الى خارج الغرفه مسرعه سمع عماد حركتها وعلم أن فاطمة رأته فى هذا الوضع فابتعد مسرعا عن ريهام التى كانت تغطى جسدها العارى
ريهام:وهى تغطى جسدها :مين اللى خرجت دى مراتك
عماد:وهو يقف مسرعا ويرتدى ملابسه:ايوه مراتى …البسى هدومك بسرعه
ريهام:وهى تقف وتبدأ فى ارتداء ملابسها:انا قولتلك نروح عندى الشقه انت اللى اصريت اننا تيجى هنا
عماد:وهو يعطيها ملابسها الباقيه:مكنتش اعرف انها هترجع بدرى كدا يلا البسى وروحى انتى وانا هبقى اجيلك بالليل
وخلال لحظات انتهت ريهام من ارتداء ملابسها وخرجت مسرعه من الفيلا بينما خرج عماد من الغرفه يبحث عن فاطمه ولم يكن يعرف ماذا سيخبرها بعد أن رأته فى هذا الوضع وعندما وجدها كانت جالسه فى غرفه المعيشه تبكى فأقترب منها
عماد:فاطمه انا عارف انتى بتفكرى فى …
فاطمه:مقاطعه : انا حامل
قررت فاطمه أن تخبره بما لديها فقد تعبت من الحفاظ على مشاعره وهو لا يهتم مقدار ذره بما تشعر
اما عماد شعر بأن دلو من الماء البارد قد سقط على رأسه فوقف للحظات لا يعرف ما الذى سيفعله فى هذا المأزق
عماد:وهو ينظر اليها:انا قولتلك من اول يوم جواز انى مغصوب على الجوازه دى حملتى ازاى
فاطمه:يعنى ايه حملت ازاى انا مراتك ولا نسيت
عماد:وهو يخلل شعره بيديه:لا منستشى طبعا ..وأشار إلى بطنها…اللى فى بطنك ده لازم ينزل ..
.