رواية أسيرة القاسي(الفصل الأول إلى الخامس عشر) بقلم انجي عصام
الحلقة 9
كان يوسف يقود سيارته بسرعه جنونيه ويتردد فى أذنه صرخه رقيه واخذ يدعوا الله أن يحفظها وان يصل فى الوقت المناسب وعندما وصل الى العماره صعد مسرعا الى شقه رقيه التى علم بعنوانها عندما اوصلها عندما كانت مريضه وجد باب الشقه مفتوحا فدخل مسرعا لم يجد اى احد فى الصاله فقط قطع الاثاث متناثره فى كل مكان ولكنه لاحظ غرفه واحده مغلقه ويبدوا على بابها محاولات الاقتحام فأقترب بقلب قلق من باب الغرفه وحاول فتحه ولكنه لم يتمكن من ذلك فطرق باب الغرفه
يوسف:وهو يدق الباب:رقيه …رقيه انتى جوه ..رقيه أرجوكى….
لم يكمل حديثه بسبب فتح باب الغرفه واندفاع جسد رقيه بين زراعيه وهى ترتجف وتبكى
يوسف:وهو يربت على ظهرها:اهدى يا رقيه ….اهدى أرجوكى …انتى كويسه طمنينى عليكى
رقيه:وهى تبتعد عنه خجله مما فعلت:الحمد لله …الحمد لله
يوسف:ايه اللى حصل
رقيه:بأرتجاف: كنت قاعده بتفرح على التلفزيون…وقصت له ما حدث …وانا بتكلم معاك واحد فيه ضرب باب الاوضه جامد اوى افتكرتهم دخلوا الاوضه …ودخلت فى نوبه من البكاء واخذت ترتجف
وقف يوسف عاجزا أمامها ولكنه فعل ما املاه عليه قلبه جذبها بين ذراعيه واحتضنها بشده فى محاوله منه لأيقاف ارتجافها
يوسف:يعنى هما مشيوا …محدش دخل الاوضه عليكى
رقيه:لا هددونى من ورا الباب أن المره اللى جايه مش هعرف اهرب منهم وانى لازم تسيب الشقه لو عايزه احافظ على نفسى
يوسف:طاب يلا بينا …وأبعدها عنه ليلاحظ لاول مره ما ترتديه فقد كانت ترتدى برمودا زرقاء وشعرها ذيل حصان فظهرت فى هذا الشكل بريئه للغايه ..فأخفض يوسف عينيه مسرعا….روحى البسى بسرعه لازم نمشى من هنا
رقيه:بخجل وهى تنتبه لما ترتديه:حاضر ثانيه واحده
بعد لحظات كانت رقيه بجوار يوسف فى سيارته
رقيه:هتودينى فين..مرات بابا مش هترضى اروح ابات عندهم لان ابنها قاعد فى اوضتى
يوسف:هوديكى عندى البيت انا عايش مع امى وعلى طول قاعده لوحدها اهو تونسوا بعض
رقيه:بخجل:انا اسفه بجد بس مكنشى قدامى غيرك
يوسف:انتى اتصرفتى التصرف الصح …و متقلقيش من اى حاجه تانيه المهم انك كويسه
رقيه:الحمد لله
نظرت رقيه الى يوسف وهو يقود السياره فهذه اول مره تنظر إليه بتمعن وتذكرت عندما كانت بين أحضانه فأحمرت خجلا مما فعلت
.
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
.
فى فيلا عماد
عاد عماد من الخارج بعد أن تعب من التفكير فهو لا يريد أن يكون بينه وبين فاطمه طفل يربطهم معا الى الابد فهى لم تكن اختياره فقرر أن يتحدث معها مره اخرى بهدوء حتى يقنعها بأجهاض الطفل فأتجه الى غرفه الضيوف ودق بابها
عماد:لو سمحتى يا فاطمه عايز اتكلم معاكى
فاطمه:وهى تفتح باب الغرفه:الموضوع اللى عايز تتكلم فيه منتهى انا مش هموت ابنى بأيدى فاهم روح بقى للزباله اللى انت كنت معاها
عماد:بأصرار:يا فاطمه الطفل ده انتى بتظلميه لأنه هيتولد بين اتنين مش بيحبوا بعض
فاطمه:ببكاء وهى تحتضن خصرها بذراعيها:مهما قولت انا عمرى ما أنزل اللى فى بطنى ولو انت مش عايزه انا عايزاه ومش عايزه منك اى حاجه غير انك تسيبنى فى حالى
عماد:يعنى ايه الكلام ده
فاطمه:يعنى من النهارده انسى ان ليك زوجه واظن بعد اللى انا شفته النهارده مش هيبقى عندك اى مشكله فى الموضوع ده…اما بالنسبه لجوازنا انا هفضل عايشه فى بيتك لغايه لما اولد وبعد كدا كل واحد يروح لحاله
عماد:يعنى ايه هتطلقى طاب واهلنا هيقولوا ايه
فاطمه:هيقولوا اننا معرفناش نفهم بعض …ولو سمحت على اد ما تقدر انسى انى عايشه معاك فى بيت واحد بعد اذنك
عماد:ببرود:انتى مش هتقدرى تمنعينى عنك انتى مراتى يا هانم
فاطمه:لا هقدر لانك مش هطول منى اى حاجه بعد كدا الا بالغصب فبدل ما تغصبنى على حقوقك روح للزباله اللى كانت معاك هتبقى مبسوطه اوى وهى بتعملك كل اللى انت عايزه ..ولو حاولت تلمسنى بعد كدا هتصل بجدى واحكيله عن كل حاجه من يوم الفرح لغايه دلوقتي فهمت …بعد اذنك
وتركته واقفا ودخلت الغرفه وأغلقت الباب خلفها
.
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
.
فى اليوم التالى
فى المستشفى
كانت هبه تمر على المرضى لممارسة عملها عندما قابلها سميح ناظرا اليها بخبث لم تفهمه الا حينما تحدث
سميح:بقى عامله عليا انا الخضرا الشريفه وانتى راجعه مع حمزه بعد نص الليل
هبه:ايه اللى انت بتقوله ده
سميح:بقول اللى لو مجتيليش الاوضه النهارده المستشفى كلها هتعرفه انك كنتى مع حمزه ورجعتى بعد نص الليل اتخيلى انتى بقى الناس هتقول كنتى بتعملى ايه معاه
هبه:انت بنى ادم مريض وتفكيرك قذر ذيك وانا مش هضيع وقتى فى انى احكيلك اللى حصل بعد اذنك
سميح:وهو يجذبها من ذراعها: انا حذرتك ..وهستناكى النهارده فى اوضتى فهمتى
هبه: انت حيوان
سميح:وهو يبتعد عنها:هستناكى لمصلحتك تعالى
هبه:وهى تضع كفيها على وجهها:لا حول ولا قوه الا بالله..هعمل ايه دلوقتى ربنا ينتقم منك يا سميح
.
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
.
فى فيلا كريم
كان كريم فى مكتبه عندما دخلت عليه سلمى مسرعه ووجهها شاحب
سلمى:الحقنى يا كريم بيه حنين تعبانه اوى
كريم:وهو يقف مسرعا:ايه اللى حصل الصبح كانت كويسه
سلمى:وهى تركض بجانبه:مش عارفه انا كنت بعملها ساندوتش لقيتها بترتعش جامد ومش عارفه تتنفس
كريم:وهو يدخل غرفه ابنته ويحتضنها:حنين…مالك يا حبيبتي…حاسه بأيه
لم تجيبه حنين بل كانت ترتجف بشده وحرارتها عاليه فحملها بسرعه وركض خارج الغرفة الى سيارته وكانت سلمى معه وفى خلال لحظات كان ينتظر خارج غرفه الفحص
سلمى:وهى تحاول تهدئته:أن شاء الله هتبقى كويسه
كريم:يارب…يارب احفظها هى اللى فضلالى يا رب …
وهنا خرج الطبيب فاتجه اليه الاثنان بسرعه
كريم:بنتى مالها يا دكتور عندها ايه
الطبيب:بنت حضرتك عندها التهاب رئوى ودا بسبب تقلب المناخ من سخن لبارد بس أن شاء الله مع العلاج هتكون كويسه بس المهم تبات معانا النهارده علشان نتابعها
كريم:بقلق:يعنى هى هتكون كويسه
الطبيب:متقلقشى حضرتك أن شاء الله هتكون بخير
كريم:بأطمئنان:الحمد لله …شكرا ليك .. الحمد لله
ودخل الى غرفه حنين ومعه سلمى وعندما رأي حنين جالسه على الفراش ركض اليها واحتضنها
كريم: حبيبتي الف سلامه عليكي عامله ايه دلوقتى
حنين:الحمد لله يا بابى انا عايزه امشى من هنا بقى
سلمى:هنمشى يا حبيبتي بس نطمن عليكى الاول فلازم تباتى هنا النهارده
حنين:وهى تحتضن سلمى :نامى هنا معايا انا خايفه
سلمى:حاضر يا حبيبتي من عنيا متقلقيش
كريم:وهو يرا العلاقه بين سلمى وابنته:المهم تكونى بخير يا حبيبتي واللى انتى عايزاه هيتعمل
حنين:وهى تحتضنه:انا بحبك اوى يا بابى وبحب سلمى اوى اوى
كريم:وانا كمان بحبك يا حبيبتي…كلنا بنحبك
.
👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣👣
.
فى المساء
كان يوسف جالسا مع والدته يتحدثون
يوسف:والله يا ماما صعبانه عليا اوى مش عارف ازاى باباها يتخلى عنها بالشكل ده
وفاء:فعلا ازاى يختار مراته ويرمى بنته كدا حرام عليه
يوسف:انا اسف انى جبتها امبارح من غير ما ابلغ حضرتك بس مكنشى ينفع اسببها فى الشقه لوحدها بعد اللى حصل
وفاء:متقولشى كدا يا حبيبي وكمان دى غلبانه اوى وملهاش صوت ربنا يأذى المؤذى
يوسف:يارب يا ماما…امال هى فين
وفاء:بعد ما اخدت الدول خلتها تنام شويه علشان كان شكلها مرهق وصعبت عليا
يوسف:ربنا يخليكي ليا يا ماما يا احن قلب فى الدنيا
وفاء:ويباركلك فيك يا حبيبي يارب …