رواية الأرمله السوداء(الجزء الثاني من الفصول) بقلم هدير السيد
الفصل الثامن عشر
جالس بجانب سريرها فى المشفى يقرأ فى كتاب الله باعين دامعه وقلب وجل يبتهل بقلبه الى الله ان يردها اليه
كم كانت سعادته عندما خرج الطبيب وأخبره بنجاح العمليه سعاده غامره اجتاحته ولكن الآن لا يسعه سوى الإبتهال للواحد الأحد فبعد خروجها من غرفه العمليات لم تستفق سوى لدقائق معدوده وبعدها ذهبت فى غيبوبه لا احد يعلم متى ستستفيق منها
رن هاتفه فنظر للمتصل الذى ما كان سوا أمه فصدق واغلق مصحفه ووضعه على المنضده بجواره وأجاب
رامز : ازيك يا أمى
وداد بحزن : ازيك انت يا حبيبي وازى هيدى. ها مفيش جديد
رامز بأسف : لا يا ماما زى ما هيه ونظر جهه تلك الحاضره الغائبه وتنهد فى اسى
وداد بحنان : متقلقش يا حبيبي هتفوق وهتبقي زى الفل وهتتجوزوا وهتبقوا اسعد اتنين سلم امرك لله انت بس
رامز : ونعم بالله
وداد بتوتر : رامز كنت عاوزة ابلغ خالتك
رامز بحده : لأ
وداد بمهادنه : يا حبيبي دى زى الى قلبها حاسس كل شويه تتصل تسأل عليها دى امها بردو
ابتسم بسخريه : ام !! زيزى هانم سيده الأعمال الكبيره تعرف تبقي ام لا وقلبها حاسس .. ثم هتف بشراسه : دى عمرها لا كانت ولا هتبقي ام ومش هتعرف باى حاجه زى هيدى ما كانت عاوزة بالظبط لحد هى ما تفوق وتقرر هتقولها ولا لا
حركت وداد رأسها فى اسى : خلاص يابنى الى يريحك خلى بالك من نفسك ومنها
نظر للنايمه امامه بحب : فى عنيا يا امى
اقترب من فراشها مجددا وجلس على حافه الفراش محتضنا كفها ثم رفعها الى فمه والتثمها برفق وظل على احتضانه لأناملها وهتف بصوت يملئه الأسي : مش هتقومى بقي وتفتحى عينيكى حبايبي دول الى وحشونى عارف انك قويه يا هيدى وهتخرجى من المحنه دى قاومى يا حبيبتى قاومى وارجعيلى يا هيدى مسح عباراته واردف : عارفه ماما كل يوم بتسأل عليكى وداده فاطيما كمان والواد فادى المجنون لما عرف منى بهدلنى انى مقولتلهوش من الأول علشان يبقي معانا كل الى يعرفوكى بيحبوكى اوى يا هيدى وعاودته نوبه البكاء فضغط اكثر على اناملها وأردف : وانا بحبك اوى يا هيدى . ثم ابتسم من بين دموعه بحالميه : فاكره واحنا صغيرين لما مامتك سافرت اول مره حبستى نفسك فى اوضتك ومرضيتيش تاكلى و فضلتى تقوليلهم عاوزة رامز لحد لما جيتلك وأكلتك بايدى . و فاكره يوم ما ريما اخدت العروسه بتاعتك مشتكيتيش لحد جيتيلى انا وقولتيلى هاتلى عروستى يارامز شم شرد مردفا : ساعتها لما جبتلك العروسه بـ,ـوستينى من خدى . عارفه ان دى كانت اول مره قلبى يدق فيها اوى يومها حسيت انك بتاعتى مسئوله منى انا مش حد تانى
ثم زفر بأسي : قومى بقي يا دى ثم قبل اناملها التى مازالت ساكنه بين يديه وتركها برفق وتناول مصحفه مجددا وشرع فى القرائه
————————————————
توقف خالد وبصحبته ثلاثه من رجاله الشرطه الضخام والذين خصصهم العقيد رفعت الدمنهورى لتأمين الفتاتان فى احدى السيارات التابعه للداخليه والمختصه بالمراقبه عن بعد فى مكان التسليم والذى كان قريبا من مطار القاهره وانتظر
بعد قليل اقتربت سياره سوداء من نوع الليموزين وتوقفت وما هى الا دقائق اتت سياره اخرى من نوع الجيب
ترجل من السياره الليموزين رجل يبدو عليه الوقار بيده حقيبه سوداء وتوجه ناحيه السياره الأخرى وحدث السائق ثم نظر بداخل السياره وناوله الحقيبه وانصرف عائدا الى سيارته
فتحت السياره الأخرى وبدا من فيها بالنزول ثلاثه اطفال اعمارهم لا تتعدى العاشره وخمسه فتايات تتراوح اعمارهم بين ال عشرون والخامسه والعشرون حدق امامه ذاهلا من المنظر اماما تبا ما الذى ترتديه هذه اجنت ام ماذا !
سمع همهمات حوله فنظر لما يحدث فوجد الجميع محدقا فى نفس الاتجاه الذى كان يحدق به هو !!
كز على اسنانه حتى كاد يطحنها : نهدى شويه يا رجاله مش اول مره نشوف نسوان احنا ولا ايه !!
اجابه احدهم : انا مشوفتش كده بصراحه ده صاروخ عابر للقارات ثم اردف متسائلا : هى المزة من الى معانا ولا تبعهم
نظر له خالد والشرر يتطاير من عينيه فرفع الآخر يديه فى استسلام
اعاد خالد نظره الى تلك التى لو كانت النظرات تقـ,ـتل لقـ,ـتلها هو على الفور
انتهى التسليم وانتهى معه اخر قدره خالد على الإحتمال فذلك الوقع فى السياره السوداء كان يتعمد لمس جسدها لولا منع من معه له لكان ذهب اليه وأوسعه ضربا
تحركت السياراتان
تحرك خلف الليموزين ورفع هاتفه وبمجرد فتح الخط هتف : احنا مشينا اهجم انت على الى عندك
استمع للطرف الآخر واغلق الخط متابعا طريقه
ذهب خالد الى اماكن الحجز واقترب من الفتاه برفق مشهرا شارته وبطاقته
خالد بعمليه : عاوز ٣ اماكن على طياره روما الى هتطلع
اومأت الفتاه برأسها وبعد قليل ناولته التذاكر
عاد الى جوار زملائه يمازحهم حتى يبدو الأمر انه مجرد رحله اصدقاء
التقت عينيه بعينا نور التى لم تهتز وتصرفت بتلقائيه تحسد عليها فهل تلك هى نور نفسها تلك الوديعه التى تخشي ارتفاع نبره صوته !! ام ان فى الأمر شئ !!
————————————————
ذهب هشام بصحبه اخته واخيه الى فيلا أدهم وتم عقد القران وسط اجواء عائليه وزراغيد بشرى التى صمت اذناه فهتف بضيق مصطنع : ما تهدى يا بشرى انا عريس يا شيخه هقطع الخلف يا شييييخه
ضحك الجميع بمرح وهو ينظر بجانب عينه لتلك الفتنه الصامته بجواره فهو لم يصدق عيناه عندما رآها كحوريه من الجنه برقتها وعذوبتها وفستانها الوردى المنسدل بنعومه على بشرتها اللؤلؤيه مبرزا جمال قدها
ابتلع ريقه من مسار افكاره وتصنع المرح لامسا كتفها بكتفه برفق : ايه يا عروسه مفيش مبروك ولا هم جابولك عريس محروق ولا ايه وغمزها بمرح
ضحكت منه برقه اذابت قلبه فظل ينظر لها حتى توقفت عن الضحك بأعين متسائله
فاقترب منها هامسها : هو احنا نهارنا ابيض ولا حاجه !
اشتعلت وجنتاها فتوترت ملامحه من تأثير خجلها الفطرى فى موقف كهذا
وفجأه تذكر (جواز على ورق )
همس بضيق : احيه وانا الى عايش الدور وعامل عريس جاتنا نيله ف حظنا الهباب ولم يعلم ان جملته وصلتها بوضوح حتى رأى وجنتيها تحولتا للون الأحمر القانى
فحاول المزاح هاتفا برفق : اااه مستغربه علشان احيه وأشار لنفسه بحركه مسرحيه وأردف : اصل محسوبك اصله اسكندرانى
فانفجرت ضاحكه فى انطلاق
ضرب هشام على رأسه وهتف : ايووووووووه
————————————————
وصلت الطائره الى مطار ليوناردو دافينشي الدولى وتوجه الجميع لأجراء المعاملات اللازمه وعيناه تتتبعان تلك الواقفه بشموخ منتظره انتهاء الإجرائات
لمح رجل فى مثل عمره يتقدم منه متسائلا : خالد الشريف !
خالد بحذر : ايوة
الرجل : ادم طايل من الانتربول الدولى
صافحه خالد وتحدث بعمليه : العصابه هناك اهى والبنتين الى واقفين بعيد شويه دول تبعنا
نظر ادم بطرف عنه واومأ فى صمت : تماما
ثم وضع يده على سماعه تحتل اذنه اليسرى وتحدث بالإيطاليه
Il gruppo sulla sinistra del loro la ragazza con il vestito rosso corto
ثم عاد بحديثه الى خالد : يلا بينا احنا
خالد مستوقفا اياه : استنى هنا كنت بتقول ايه
ابتسم آدم : كنت بقولهم ان المجموعه الى هيراقبوها هى الى واقفه على الشمال ومعاهم البنت الى لابسه فستان احمر
ضيق خالد عيناه بضيق : اشمعنا يعنى امو فستان احمر ما فى واحده جنبها اهى بفستان ازرق
قهقه أدم :
Perché è il più bello il mio amico
(لأنها الأجمل يا صديقى )
خالد بضيق : م تتكلم عربى يا جدع انت
ابتسم آدم وأجاب : لا دى لو قولتها بالعربى هتقـ,ـتلنى
نظر خالد له بغيظ وكز على اسنانه بوعيد فاتسعت ابتسامه آدم : يلا يا خالد ورانا شغل
————————————————
دلف هشام الى الحجره التى حجزها له اخاه فى الشيراتون لقضاء ليله العمر !!
هشام : ادخلى ياشابه بيتك ومطرحك
نظرت منه له بوجل ماذا يفعل هذا الم يكن زواج على ورق ! اذن لما هذا الحجز من اخاه الا يعلم بحقيقه زواجهم
قاطع افكارها اقترابه منها وسحبه لها برفق من مرفقها وإغلاق باب الغرفه
هشام : مالك يا بنتى فى ايه انتى خايفه منى !
حركت منه كتفيها بلا معنى
هشام باستياء : انتى هتعملى فيها مشلوله يا منه خشى يا ماما اغسلى وشك وغيري وتعالى نامى هنا وانا هنام على الكنبه الى هناك دى
اومأت منه بطاعه والتفتت تاخذ ملابسها من الحقيبه شهقت عندما اكتشفت ما وضعته لها لارا فى الحقيبه لترتديه فقد كان قميصا حريريا بحمالات رقيقه باللون الزهرى بصدر من الشيفون ويعلوه روب من نفس نوع القماش حمد الله فى سرها لوجود الروب ودخلت الحمام
جلس يفكر فى كل ما يحدث كيف وافق فالزواج ليس بلعبه ليكون بتلك الشاكله ولكن ما حيلته منه تحتاجه وايضا عامر الرجل الذى يحبه ويعتبره كإبن ثان له لم يكن ليرفض له طلب مهما حدث
فتح باب الحمام وخرجت منه محتضنه روبها عليها تنظر جهه ارض الغرفه
هشام : عجبتك
نظرت له منه باستفهام : هى ايه
هشام رافعا احدى حاجبيه : الأرضيه
ابتسمت منه فى ادراك
وقف هشام حاملا ملابسه وبدون كلمه دلف للحمام
خرج بعد قليل يجفف رأسه بالمنشفه يرتدى بنطال حريري زهرى !!! وفقط عارى الصدر
اشاحت بوجهها فى احراج
ابعد المنشفه ونظر لها ولبنطاله وهتف بمرح
هشام : شوفتى افكار لارا تحسي اننا فرقه جمباز مش عرسان
قهقهت منه من مزحته فقد قال ما لاحظته منذ خروجه وحاولت كتم ضحكتها حتى اتاها تعليقه سامحا لها بالإنفجار ضحكا
ضحك بدوره
منه : الروم سيرفس جابوا الأكل ده وأشارت بيدها الى طاوله فى طرف الغرفه
تبادل النظر بينها وبين طاوله الطعام
هشام : وانتى فتحتى بمنظرك ده
منه : لا انا اذنتله بالدخول بس ووقفت ورا الباب لحد ما خرج
هشام مقتربا منها : مره تانيه تستنى لما افتح انا انتى مش متجوزة سوسن فاهمه
اومأت منه برأسها فى موافقه لا منطوقه
امسكت معصمها فتوترت ملامحها شهر بتوترها فنظر لها مجددا
هشام : فى ايه يا بنتى يلا ناكل
اومأت براسها وتبعته
بعد تناول الطعام تراجع هشام فى مقعده وهتف : ياااااه الواحد كان واقع من الجوع ثم ابتسم ساخرا : امال لو عريس بجد
فهمت منه تلميحه فانفجرت وجنتاها من الخجل
نظر لها مطولا واقترب منها بمقعده ازاح خصله شعر كانت متدليه على وجهها ابتلع ريقه بتوتر واغمضت منه عينيها وعضت شفتها فى احراج نظر لها وتحسس بأنامله وجنتها وأخذ يقترب منها اكثر فأكثر حتى امتزجت انفاسهم وتعالت ضربات قلبها ثم همس امام شفتيها
هشام بتوتر : قومى نامى يا منه انا ماسك نفسي بالعافيه
فتحت عينيها وهبت واقفه بسرعه وانصرفت من امامه
زفر هشام فى ضيق : وكسه ايه دى يا ربى البت زى حته القشطه ويقولك على ورق الله يحرق الورق على الى اخترعه يا شيخ

