رواية الأرمله السوداء(الجزء الثاني من الفصول) بقلم هدير السيد

الفصل التاسع
فى ساحه ليمان طره
تجمع المساجين لمشاهده المشاده بين السجينين بفضول يصحبه تشجيع وكانهم يتابعون احد مباريات المصارعه الحره
تدخل خالد لفض النزاع فيما وقف هشام بعيدا بحذر يتابع المشهد بتركيز شديد وفجأه اثناء فض النزاع توجه احدهم يخفى يده بين طيات ملابسه هنا دق ناقوس الخطر لدى هشام وركض مسرعا فى اتجاه ذلك الغافل عنه والذى وجه كل تركيزة فى الوصول الى حليم وسط محاولات فض المشاجره اخرج يده ولمع ذلك الشئ الذى يحمله والذى ما كان سوى سلاح ابيض
فى نفس التوقيت الذى رفع فيه يده منتويا طعن حليم قفز هشام ممسكا يده التى تحمل السلاح وسط ذهول الرجل وبهوت ملامح حليم
هشام : والله ووقعت يا روح امك
وفى لحظه خلص هشام السلاح من يد الرجل لاويا ذراعه خلف ظهره حتى اسقطه
والبسه الاساور الحديديه واقتاده الى غرفه التحقيق
فض خالد تجمهر المساجين واطمأن على حليم وأمر بايصاله فرورا الى زنزانته وسط حراسه مشدده والتفت عائده لغرفه التحقيقات
دلف خالد للغرفه ونظر للسجين بازدراء
خالد موجها حديثه لهشام : هو ده !
اومأ هشام موافقا وأردف : ايوة هو الكلب ده
نظر له خالد للماثل امامه بشراسه اخرسته واردف
خالد : مين الى باعتك يلا
السجين : اااا محدش يا باشا
صفعه خالد فارتد للخلف من قوة الصفعه وضع يده على موضع الصفعه فى رعب واردف : محدش بعتنى يا باشا
لوى خالد فمه بتهكم
خالد : مممم حلو هنشوف هتفضل ع موقفك لامتى
وصرخ مناديا العسكرى الذى اقبل مهرولا
العسكرى : تمام يا فندم
خالد : الحيوان ده يتعمل معاه الواجب بس عاوزكوا تتوصوا بيه اوى فاهم
العسكرى : اوامرك يا باشا
خالد : خده من هنا ومترجعهوش الا وهو عارف مين الى باعته واشار له بيده لينصرف
تقدم العسكرى ناحيه السجين الذى ارتعدت اوصاله واردف : انا معملتش حاجه معرفش حاجه
نظر له خالد بشراسه : اتقل على نفسك شويه وهنرجعلك الذاكره . خده يا عسكرى
ادى العسكرى التحيه واصطحب السجين الى خارج الغرفه
هشام : فكرك هيعترف ولا هيخاف
خالد : هيعترف مش هيستحمل انا عارف الاشكال دى كويس
اومأ هشام براسه مؤيدا واردف
هشام : نويت تيجى امتى
خالد : بكره معتقدش الواد ده هيسلم بسرعه
هشام : تمام هستناكوا بكره
خالد : يلا اسيبك انا ولو فى جديد ابقي اتصل بيا
هشام : تمام
————————————————
ترا لماذا تاخر هكذا ليس من عادته اسينفذ كلامه ويبحث لها عن مكان بعيدا عنه هل كره استسلامها المخزى له
كل هذه الهواجس دارت فى عقل نور وهى تجلس فى غرفه الجلوس بصحبه الحاجه زينب الغافله عن كل ما يحدث ومتابعه لبرنامجها المفضل
نور : احم هو خالد باشا قال انه هيتأخر
زينب : لا يا بنتى مقالش هو ساعات كده لو فى ايده شغل مهم بيخلصه زمانه على وصول لو هيطول كان اتصل
قطع حديثهم فتح باب البيت ودلوف خالد
التقطت عيناه عيناها اللهفتان فى حديث قصير ثم تنحنح جاليا صوته
خالد : احم مساء الخير
تهللت ملامح زينب : مساء النور يا حبيبي لسه كنا ف سيرتك
ضيق بين حاجبيه ونظر جهه نور التى اصبحت وجنتاها بلون الفراوله الشهيه وخفضت راسها
خالد : همممم خير كنتوا بتجيبوا سيرتى ليه
زينب : اصل انت اتاخرت انهارده
جلس خالد بانهاك واجاب : كان فى سجين هيتقـ,ـتل بس لحقناه وقبضنا على الى حاول يقـ,ـتله
ضربت زينب على صدرها : يقـ,ـتله جوة السجن
وقبل ان يرد خالد تمتمت نور مسرعه : هحصر العشا وانصرفت
نظر خالد فى اثرها وقبل رأس امه : هحكيلك بعدين اخد دوش بس واغير
وهب واقفا لاحقا بتلك التى اختفت فى المطبخ
وقفت نور تعد العشاء حتى انها لم تشعر به يقف عند باب المطبخ
انتفضت فى ارتباك عندما اتاها صوته الحبيب
خالد : مش عاوزة تعرفى مين السجين الى كانوا عاوزين يقـ,ـتلوه
نور : ه ه هو انا اعرفه !
اومأ خالد راسه موافقا : ايوة حليم
اتسعت حدقتاها فى هلع
نور : ح حليم ليه
خالد : واضح انهم عرفوا اننا قبضنا عليه وقرروا يخلصوا منه قبل م يعترف عليهم
نور : وانا
خالد بتساؤل : انتى ايه
نور وقد ترقرقت عيناها بالدموع : هيمـ,ـوتونى صح
اقترب خالد مربتا على كتفها : متخافيش انتى فى حمايتى
نظرت له فى امتنان واكملت عملها
خالد : اما تخلصوا ابقي ناديلى
نور : حاضر
وضعت نور الطعام على طاوله السفره و ابلغت الحاجه زينب التى بدورها طلبت منها ابلاغ خالد
اقتربت من غرفته فى توتر وطرقت الباب
اتاها صوته : اتفضل
دلفت نور للغرفه فى وجل : ال عشا جاهز
خالد : تعالى يا نور عاوزك فى موضوع
اقتربت نور وجلست بجواره على الاريكه
اعتدل خالد ناظرا لها : ايه رايك تروحى تشوفى منه
نور بابتسامه : منه !
خالد مؤكدا : ايوة منه صاحبتك عند الرائد هشام بيدورلها على شغل وهيشوفلها مكان
وارتبكت ملامحه واردف : وانتى معاها
نور بتوتر وتساؤل : يعنى ايه
زفر خالد : يعنى هيشوفلك شغل انتى وهى وهتقعدوا ف شقه سوا
ترقرقت الدموع ف عينيها ونظرت له فى اسى
لاحظ خالد نظراتها وحاول تجاهل تأثيرها عليه فوقف منهيا الحوار يلا الاكل هيبرد
استوقفته نور دامعه : متشكره اوى علشان الى عملته معايا واسفه لو كنت ضيفه تقيله عليك
التفت لها فجأه مم اجفلها وامسك معصمها : ضيفه تقيله هو ده الى انتى شايفاه
هتفت من بين دموعها : انت عاوزنى امشي من يوم .. وعضت على شفتها السفلى فتتبعت عيناه حركتها العفويه فامسك كتفها وهتف من بين اسنانه : قولتلك متعمليش الحركه دى تانى
نظرت له بعينان متوسلتان : عاوزنى امشي ليه
تركها وادار لها ظهره : علشان ده الى مفروض يحصل وجودك هنا كان غلط من الأول
تقدمت منه نور ووضعت يدها بعفويه على ظهره مم ارسل القشعريره فى جسده واردفت : ممكن تخلينى هنا لحد القضيه م تخلص واوعدك مش هضايقك مش هتشوفنى حتى
اعتصر عيناه واستدار مواجها لها ياربى مابالها الدموع تغرق عيناها تنظر له باسى ورجاء هذا اكثر من تحمله ظل يتأملها بقلب مثقل بمشاعر متضاربه فشهقت باكيه وكانت تلك القشه التى قسمت ظهر البعير فجذبها معتصرها بين احضانه يحاول تهدئه نبضات قلبه ولم تبتعد بل تمسكت بقميصه وازدادت حده بكائها
ابعدها فى رفق ونظر بعمق عيناها وامتدت انامله تمسح قطرات الندى النافذه من مقلتيها رفع ذقنها وبدون شعور منه قبل وجنتاها المشتعلتان فى رفق كرفرفه فراشه
وابتعد قليلا مم يسمح له النظر فى عمق عينيها وبدون وعى منها التفت يداها حول رقبته فاقتربت اكثر حتى امتزجت انفاسهم واردفت : خلينى جمبك ارجوك
لم يعد يستطيع التماسك اكثر فقطع الذرات الفاصله بينهم ملتهما شفتاها فى قبله اودعها فيها كل خوفه ويأسه وحيرته ابتعد عنها قليلا لاهثا ولازال ممسكا بها : وجودنا مع بعض نار هتحرقنا احنا الاتنين الأسلم اننا نبقي بعيد لمصلحتك قبل مصلحتى وقبل وجنتها وتركها تحتضن ذرات الهواء التى احتوته منذ قليل بيأس وحزن دارت عيناها فى الغرفه وزفرت فى يأس وانسحبت تاركه انفاسها وروحها و قلبها لديه
————————————————
فى فيلا زيزيتا
دلف امير وبصحبته ٥ فتايات تتراوح اعمارهم بين ال ٢٠ وال ٢٣
نظرت لهم زيزى بتقييم ثم اقتربت تتفحصهم بدقه بدون خجل
زيزى : ممم مش بطالين شغلك بقي يا امير عاوزاك تسلمهوملى يوم المزاد جاهزين فاهمنى طبعا عاوزه يتدفع فيهم الى يعوض الى اتصرف عليهم مش زى المره الى فاتت فاهمنى طبعا ولحلحهم شويه شكلهم لخمه اوى
اومأ لها امير بمكر : متقلقيش يا هانم شغلى هيعجبك جدا وهيتدفع فيهم اعلى من المتوقع كمان
زيزى : جمييل تعجبنى ثقتك دى والا انت عارف الى هيجرالك ولا نسيت
ابتلع امير ريقه وتحسس جرح صدره نعم فقد جلدته فى المره السابقه عندما لم يأت عمله ثماره
فتمتم فى ارتباك : منسيتش يا هانم بالأذن
فجلست واضعه ساق فوق الاخرى وزفرت دخان سيجارتها واشارت له باستهانه بالانصراف
(لكل منا حكايه مع الظلم ولو استمعنا لروايات غيرنا لحمدنا الله كثيرا على ما لدينا فالظلم درجات واللعنه حينما تنعقد لا فكاك منها الا بكسرها ولكن احذر وانت تكسر لعنتك ان تظلم فتدخل دائره الظلم وحينها لا تحلم بالخلاص )

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *