رواية الأرمله السوداء(الجزء الثاني من الفصول) بقلم هدير السيد

الفصل التاسع عشر

فى قصر زيزى الفرماوى
رن هاتف زيزى فنظرت لرقم المتصل وفتحت الخط
زيزى : زيدان باشا ها طمنى
زيدان : قبضنا على تهامى فهمى بس مفيش اى أثر للبنت و جارى استجوابه حاليا اطمنى
زيزى : تمام يا باشا بس طمنى اول ما توصلوا لأى معلومات عنها
زيدان : تمام اسيبك انا سلام
زيزى : سلام
بمجرد ان انهت الأتصال دلفت الخادمه
الخادمه : زيزى هانم امير بيه هنا عاوز يقابلك
اشارت لها بلا اكتراث
زيزى : قوليله مش فايقه دلوقتى خليه يشوف شغله وخلاص
اومأت الخادمه برأسها وانصرفت
بينما زيزى شردت فى الفراغ : قلقه هى على ابنتها فقد حاولت كثيرا الحديث معها هاتفها مغلق على الدوام وهاتف رامز كذلك واختها تطمئنها ولكنها تود ان تتحدث لابنتها لتطمئن بنفسها
زفرت فى ضيق واعادت رأسها للخلف مستنده على ظهر مقعدها وأغمضت عينيها
اصوات تتعالى فى رأسها وتتداخل اصوات وكأنها قادمه من زمن سحيق
حرام عليك ليه بتعمل كده … انتى هنا خدامه بس … صراخ صراخ …. ظلاااااام …. دماء …..

————————————————
دلف خالد و فريقه الى غرفه العمليات التى خصصتها لهم السفاره يتبعهم فريق الأنتربول
آدم : العمليه مش سهله يا جماعه الناس دى بقالها فتره بتشتغل فى السر وليهم مساعدين من جنسيات مختلفه و سمعنا بالمزادات دى من فتره بس للأسف كل ما بنوصل لمكان بيكونوا عرفوا وغيروه فياريات نتعاون كلنا علشان نخلص من القضيه دى بسرعه
اومأ خالد برأسه : معاك حق فعلا الموضوع مش سهل ربنا معانا
بدأ العمل على قدم وساق وبدأ فريق التكنولوجى فى اعداد الاجهزة المخصصه بالمراقبه
وبعد قليل
خالد متسائلا : ها يا جماعه نقدر نبدأ !
عزيز : تمام احنا خلصنا نبدأ على بركه الله
تم تشغيل الأجهزة وبدأ الصوت والصورة فى الظهور
اقترب رجل من احداهن فى منتصف الثلاثينات : ممممم اسمك ايه
نور : اسمى نور
انامله تمتد جهه محدثته فابتلع خالد ريقه فى توتر وعيناه تقدحان شررا سيلمسها !! سيقطع يده بمجرد القبض عليه ذلك اللعين
ابتعدت يده بدفعه فقهقه الرجل مردفا : مممم قطه وبتخربش كمان تعجبينى وغمز بعينه متفحصا لها بوقاحه
قبض خالد على انامله حتى ابيضك سلامياته
توجه الرجل ناحيه الأخرى : وانتى اسمك !
هدى : اسمى هدى
الرجل كأنه يتذوق الإسم : هممم اسمك من دلوقتى شذى
هدى (شذى ) : ممكن اروح الحمام
اومأ لها الرجل واشار لفتاه لتصطحبها
هدى تتحرك فى المكان والفريق بأكمله متابعا لها
هدى محدثه للفتاه : انتى هنا بقالك كتير
الفتاه : ايوة انا هنا بقالى اكتر من سنه
هدى : بس واضح ان فى بنات كتير هنا
الفتاه : لا ابدا كل اسبوع او اتنين بتيجى كام بنت أمير بيه بيجهزهم ويعلمهم ويروحوا مبيرجعوش
هدى : بيروحوا فين
حركت الفتاه كتفيها بلا مبالاه : معرفش وميهمنيش اعرف طالما باخد فلوس
هدى : وانتى جيتى زينا كده !
الفتاه بسخريه : لا انا هجره غير شرعيه عرفت اهرب بس كنت فاكره هلاقى شغل هنا تعبت واشتغلت كل حاجه تتخيليها لحد ما قابلت امير فى بيت للدعاره وعرض عليا شغل وادينى اهو
وصلت الفتاتان للحمام
الفتاه : الحمام اهو عرفتى الطريق طبعا !!
اومأت هدى بموافقه
الفتاه : طيب هروح انا بقي خلصى وتعالى
وانصرفت الفتاه
تحركت هدى بحذر فى المكان فوجدت غرفه تبدو كغرفه مكتب نظرت حولها بحرص ودلفت للغرفه وجدت خزينه فى احدى الأركان فاقتربت منها محاوله فتحها دون جدوى زفرت فى يأس
ولكن صوته القريب نبه حواسها فاختبأت خلف احد الستائر داكنه اللون المنتشره بالغرفه
امير متحدثا بالهاتف : ايوة يا تميم بعتلك العيال خلاص انت عملت ايه فى الى عندك
تنبهت كل حواس خالد ونظر لباقى الفريق فلم يكن حالهم بأقل منه
ابتلعت هدى ريقها بتوتر وانصتت
امير : متخافش يابنى محدش يعرف اننا نعرف بعض ولا اننا بنعمل سبوبه من ورا صفقاتهم وقهقه فى استمتاع
استمع للطرف الآخر وأردف : قولتلك متخافش انا معايا الى يوديهم ورا الشمس متنساش انى انا الى بستلم البضاعه كل مره وابتسم فى شر
تميم : ……………..
أمير : خلاص متشغلش بالك انت كمل شغلك انت فرغت كام عيل
تميم :………
أمير : خلاص فى ٣ جايينلك فى الطريق خلص شغلك وانهارده هبعتلك واحد المستشفى انا خلصت معاه والحته دى هيبقي تمنها لينا هنقسمه
تميم : …………
زفر أمير فى ضيق : بقولك ايه هى اول مره يعنى نعملها اوعا تحلم تغدر بيا انت عارف انى اقدر اضيعك انت كمان ولا فاكرنى برياله مش هأمن نفسي
وأردف بشراسه : الى يخش عش الدبابير يتحمل لسعتهم وانا مش اتحملت انا غلبتهم
تميم : ……….
أمير : طول م انت معايا على الخط مش هيحصل حاجه انت عارف ان زيزى عاوزة تجيب غيري وانا لازم أطلع م الحكايه دى كسبان ومتستبعدش تعملها معاك دى ملهاش عزيز
تميم : …….
امير : ماشي سلام
اغلق امير الخط وتحرك منصرفا من الغرفه
ابتلعت هدى ريقها وركضت عائده الى مكان تجمع الفتايات
اقتربت من نور : نور عندى مشكله
نور بانتباه هامسه : ايه هى
هدى : فى خزنه جوة من الى سمعته هتحل كل حاجه والراجل ده ماسك عليهم أدله بس مش عارفه افتحها
نور بثقه : سيبيها عليا
————————————————
فتحت عينيها متلفته حولها فى تساؤل لم يدم فقد تذكرت احداث البارحه ابتسمت فها هى اصبحت زوجه رجل مهم كما يقولون همست لنفسها بحالميه : هو مهم بس ده مهم ووسيم ودمه زى الشربات
وتراجعت ابتسامتها مدركه حقيقه زواجهما فزفرت فى ضيق وازاحت الغطاء فتحت الحقيبه التى لم تفرغها بالأمس واخرجت فستان صيفى قصير حركت راسها فى استسلام فقد كانت غلطتها ان تركت امر ملابسها للارا فهى احضرت لها ملابس تليق بعروس حقيقيه لا عروس بظروفها
دلفت للحمام أخذت دوش منعش وخرجت بعد قليل وقفت أمام المرآه تتفحص نفسها فى غرور انثوى فقد كان الفستان من اللون الأبيض تتناثر عليه وردات رقيقه من اللون الأحمر القانى بدون حمالات يلتثق بحناياها كجلد ثانى لها يصل لمنتصف الفخذ مبرزا جمال سيقانها اللؤلؤيه دارت حول نفيها برشاقه مبتسمه ثم جلست تصفف شعرها فتركته طليقا يصل لمنتصف ظهرها
ووضعت القليل جدا من مستحضرات التجميل ودلفت للغرفه الأخرى نظرت جهه الأريكه فلم تجده
ادارت عينها فى الغرفه بوجل . اين ذهب !
جلست فى الشرفه وشردت فى حالها
قاطع شروده صوت انغلاق الباب رآها هشام على جلستها تلك فهمت بالوقوف فأشار لها بيده
هشام: اقعدى انا كنت بجرى هاخد دوش سريع واطلب الفطار واجيلك
دلف هشام الى الشرفه بعد قليل محاولا ابعاد نظره عن تلك الفاتنه امام ناظريه شرد فى الفراغ حتى قاطع شروده طرقات منتظمه على باب الغرفه اشار لها بيده
هشام : خليكى انتى بالمايوه الى لابساه ده
عضت شفتها فى احراج وأومات بصمت
تناولا الأفطار سويا ووقفت هى تحضر النسكافيه
تميل بخصرها على المائده فتحركت عينيه وكذلك رأسه متناغما مع حركتها العفويه تلك
عض على شفته وهمس بداخله : اااخ الله يخربيتك يا لارا انتى لو ناويه تقـ,ـتلينى مش هتعملى فيها كده
اعتدلت مجددا ومالت جهته مقدمه له قدح النسكافيه تناول منها القدح وعيناه تتتبعان العرق النابض فى رقبتها وبشرتها الساحره
ابتلع ريقه واشاح بنظره بعيدا
تناولا النسكافيه فى صمت سويا
واذاح الطاوله المتحركه الى داخل الغرفه وعاد جالسا قبالتها
هشام : انتى عارفه انى مأخدتش اجازة طبعا الا يوم وبكره هكون فى الشغل فكرتى هنعمل ايه مع اهلك
نظرت له بتركيز قليلا
منه : مش عارفه هى القسيمه هتطلع امتى
هشام : لا القسيمه قدامها كام يوم بس انا معايا افاده من المأذون امال قاعدين مع بعض ف اوضه واحده ازاى يعنى
منه بارتجاف : طيب خلاص شوف الوقت المناسب ليك
قام من مقعده وتوجه ناحيتها بتساؤل
هشام : تعالى جوة شكلك بردتى بالى مش لابساه ده
وقادها الى الداخل ممازحا : فين هدومك يا شابه سرقوها ولا حرقوها !
ضحكت منه بانطلاق فاوقفها ممسكا كتفيها ناظرا فى عينيها
هشام برفق : متخافيش يا منه طول ما انا معاكى حقك هيرجعلك لو اخر حاجه هعملها فى حياتى
بدون وعى منها القت بنفسها فى احضانه وتشبثت بقميصه وأجهشت فى البكاء
وهتفت من بين دموعها : متقولش كده ربنا يخليك
مازحها مشددا من قبضته حولها : خلاص خلاص متبربريش فى القميص يا منه بقرف يخربيتك
ابتعدت عنه ماسحه انفها حيث بدت كطفله مشاغبه
قهقه هشام فى استمتاع : انتى صدقتى انا بهزر يا هبله
ثم غمزها واردف مادا يده اليها : خدى الكم ده لو مكفاش ممكن اجيبلك واحد من جوة تانى
ضربته فى كتفه بمزاح فضمها مجددا : انتى بعدتى ليه م انتى كده حلوة اوى اهو
ثم ابعدها برفق مدققا فى تفاصيل جسدها ثم غمزها بمكر
هشام : بس انتى طلعتى صاروخ يا بنت الأيه وانا الى قولت دبسونى فى عروسه خشب
ثم عض على شفته وأردف : بس خشب ايه زان ياخواتى
اطرقت منه برأسها فى خجل فرفع وجهها اليه : انتى عارفه انك مراتى مش كده !
اومات برأسها فاردف : انا عندى استعداد اخلى جوازنا حقيقي وبجد وبالثلث كمان ثم أردف برفق بس ده مش هيحصل الا لو انتى ناويه تكملى فى العلاقه دى
نظرت له بخجل واطرقت برأسها مم شجعه على الاقتراب منها
هشام هامسا امام عينيها : انا مش عاوز استعجل حاجه بس فى حاجه كان نفسي اعملها من اول ما شوفتك
نظرت له بحيره ولم تطل حيرتها فاقترب منها مجددا وخلل يده فى شعرها مقربا وجهها منه ونظر فى عينيها فاغمضتها سامحه له بالمتابعه فالتقط شفتيها بين شفتيه برفق شديد تحول بعد دقائق الى قبله شرسه جائعه تركتها مقطوعه الانفاس
نظر الى وجهها الذى اصبح بلون الكرز الشهى وأردف بانفاس متلاحقه : انا بقول انك موافقه ولا ايه وغمزها فابتسمت مطرقه براسها فحملها برفق هاتفا : قوينا على الشر ياااااارب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *