رواية الأرمله السوداء(الجزء الثاني من الفصول) بقلم هدير السيد
الفصل الثامن
كان يتأمل تلك النائمه جواره بانامل خبيره اخذ يتلمس بشرتها فى شرود يعلم ان ما يفعله خطأ فتلك الجميله النائمه التى من يراها يظنها خرجت للتو من احدى روايات الاميرات الحسناوات ببشرتها اللؤلؤيه وشعرها الحريرى اسود اللون وجسدها الغض
جميله بل مبهره يعلم ان ما بينهم ليس حب مجرد احتياج للأهتمام وكلاهما كذلك اما هو فيحتاج لما هو اكثر من الاهتمام يحتاج الى …
قاطع شروده تململها فى الفراش
رفرفت باهدابها وفتحت عينان بلون الزمرد ونظرت له بتساؤل
ريما : انت منمتش
لامس وائل بشرتها باغراء واجاب : نمت وقلقت بعدها مجاليش نوم تانى
ريما : ليه مالك شكلك تقلت امبارح
حرك وائل كتفاه بلا معنى وسألها
وائل : باباكى جاى امتى
حركت كتفيها بلا مبالاه : معرفش هو انا من امتى بعرف . ضيق وائل عيناه
وائل : انتى مش خايفه مامتك تقوله انك بتباتى بره
ريما : لا هو هيسأل ولا هى هتاخد بالها ولا انا هاممنى مش بيبعت فلوس بس شكرا وابتسمت باستهزاء
واردفت : بقولك ايه معاك اصطباحه !
وائل بمكر : احلى اصطباحه للقمر
وفتح الدرج الجانبى واخرج كيس صغير
وتوجه ناحيتها
وائل : ده هيخليكى تعملى احلى دماغ
ريما بتردد : دى بودرة يا وائل لا خلينى فى الحشيش بس
وائل بخبث : اسمعى منى بس جربيها وادعيلى هتخليكى تحسي انك طايره
تناولت ريما منه الكيس بتردد فحثها بايمائه من رأسه
وائل : يلا تحطيها على ايدك وتشدى
فعلت ريما مثلما قال وبعد قليل
ريما : هههههههههههههه انت اديتلى ايه يا وائل انا مصدعه
وائل : مصدعه وبتضحكى انتى وصلتى خلاص حمد الله ع السلامه واقترب منها محاولا تقبيلها فدفعته بهدوء
ريما : انا رايحه الحمام حاسه انى عاوزة .. وامسكت فمها واسرعت دخلت الحمام واغلقت الباب
سمع وائل صوت تقيؤها
وائل : انتى كويسه
ريما : ايوة انا كويسه
ابتعد وائل عندما لاحظ اهتزاز هاتفه يووه وده وقته نظر لباب الحمام وفتح الخط فى وجل
وائل: باشا
شخص : ايه الاخبار عندك
وائل ماسحا اسفل انفه : ميت فل وعشره خدت البودره
الشخص : ميه ميه تعجبنى ومتقلقش تموينك جاهز زى م وعدتك المهم تسويهالى ع الآخر فاهم
وائل بتردد : هو وو انت عاوز منها ايه يا الهامى باشا
الهامى : تؤ تؤ تؤ ازعل كده وانت عارف زعلى انت هتديلها مره على مره لحد م متبقاش قادره تستغنى عنه وبعدها بقي تجيبهالى وتاخد الى اتفقنا عليه
وائل بتيه : ااتفقنا يا باشا
————————————————
دلف خالد لحجره الرائد فتحى
فتحى : خالد باشا غريبه اول مره تشرفنى يعنى اتفضل
جلس خالد واجاب : انت عارف المشاغل
فتحى بسماجه : ممم ربنا يكون فى العون خير اى خدمه !!
خالد : كنت عاوز ادور فى بلاغات الخطف الى من ١٣ سنه بلاغات عن خطف بنت من فيلا بعد ضرب ابوها بالنار
فتحى مضيقا عيناه : تبع القضيه اياها بردو
خالد باقتضاب : ايوة
وهم بالانصراف مردفا : ابعتهملى على مكتبى يا فتحى مش عاوز اعطلك تانى وابتسم بدبلوماسيه وانصرف
————————————————
استيقظ بتأفف
هشام : ده مين ابن الجزمه الى بيصحينى دلوقتى
ونظر لهاتفه ورأى اسم خالد فضحك وأردف
هشام : لمؤاخذه يا حاجه ابنك الى جابلك الشتيمه
فتح الخط
خالد : انت لسه نايم
هشام بتأفف : ومنامشي ليه هو انا ابن البطه السوده م انت كل م اكلمك نايم من نفسي بقي
خالد : طيب انت هتوصل القسم امتى عاوزك قبل م تخلص نبطشيتى
هشام بادراك : والله وراك مصيبه قلبى حاسس
خالد باستخفاف : اه قلب الام الى قارفنى بيه ده
هشام بمزاح : مالها الام ها مالها عينى ع الام وحنان الام مسم
خالد : لا بص جو حكم وميحكومشي بتاعك ده متعملهوش عليا هستناك انا هخلص ٩ وظه معاد استلامك تعالا قبلها بشويه ع مكتبى هستناك
هشام : خلاص يا عم متزقش ماشي اما نشوف اخرتها معاك
خالد متداركا : هشام
هشام : همممم
خالد بتردد : هى مش منه صاحبه نور وكده
هشام بادراك : اه وطبعا عاوزنى اعرفلك منها معلومات عن نور صح
خالد : ياريت يا اتش لو تعرفلى هتبقي عملت معايا خدمه
هشام بسخريه : اتش اه يا زمن بتدلعنى علشان عندك مصلحه وبعد م تاخد غرضك تبقي بالظبط ابو الفتوح بيضه يلا يابنى اهو اعمل الخير وارميه البحر
خالد : هههههههههه انت حبيبي يا اتش متتاخرش عليا
واغلق الخط
زفر هشام فى ضيق يؤرقه فعلا وضع صديقه يعلم ان نور ضحيه ولكنها اعتبرت تلك الحياه حياتها منذ زمن
(عندما تنشأ على اللا مبدأ عندما يكون صديقك الغدر واخاك الحقد واختك الخيانه فهل من الممكن ان تحمل بقايا ضمير )
دلف الى الحمام الملحق بغرفته ليأخذ الدوش الصباحى
فى نفس التوقيت
اخذت تفرك اناملها ببعضها لقد سمعت صوته يتحدث لاحدهم فى الهاتف وتريد سؤاله عن نور فقد وعدها ويبدو نسي وعده
ترددت قليلا ترفع اناملها لتطرق ثم تنزلهم مجداا فى توتر
واخيرا حسمت امرها وطرقت
لا مجيب
مره اثنان
لقد سمعت صوته هى اكيده من ذلك ترى ااصابه مكروه وعند هذا الهاجس حسمت امرها وفتحت الباب تنظر فى انحاء الغرفه غير موجود تقدمت للشرفه وفتحتها باحثه عنه
فى نفس التوقيت خرج هشام من الحمام لا يرتدى سوى فوطه صغيره تلتف حول خصره ويجفف باخرى شعره ولكن عند فتحه لباب الحمام تعاكسك تيارات الهواء مم ادى الى غلق باب الغرفه بصوت مدوى
انتفض كلاهما ينظران فى جه الباب
شهقه هى كل ما نبه حواسه الى انه ليس وحيدا فى الغرفه
نظر جهتها فرآها فهز راسه وحركها جهه الباب وكانه ادرك شيئا فالتفت سريعا جهه الشرفه وبحركه مسرحيه اجفلتها تظاهر بستر نفسه
هشام : ياختتتتى ايه يا ست انتى معندكيش اخوات شباب استرى عليا يستر عليكى ربنا
نظرت له ببلاهه ثم بادراك وبدون كلمه اندفت خارجه من الغرف
قهقه هشام من مظهرها واغلق باب الغرفه
————————————————
باعينى فاحصه نظرت زيزى لعاصم
زيزى : فين باقى الطلبيه العدد ده مش الى قولتهولى
عاصى بخوف : يا هانم بصراحه فى مشكله حصلت
زيزى بتركيز : همممم
عاصى : بصراحه الراجل الى اتفقت معاه ع العدد الى بلغتهولك مش مرتاحله انما دول انا دايما بحط خطه احتياطيه تحسبا لأى طارئ
ضيقت زيزى بين حاجباها : ممم ومش مرتاحله ليه
حكى لها عاصى ما حدث فانقضت على تلابيبه وهزته بعصبيه
زيزى : غبى من امتى بيتجرأ التاجر يطلب يشوفك كل الى بيهمه الفلوس ويخلص من البضاعه اتصل بالحيوان الى بعته
عاصى بوجل : حاضر
اتصل عاصى بأشرف
اشرف : باشا
عاصى : الغى العمليه وارجع
اشرف : الغيها ازاى انا كلفت واحد من رجالتنا ف السجن يفتعل خناقه ويمـ,ـوته
انتفض عاصى : ايييه حاول توصله خليه يوقف اى حاجه بسرعه
اشرف بتوتر : اوامرك
اتلفت لزيزى التى كانت تنظر له بوعيد واردف : كل حاجه هتتحل
زيزى بشراسه : لازم تتحل والا انت عارف انا ممكن اعمل ايه
ابتلع عاصى ريقه ونظر لها بتوتر يعرفها كراحه يده وما هى قادره عليه يفوق بكثير توقعاته كما فى كل مره لا قلب لا ضمير لا رحمه والافظع لا خوف امرأه من حديد كما يلقبونها
قاطعت شروده هاتفه
زيزى : العيال وصلوا المستشفى !
عاصى : ايوة بيعملولهم الفحوصات اللازمه قبل عمليه النقل
زيزى : هممممم تمام
واردفت : والبنات وصلتهم لأمير يدربهم
عاصى : انتى عارفه انا مش بتعامل مع البنات ولا بستلمهم دى مش تبعى
زيزى : همممم خلي الرجاله تجيبهوملى على فيلتى اعاينهم
اومأ عاصى فى طاعه وهم بالكلام فقاطعه اتصال هاتفى لها
نظرت للاسم المتصل بتأفف واومأت له باصبعها للانصراف
فتحت الخط
زيزى : دى حبيبتى عامله ايه يا روحى
هيدى : لسه فاكرانى يا ماما
زفرت زيزى فى ملل : اوووف يا دى انتى عارفه طبيعه شغلى مش فاضيه انا للعب العيال ده
هيدى بحزن : لعب عيال !
موحشتكيش طيب ثم اردفت ببكاء يقطع نياط القلب
هيدى : مبتساليش حتى كويسه ولا لا عايشه ولا ميته مبسوطه ولا تعيسه
ثم مسحت دموعها وتماسكت وهتفت
هيدى : عمونا مفيش مشكله سلام يا زيزى هانم واغلقت الخط
القت زيزى الهاتف وهتفت : فاضيه انا لدلع البنات ده عاوزانى اسيب شغلى ومصالحى واقعد جمبها . واضيع الى عملته ده كله واضافت بألم والى خسرته
ثم توحشت ملامحها مجددا وهتفت
زيزى : ابداااا انا مفيش حد هيكسرنى ومليش نقط ضعف وده مصدر قوتى ثم نظرت للهاتف بلا مبالاه
————————————————
احتواها رامز بين ذراعات وحاول تهدئتها
رامز : اهدى يا هيدى اهدى يا قلبى انا قولتلك بلاش
هيدى ببكاء : كانت وحشانى كان نفسي اكون وحشاها انا كمان انا بضحك على نفسي واقول علطول بعيده علشان شغلها انما لا يا رامز مش هخدع نفسي تانى انا بالنسبالها ولا حاجه ولا حاجه يا رامز واجهشت فى البكاء وهو عاجز لا يعرف بما يبرر تصرفات خالته الغريبه مع بنتها يعلم انها تعشق المال يعلم جحود قلبها ولكن مع بنتها التى لا تعرف حتى بمرضها
رامز : مقولتيلهاش ليه على العمليه
هيدى بسخريه : واقولها ليه لما ابقي فارقه معاها هبقي اقولها يا رامز قبل كده لا وانت وخالتو معايا وده الى يهمنى
احتواها مجددا بين ذراعات وربت على ظهرها
رامز : مش هخليكى تحتاجى لحد طول م انا عايش وبتنفس يا هيدى
ولم يرى ابتسامتها الممتنه وعيناها المغمضتان ولكن لم يغفل عن طربات قلبها التى تردد صداها فى قلبه
————————————————
فى المساء فى مكتب خالد
جلس خالد وهشام
خالد : هشام بص انا هحكيلك الى حصل وانت قولى انا بيحصلى ايه
هشام : ارغى
خالد : هقولك واخذ يروى له ما حدث وقلب كيانه
هشام : عيييب انا مش تلميذ
خالد بتأفف : هشام الله يخليك امسك نفسك وخليك جد شويه بس
هشام : بص يا خالد واضح جدا ان فى اعجاب والاعجاب بدايه لحاجه اكبر ومتزعلش منى انت مش ضامنها انا لحد دلوقتى شايف نور كفرد من افراد العصابه
صمت قليلا ينظر للساهم امامه فربت على كتفه واردف
هشام : خالد البنت دى لازم تبعد عنك
انتفض خالد : لا مش هينفع دى الشاهده بتاعتى
هشام : مش شرط تقعد الشاهده ف بيتك
خالد بارتباك : دى حمايه ليها يعنى لغايه م تخلص القضيه
هشام باستنكار : انت عارف قضيه زى دى تاخدلها اد ايه هتقعد عندك كل ده وعاوز تقنعنى انك مش هتتنيل تحبها
انتفض خالد واقفا : احبها ايه لا لا مفيش حب
رق هشام لصديقه واضاف : طب ايه رايك ناخد يوم اجازة وتجيبها تقعد مع صاحبتها وانا من رايي وانا بدور لمنه على شغل وبيت ادور لنور معاها واهو يونسوا بعض
اوما خالد برأسه فى شرود ما يلبث ان قطعه طرق سريع على الباب
خالد : ادخل
العسكرى : تمام يا فندم فى مشكله
خالد : خير
العسكرى : فى خناقه بين ٢ مساجين وباقى المساجين ملمومين عليهم وو
خالد : و ايه انت هتتهته م تنطق
العسكرى : حليم واحد من الى بيتخانقوا
تبادل خالد وهشام بنظرات ذات مغزى وهب واقفا
ونظر لهشام
خالد : زى م اتفقنا
