وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٨

تلملمت في الفراش بأعين مكتئبه .. وكلما نظرت الي الساعه التي بجانبها كانت تجد الوقت يمر ببطئ .. واخيرا استسلمت للنوم بعدما دقت علي هاتفه مجددا ولكن كما هي النتيجه لا يوجد تغطيه

وفي احلامها كانت تري ماريانا مع زوجها وتقبله ..وفجأه استيقظت وهي تشهق من الخوف لتجده يحتضنها وقد عاد للتو من حفلته وأبدل ملابسه وكان سينام جانبها

وتسأل بقلق : حنين مالك ؟

وشعر بأرتجاف جسدها : ده حلم متخافيش

وأخذ يُقبل جبينها بدفئ .. حتي هدأت

وأبتعدت عنه وتذكرت أمر حفلته : روحت الحفله مع مين

فلامس وجهها بحنان .. ومسد برفق علي خصلات شعرها :

ماريانا عدت عليا وروحنا الحفله سوي

وتسأل : ليه بتسألي

فأشتعل جسدها بنيران الغيره .. فهو يُجيبها ببرود تام ولا يشعر بغيرتها .. وكادت ان تُحقق معه بأمر الحفل

الا ان ذراعيه قد جذبتها نحوه .. لتشعر بملمس يداه علي جسدها .. ويهمس بخفوت : ماريانا بأعتبرها صديقه واخت مش اكتر .. عارفه انا لما جيت القـ,ـصر هنا كان عمرها كام سنه كان عندها 8 سنين كبرت قدام عيني لسا شايفها لحد دلوقتي طفله

وحاوط وجهها بيديه : انتي كل حياتي .. ومحدش بيشاركك في حبي ليكي تأكدي من ده

وهمس بقرب شفتيها : انتي اللي عريت حياتي ونفسي قدامها من غير ما أحس بالضعف

وخفق قلبها بقوه أثر كلماته .. وبعدها لم تشعر بشئ سوي انها غرقت بين ذراعيه وانفاسه الدافئه

………………………………………………………..

تسارعت دقات قلبها .. وهي تراه قد عاد من جديد

وسمعت ترحيب زملائها به ..فأيقنت بأنها ليست بحلم وستستيقظ منه

وتنفست بوجه شاحب ..ف فادي قد عاد

عاد من احبته في الخفاء .. عاد من كانت تُطالعه من بعيد

تتنمي يوماً يُبادلها النظرات ولكنه دوما يُعاملها كمدير وهي موظفها تحت التدريب رغم علمه بمهارتها في تصميماتها

واقترب منها وهتف أسمها : انسه زينب ، عايزك في مكتبي حالا

وأدار جسده سريعا بعدما أمر بعض من زملائها باللحاق به ايضا

فشعرت بأن الأرض تدور بها .. فغيابه جعل الشوق يضعف كيانها وهي التي تخفي ضعفها دوما بالمرح والمشاغبه

وعلي صوت أحدي صديقاتها ..أفاقت من سحر اللقاء

وانتبهت الي الاوراق التي تحملها .. وعندما رأت نظرات صديقتها المتفحصه ..هتفت بمرحها : احنا ماصدقنا سافر ، لازم يرجع تاني ويقرفنا

كلمات قد ألقتها من وراء قلبها .. كي تقنع من حولها انها لم تقع بالحب ولكن هيهات

وهل لم يقع احداً بالحب يوماً ؟

………………………………………………………..

شعرت بأنفاسه المضطربه علي عنقها .. فوجدته غارق كالطفل بها .. وتذكرت اليوم بأكمله يوم رغم صعوبته الا انه مضي بأحزانه ..

ذهبت معهم حيث مدفنها وتأملت الصغير الذي جثي علي ركبتيه يقص لوالدته كل شئ .. حتي انه حكي لها عن حبه لها وسعادته بأن سيكون له أخت كما يتمني ..اما هو وقف كالصنم ينظر الي قبرها بشرود لا تعلم بما كان يُفكر

ولكنها ظلت صامته بينهم تُحارب دموعها

وعندما عادوا ..ظل سليم ساكن دون مشاغبه يلعب بألعابه بصمت .. حتي ضمته لأحضانها ونام بين ذراعيها وهي تخبره بأن والدته ستكون سعيده به عندما يصبح رجلا كوالده ..رجلا طيباً نبيلاً

اما أياد تركته يقضي اليوم في الغرفه التي كانت خاصتهم هما الاثنان ولم تتطفل عليه ابدا .. رغم الغيره لكنها تعلمت ان احترام أحزان الغير احترام للذات

وهاهو الان بين ذراعيها يضم جسدها اليه .. يدفن أحزانه داخلها .. ويده

تأوهت بمتعه وهي تشعر بيده أسفل منامتها .. يمسد بطنها بحب : نفسي تكون بنت

واكمل وهو يُقبل عنقها بدفئ : تكون جميله وبريئه زيك ياليلي

………………………………………………………..

كانت تنظر إلي الطعام الشهي أمامها والعجوز يخبرها عن الأصناف التي جعل الخدم ان يعدوها لها… فتلك الأطعمة من أشهر الوجبات لديهم فكل بلد تشتهر بطعام مميز

وابتسمت للعجوز الذي أحبته بشده

وليم العجوز صاحب البسمه الجميله والملابس البسيطه رغم ثرائه الفاحش ..وابتسمت عندما وجدته يحادثها :

هيا ياصغيره تناولي طعامك.. ام تريدين ان اطعمك بيدي

فضحكت .. فتعالت ضحكاته

فالعجوز منذ ان اتت وهو يعتبرها كحفيده له مثل ماريانا

وعندما جاء بذهنها ماريانا … امتقع وجهها بشده

فألتفت نحو غـ,ـرفة المكتب التي يتناقشوا فيها معا بأحدي الصفقات… فهي ترأس أعمال جدها منذ ان اتت من الولايات المتحده كما أنها الوريثه الوحيده له

ليلاحظ العجوز نظراتها فيضحك : يعشقون العمل بشده

فأعادت نظراتها نحوه وابتسمت بأبتسامه شاحبه .. فزين يجلس مع امرأه شديده الجمال والحنكه وهتفت بخـ,ـفوت وهي تنهض من علي مقعدها وقد فقدت شهيتها :

هروح اشوفهم خلصوا ولا لسا

وكادت ان تلتف… لتذهب إليهم

فسمعت صوت ضحكاتهم تتعالا

ووليم يخبرها :لقد جائوا

لتقف بنصف وقفه.. والغيره تنهش قلبها

فرغم جمال تلك الرحله الا ان وجود ماريانا يجعلها ترغب بالعودة

فقد كرهت اليوم الذي جائت به لتلك البلد التي دوما حلمت بالذهاب إليها

وعندما اقترب صوتهم .. استدارت نحوهم .. لتري ماريانا بلبسها الفاضح .. وتسير بجانب زين وتضحك بقوه وتتحدث معه بالألمانية التي لا تفهم بها شيء

وهتفت داخلها : نفسي افهم بتقوله ايه وبيضحكوا علي ايه

وأخذ الشيطان يلعب بعقلها … الا ان وجـ,ـدت ماريانا تجلس علي المقعد في الجهـ,ـه الاخري وتبتسم لها بخبـ,ـث

فطاوقها زين من حضرها وهمس بخفوت :هنخلص غدانا وهاخدك مكان هيعجبك

ومال نحو وجنتها ليطبع قبله لطيفه عليها….

وجلـ,ـس علي المقعد الذي بجانبها وامام ماريانا

والعجوز بدء يأكل برضي بعد ان جلسـ,ـوا جميعهم

فجأة شعر زين بقدم تتسلل نحو أرجله تتلاعب بخفه ببنطاله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *