وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٨
ألجمته الصدمه وهو يري زوجته تجلس بجانب تلك التي يعلم بخبثها وتواسيها وهي تبكي
لتنهض هبه نحوه .. وتسحب ذراعه بعيدا كي لا تسمعها صديقتها : هاشم ..لمياء جوزها طلقها وطردها من بيتها وهي جات تقعد عندنا لحد ماتسافر لأهلها .
وأكملت بحزن عليها: انت عارف ان أهلها مهاجرين
، جوزها ده راجل قليل الأصل
فطالعها هاشم وألقي بنظره بعيده نحو التي تُحدق به بنظرات يعلمها : هو اللي راجل قليل الأصل برضوه
وتسألت بحزن : بتقول حاجه ياهاشم
فقبض علي يديه بقوه .. وتنهد بحنق : بقول تعالي حضريلي شنطتي
وسار من أمامها .. فوقفت قليلا تُفكر بحال صديقتها
وركضت نحوه وهي تتذكر ما تفوه به قبل ان يتركها
ووصلت الي حجرتهما تُطالعه وهو جالس علي فراشهما حانقا واقتربت منه تتسأل : شنطه ايه اللي أحضرهالك ياهاشم
فأغمض عيناه كي لا يخرج غضبه عليها .. فرؤيته للمياء دوما تعيد له الماضي بأفعاله الشنيئه : هبه حضريلي شنطه هودمي من غير كلام ..
وتنفس بضيق : انتي فاكره اني هقعد هنا ، طول ما صاحبتك موجوده
وجائه ردها الذي كاد أن يخنقها فيه : وفيها ايه ياهاشم ، لمياء زي ريم اختي وانت اكيد بتعتبرها أختك وانا بثق فيها
فضحك ساخراً .. زوجته الحمقاء تري صديقتها التي ترغب بزوجها كالاخت وتثق بها
وصاح بضيق : طب ياحببتي ..يلي بتثقي في كل الناس
حضريلي شنطتي لان انا رايح اقعد في الشقه التانيه
وعندما تذكرت شقته الأخري ، هبطت دموعها : يبقي هتخني تاني ياهاشم
فأقترب منها بحنق: اخونك ايه خلاص انا كرهت صنف الستات كلهم ..
واكمل بيأس : هبه حببتي ..ياروحي أنسي اللي فات
واغمض عيناه بأرهاق : لأحسن أخنقك
ولكن ذكري أفعاله الحمقاء وخيانته لها وتحملها جعلته يضمها لأحضانه مُتمتماً بأعتذار : هبه وجودي هنا مينفعش صدقيني .
فتنهدت براحه .. وعادت عادتها التي جائت مع حمـ,ـلها
فأخذت تُمرمغ انفها بجـ,ـسده .. وتنفست بعمق رائحه عطره :
ريحتك حلوه اووي
فلم يتمالك صوت ضحكاته .. واخـ,ـذ يضحك بقوه علي فعلتها : يادي ريحتي
وتابع ضاحكا : أعبيهالك في أزايز
فمرمغت وجهها بالكامل بجـ,ـسده وهتفت كالمغيبه: اه ياريت
ولم يشعروا بتلك التي وقفت خلف الباب .. تستمع لحديثهم بقهر وحقد علي حياه تراها كثيره علي صديقتها ولا تعلم ان حياتها تلك أتت بعد قهر ومعاناه
………………………………………………………….
وقفت تتأمل الحديقه الواسعه التي لا نهايه لها بأعين لامعه .. ونسمات الهواء تُداعب وجهـ,ـها ..وبدأت تستنشق الهواء بعذوبه وعيناها مسلطة للأمام وألتفت بأعينها نحو الجها الأخري .. فشعرت بجفاف حلقها
زين يتمطئ فرس وماريانا علي فرس أخر يتسابقون حتي هدأت خطوات أحصنتهم شيئا فشئ وهبط زين من علي فرسه .. فمدت له ماريانا يدها كي يساعدها علي الهبوط
وكأي راجل ساعدها بلطافه فتساقطت خصلات شعرها علي وجهه .. واخيرا ساروا معا مغادرين ساحة الاسطبل بعد ان اخذ السايس الأحصنه
رغم بعدهم الا ان أندماجهم كان يجعل الدماء تغلي بعروقها
فهتفت بخيبة أمل : ماريانا أجمل من رحمه .
وهبطت ببصرها نحو جسـ,ـدهـ,ـا ..فهي تمتلك جسـ,ـد قليل الوزن قصيـ,ـر الي حد ما ..ملامحها جميله ولكن ليست فاتنه ..لا تملك عينان خضـ,ـراء ولا زرقاء .. بشرتها بيضـ,ـاء ولكن مع الأرهاق تبدو شاحبه .. لا تضع مساحيق تجميل بكثره فكل ماتضعه مرطب شفاه ومرطب للوجه وكحلا يُزين عينيها
اما ماريانا جميله بجمال الغـ,ـرب ..بشرتها بيضاء متورده واعين خضراء وشعر أشقر وجسـ,ـد طويل كالعارضات
ولم تجد شئ تضع به حرقتها وحنقها الا شفتيها
فظلت تقضمهما بقوه .. لعلها تهدأ
وعادت تُطالعهم وهم قادمون نحو ساحة القصر .. فوقفت ماريانا فجأه امامه ووضعت بيدها علي فروة رأسه تزيل بعض الاتربه من عليه وتضحك فيبادلها زين ضحكاتها
صورة جعلت طاقة تحملها تنفذ .. فذهبت الي فراشها وجلست عليه تتمني لو أن تمر رحلتهم هنا سريعا
قبل ان تحرقها نيران الغيره
وبعد دقائق .. وجدته أمامها متعرق الوجه وأزرار قميصه العلويه منفتحه بعضها ..
ويتحرك نحوها بجسـ,ـده الذي يطغي عليه هاله من الوقار .
واقترب منها متسائلا : صحيتي ياحببتي
ونظرت اليه وأخذت تلعب بتطريز غطاء الوساده التي وضعتها علي أرجلها : صحيت من بدري
فمال نحوها يُقبل جبهتها بنعومه : هاخد دوش وننزل نفطر .. لو عايزه تسبقيني
وتحرك من أمامها نحوها المرحاض وتابع : مافيش مشكله
وعندما أغلق باب المرحاض خلفه .. ألقت الوساده بعنف صارخه بحنق