وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٨
أبتسمت فاطمه بسعاده وهي تجلس في مطعم انيق وجميل
فأخيرا شعرت بأنها كأي أمرأه لها رجلا يصطحبها خارجا
وسمعت صوته الدافئ : مبسوطه يافاطمه
فهتفت بسعاده كالأطفال : اووي اووي ..
ونظرت حولها : بس المكان شكله غالي اووي
فأبتسم وهويتأمل ملامحها التي لمعت بالسعاده ولم يجد شئ يعبر به عن مشاعره .. فرفع بيدها نحو شفتيه ليقبلها
فأخفضت رأسها سريعا وهي تخشـ,ـي أن يكون قد رأهم أحد
وشعرت بتدفق الدماء لوجهها .. وقلبها ينبض بعنف وهي تتمني ان تظل بتلك السعاده طويلا وبجانب ذلك الشخص الذي أحبته لحنانه معها رغم قسوته احيانا
………………………………………………………….
نظرت اليه بعدما هبطت بهما الطائره في العاصمه الألمانيه
وهي لا تصدق أنها الان هنا في بلد تمنت الذهاب اليها كثيرا
فكل شئ قد جاء سريعا .. حتي انه جعل الخدم هم من يعدون الحقائب واصطحبها فور رجوعها من عملها الذي يبغضه بشده
وألتفت اليه فوجدته يُطالعها بنظرات دافئه وامسك بيدها
ليهبطوا الطائره الخاصه التي لا تعلم اهي ملكه او استأجرها
واخذ الهواء يُداعب وجهها .. ويدها مازالت بيده
وسعاده ترتسم علي شفتيها ووجدت امرأة جميله وانيقه للغايه ببذله رسميه تقف تنتظرهما
وأتجهت نحوهما .. ولم تعيرها اي أهتمام وارتمت بين ذراعيه وهتفت بلغة موطنها : اشتقت اليك زين
وتنحنح حرجا من فعلتها .. ف ماريانا الصغيره التي عاصر مراهقتها قد كبرت واصبحت أمرأه فاتنه .. هو كان قديما يمثل لها الصديق والاخ وتحتضنه ولكن الان هو رجلا متزوج عاشق وهي امرأه جميله
ووقفت تُطالعهم بصدمه …
وطالعتها ماريانا بنظرات مشمئزه … وسحبت ذراعه تهتف كلمات سعيده وهو يستمع لها بحب ..فهو بالفعل يحبها كأخت له فقد قضي فتره كبيره مع العجوز وليم ومعها وكانوا له اسره حقيقيه
وألتف اليها أخيرا : يلا ياحنين
وعاد للحديث للأخري المتعلقه بذراعه ..
فنظرت اليهم بحنق .. فبعدما كان يحتوي يديها .. تركها واتجه لأخري لم تفهم من حديثهم شئ كي تفسر ماعلاقته بها
ولمعت عيناها .. ولوت كاحلها عن قصد ووقعت علي الأرض الصلبه صارخه بألم
ليلتف نحوها … وسريعا ما أتجه اليها بقلق يحملها
متسائلا : حنين مالك ..؟
فتألمت : رجلي يا زين اه
وطالعت تلك التي وقفت تُحدق بهم بذهول مما رأت زين فارس احلامها يهبط لمستوي امرأه وعاشق لتلك الدرجه
وأجادت دورها المصطنع ببراعه وطاوقت عنقه بتملك وهي تنظر لتلك التي أصبحت تسير خلفهم ولمعت عيناها بفكره أخري ماكره …
أدهشته فعلتها وهو يشعر بشفتيها علي عنقه وحرارة انفاسها وهي تدفن وجهها به ..فضحك بأستمتاع وهو يعلم سبب ذلك الدلال المفرط ..
وهمس بخفوت : طب بالنسبه اني قربت أتخنق كده
فنظرت الي تلك التي تسير بغرور خلفهم ..فيبدو ان مسرحيتها الضعيفه لم تخل عليها بعدما أستنتجت سببها
وأرخت يديها عن عنقه ..ودارت بعيناها حول المكان
لتجده خالي ولم يري أحد حماقتها
وعاد صوته الدافئ يُداعب أذنيها : حنين انتي نمتي
وكتم ضحكته وهو يستمع اليها : انا عايزه ارجع مصر ،كرهت ألمانيا خلاص
وعندما أنتهت من تمتمتها الطفوليه .. كانوا قد أقتربوا من السياره السوداء الفاخره التي تنتظرهم
وتسأل : حببتي هتعرفي تمشي الخطوه ديه ..وتدخلي العربيه
فضحكت بأستمتاع بعدما أحست بضيق لا تعرف سببه ..فحماسها لزيارة تلك البلد قد ضاع : نزلني يازين أصلا انا مفيش حاجه
فأبتسم بعدما أنزل قدماها أرضاً ..فهي بالفعل تعتدل في وقفتها دون ألم .. وأنحني نحوها هامساً وهو يُطالع ماريانا التي اوشكت علي الأقتراب منهما : اممم ،يعني بتدلعي
فهربت بعيناها نحو الطائره التي كانوا يستقلونها ..وطالعته قبل ان تردف لداخل السياره : لو مكنتش هدلع عليك ..هدلع علي مين
جمله واحده قالتها بأفتنان كي لا تُثير حنقه منها ..جعلته يقف يضـ,ـع بيده فوق رأسه بعالم أخر .. رغم افعالها الحمقاء الا ان بساطتها التي يعشقها تزيده رغبة بها كل يوم
كان يظن ان رغبته ستنـ,ـطفئ بعدما يحصل عليها
.. ولكن قد وقع في عشقها وانتهي الأمر
واقتربت منهما ماريانا متسأله بحقد : كيف حالها .. زوجتك تتدلل علي مايبدو زين ؟
فطالعها وطالع تلك التي تجلس تُحدق بهم بغضب .. وسريعا ما أبتسم وهو يُشير لها بالصعود
وسارت السياره بهم بعد أن اتخـ,ـذت ماريانا المقعد المجاور للسائق ..وبدء الجو هادئ للحظات
وبدأت ماريانا بالحديث بأمور عده .. أستمالت زين بحديثها بعدما كان مشغولا في رؤية هاتفه
وتعالت ضحكاته وهو يستمع لما تقصه عليه من مغامرات … وهو لا يُصدق بأن ماريانا الصغيره التي عندما ألتقي بالعجوز وليم كانت في الثامنه من عمرها قد كبرت وهي الان أمرأه في الثالثه والعشرون من عمرها تدير أعمال جدها بحنكه ومهاره
ومع كل ضحكه من ضحكاته ..كانت تزداد أفتنان به أكثر .. فهو حب طفولتها ومراهقتها وظلت تُحافظ علي قلبها اليه وحده حتي عندما علمت بزواجه من رحمه أستمر حبها له أملا بأن تُعيده اليها حين تصبح أمرأه ناضجه
وله من حلم قد تبخر هو أصبح زوجاً لأمرأه اخري ..امرأه ليست فاتنه لتلك الدرجه لتجعله مُتيم بها
لتُتابع حنين حديثهم دون فهم ..فهي تُحادثه بالألمـ,ـانيه وهو يستمع اليها ويُحادثها بطلاقه ..ام هي تجلس مثل مقعدها في صمت ..واحيانا تبتسم حتي لا تظهر جهلها