وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٨

واخيرا قررت ان تتجه نحو غرفة مكتبه .. لتجده بالفعل منهمك في مُحادثـ,ـته الهاتفيه .. ويُطالع حاسوبه
وجلست علي الاريكه الجانبيه وبدأت تقضم جزرتها بضجر فهو حتي لم يشعر بها واخيرا انتبه لوجـ,ـودها فرفع وجه وهو يُنهي حديثه مع من يُهاتفه وضحك وهو يتأملها : انتي مالك بتاكلي الجزره بأنتقام كده
فنظرت اليه ثم الي جـ,ـزرتها : زهقانه
ونهض من فـ,ـوق مقعده وجلس جانبـ,ـها : روحي كلمي خديجه في التليفون
وتذمرت بأمتـ,ـعاض : ده وقت اكرم ..
فضحك ..فتمتمت : انا عايزه اعمل زيهـ,ـم
وتسأل : اللي هو ازاي
فهتفت بتأفف : ركز معايا
فتأملها ضاحكا :ركزت اه
وتنهدت بحالميه : نتكلم في التليفون زيـ,ـ اي اتنين مخطوبين
وتذكرت كيف تزوجها .. فطالعته بشر
فضحك وهو يري ملامحها الحانقه المضحـ,ـكه وتنهد بيأس :
ربنا يكملك بعقلك .. روحي ياحنين هتيلك جزره تانيه اتسلي فيها ..انا مش فاضي ياحببتي
فتأففت بأمتعاض وكاد ان يذهب الي حاسـ,ـوبه ليُتابع اعماله
فوجدها تقفز من فـ,ـوق الأريكه : لاء تعـ,ـالا نلعب .. وتذكرت انها رأت هنا لعبة شطرنج وتحمست بشده فقد ظنت انها بعد لعبها مع العجوز وليم اصبحت بارعه ولكن
وفي سرعة البرق وجدها تحمل بيدها تلك اللعبه التي لا يُنافسه بها احد وكاد ان يعترض لأنشغاله ولكن
رؤيته لحماسها جعله يوافق بأمتعاض … وجلسوا علي الاريكه مُجددا وقبل ان يبدئوا اللعب
لمعت عيناها : هيبقي في احكام واللي هيخسر هيتحكم عليه
فضحك وهو يراها مُتحمسه للفوز وتضع الاحكام .. وكان من الممكن ان يتنازل ويخسر امامها كي يُراضيها ولكن بعد هذا التحدي .. تأملها بمكر : مُتأكده انك هتفوزي يعني
فحركت كتفيها بفخر : طبعا .. وليم علمني حاجات كتير في اللعبه
واقتربت منه قليلا وهتفت : وهكسبك يازين
فطالعها وابتسم .. وبدئوا بالفعل يلعبون والتحدي كان واضح من اول جوله فتمتمت داخلها وتكاد تبكي :
حد يتحدي “زين نصار”
وسمعت صوت زين وهي يزيح قطعتها : كش ملك
ورفع حاجبيه وهو يتأملها كيـ,ـف أصبحت كالصعفوره الوديعه وكادت ان تهبط من فوق الاريكه وتفر من امامه :
علي فين يابتـ,ـاعـ,ـت التحدي ..!
فتنحنحت بحرج : ما انا قاعده اه .. انت فاكرني خـ,ـايفـ,ـه
وعقدت ساعديها وانتظرت حكمه
فتأملها قليلا وهو يُحـ,ـرك بيده علي وجه ويُفكر في حكم وفـ,ـجأه

لمعت عيناه التي لم تكن توحي سوي بالمكر ودهاءه .. وكان حقاً ماكراً فهو يُخبـ,ـرها بأنه يُريـ,ـد ان يحـ,ـصل علي خمسون قبله ..قبله ستكون هي المبادره فيها وليس هو كما انها بشروط
فالقبلات ستكون قبلات العشاق وليست تلك القبلات الأخويه
والأن يُخبرها بكرمه الرائع ..فهو كان سيجعلها مئه قبله ولكن لا بأس بذلك العدد والذي من الممكـ,ـن ان يُقسمه علي ليلتان
وفتحت فاها كالبلهاء تتأمله وهـ,ـو يتحدث بأبتسامه أصبحـ,ـت تفهمها تماماً .. أبتسامه جعلتها تشعـ,ـر بالحنق منه ومن تحديها الأحمق في الفوز عليه ..
وشعرت بأنفاسه القريبه منها .. وهمس : مش سمعلك صوت ليه
ومدّ بكفه يُلامس وجنتها وابتسم : تحبي نبتدي الحكم امتي
وعندما ليجد رد منها..غمز بأحدي عينيه :
انا بقول نبتدي من دلوقتي
وسحب جسدها نحوه .. وفاقت أخيرا من شرودها اللعين وهتفت : انا موافقتش علي الحكم ده
وقضمت شفتاها بقوه : ده ظلم
فأنفجرت شفتاه بضحكه قويه وهو يتأمل ملامحها الساخطه : يعني انا ظالم ، اممممم لاء كده انا ممكن ازود العدد ..
وأشار بيده بخبث نحو شفتيه : يلا ابدأي ..عشان مش فاضي
عيناه كانت تلمع بوميض الغطرسه التي تكرهـ,ـها احيانا فيه
ولمعت عيناها بفكرة حمقاء أنقلبت عليها في النهاية

يتبع….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *