وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٦
وسقطت الأقنعة (الفصل الثلاثون)
استمع لكلماتها البريئة وانصت اليها بحب ..فهو لم يخطئ يوم ان سماها بملاكه
وزفرت أنفاسها : ربنا عوضني عن كل لحظه بكيت واتوجعت فيها ..مش هسامح انا عباده ..ده انا ابقي طماعه اوي
واكملت بحب : انت عوض ربنا ليا في الدنيا ..
عارف كل واحد فالدنيا ديه ربنا بيعوضه بحاجه
في اللي ربنا بيعوضه في ولاده ، وفي اللي بيعوضه في ماله
و في اللي بيعوضه بحب الناس ليه ،وفي اللي بيعوضه بدراسته ، وفي اللي بيعوضه بنصه التاني ، وفي اللي بيعوضه في صحته
ربنا مبينساش عباده ..ربنا كريم وحنين اووي علينا
ووجدته يدفن وجه بعنقها وهو يُخبرها : انتي جميله اوي ياليلي وكل يوم بشوف جمال قلبك .. انتي نعمه في حياتي
لتبتسم وهي تشعر بأنفاسه .. ووضعت بيديها علي يديه التي تطوق خصرها بتملك
وألتفت بجسدها نحوه .لتجده يرفع وجهه نحو عينيها .. واصبح وجه امام وجهها .. ليهمس بعشق :
بــحــبــــك ياليلي !
………………………………………………………….
كانت تنظر الي الوجبات السريعه وتأخذ كل علبة لتضعها في عربة التسوق.. وظلت تدور حول المنتجات .. ودون شعور منها دخلت الي القسم الخاص بملابس الاطفال
فوقفت تتأمل القطع التي امامها بشغف … لتتذكر طفلها وطفل زين الذي فقدته في نفس اللحظه التي علمت بوجوده
وفرت دمعه من عينيها وهي تتذكر ذلك اليوم .. ولكنها تمالكت نفسها ومسحت دموعها سريعا
لتسمع صوت خلفها … فألتفت الي ذلك الذي يقنع صغيرته بأحدي قطع الملابس الطفوليه .. لتقع عيناه عليها
فيري مسحة الحزن التي تحتل وجهها الي ان سمع صوت صغيرته ذات الخمس اعوام : بابي ، انا عايزه ديه
فتأملت رحمه الصغيره والتي شرد والدها عنها .. لتتقدم نحوهم ونظرت للطفله بحب : بنتك جميله اوي ماشاءالله
فتمتم عمر بهدوء : شكرا
لتنظر الصغيره اليها قائله بطفوله: انتي حلوه اوي ياطنط
وعندما طالت النظرات بينهم .. تنحنحت حرجاً : اسمها ايه
وهمس وهو يتذكر زوجته الراحله : فرح
وأنحنت في تلك اللحظه لتقبلها : ربنا يخليهالك انت ومامتها
لتلجمها الصغيره بردها : ماما عند ربنا ياطنط
فطالعت نظراته الجامده وتمتمت بأعتذار حقيقي : ربنا يرحمها
ونظرت الي الطفله والي احدي المنامات الطفوليه ذات اللون الوردي والتي تعلم عشق الفتيات له .. واعطتها لها قائله بحب : ايه رأيك في ديه
فشعرت الطفله بسعاده .. واخذت تقفز فوق عربة التسوق التي تجلس بها . .. لتنظر رحمه الي احذية الاطفال الجميله التي امامها .. وخذت تجلب لها البعض كي تري ايهما يناسب مقاس قدميها .. والصغيره تبتسم لها بسعاده وشغف
ليقف هو يتأملهم بصمت … فالأول مره يري سعادة طفلته قليلة التفاعل مع الغرباء …
ووجد طفلته تُعانقها : شكرا اووي ، انتي جميله اووي
وكادت الصغيره ان تُخبر والدها بأن تأتي رحمه اليها كي تزورها وتلعب معها ..الا انه صار بالعربه وتخطي رحمه بصمت دون كلمه
لتتطلع رحمه اليه حانقه : مغرور ..!
…………………………………………………………
خمسة ايام مروا وهي مُحتجزه في تلك الغرفه …يدخل لها الطعام والماء في صمت …حتي اذا صرخت لا حد يهتم بها
ولكن ماكان يجعلها تشعر بالغرابه بأنها اصبحت لا تري حاتم
جلست علي ارضية الحجرة خلف الباب واخذت تنتحب بعد صراخها المتواصل …فالموت اصبح رحمة لها من تلك الحياه التي تعيشها وهمست بضعف: متصدقهمش ياطارق
وأغلقت عيناها بألم وهي تتمني ان تخرج من هنا ..حتي لو بعدها انتهي عمرها
ليقف مسعد خلف الباب يستمع الي نحيبها ورجائها الذي وصل الي مسمعه .. ورغم انه قـ,ــ,ـتل قلبه منذ زمن الا ان كلما تذكر مافعلته معه في الماضي يشعره بالأحتقار من افكاره في أخذها له .. وبعد صراع دام الايام الماضيه وبعد موت حاتم اليوم الذي قضي عليه بعد ان فعل به احد رجاله كما كان يفعل بالفتيات … فكما اذاق قد ذاق وكما عراهم عروه .
واخيرا قرر ان يفعل شيئا شريفا بحياته ويرد لها معروفها
وفتح باب الغرفه التي المُحتجزه بها ..
لتزيح جسدها بعيدا عن الباب وتزحف علي ركبتيها وترفع وجهها الغارق بالدموع
وهتفت برجاء : ارجوك انقذني ، متعملش فيا حاجه
ليتأملها مسعد طويلا وهو يُحارب شيطانه : قومي معايا
فشعرت بالخوف قليلا ..ليُكمل : هرجعك لأهلك
………………………………………………………….
جلسوا يتناولون طعامهم بدفئ أسري ..
ونظر اليها وهي تطعم صغيره وتهتم به ..فأخذ يُطالعهم بغيره
لتنظر اليه حسنيه ضاحكه : اهتمي بجوزك شويه ياليلي
وسيبي سليم ليا
فرد الصغير بحنق : بابا كبير يهتم بنفسه لوحده ، اما انا صغير .. وكمان ده اخدها مني اسبوع
لتتعالا ضحكاتهم بصوت واحد .. فمنذ ان عادوا وسليم يعوض شوقه ل ليلي
وفجأه سمع صوت الخادمه تخبرهم عن وجود ضيفه خارجاً وقبل ان ينهض اياد من علي مقعده ويخرج من غرفة الطعام
كي يري من هي التي تُريده
سمع صوت طرقات حذاء انثوي .. فعتلت الصدمه وجه وهو يري وجه تلك المرأه والتي هي توأم زوجته رحمها الله ولم يكن يعلم بوجودها الا قبل أشهر فما اخبرته به زوجته بأن توأمها قد اخذتها صديقة والدتها بعد وفاتها لتعتني بها ورحلت بها لبلد بعيده وهي اخذها خالها..وهتف بصدمه : ســيـليـن !
فتعلقت أعينهم جميعهم بها .. ليركض الصغير نحوها غير مصدقا لما رأته عيناه: مــــامــــا !
…..
صورة طبق الأصل كانت من ملامح زوجته …فبدء قلبه يخفق بقوه وهو يري امرأه اخري تُشبه من عشقها يوماً فوقعت عيناه علي صغيره الذي يقف امامها وينتظر احتضان من يظنها والدته .. ولكن نظراتها البارده جعلت الصغير يعود للخلف بحزن .. ويذهب مسرعا الي ليلي التي وقفت تُطالع كل هذا بأسي .. وعندما اقترب منها احتوته بين ذراعيها
ليدفن وجهه في ملابسها
اما حسنيه تأملت المشهد بخوف .. خائفة بأن تنقلب حياتهم بوجود تلك المرأه التي تقف تُطالعهم بنظرات ماكره
وأرتجف جسدهم علي صوت أياد الجامد الذي أمرهم بالمغادره
وبالفعل غادروا جميعهم حتي الصغيرالذي مازال متمسك بليلي
لتبتسم تلك الواقفه وأقتربت منه بهدوء وبلكنه عربيه ضعيفه تمتمت:
لم اكن اتوقع بأنك رجل وسيم لتلك الدرجه
وكادت ان تُعانقه وتقبله .. الا ان يده اوقفتها ليُتمتم بجمود : ايه اللي جابك ياسيلين ،انا بعتلك الفلوس اللي كنتي عايزاها
لتُجاهد نفسها وهي ترسم أبتسامه مصطنعه علي شفتيها :
جئت لكي أري الصغير
فضحك بتهكم .. فهي لم تنظر لطفله الا بنظرات بارده حتي خاف منها
ووقف يتأملها للحظات .. وهو يعلم خبثها فمنذ ان علم بوجودها او بالاصح عندما أستطاعت هي الوصول اليه اصبحت تستغله وتُطالب بالأموال من أجل الا تأتي وتُعلق طفله بها بذلك الشبه المماثل بينها وبين زوجته الراحله
……………………………………………………….
نظرت الي ظلام الطريق بشرود وذكريات ماعاشته تقتحم عقلها .. وسقطت دموعها وهي تتذكر كل مافعله بها حاتم من الم .. وعندما جاء بذهنها بأنها زوجته شعرت بالخزي من حالها ..ليري مسعد دموعها التي بدأت تأثر به
واخذ نفساً عميقاً من صدره .. الي ان تمتم : هتروحي لأهلك ولا عنده
وسريعا اخبرته بحماس : عايزه اروح لطارق .. عايزه اروح احكيله اكيد هو هيصدقني
واكملت بأعين باكيه : هو مش هيصدق حد غيري
وبدأت تمسح دموعها بكفيها : قالي انه هيكون ديما سند ليا .. وعمره ماهيتخلي عني
ليهدأ مسعد من سرعة سيارته ، واستمع لكلماتها بتهكم … فهي تضع كل ثقتها به
واستجاب لطلبها .. وعندما وقف امام بناية طارق سألها بهدوء : متأكده انك هتقدري تقوليله عن حياتك مع حاتم
فأغمضت عيناها بألم وبدء جسدها يرتجف ..وبدون كلمه واحده خرجت من سيارته ..وصارت نحو البنايه وألتفت اليه كي تشير له بيدها لتودعه .. فنظر اليها مسعد ببتسامه بسيطه
لتُكمل هي سيرها نحو المصير الذي رسمته .. واقنعت عقلها بأمل : طارق مش هيتخلي عني ، مش هيسبني لوحدي
ووضعت بيدها علي قلبها الذي اصبح ممزق : هيدويك وهيدويني
اما مسعد بعدما اختفت عن انظاره .. قرر ان يرحل ولكن رغبته في انتظار مايتوقع ان يراه جعله ينتظر
كان نائم علي فراشه بأرهاق .. وابنة خالته تجلس بقربه تهتم به .. وكيف لا تهتم والفرصه قد أتت اليها ..فعندما رأت بقايا الصور الممزقه التي كانت تضمه هو وهي فهمت ان حياتهم قد انتهت وجاء دورها كي تستغل ذلك
واقتربت منه واخذت تمد بيدها علي وجهه .. وعندما فتح عيناه ابتسمت اليه : حرارتك نزلت
فأغمض طارق عيناه ثانية : شكرا ياسمر
واخذت تنظر الي ملامحه الرجوليه وجسده وهي تتمني ان تحصل عليه وظلت تتخيل بعقلها ذلك اليوم الذي ستتوسد فيه صدره ويُقبلها .. وعندما بدء عقلها يسبح بالرغبه .. اغمضت عيناها وهي تُقاوم رغبتها فيه
ليخرجها صوت رنين الجرس من شرودها .. ونظرت الي طارق الذي حاول ان يعتدل كي يذهب لرؤية الطارق .. فتألم بضعف .. فهتفت بلهفه : خليك انت مستريح وانا هروح اشوف مين
فحرك رأسه لها ..
وقفت تنتظر ان يُفتح لها الباب .. الباب الذي سيعطي لقلبها الامل .. فنظره منه ستجعل اوجاعها تُشفي .. فما كان يُصبرها علي حياتها حبهما واحلامهما
ولكن عندما انفتح باب الشقه .. نظرت لتلك الواقفه امامها
بصدمه : سمر
لتتفحصها سمر ببرود : ايه اللي جايبك هنا ، مش كفايه اللي حصله بسببك
فأزاحتها سهيله من امامها .. ودلفت داخل الشقه وقبل ان تُنادي عليه ..سمعت صوته: مين ياسمر
لتهتف سمر سريعا : ده البواب
ونظرت الي سهيله التي وقفت تبكي بضعف .. فلم يعد لديها قوه لتتحمل شئ اخر .. واقتربت منها هامسه : انا وطارق اتخطبنا وقريب اووي هنتجوز
واكملت : ياريت تبعدي عن حياتنا ..
وتذكرت خاتمه الفضي الذي يحمل اسمها .. واخرجته من جيب بنطالها .. وامسكت يدها المرتجفه لتضعه داخلها ..وتابعت بمكر : وادي خاتم الخطوبه
لتنظر الي ماوضعته في يدها ..فسقط منها ليصدر وقوعه صوتً جعلها تعلم بأن كل شئ قد ضاع منها
وأنها اصبحت حطام انثي
وتأملتها تلك الواقفه بخبث .. ودفعتها بيدها : اطلعي بره
فسقطت أرضاً وهي لا تشعر بشئ … فكل شئ قد رحل
وسمعت صوت غلق الباب .. وصوتها لم يعد يُريد ان يخرج
فأقترب منها مسعد وهو يعلم بأن ذلك ماكان سيحدث .. وانحني نحوها بشفقه وهو يمد لها بيده : مصدقكيش مش كده
فرفعت اعينها نحوه .. واخيرا قد خرج صوتها :
انا عايزه اموت
…………………………………………………………
كانت تنام في حجرة الصغير بعد ان ظل يبكي علي ظنه بأن تلك المرأه والدته ولم تضمه اليها .. لتكون هي ملجأه الوحيد ..ليغفو فتغفو بجانبه علي فراشه الصغير
فوقف يتأملها بأرهاق ..فبعد حديث دام لساعه اخذ سيلين للفندق الذي تقيم فيه لتأتي غدا بأمتعتها كي تُقيم معهم ذلك الشهر الذي ستقضيه هنا من اجل التغطيه الصحفيه التي بعثتها وكالتها .. ووفاء لذكري زوجته رحب بها في منزله لحسن الضيافه ليس اكثر
واخذ يزفر انفاسه بهدوء ..الي ان وجد ليلي بدأت تتمايل في نومتها ولصغر الفراش كادت ان تسقط ..لولا ذراعه الذي تلقاها .. وابتسم عندما وجدها عانقته بقوه فتمتم بأختناق وهو يسير بها نحو غرفتهما : ليلي ..انا هتخنق كده
فبدأت ترخي ذراعيها عن عنقه ..لتتسع ابتسامته ووضعها علي الفراش ..ونظر الي وجهها الذي يبدو عليه اثر البكاء ..ليهمس بدفئ :
بــحــبــك
لتفتح ليلي عيناها علي تلك الكلمه .. وابتسمت وهي تراه امامها وظنت بأنه تستكمل حلمها به وهمست بخوف :
متسبنيش يا اياد
فرفع بجسدها قليلا كي يضمها ..وظل يربت علي ظهرها بحنان ..وعندما شعر بأنتظام انفاسها علي عنقه
علم بأنها غفت .. فمددها علي الفراش برفق ليتسطح جانبها بملابسه وهو يصارع صورة زوجته بذكرياتهم
فهل الحنين سيعود مجدداً ؟؟
………………………………………………………….
وصل بها الي منزلها ..فمن احبته خذلها ولم يبقي لها بالحياه الا دفئ عائلتها .. تأملها مسعد قليلا ليهتف بعدها :
وصلنا ..!
فوجدها تخرج من سيارته بصمت .. وفجأه وجدت يده تسحبها للداخل
لتلتف اليه بأعين قد اهلكها البكاء .. فتمتم مسعد : حاتم مات علي فكره
وتابع : انتي لسا عذراء
فأخر جمله قد نطقها جعلت عيناها تتسع .. كيف مازالت عذراء وهو قد اغتصبها وعندما شعر بما تفكر به هتف بعدها :
عشان اكون خلصت ضميري من ناحيتك ورديت دينك اللي في رقبتي ، حاتم كان عاجز كان اخره بس
وقبل ان يُكمل باقي عباراته …صرخت فجأه
ليضع مسعد بيده علي فمها : اخرسي ،هتفضحينا
وتحاولت نظراته المشفقه الي نظرات شرسه كي يرعبها : اطلعي يلا من العربيه قبل ما ارجع في كلامي
فأخذت تحرك رأسها كي يتركها ..فتركها لتخرج من السياره
وينطلق هو من امامها سريعا ..وسقطت ارضاً وهي لا تري امامها شئ ..
وسؤال واحد يدور بعقلها هل مازالت عذراء ؟؟
………………………………………………………….
نظر اليها وهي تأكل بشراسه .. فضحك بقوه ونظر الي الوقت الذي تجاوز منتصف الليل ..لتلتف اليه هبه بوجه غاضب وتضع بيدها علي بطنها :
ابنك هو اللي جعان مش انا
واكملت تناول الطعام بأستمتاع .. فشهيتها في حملها الثاني اصبحت منفتحه بشده غير حملها بأبنتيها
ليتسأل هاشم وهو يكتم صوت ضحكاته : انا خايف ارجع الاقيكي اكلتي البنات ..
فوجدها تنهض من علي الطاوله التي بداخل المطبخ .. وحملت الطبق الذي يحتوي علي بعض السندوتشات
ووقفت امامه بحنق : اتريق ..اتريق ما انت مش حامل
وعلي سماع كلمتها الاخيره ..ضحك بشده ..وفجأه وجد بداخل فمه طعام قد سد حلقه ..ليبتلع الطعام بسرعه كي يستطع التنفس .. وبعد ان اكل نظر اليها بحنق :
كلي واتخني وهتجوز عليكي بضمير مرتاح
ورغم انه ألقي كلماته بدعابه .. الا ان افعاله القديمه مازالت تؤثر عليها ..ليجدها تضع الطعام علي الطاوله ..واقتربت منه تتسأل بأعين باكيه : انت وعدتني ان عمرك ماهتعملها ياهاشم وانك اتغيرت
وتابعت ببكاء : انت كنت بتضحك عليا
فشعر هاشم بالغباء لتلك المزحه .. وضمها اليه سريعا : هبه انا كنت بهزر صدقيني ..
وابتعدت عنه ..واتجهت نحو احد الادراج لتخرج سكينا :
هقـ,ــ,ـتلك ياهاشم المرادي لو فكرت تعملها
واقتربت منه وهي تحمل السكين وتتمايل بها بين يدها .. ليهتف هاشم بقلق : يخربيتك ..هتموتيني عشان كلمه
اخزي الشيطان ياهبه ياحببتي .. هتموتي هاشم حبيبك
فلمعت عيناها بشر : اه هموتك وهقطعك كمان
فخطف منها السكين بلحظة اندماجها في تلك الجريمه التي تُخطط لها .. والقي السكين علي الطاوله ..وحملها لتشهق بفزع وأتجه نحو غرفتهما: بقيتي تقيله كده ليه
وعندما رأي نظراتها الغاضبه تابع : بــحــبـك يامجنونه
لتلمع عيناها بالسعاده وقد نسيت غضبها بلحظه : طب حطيني علي السرير وروح هات باقي السندوتشات وتعالا ناكل سوي
فطالعها ضاحكا .. فالأكل الان بالنسبه لزوجته افضل من اي شئ أخر.. ليخرج من الغرفه هاتفا : ياعيني عليك ياهاشم بعد ما كنت دنجوان عصرك ..دلوقتي بتسمع الكلام وبتجيب سندوتشات
وبعد دقيقه .. كان يجلس بجانبها علي الفراش يأكل معها ويضحك علي ما تقصه له من احاديث طريفه تحدث في عائلتها
………………………………………………………..
جلست تبكي … وتمسح انفها بأكمام منامتها
ليضحك علي هيئتها .. وهو يُتمتم : لا حول الله ..انتي ليه محسساني ان امك هجرة .. ديه كام ساعه بالعربيه ونروحلها
فشهقت واخيرا قررت ان تتخلي عن اكمامها وألتقطت بعض المناديل الورقيه كي تمسح انفها :
ملحقتش اشبع من ماما يازين
وتابعت بصوت متقطع : الايام جريت بسرعه اوي .. كأننا لسا أمبارح في الحرم
فجلس بجانبها بهدوء : فعلا الايام جريت ..واه روحنا وجينا ومامتك قاعدت كمان معانا يومين بعد مارجعنا
فأقتربت منه .. ودفنت وجهها في صدره … ليستمتع هو بقربها واخذ يُمرر بيده علي ظهرها وهمس : حببتي ورايا شغل علي فكره
ليجدها تدفن وجهها اكثر ..وعادت تبكي وتُمرمغ انفها بسترته باهظة الثمن ..وابتعدت عنه وهتفت : انا عايزه اشتغل
لينظر اليها .. ثم نظر الي وجهها الباكي .. فمدّ بيده نحو منديله الذي يضعه بداخل سترته فوقعت عيناه علي اثر بكائها الذي لطخ سترته : ربنا يسامحك ياشيخه ..
واشار الي مافعلته : وليكي عين تتكلمي
وضحكت بأستمتاع .. فهي اصبحت تعلمه تمام ..يعشق اناقته وتميزه ..وهاهي الان دمرت بذلته الرائعه : المهم هتشغلني ولا ادور علي شغل
فطالعها بغـ,ـضب .. وضـ,ـرب فخذيه بيديه بقوه .. فلو لم يفعل ذلك ..لكانت يده نزلت علي جسدها الان
وكاد ان ينهض كي يصعد ليُبدل ملابسه مرة اخري
وجدها تقفز لتجلس علي قدميه قبل ان ينهض وعانقته بدلال : قول اه وانا اوعدك هكون زوجه وديعه .. ومتسمعش ليا صوت
فتمتم ببرود : لاء
فتحول دلالها سريعا ..لكتلة غضب : لاء ليه ، انت راجل ديكتاتور يازين .. اشمعنا رحمه
ومن دون كلمه ..ازاحها بقوه عن قدميه حتي انها كادت ان تسقط ارضاً ونهض : لاء ياحنين ..
وصعد لاعلي ..واخذ يلعن في صلابة رأسها
……………………………………………………….
كانت تضرـ,ـب بشوكتها في طبقها وهي تري تلك التي تجلس امامها بملابسها التي لا تستر شئ .. لينظر اليها اياد بقلق
فوجدت سليم يهمس لها : ليلي هنروح النادي سوي النهارده مش كده
لتلتف نحوالصغير الذي يهون عليها كل شئ ..حتي في وجود تلك التي ظنت بأنها ستكسبه اليها ..نفرها بعد ان علم بأنها ليست والدته وانها خالته .. وجلس يومان حبيس غرفته ولكن بعدها ركض نحو ابيه ليخبره بأنه لا يحب تلك الخاله
وكادت ان ترد علي الصغير..فوجدت سيلين تضع بيدها علي يد اياد الذي سحب يده سريعا لتخبره : ممكن توصلني في طريقك
فتمتم بخفوت : تمام
ونهض من علي مقعده لتنهض سيلين هي الاخري .. فهتفت ليلي سريعا بعد ان ادركت بأنها في حالة مشاهده فقط :
اياد وصلنا معاك النادي انا وسليم
فحرك سليم رأسه وهو يتابع المشهد من خلف مقعده .. لينظر هو في ساعته : بس لسا ميعاد النادي فضله ساعتين ياليلي
لتري نظرات سيلين المتهكمه فتمتمت بغيره : لاء ما احنا هنروح بدري النهارده
وكاد ان يرد عليها ..فقاطعه صوت رنين هاتفه
ووجد سكرتيرته تخبره عن الاجتماع الذي لم يتبقي عليه غير نصف ساعه
فأنهي اتصاله سريعا واقترب منها ليُقل جبينها : حببتي خلي السواق يوصلك ..
وسار من امامها .. لتبتسم سيلين وتلتقط حقيبتها وتركض خلفه بتنورتها القصيره للغايه
ووقفت تضـ,ـرب بقدميها ارضاً وتهتف بحنق : ده سبني ومشي
فتأتي حسنيه وتطالعها ضاحكه .. فالغيره اصبحت قاعده في يوم هذا البيت .. ونظرت حسنيه للصغير الذي يتابع كل شئ بتركيز .. وعندما تسألت عماحدث ..اخبرها سليم بكل مارأه
وليلي مازالت واقفه تتخيل كيف سيكون زوجها وهي تجلس بجانبه بسيارته بملابسها تلك
لتقترب منها حسنيه التي مازالت تضحك واشارت الي ملابسها : طول ما انتي قاعده قدامه كده .. هتضحك عليه الملزئه
فذلك اللقب اصبحت حسنيه تطلقه عليها منذ ان جائت لتقيم معهم ذلك الشهر الذي لا يُريد ان ينتهي ..ورغم انها تعلم بأن اياد لا يشعر بشئ اتجاه سيلين ..الا انها ارادت ان تلفت نظرها لملابسها المحتشمه بشده امامه
لتتطلع ليلي الي ماترتديه .. وركضت من امامها وهي تبكي
فهي لا تعلم شئ بفنون الاغراء ك سيلين تلك وليس لديها الجرئه ان ترتدي بمثل ما ترتديه
………………………………………………………….
اسكبت الماء علي الارضيه كي تبدء بمسحها .. ونظرت الي عبائتها فرفعتها لاعلي كي تعقدها .. فالتنظيف ومسح الارضيات اصبحوا تسليتها اليوميه ..فمدحت يخرج مبكرا ليعود ليلا .. حتي الطعام أصبح لا يأكله معها فهبطت دموعها مثل كل يوم ولكن مسحتها سريعا فلو لم تمسحها فلا احداً سيزيلها عنها ..
ومالت بجسدها ..وبدأت بمسح الارضيه
وانشغلت بفكرها في حياتها الماضيه .. ولم تشعر بفتح الباب واغلقه ولا نظرات ذلك الواقف خلفها يُتابعها بعينيه
واقترب منها وهو يُطالع جسدها الذي اصبح ملتصق بملابسها بفعل المياه .. وفجأه سقط علي الارضيه
لتلتف فاطمه بفزع وقد فاقت من شرودها ونظرت الي مدحت الذي يتألم ..فضحكت علي هيئته وعندما رأت نظراته الغاضبه ..تقدمت نحوه سريعا لتساعده
ولكن لحقته وسقطت فوقه .. ليُطالعها مدحت ضاحكا : عشان تعرفي تضحكي كويس
فشعرت بالحرج من وضعهما … ولكن مشاعر غريبه اصبحت تسري بجسدها
ووجدت شفتاهم تتلامس .. فأغمضت عيناها
ولكنها شعرت بصدمه عندما ازاحها جانباً وكأنه ينفر منها
ونهض وهو يُتمتم : ياريت لما ارجع بعد كده الاقي البيت نضيف
وتركها وهو يحترق داخله ..فكلما رغب بها قلبه وجسده انهاه عقله عن ذلك
اما هي جلست علي الارضيه المبتله تبكي بحسره لقسوة الحياه عليها
*****
يتبع….
