وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٦

تأمل حاتم تلك الساكنه امامه علي الفراش بأسي .. فكل يوم حالتها أصبحت تسوء .. فأقترب منها بهدوء ليهمس بأسمها :
سهيله
فرفعت وجهها نحوه ببطئ .. لتجده يقترب منه أكثر مُتمتما :
مبتخديش ادويتك ليه …
فأشاحت وجهها بعيدا عنه .. فدوائها الوحيد هو ان يتركها ترحل
واغمضت عيناها بألم وهي تتمني أن يأتي ذلك اليوم قبل ان يفعل مااخبرها به بشأن سفرهم
وفتحت عيناها فجأه عندما وجدته يجلس امامها علي الفراش ويتحسس وجهها .. فأخدت تُشيح وجهها بعيدا عنه وارادت ان تصرخ ولكنها تعلم بأن صوتها قد ذهب كما ذهبت روحها
وعندما شعرت بملمس شفاه علي وجهها ..انهمرت دموعها بنفور وبعد لحظات وجدته يهمس بجانب اذنها :
انا بقيت مجنون بيكي ..
………………………………………………………….
وقف يتأمل هيئته بالمرآه قبل ان يذهب الي موعده مع احد اصدقائه ..ليجد صورتها تنعكس امامه
فتسأل بجمود : في حاجه يازينب
لتلمع عين زينب بالحب وتقدمت قليلا لتصبح امامه :
انت خارج ياياسين
فتمتم ياسين بهدوء : ايوه
وكاد ان يتناول زجاجة عطره ليضعه علي ملابسه .. فوجد يدها تمتد نحو زجاجة عطر اخري وهتفت : ديه ريحتها احلي
وبدأت تُعطر له ملابسه وعلي وجهها أبتسامه واسعه …لم يعتد عليها فهي كانت دوما ذات وجه غاضب ..لا تعرف البسمه طريق لوجهها .. ولكن اليوم يري أمرأه اخري امامه
وعندما انتهت من تعطيره .. بدأت تُهندم له ملابسه وهمست برقه : ربنا يحفظك ليا ياحبيبي
لتلمع عين ياسين بنظرات مختلفه نحوها
ووجدها تقترب منه اكثر لتُطبع بقبله رقيقه علي خده
ثم انصرفت منه امامه .. ليقف ياسين مذهولا من افعالها التي اصبحت تُنعش قلبه وجعلته يخفق بلمساتها
………………………………………………………….
تأملت رحمه تلك الدعوه التي بُعثت اليها بوجه شاحب
فالدعوه كانت زياره الي باريس من أجل عمل خيري
تنضم فيه المؤسسات الكبري للأزياء من كل انحاء العالم لفعل عرض كامل يذهب ريعه الي الدول الفقيره والأيتام
وأخذت تُطالع تلك الدعوه بشرود … فالأول مره الدعوه تُقدم لها .. وتنهدت وهي تُحدق بالفراغ الذي أمامها حتي أخذت قرارها ..فهي سوف تذهب لتنضم اليهم لعلها تجد في تلك الرحله راحه تُخرجها مما هي فيه وتعود رحمه القديمه

………………………………………………………….
كانت ابتسامته تتسع .. وهو يُقطع لها السلطه
ويتذكر هيئة مدحت عندما اخبره برغبته هو وهاشم في الزواج من فاطمه .. ليحمر وجه مدحت ويخفض رأسه سريعا ويهتف : اللي تشوفه يازين بيه
وعندما جائت تلك العباره الي ذهنه ..انفجر ضاحكا
لتقترب منه بقلق : مالك يازين
فأنتبه لها وتمتم ضاحكا : لاء ده موقف افتكرته ياحبيبتى
وغمز بأحدي عينيه واكمل : وانتي في حضني هبقي احكهولك
فأرتبكت من تلميحاته وادارت ظهرها له سريعا ..
وذهبت بأتجاه الموقد وبدأت تُقلب الطعام
فحياتهم في تلك الشقه البسيطه أصبحت هكذا ..لا خدم ولا حرس كل شئ يفعلوه معا ..حتي هو أصبح يتخلي عن هيبته ويصبح معها مراهق وليس ذلك الرجل الذي يُسبب الرعب لموظفيه

ووجدته يهتف بمكر : ما تسيبك من الاكل وتعالي أحكهولك

 

********

وسقطت الأقنعة ( الفصل السابع والعشرون)

أصبح يتخلي عن هيبته ويصبح معها مراهق وليس ذلك الرجل الذي يُسبب الرعب لموظفيه
ووجدته يهتف بمكر : ما تسيبك من الاكل وتعالي أحكهولك

أستدارت نحوه .. وحركت معلقتها بطريقه مضحكه ووجها قد زاد احمرارً من جرئته:

خليك في السلطه اللي قدامك لو سامحت
فترك السكين التي بيده جانباً .. وبخطوه واحده كان يُحاصرها بين ذراعيه .. وأخذ يُنفخ انفاسه بوجهها
فأزاده سخونه .. وأقترب من وجنتها اليُمني ليُطبع قبلته قائلا : اسمعي كلامي وسيبك من الاكل
فحركت رأسها له بالرفض .. فأنتقل الي وجنتها الاخري ليطبع عليها قبله طويله وهمس : يعني برضوه مصممه
فأخذت تُحرك رأسها بنعم .. ليهتف بحنق : يقي كده ياحنين
وكادت ان ترد عليها بأعتراض لأقتراحه ..ولكن وجدته يغلق شعلة الموقد ..ويحملها بخفه علي ذراعيه فصرخت بفزع : نزلني يازين
وبدأت تُحرك قدميها بعشوائيه كي يتركها الا انه سار بخطي سريعه نحو غرفتهما ليُتمتم :
لما نصحي نبقي نطلب اكل من بره ..
وأكمل بخبث : خلينا في اللي احنا فيه دلوقتي
………………………………………………………….
وقف يتأملها بسعاده وهو يراها تقذف بحقيبتها أرضاً وتتأمل ذلك الفستان الذي قد وضعه علي فراشها
فتحركت ليلي بخطوات بطيئه وهي تخشي لمسه ليكون حلماً جميلا وينتهي .. وعندما وضعت بيدها عليه لمعت عيناها بالدموع وهي لا تُصدق بأنها سترتدي فستان ابيض وسيكون لها حفل زفاف كما تمنت .. وضمت الفستان لجسدها ودموعها مازالت تتساقط
ليقترب نحوها بمشاعر خافقه وتأملها بحب .. ليجدها ترفع وجهها نحوه وتهمس : الفستان ده بتاعي انا
فحرك رأسه لها بصمت .. لتُكمل : يعني انا هلبسه
فأبتسم وعاد يُحرك لها رأسه .. لتغمض عيناها
فنظر الي دموعها التي انحدرت بغزاره .. وجثي علي ركبتيه امامها وهمس بأسمها : مبسوطه ياليلي
فوجدها تفتح عيناها وتمسح دموعها سريعا وتمتمت بنبره دافئه : انا مبسوطه اووي اووي ..
وعادت تتأمل الفستان بسعاده .. لتري تصميمه الذي يدل علي غلو ثمنه وهمست بعتاب : بس ده غالي اوي
فلم يجد رد لها ..فبماذا سيرد علي تلك التي اعطته السعاده وانارت حياته وتنظر الي مايُعطيه لها بالكثير وترضي بأي شئ مهما كان
ورفع يديها نحو شفتيه ليقبلهما بقبلات متفرقه وهمس بعشق :
ده انتي اللي غاليه اووي ياليلي
وجلس بجانبها علي الفراش وضم وجهها بكفيه وأخذ يقترب من شفتيها .. ولكن صوت صغيره جعله يغمض عيناه يبتعد عنها
ليقترب منهما الصغير مُتسائلا : انتوا بتعملوا ايه
ونظر الي ليلي وذلك الفستان الذي بيدها .. لتلمع عيناه ويهتف : يلا نلعب عريس وعروسه ياليلي .. انا هروح اجيب البدله بتاعتي الجديده وانتي البسي الفستان ده
وفر من أمامهم كي يُنفذ ما اخبرهم به .. لتضحك هي بقوه ليُتمتم اياد بحنق : مبسوطه ياهانم
وعندما لمعت عيناها بالسعاده .. ابتسم بحب ..فوجودها أبدل حياتهم بالكامل هو وصغيره
ووضع بيده داخل جيب سترته ليخرج علبة قطيفيه جميلة اللون
ثم فتحها .. لتلمع عيناها بأنبهار فهي كانت تنظر للذهب وكأنه شئ ثمين .. ولكن الان هي تري خاتم ألماس يلمع ببريق جميل
وعندما وجدها صامته .. تناول يدها وأخذ يضع الخاتم به ..ثم انحني نحو جبينها ليلثمه بقبله حنونه دافئه :
تقبلي تتجوزيني ياليلي
فأبتسمت وهي تُطالع ملامحه .. وهمست بخجل : ما احنا متجوزين
فضحك علي عباراتها وتنهد : انسي كل اللي فات ..
اعتبري اللحظه ديه هي بدايه حياتنا ..
واقترب من اذنها هامسً : فاضل اسبوع علي فرحنا
وعندما أبتعد عنها غمز لها بأحد عينيه .. لتخفض رأسها سريعا …
ورغم ما اصبح بينهم الا انه لم يمتلكها بالكامل
فحركت رأسها بالموافقه وهي مازالت تُطالع الفستان دون النظر اليه .. لتجده يرفع وجهها نحوه ويُطالعها بنظرات عاشقه قد اذابت قلبها
واخذ يقترب منها بأنفاس سريعه وعيناه تلمع بوميض العشق والرغبه ..

……………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *