سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٢
خرجت من حمام مكتبها تمسك بالشريط ودموع الفرحة تذرف بشدة وهي تحمد ربها مئات المرات ستنجب طفلا من الشخص الوحيد الذي سكن قلبها ..
سمعت صوت آخر شخص تتوقعه رفعت عينيها بصدمة ” خالد ”
كان ينظر لها بعشق عشق اكتشفه مؤخرا بعدما فات الأوان هز رأسه وهمس باشتياق ” ايوة خالد اللي رجع ندمان بعد ما عرف هو بحبك قد ايه وما شفش الراحة بعدك ”
كانت هذه الجملة التي سمعها ذاك التي اختفت ابتسامته وهو يمسك بالمقبض
ردت بعدم تصديق ” بتحبني وندمان ”
خالد بلهفة ” ايوة والله العظيم بحبك وعمري ما حبيت قدك محتاج فرصة وحدة بس وحدة ”
كانت هذه آخر جملة سمعها آسر قبل أن يخرج راكضا كان أحد يلحقه وانفاسه تزداد وصد.ره ينهج .. هل هي النهاية وصل بيته يأخذ نفسا وهو يرتجف من فكرة ذهابها ماذا سيفعل ان طلبت الابتعاد هل سيستطيع لا والله سيموت قبلها لكن خالد حبها الأول من المؤكد انها ستختاره
أما هيا فضحكت بكل صوتها كأنها لم تضحك من قبل همست بقر.ف ” يا أخي شفت بجاحة كتير زي كدة ما شوفتش جاي ندمان وتطلب مني ايه مثلا أرجعلك بعد اللي عملته فيا بليلة فرحي ومامي كانت هتروح فيها
همس بندم ” وندمت اكتشفت اني بحبك اوي وعايزة فرصة ”
كزت على اسناها من شدة غيظها وكرهها ” والمطلوب مني”
خالد بعشق ” تطلقي وبعد عدتك نتجوز ”
نظرت له بصدمة ثم انفجرت بالضحك من الثقة التي يتحدث بها لتهمس باحتقار ” انا متجوزة راجل اتطلق منه واتجوزك انت .. ابن امه يوم ما تقولك اقتلها هتعمل كدة ليه مجنونة انا متجوزة راجل ضفرو بمليون من عينتك بحبني اكتر من اي حد في الدنيا وبتمنالي الرضا ارضى ابدله فيك انت .. نظرت له باحتقار ثم همست انت انا عمري ما كرهت قدك ياريتني عرفت آسر من زمان راجل بجد .. قوم امشي مش عايزة اشوف وشك تاني ”
خرج يجر خيبة أمله فهو اكتشفت انه يحبها وندم على سماع كلام والدته التي دمرت حياته ..
“نفسك ترجع .. انسى مالكش مكان
دوري اني اوجع ما انت وجعني زمان
مهما تقولي فرصة أخيرة مافيش
انت رجعلي لما لقيتني بعيش
اللي فات كله مات يلا شكرا سلام
انتهيت وتنسيت مش هينفع كلام
كنت جمبك تعبت وحاربت ومشاعرك رخاص
فجأة بسهولة سبته وراجعلي لا ابعد خلاص ”
عادت بيتها سعيدة جدا بسبب حملها وانها رأت ندم من قهرها يوم زفافها ..
فتحت الباب لتجده يجلس على الاريكة في الصالة همست بابتسامه مشرقة ” آسر جيت امتى ثواني هحضر السفرة ”
غيرت ملابسها وذهبت تجهز الغداء بسرعة وهو يجلس يتابع سعادتها وقد صور له شيطانه أنها سعيدة بسبب خالد وستطلب الفراق في أي لحظة وقلبه كان صريح معه اول ما ستطلب الطلاق سيقف كان تهديده واضح لن يعيش ثانية بدونها ..
جهزت السفرة ونادت عليه للجلوس مشى بأقدام كالورق من شدة خوفه ..
اما هيا فمن شدة سعادتها لم تنتبه لحالته فقط تفكر كيف تخبره بحملها وكيف ستكون ردت فعله نادت عليه بابتسامه لكنه لم يسمعها ..
لتنتبه لشحوب وجهه وسرحانه ووجهه يخبرها أن هناك شئ نادت مرة اخرى انتبه لها ليجيب بتعب ” ايوة ”
ماسة بقلق ” آسر فيك ايه انت كويس ”
مسح وجهه بتعب وهمس بعينين مليئة بالدموع وصوت مبحوح ” هو انتي هتسيبيني ”
لم تفهم كلامه لتهمس باستغراب ” ليه بتقول كدة ”
آسر بصوت متحشرج ” والله ما هيحبك قدي ولا هيسعدك قدي والله العظيم عمري ما هزعلك بس بلاش تبعدي مش هأستحمل ”
هبطت دموعها لهيئه وزاد استغرابها لتتذكر خالد لكن كيف علم بذلك لتهمس بترقب ” انت شوفت خالد ”
أخفض عينيه ينتظر منها حكم الاعد.ا.م اما هيا فكانت كمن طع.نها بقلبها انه صدق أنه ستتركه أيعقل أنه لم يشعر بها ..
مسحت دموعها وقالت بجدية ” وانت رأيك ايه ”
سقط قلبه ارضا وانفاسه ازادات نظر لها بصدمة كيف سيمنعها ألمها قلبها لأجله فلم تكمل لعبتها فهمست بدموع ” ي خسارة يا آسر كان نفسي تثق فيا اكتر من كدة ”
أمسكت هاتفها تبحث عن شئ ثم فتحت محادثتها عبر الكاميرات ووضعته أمامه ” كنت اسمع اللي هيحصل قبل ما تعمل فيا كدة ”
استمع لكلامها ليعود قلبه للحياة من جديد وكلامها ينعش روحه ” انا متجوزة راجل ضفرو بمليون زيك .. ياريتني عرفت آسر من زمان… اتطلق من آسر واتجوزك انت ”
كلام كان بمثابة بلسم لجروحه رفع رأسه ينظر لها ليجد في عينيه نظرة خيبة أمل ..
آسر بندم ” ماسة انا .. ”
أشارت له في يديها ان يسكت فقد آلمها قلبها كثيرا..
استدرات تريد الذهاب لكن هيهات أن يتركها تحزن وهو الذي حلف أن لا يحزنها يوما ..
أمسك ذراعها وأوقفها أمامه رفع رأسها ينظر لعينيها الباكية وهمس بصوت نادم ” آسف ”
هزت رأسها بالرفض ترفض أسفه وهيا تحاول افلات يديها ليجذبها لصد.ره يضمها بقوة يريد ادخالها في قلبه..
ليكمل بندم ” آسف خوفت معرفتش افكر مجرد التخيل انك هتسيبيني شلني أنا بحبك أكتر ما عقلك يصورلك بحبك اكتر من روحي والله العظيم انتي أغلى من حياتي بحبك ي ماسة بحبك اوي ”
دفعته بقوة استغربها لتصر.خ به ” وانا كمان بحبك اوي ”
****
كانت تجلس تستعد للسفر غدا واكمال دراستها التي لا تفكر الا بها ومصطفى يتحمل كل ذلك كلما يتخيل أنه في الآخر سيفوز بقلبها …
“مدام بيسان في وحدة ست عايزة تقابلك ضروري ”
بيسان باستغراب ” مين دي خليها تتفضل ”
دخلت السيدة ورحبت بها ثم جلست وقالت بجدية ” أنا جاية وعايزة مصلحتك ”
بيسان ” كملي سامعاكي ”
السيدة ألفت ” انتي تعرفي باباكي اسمه ايه ”
بيسان بضحك ” لا صراحه اذا انتي تعرفي ”
السيدة بجدية ” تقصدي يوسف .. يوسف مش والدك الحقيقي ”
بيسان بضحك اكبر ” لا يا شيخة انتي مين وعايزة ايه ”
مامتك وهيا حامل فيكي اختفت سابت باباكي سنتين وتخبت عند ناس وباباكي هيتجنن راحت فين لغاية ما وصل ليها ورجعها البيت كان عندك انتي تقريبا سنة ونص وكانت مامتك بتسيبك عندي اغلب وقتها عشان ماحدش يعرف انك بنتها وبالاخر باباكي عرف انه مامتك تعرضت للاغتصاب وحملت فيكي عشان كدة اختفت بس باباكي عشان بحبها سجلك باسمه” ( أحداث رواية انقلب السحر على الساحر جزء 3)

