سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٢
ابتسمت بسعادة عند ظنها أنه يريدها له الآن وضعت يدها على كتفه ليفاجئها بتنيها خلف ظهرها ورميها على الارض
صرخت بألم ليقترب منها ويصفعها بقوة دخلت له اسراء تبعده عنها صرخ بهدير ” بقى تبقي مخطوبة لشاب ضافروا بمية زيك وتبقى بالحقارة دي … انا عندي جزمة مراتي بمليون زيك ”
همست بسخرية ” مراتك المريضة اللي موجودة كدة زي خيال المآتة ”
لتتفاجأ بسيف يركع على ركبيته وهو يقول بقر.ف ” معقول انا كنت مخطوب لوحدة زيك بالقر.ف ده ”
غنى ببكاء وتمثيل ” سيف الحمد لله انك جيت باباك كان بيتحر.ش بيا ولما مانعته وقولتله هصرخ ضربني ”
صفعها بقوة حتى سال دمها ليهمس ” بقى يوسف القاضي اللي متجوز ست ستك يبصلك .. على ايه ده انتي تقلبي المعدة والدليل عمري ما لمست ايدك … تابع بوعيد هخليكي تلعني الساعة اللي تولدتي فيها .. غوري يا بنت الكلب ”
جرها من يدها بعصبية وهو يسب عليها … استدار يوسف ينظر لزوجته وخائف جدا من حزنها من كلامها …
وقبل أن ينطق وضعت يديها على فمه وهمست بابتسامه ” والله العظيم كلامها ما أثر عليا أنا متأكدة انه أنا عندك بالدنيا كلها ”
هز رأسه بتأكيد ولهفة وضمها بشدة ” اه والله العظيم ”
****
كانت تعد حقائبها وسط بكاء اهلها … وهيا حزينة جدا عليهم ..
كان يوسف يتمنى ان توافق على مصطفى سيكون مطمئن عليها برفقة عاشق مثله .. لكنه لن يجبرها على شئ …
بالمطار كان ينتظرها ليودعها برفقة أبيه الذي قلق من حالته وذهب برفقته ..
همست بخجل ” مصطفى أنا ”
قاطعها بحنان ” ما تفكريش بحاجة غير انك تبقى أشطر دكتورة في الدنيا وأنا هستناكي لآخر العمر يا بيسان ”
هزت راسها بدموع واستدرات للذهاب لتسمع صوت والده يصرخ باسمه التفت بفزع لتجده متشنج على الأرض لا حول له ولا قوة …
مصطفااااا
استدرات على صراخ والده باسمه لتجده سقط عالارض بجسد متشنج ووالده يحاول افاقته ..
ركضت هيا ووالدها له بلهفة وهمست بدموع ” مصطفى في ايه ”
همس والده بجدية وهو يحمل ابنه بين يديه ودموعه تهبط ” تفضلي سافري يا بنتي ابني هيبقى كويس ”
حاول والدها الكلام ليقاطعه علي بألم ” انته مالمكش ذنب في انه ابني عشقها وقلبه مستحملش سافري وشوفي مستقبلك وأنا ابني كفيل فيه وأقدر أخليه يبقى أحسن ”
استدار بسرعة الى سيارته يسعف ذاك الذي أصبح كقطعة قماش ووجه شاحب بكى بانهيار على ابنه الذي دخل بنار العشق وحرقة قلبه وروحه …
مصطفى الذي لم يحتمل فكرة سفرها وبعدها عنه بعدما صبر نفسه شهرا كاملا بصعوبة وهو يتخيل اليوم الذي تصبح بها زوجته .. الان ستسافر وتتركه رفض قلبه الفكرة فسقط دون كلام ..
نظرت الى والدها بدموع وهمست ” انا السبب مش كدة ”
تنهد يوسف بضيق ورد بحنان ” انتي مالكيش ذنب يا حبيبتي انتي اختارتي مستقبلك عشقه ليكي مالكيش ذنب فيه ”
بكت في حضن ابيها وهي قلقة جدا على ذاك الصديق الذي كان برفقتها كأخ وصاحب جدع …
وتحركوا للسفر وهيا ما زالت تبكي بشدة قلقة عليه فهي لا تتحمل فكرة أذيته بسببها …
“طمني يا دكتور ابني ماله ”
قالها علي بلهفة ورعب وهو ينتظر اجابة الطبيب الذي همس بجدية ” للاسف نوبة صرع ”
شهق علي لدرجة أنه ارتد للخلف وعينيه مفتوحة على آخرها ” صرع ”
سكت يهز رأسه يمين ويسار بعدم تصديق ينفي ما سمع ” صرع ابني ازاي مستحيل ”
الطبيب بحزن لحالته ” دكتور علي أنا مقدر حالتك بس الوضع مش خطير ان شاء الله يتحسن ”
جلس على الكرسي منهار ووضع يديه على وجهه يحاول استيعاب حالة ابنه الوحيد لم يتخيل يوما أن يحدث له ذلك بكى كطفل صغير ماذا بيده فعله كيف يساعده هل توغل عشقها لهذه الدرجة داخله حتى دخل في نوبة صرع عند ذهابها …
آآآآآآه حارقة خرجت من جوفه وهو يتخيل منظر زوجته اذا علمت بذلك فهي لم تتوقف عن البكاء عند رفض بيسان الزواج منه كيف اذا كلمت بذلك ستموت لا محالة ماذا عساه يفعل توقف عقله عن التفكير …
لم ينطق بكلمة أخرى دخل لابنه ينظر له وقد خسر الكثير من وزنه وكبر عشر سنوات تمنى لو لم يعود من الخارج ولم يلتقي بذاك اليوسف هو وعائلته ليس لديهم ذنب بعشقه لكنه أب يكره من يأذي أبنائه
أمسك يده وقبلها وهمس بدموع ” كدة يا مصطفى هان عليك أبوك تكسروا يا حبيبي … هيا الخسرانة يا حبيبي قوم عشان خاطري وخاطر مامتك اللي هتموت لو شافتك كدة ”
كأنه استمع توسل والده فتح عينيه بضعف ونظر حوله تمنى لو وجدها ليهمس بصوت خافت ” سافرت ”
أغمض عينيه بقوة تمنى لو يقت.لهم ولا يرى ابنه هكذا همس بحنان ” هترجع لما تلاقي مافيش حد في الدنيا هيحبها زيها هترجع … صدقني هيا الخسرانة يا حبيبي ”
نظر لوالده ولم يجيب كأنه يخبره بعينيه أنه لا يوجد أي كلام يخفف حر.قة قلبه …
قبل جبينه وهمس برجاء ” لازم تجمد عشان ما اقدرش اشوفك كدة انت ضهري اللي بتسند عليه يا مصطفى يرضيك ابوك يتكسر ‘
همس بضعف ” بعد الشر عليك يا بابا من الكسرة ”
علي بحب ” تعرف كنت فاكر ان بحب خواتك اكتر منك لكن عرفت دلوقتي انك حياتي كلها يا حبيبي خواتك بيتسندوا عليا لكن انا بتسند عليك يعني انت بتسندنا كلنا فكر في رحوم حبيبتك لو شافتك كدة هتتعب عشان خاطرنا قوم واقوى كدة يا حبيبي ”
هز رأسه يفكر في كلام والده فعائلته ليس لديهم أي ذنب في ذلك سيدفن وجعه وعشقه داخله ويعيش لأجلهم لكن للأسف سيعيش ميت
**** صلوا على النبي
في المدرسة أنهى دروسه وهو يشعر بصداع شديد اقترب منه أحد زملاءه وهمس “في حاجة يا أحمد ”
همس بتعب ” صداع دماغي هتتفرتك”
أخرج أحد الاشرطة وناوله حبة منه وهمس بقلق ” طيب خود حبة من المسكن ده وهتكون أحسن ”
هز رأسه وتناوله بسرعة شكره وخرج للسائق حتى ينام
شعر بالراحة من ذاك المسكن فأخذ الشريط في اليوم التالي من صديقه وأصبح يتناوله باستمرار …
بعد مرور شهر اقترب أحمد من زميله مؤمن وهمس بلهفة ” مؤمن انا عندي صداع جامد الاقي مسكن زي اللي فات ”
مؤمن بمكر ” موجود بس سعرو غالي جدا ”
أحمد ” مافيش مشكلة عايز كام ”
أعطاه النقود وأخذ الشريط وهو لا يعلم أنه سلك طريق الإدمان…
*****حوقولوا فوالله ما فكت العقد بمثلها
يقف على شرفة منزله بعد مرور شهر على افاقته من غيبوبته الذي مكث بها شهرين بعد اصابته في آخر عمليه اصابة خطيرة بأكثر من رصاصة تمنى لو لم يفق لو انتهت حياته.. لكن انهيار والدته وتوسلاتها جعلته يعود لتلك الحياة دون أي رغبة في العيش
قبلت كتفه وهمست بحنان ” عامل ايه ي حبيبي ”
استدار وقبل جبينها وهمس بابتسامه ” كويس يا حبيبتي الحمد لله ها هتخليني اسافر امتى ”
انقلب وجهه وهمست بضيق وحدة ” تاني يا آسر تاني حرام عليك يا حبيبي ده انا كنت هموت وانت بعيد عني ولما تصبت كنت بعيد عني ومعرفتش غير متأخر ليه عايز توجع قلبي عليك ”
تنهد بضيق من تصميم والدته وهمس برجاء ” عشان خاطري يا أمي افهميني …
قاطعته بتصميم ” انا قولتلك مافيش سفر تاني شغلك هنا والا لا انت ابني ولا أعرفك ايه هتحرمني منك عمري كله عشانها انت تختار وبس ”
تركته قبل أن يتكلم وهو ينظر لها بضيق كيف يبقى برفقتها ببلد واحد ويمنع نفسه من رؤيتها ” رحمتك بقلبي يارب ”
خرج يدور في سيارته برفقة أخته أسيل بعد أن ألحت عليه أن تخرج معه…
وقفت في أحد المولات حتى لمحتها همست بتوتر ” بقولك هنا مافيش حاجة حلوة تعالى نروح مكان تاني ”
استغرب توترها ضيق عينيه بتساؤل ” مالك يا بنت ايه اللي قلب حالك كدة ”
لاحظ انحراف عينيها نظر لما تنظر ليهبط قلبه وهو يرى حب حياته أمامه كم اشتاقها كان يظن أن حبه قل لكن ان بعض الظن اثم فهو ما زال يعشقها عشق لو وزع على العالم لحل السلام على كافة الدول ولانتهت حر.ب غز.ة …
نظرت له أخته بألم ولحالته وهو ينظر لها بحسرة ويمنع دموعه من الهبوط ودقات قلبه التي تكاد تسمعها …
اقتربت منه وهمست بابتسامه اطاحت بما بقي من قلبه ” آسر أسيل ازيكو ”
همست أسيل ” الحمد لله انتي عاملة ايه ”
ماسة بابتسامه ” الحمد لله … نظرت لآسر وهمست بصوت رقيق ” آسر ازيك ليه ما بتبنش .. زمان ما شوفتك ”
عض على شف.تيه يقاوم دموعه ولهفته ٥ شهور لم يراها وهيا تحرم عليه زوجة غيره يحق له التمتع بها والتنعم بصوتها والنظر لوجهها …
نظر للأرض وهمس بصوت حاول أن يكون ثابت ” الحمد لله ”
ثم وجه نظره لأسيل ” أسيل شوفي هتختاري ايه وأنا بستناكي في العربية ”
واستدار راكضا كأنه يركض من الموت ودموعه التي صمدت أمامها انهمرت كمطر شديد ..
ماسة باستغراب ” أسيل هو في ايه أخوكي ماله ”
أسيل بألم ” مشاكل مع ماما عايز يسافر وهيا رافضة”
هزت رأسها بتفاهم واردفت بابتسامه ” طيب يلا نشتري سوا شوفي عايزة ايه ”
أسيل باستعجال ” معلش هاروح لآسر عشان ما يستناش ”
ماسة بزعل طفولي ” هو مش قالك هيستناكي ما صدقت الاقي حد يسليني بيسان مسافرة … ومامي لازم بابي يكون معها ”
همست أسيل بقهر ” وجوزك ما جاش معاكي ليه ”
أخفضت نظرها بضيق وألم ” أنا اتطلقت بعد شهر جواز ”
حدقت أسيل بها بعدم استيعاب وهمست بعدم تصديق ” ات… انتي قولتي ايه بتتكلمي جد ”
نظرت للهفتها وسعادتها باستغراب شديد وهمست بحزن ” انتي فرحانة ”
انتبهت لنفسها لتهمس بحزن مصطنع ” لا ابدا بس تفاجأت اصلي ماحدش قالي عشان آسر كان متصاب ودخل العناية بس استغربت ”
هزت راسها بتفهم لتكمل ” يالله نتسوق وانسي ما يستاهلش ضفرك حتى ”
ذهبت برفقتها وهيا سعيدة لدرجة كبيرة لأخيها كم تنتظر أن ترى ردة فعله اذا كانت سعادتها هيا هكذا كيف بذاك الذي لم يذق طعم الراحة يوما …
كانت تتسوق برفقتها كفراشة فهي أحبت ماسة كثيرا قبل ذلك ومتأكدة ان طلاقها لا يعيبها المهم ان يرتاح أخيها ..
انتهت من التسوق لتهمس بحماس ” يلا عشان نوصلك في طريقنا ”
ماسة باعتراض ” لا هارجع مع السواق انتي مش شايفة اخوكي مش طايقني ازاي ”
رفعت رأسها لها بصدمة وهمست بذهول ” مش ايه … ”
لتدخل في نوبة ضحك هستيرية لا تستطيع ايقافها وماسة تنظر لها بضيق ” انتي بتضحكي على ايه هو انا قولت نكتة ”
” أكتر ” ردت بها وهيا ما زالت تضحك وتسحب بها الى سيارة آسر لايصالها ..
دقت على زجاج السيارة وهمست بابتسامه ” آسر هنوصل ماسة بطريقنا ”
هز رأسه دون كلام وهو يتوعد لها بالقت.ل .. وقبل أن تصعد بالخلف كانت أسيل فتحت لها الباب بجانبه .
نظر لها نظرة معناها أنه سيدفنها حية لكنها غمزت له بمرح شديد
صعدت ماسة بجواره بخجل وهي تفرك يديها ورائحتها وصلت أنفه رغم أنها لا تتعطر
ارتبك ونسي كيفية القيادة تنهد بتعب وهو يتمنى لو يأخذها ويختفي
غمزت له أسيل بحماس وهي تصفق ” يلا يا أسورة روحنا ”
همس بضيق ” هو انتي فرحانة كدة ليه ”
أسيل باستفزاز ” عشان شوفت ماسة مش كانت وحشاني ”
كز على اسنانه يتوعد لها وقاد السيارة حتى اوصلها همست بابتسامه ” ميرسي يا آسر ”
كان يكفيه اسمه أيضا هز رأسه دون كلام هبطت أسيل تصعد بجواره وبمجرد اختفاء ماسة قام بخنقها وهمس بعصبية ” كدة يا أسيل انتي متخلفة ‘
همست ببراءة ” أنا عملت ايه يا أبيه ”
آسر بغيظ ” اول واخر مرة أخرجك وتقنعي امك دلوقتي انها تسيبني أسافر لاموت نفسي فاهمة ”
همست وهي ترقص حاجبها ” انت اللي مش هتوافق تسافر بعد كدة يا روحي ”
لم يفهم كلامها ساق بألم الى بيته حتى ينهار في غرفته
وصلت أسيل الى غرفتها والدتها تنادي عليها بسعادة شديدة لتهمس باستغراب ” انتي تجننتي في ايه ”
أسيل بسعادة ” حزري شوفنا مين هناك ”
هند ” شوفتي مين يا لمضة ”
أسيل بحماس ” ماسة
بهت وجه هند وانقلب حالها وهمست بدموع ” يا حبيبي يا ابني انا هاروح اطمن عليه ”
امسكت يدها تمنعها وقالت بفرحة ” استني بس ماسة اتطلقت يا ماما ”
كأن روحها عادت عليها لم تسمع في حياتها أجمل من هكذا خبر هزت راسها بعدم تصديق وهمست بسعادة ” اتطلقت احلفي هيا قالتلك ”
احتضنتها أسيل بدموع وأجابت ” ايوة يا ماما قالتلي اتطلقت بعد شهر من جوازها يعني عدتها خلصت كمان ”
كادت تزغرط من ساعتها وسألت بلهفة ” هو عرف ”
هزت راسها بالنفي وهيا تمسك يد والدتها تسرد ما تفكر به ” بصي يا حبيبتي انتي ما تقوليش ليه حاجة ولا لماما مش عايزين نعشمه ويبقى في رفض من عندهم لازم تتأكدي الأول انه ممكن اونكل يوسف يوافق هيا توافق بعدين تقوليله آسر مش هيتحمل صدمة تانية ”
هزت راسها بتفهم وهمست بتحدي وهيا تقوم لتغيير ملابسها ” انا هاروح دلوقتي مش هاستنى سعادة ابني أهم عندي من روحي لازم أأقابله حالا ”
وافقتها أسيل الرأي وهيا تدعو ربها أن يريح قلب اخيها الحبيب ..
ذهبت هند إلى بيته وطلبت مقابلته خرج لها بقلق وهمس ” مدام هند في حاجة ما دخلتيش ليه ”
أجابت بقلق وهي تفرك يديها ” معلش خلينا نقعد هنا انا عايزاك بموضوع مهم ”
هز رأسه وذهب الى أحد الطاولات خارج قصره ثم قال بقلق ” ماهر كويس … الاولاد كويسين ”
هزت راسها وهمست بدموع ” كلهم كويسين .. ما عدا آسر ”
يوسف ” لسة برضو عايز يسافر مش فاهم ايه اللي قلب حاله كدة عايزين أقنعه يعني اكيد هيسمع مني ‘
هزت رأسها وقالت بدموع ” انت عندك الحاجة اللي تمنعه من السفر ”
نظر لها بعدم فهم ثم قال ” حاجة ؟؟ حاجة ايه ”
أجابت بتوتر ” ماسة ”
حدق بعينيه ينظر لها لتتابع هيا بانهيار ” ابني حب وعشق لدرجة كبيرة وانت عاشق وفاهم يعني واحد يتحرم من حبيبه ويبقى ملك حد تاني ”
توسعت حدقته وقال بذهول ” بيحب ؟؟ ماسة ؟؟ آسر اللي هو فيه عشان ماسة ؟؟؟ ولما هو عاشق كدة سابها تروح منه ليه وتكون ملك حد تاني ؟؟”
هزت راسها وهي تبكي وتابعت بحرقة أم ” لا والله ما سابها فاتح والده بالموضوع بس ابوه …
ضيق عينيه وقال بتحفز ” ابوه ؟ ماله ؟
بكت وتابعت ” قالوا انك مش هتوافق لاننا مش زيكو وانه هو كبر بسببك فممكن تستكرها عليه وتفتكر اننا طمعانين فيك”
نظر لها يستوعب ما قالت ثم رد بهدوء ” انتي اكيد بتهزري ماهر ؟؟ ماهر دي فكرتوا عني ؟ ده احنا طول عمرنا اخوات وماسة بيعتبرها بنته هو السبب بكل ده ؟؟ وجايين ليه عايزاني اقولوا تعالى اخطب بنتي واوافق على ناس مش عايزينها ”
انكرت بلهفة ” مش عايزينها ايه دي تتاقل بالدهب هو من حبه فيها شافها كتيرة على عيلته او خاف يخسرك هو لسة ما يعرفش انها اتطلقت انا بس عايزة اسمع منك اجابة قبل ما أعشم ابني ويروح مني المرة دي انت ممكن توافق على آسر ابني ”
تذكر حالة آسر الذي تخبره الآن انه عاشق حد النخاع لابنته وهو لا يريد اكثر من ذلك حتى يخرجها من تلك التجربة السوداء ليقول بهدوء ” عشان بس آسر زي ابني وانتي اختي ومجيتك ليها خاطر عندي تيجوا تتطلبوها وأنا هوافق ”
كادت ان تقبل يده من سعادتها وهي تدعو له ولم تنتظر الرد وركضت للخارج تبكي بسعادة أن ابنها سيفرح أخيرا …
أخبرت زوجها بطلاق ماسة ولم تخبره بذهابها ليوسف ترجته أن يذهب لخطبتها اخر الاسبوع وان لم يفعل ستسافر مع ابنها ولن تعود له وافق حتى يكون أمامهم انه فعل ما عليه …
دخلت لابنها بعد يومين وهمست بابتسامه ” عمك يوسف عازمنا عالعشا النهاردة ”
ضيق عينيه وقال بضيق ” طيب روحوا ما هو اكيد مش هاروح ”
همست بحدة ” لا هاتروح هو اكد علينا جيتك معانا بعدين مش هتشوفها خايف من ايه ٥ دقايق تكون لابس والا لا انت ابني ولا اعرفك ”
استغرب حدتها بالكلام وقام يرتدي ملابسه بضيق شديد حتى يرضيها …
جلسوا جميعا مع يوسف وسيف وكانت بيسان أتت زيارة عندهم أمس فجلست معهم
أسيل بهمس ” عايزة منك طلب ”
بيسان بابتسامه ” ايه ”
أخبرتها بالقصة لتضحك بسعادة وهمست بحماس ” موافقة ”
جلست بجوار آسر وهي تبتسم لتسمع كلام والدها يهمس بخجل ” احنا جايين النهاردة نطلب ايد بنتك لآسر ابني ”
شهق آسر وحدق بعينيه ” ايه ”
همس آسر لوالدته بصدمة ” بابا بيقول ايه ”
نظر لبيسان الذي تنظر للأرض بخجل وهمس لها ” انتي اكيد مش موافقة عشان هتكملي تعليمك صح”
اجابت بخجل مصطنع ” ما تكسفنيش يا آسر ‘
لطم خده من هول الموقف نظر يوسف لهند بعدم فهم لتهمس بضحك ” لسة ما قولتلهوش هو فاكر بيسان العروسة ‘
كتم ضحكته ينتظر ردة فعله عند علمه أنها ماسة ليهمس آسر بغيظ ” ايوة طبعا بعد ٧ سنين ” … قصدي عشان تخلص دراستها ”
وضعت أسيل يدها على فمها وهيا ستموت ضحكا ..
ليكمل والده حتى ينهي هذه المسرحية وهو خائف من ردة فعل يوسف ” آسر ابني من قبل جوازها وهو كان ناوي يتقدم بس كان مسافر شغل بس ما حصلش نصيب بس دلوقتي طبعا مش هنلاقي احسن من ماسة عروسة لابني ”
آسر :….
حمم ماهر وبدأ بالكلام ” احنا جايين النهاردة نطلب ايد بنتك لابني آسر ويحصلنا الشرف لو حصل نصيب ”
شهق آسر ونظر لوالدته التي همست بحسم ” اسمع وانت ساكت هتصغر ابوك ”
اقترب من بيسان وهمس ” اكيد انتي مش مواففة صح … قصدي عشان دراستك وكدة ”
اخفضت رأسها بخجل مصطنع ” ما تكسفنيش يا آسر
لطم خده وقال بجنون ” اه طبعا بعد ٧ سنين قصدي يعني تبقى خلصت دراستها وممكن نستنى اما تفتح مستشفى ”
كتمت أسيل ضحكتها تنتظر ردة فعله عند علمه انها ماسة هل سيبقى على رأيه أن ينتظر ٧ سنين …
نظر يوسف لهند باستغراب حالته لتهمس بسعادة ” ما يعرفش انها ماسة فاكرها بيسان ”
كتم ضحكته وقال ينتظر ان يرى وجهه عندما يعلم أنها ماسة
تنهد ماهر بضيق وقال لانهاء هذه المسرحية ” احنا طالبين أميرتنا ماسة لابني آسر وهتكون ليا بنت تانية ”
ماسة ؟؟ هل قال هذا الاسم .. هل يوجد ماسة غيرها حدق في عينيه ينظر لأبيه قال بصوت متقطع ” انت قولت مين
حزن والده على منظره … هل كان يتألم بهذا الشكل أجاب بحنان ” ماسة يا حبيبي
نظر لوالدته حتى يتأكد منها هزت راسها وهيا تبكي .. كان ينظر لهم كالتائه ضائع انفاسه تزداد من المؤكد أنهم يمزحون اي ماسة يقصدون … لم يتكلم فقط وجهه يعبر عن حالته …
أسيل بدموع وهي تهمس بأذنه ” ماسة اتطلقت يا حبيبي ربنا مش عايزك تفضل تتعذب
استمر في سكوته يجول في عينيه على وجوههم يريد منهم ان يخبروه أنها الحقيقة أنه لا يحلم …
وقف من مكانه وخرج بسرعة ترك المكان كله يريد الانهيار والصر.اخ يريد أن يعبر عن ما يشعر به لذلك لم يستطيع أن يبقى معهم لا يستطيع الآن الكلام او خطبتها واقناع والدها اذا كان غير مصدق أنها الآن حرة … كيف سيقنعهم به …
حمحم ماهر بحرج ” الصدمة كانت قوية عليه … مامته ما رضيش تقولوا عايزة تشوف ردة فعله …
وقف يوسف من مكانه وقال بجدية ” ماهر تعال معايا عالمكتب عايزك ..
ابتلع ريقه وهز راسه وذهب خلفه وهو متوتر من رفضه او أخذ فكرة خاطئة عنهم ..
جلسوا امام بعضهم على احد الارائك وماهر ينظر ليوسف بقلق بسبب سكوته … ليقطع السكوت عندما قال بتوتر ” مالك يا باشا في حاجة ”
فرك وجهه وقال بحزن ” اعرفك من ٣٠ سنة واكتشفت اني مش عارفك ”
ماهر بعدم فهم ” مش فاهم قصدك عشان خطوبة ماسة ممكن يعني تنسى الموضوع و…”
يوسف بحدة ” انا مصدوم فيك بجد .. ازاي افتكرت اني هافكر فيك كدة ازاي توقعت اني ممكن أفتكرك طمعان او اي حاجة طول الوقت ده معرفتنيش معقول ”
أخفض رأسه بخزي ورد ” العين ما تعلاش عن الحاجب يا باشا ”
يوسف بعصبية ” عين ايه وحاجب ايه اسكت احسن .. انت عمرك ما كنت مجرد حد بيشتغل عندي .. آسر وأسيل كانوا زي ولادي ..انت كنت زي سيف أخ .. اللي انقذ مراتي وولادي مية مرة من الخطر وتأذى هو بدالهم يستاهل اعطي بنتي وانا مطمن.. انت وضعك دلوقتي ممتاز جدا كنت تقدر تأمن ليها أحسن حاجة بس انت صدمتني بفكرتك عني عذبت ابنك وبنتي كان نصيبها سئ جدا بسبب تفكيرك ”
كان ينظر للأرض بخجل ولم يجيب … ليكمل يوسف ” ارفع راسك يا ماهر … أنا هعتبر انه اللي فات ده ما حصلش وماسة بنتك ده اللي انا متأكد منه دي كانت بتشكيلك مني ومن والدتها .. ااقعد مع ابنك وشوف ناوين على ايه وانا معاكوا بأي قرار تاخدوا ‘
وقف يوسف ليقف ماهر ويحتضنه بقوة وهو يبكي على ما فعل بسبب غباءه وضعفه … كان سيتسبب بموت ابنه
دخل أحد المساجد وصلى سجد وبكى وبكى حتى ابتل مكان السجود .. شكر ربه مرات لا يعلم عددها أنه كان رحيم به … ودعا من صميم قلبه أن يكمل سعادته بأن تصبح من نصيبه … قضى وقت طويل في المسجد ثم ذهب إلى غرفته سينام نعم … لم يعرف طعم النوم الحقيقي منذ زواجها سيرتاح الان وغدا يوم طويل شاق سيفعل المستحيل حتى تكن له …
استيقظ نشيط وسعيد كانت ليلة جميلة … كانت في احلامه طوال الوقت .. ارتدي بدلته وهبط السلالم وهو يصفر كانت والدته تجهز في الفطور ابتسمت بسعادة ودعت له بصوت ” ربنا يسعدك دايما ويحققلك اللي بتتمناه ”
قبل جبينها وهمس بابتسامه ” بقى كدة يا ست الكل ده مقلب تعملي فيا طيب قوليلي اعرف هاقول ايه للراجل ”
ضحكت ثم غمزت له ” بس ايه رايك في المفاجأة ”
تنهد بعشق وجلس على الكرسي بابتسامه ” ايه رأيي.. انا روحي رجعت لي يا أمي في قلبي فرحة تكفي العالم كله لآخر عمرهم … قلبي عامل حفلة من كتر سعادته ”
احتضنته وهي تدعو له ان يتمم سعادته على خير اوقفهم صوت تلك المشاكسة وهي تقول بحماس ” بس انا السبب في كل ده انا اللي عرفت الاول ”
سحبها يقبل جبينها ثم قال ” احلى اخت دي ولا ايه ”
لتكمل بحب ” ربنا يفرحك دايما يا اجمل اخ في الدنيا ”
أمسكت والدته يده وسألت ” ناوي على ايه ”
أمسك الخبز يأكل بنفس مفتوحة وقال بابتسامه ” امبارح فجأتيني معرفتش اتكلم انا لحتى الان مش مصدق اصلا .. دلوقتي هاروح لأبوها اتكلم معاه براحتي … وان شاء الله ربنا يجيب اللي فيه الخير… اسبوع بس وهتكون مراتي …”
ضحكت أسيل بقوة ” انت مش قولت ٧ سنين وممكن تستنى اكتر ”
قهقه بصوته كله وقال بغيظ ” وانا اعرف منين … والقردة الشبر ونص بتقولي ما تكسفنيش يا آسر .. كنت هأتشل وأسيبهم واجرى .. قال ٧ سنين قال اخرهم اسبوع واحد وهخطفها ”
****
انقبض قلبه عند رؤيتها تمسح دموعها حتى لا يراها اقترب منها بلهفة ” في ايه .. في حاجة بتوجعك ”
هزت راسها بالنفي وهمست بابتسامه مصطنعة ” في حاجة دخلت في عيني ”
نظر لها نظرة تهديد وقام من مكانه امسكت يدها وقالت بدموع ” هقولك بس اوعدني ما تاخدنيش دكتور الأسنان ”
اعترفت دون ان تدري .. قهقه بصوته كله وهو يحاول امساكها وهي تتذمر كالاطفال .. قب.لها بحنان ثم همس ” كدة خفت ”
هزت راسها وهمست بمسايسة ” اوي يعني مش لازم دكتور ”
يوسف بحسم : معاكي ٥ دقايق تكون لابسة نشوف ايه اللي بيوجعك ”
همست برجاء ” يوسف … ”
ضمها لقلبه وهمس بحنان ” قلبه وعمره كله … مش هطمن غير لما الوجع يروح … يلا يا قلبي ”
ذهبت معه رغما عنه وجلست على كرسي الطبيبة وهي ترتجف فتحت فمها بصعوبة …
الطبيبة بابتسامه ” مافيش تسوس بس التهاب في اللثة هكتبلك علاج هتخف على طول ما تقلقيش ”
صفقت بيديها كالاطفال وهمست بسعادة ” يعني مش هتعمليلي بالزنانة ”
قالتها وهيا تشير على اداة حفر الأسنان جعلت يوسف يقهقه بكل صوته .. عبست بوجهها بشكل طفولي وقالت بغيظ ” بتضحك على ايه ”
الطبيبة بضحك وهي تنظر ليوسف باعجاب ” لا مش هعملك بالزنانة ”
لاحظ نظرات الطبيبة ابتلع ريقه من ان تلاحظ اسراء ذلك
عدلت حجابها ورفعت نظرها لتلاحظ نظرات الطبيبة المستمرة رفعت حاجبها تنظر ليوسف بتهديد
همس بخوف ” والله ماليا علاقة بصي انا هاخرج وانتي خودي العلاج واعتبريني ما جتش اصلا ”
خرج من الغرفة مسرعا ابتسمت بعشق على خوفه على زعلها اقتربت من الطبيبة بضيق واخذت الروشتة وقالت بجدية ” ابقي اتقي ربنا وانتي بتشتغلي ”
صعدت بجواره تصطنع الزعل لتتفاجأ به يقبل جبينها ويعتذر
اسراء بابتسامه ” حتى وانت مش غلطان ”
رد بحب ” حتى وانا مش غلطان المهم حبيبي ما يكنش زعلان ”
اوقفه صوت رسالة على هاتفه تفيد سحب مبلغ كبير عن طريق ابنه أحمد ضيق عينيه بقلق
اسراء ” في ايه ”
رد بقلق ” احمد بقى يسحب مبالغ كبيرة الفترة دي انا لازم اعرف بيوديهم فين ”
****
خرج من جامعته ليتفاجأ بها امامه ويا لها من مفاجأة… كان ينظر لها فقط دون اي كلام اقتربت منه وهمست بابتسامه ” ازيك يا مصطفى.. هو انت ما بقتش عايز تشوفني ”
سيجن نعم كل جزء في جس.ده يتوسل لها أن ترحمه الا يكفي ما فعلت به وكيف أصبح مريض… يخاف ان تأتيه النوبة امام أحد …
همس بهدوء ” اهلا يا بيسان .. اكيد مش كدة بس أنا معرفش انك رجعتي ”
ردت برقة ” ايوة جيت من يومين زيارة .. وهأرجع تاني بعد اسبوع …
هز رأسه وسكتت لتهمس : مصطفى انا مش عايزاك تزعل مني انت كنت صاحب وأخ لا يعوض بجد .. خلينا زي الأول..
سيكون كاذب ان أخبرها أنه سيقدر .. كيف تتطلب منه أن يكون أخ وهو تمناها زوجة بكل جوارحه …
امتلأت عينيه بدموع يحاول أن يحبسها أن لا تنزل أمامها…
همست بقلق ” مصطفى انت كويس ”
رد بهدوء ” ايوة .. بيسان سيبك مني دلوقتي واهتمي بدراستك عايز أبقى فخور بيكي وانتي بتحققي حلمك ”
أمسكت يده قبل أن يتحرك ليهمس بصوت به ألم الكون ” بيسان ارحميني عشان خاطر ربنا ”
قال جملته وعجل من خطواته يختفي من أمامها لماذا عادت .. يكفي ما به يشعر بقلبه يتمزق اشتياقا لكن ماذا عساه يفعل … يعلم انها ليست مذنبة بحبه لها .. لكن بعده أفضل لأن وجوده خطر عليها …
وقبل أن يصل سيارته ويفتح الباب كان قد سقط على الأرض عندما داهمته النوبة مرة أخرى ..
تسمرت مكانها وهيا تراه هكذا غير مصدقة حالته لتصرخ بكل صوتها … مصطفاااااااا
كان صراخها مع خروج والده الذي سقط قلبه أرضا اقترب من وحيده الذي شحب وجهه وضع يده داخل فمه حتى لا يبتلع لسانه وحمله وهو يبكي بقهر …
نظر لتلك التي تبكي وهيا تضع يدها على فمه كأي أب أصبح لا يطيقها همس بصوت مخنوق ” عايزة منه ايه يا بيسان ”
حاولت الكلام وهيا تبكي اشار لها بحدة ” اسمعيني يا بنتي انا عارف انه مالكيش ذنب بس ده ابني اغلى من روحي ومش هأسمح لحد يأذي كفاية اللي حصله .. سافري كملي دراستك وسيبي في حاله ”
****
4 شهور مرت منذ اعترافه وما زالت تجد كل يوم هدية في سيارتها مع كرت به أجمل الكلام ..
رغم انه لا يتكلم معها الا قليلا يحاول أن ينتظر أن تكون ملكه …. هيا من طلبت أن ينتظر هذه السنة حتى يتقدم لها.. رفض وبشدة لكن نظرتها وهي تطلب منه جعلته يوافق …
مشى بالممر ليشعر بنفس النغزة تأتيه منذ شهرين … وضع يده مكان قلبه يحاول أخذ نفسا … ركض اليه يحيى صديقه وأمسكه وأدخله المكتب ” قولتلك ما ينفعش كدة تعال نروح المستشفى نشوف مالك ”
أخذ نفسا بعدما ذهب الألم وقال بضيق ” ما تاخدش في بالك اكيد حاجة بسيطة … انا بقيت بخاف تجيني قدام ماما دي ممكن تتطب ساكتة قبل ما تسألني مالك ”
يحيى بغيظ ” طيب يا متخلف عارف الكلام ده مستني ايه … ان ما جتش نعمل تحاليل هقول لمامتك وانت عارفني ”
سيف بغيظ ” بعد خطوبة ماسة ابقى اشوف الموضوع ”
يحيى بغمز ” طيب اخبار الفرنسي ايه ”
تنهد بعشق الكون ” قلبي يا يحيى .. بحس اني طاير كدة ورجليا مش معايا اما تكون قدامي .. ربنا يخليها ليا وأقدر أسعدها ”
يحيى بضحك ” انت ضامن انها تكون ليك يعني عشان تقدر تسعدها ”
انقلب وجهه وشعر بضيق نفسه وقال بقلق ” ان شاء الله هتكون ليا ما ينفعش أصلا تكون لحد تاني انت سامع ”
تركه وخرج من المكان بسرعة… مجرد التخيل أهلك روحه كيف ان حدث سيموت فورا
****
يجلس أمام والدها يفرك بيده نسي الكلام الذي كان مرتبه … قرار مصيري يترتب على هذه المقابلة .. ويوسف ينظر له بابتسامه فكل حركة منه تعبر عن مدى عشقه …
همس بمكر ” ايه جاي تعتذر عن الكلام اللي قاله والدك ”
رد بلهفة ” اعتذر ايه .. انا جاي اعتذر عن اللي انا عملته وقولته … عمي انا طالب ايد ماسة بنتك ”
نظر له طويلا دون اي ريأكشن جعل آسر يكاد قلبه يقف ذاك الذي قضى على ارها.ب وما.فيا الآن يشعر برعب ليس له آخر
رد يوسف بهدوء ” قدم عرضك … دي ماسة ”
لمعت عينيه بعشق وقال ” اديك قولت ماسة … يعني مافيش كلام يوصفها … ولا كنوز الدنيا تكفيها ”
يوسف ” تقنعني انك بتحبها وسبتها تتخطب لغيرك ”
هز رأسه بالنفي وامتلأت عينيه بالدموع ” اقسم بالله لو كنت اعرف انه اما سافر هارجع الاقيها ملك حد تاني كنت خطفتها وما خليت حد يعرفلي طريق ”
ابتسم يوسف وهمس بجدية مصطنعة ” جاي تقولي كدة بوشي مش خايف ”
اجاب بثقة ” لا … هتعمل ايه هتموتني اهون بمليون الف مرة من اللي حسيته أما تجوزت اللي حسيته وانا متخيلها في حض.ن حد تاني ”
كاد يوسف يضحك عند تخيل منظره عندما يعلم أنه اول رجل في حياتها
أكمل آسر بجدية ” شهر واحد بس يا عمي ”
يوسف بعدم فهم ” شهر … مش فاهم ”
آسر ” عايز بس مدة شهر بعد الجواز تيجي تسألها بعدها حاسة بايه.. هصلح كل اللي مكسرتوش هنسيها أي وجع شافته .. ده وعد آسر ماهر المغربي ‘
يوسف بمكر ” انت مش قولت خطوبة ٧ سنين ”
شهق آسر عند تذكره ما تفوه به فهمس بمكر ” ايوة منا الاسبوع اللي هنتخطب فيه هيعدي عليا ٧ سنين ”
ضحك يوسف على ذكاءه ثم قال بجدية ” اسبوع قليل جدا يا آسر ”
آسر بلهفة ” ده كتير جدا صدقني كل حاجة تجهز في ساعتين .. اسمع يا عمي اتقي شري اسبوع واحد واقسملك هخطفها