سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٢
كان يعلم أنها عند انتهاء محاضرتها ستصعد اليه مكتبه ليشرح لها مادته … هو بالأساس سيستقيل لن يتحمل ان يراها أمامه وهيا محرمة عليه كتفاحة آدم …
اتصل بغنى خطيبته السابقة وطلب منها القدوم اليه وقد شعر بها على الباب أخبره قلبه بذلك …
اقترب من غنى وقال بصوت عالي قليلا ” انا اكتشفت اني بحبك اوي يا غنى ولازم نتجوز في أسرع وقت ”
قالها رغم توسلات قلبه له أن لا يفعل فهو سيكتفي بها حبيبته حتى لو لن يحظى بها يوما…
اقتربت منه وضمته عندما فتحت تلك المسكينة الباب لم يستطيع أن يستدير وينظر داخل عينيها لأن نظرتها ستكون القاضية..
غنى بعصبية ” انتي ازاي تدخلي كدة من غير استئذان ”
همست بصوت خافت ” آسفة .. فعلا انا اللي غلطانة عن اذنكو ” قالت جملتها وطارت للخارج تتمنى لو تموت
كانت نبرة صوتها كفيلة لجعل فيضان دموع يهبط من عينيه وألم قلبه يزداد أضعاف مضاعفة ..
غنى باستغراب ” في ايه يا سيف بتعيط كدة ليه ”
سيف برجاء ” سبيني دلوقتي يا غنى بحياة ربنا وهابقى أكلمك … ”
لم يكمل جملته حتى استمع لصوت سيارة وكأنها اصطدمت بأحد صرخ بكل صوته “شاااااااااام ”
ركض بسرعة الضوء لو رآه أحد العلماء لاجزم بأن هناك اسرع من سرعة الضوء
وصل لها كانت على الأرض فقدت وعيها خوفا وألما قبل أن تصطدم بها السيارة …
ركع بجوارها وضمها بقوة وقال بانيهار ” آسف والله آسف يا حبيبتي والله العظيم الألم اللي في قلبك ما يجيش حاجة جمب وجع قلبي بس انتي تستاهلي اللي يقدر يسعدك أنا مش هاقدر انا لسة علاجات وعمليات وتعب انتي في غنى عنه آسف يا روحي آسف يا حلم عمري ”
حملها برفق ووضعها في سيارته وذهب إلى بيتها وعند وصوله وجد مصطفى يخرج من البيت..
انقبض قلبه عند رؤيته أخته بين يديه قال بقلب مقبوض ” في ايه شام مالها ”
سيف بحزن ” كانت هتعمل حادث اغمى عليه من الخوف بس هيا كويسة”
أخذها من يديه وهو ينظر له ولوجهه الذي أصبح أسود كسواد الليل بسبب قهر الرجال ..
مصطفى بقلق ” سيف انت كويس ”
هز رأسه وانطلق يختفي فهو وعائلته الآن سبب في قهر هؤلاء الاثنين رغما عنهم لكنهم السبب..
فتحت عينيها بضعف لتجد أخيها ينظر لها بلهفة مسح على رأسها بحنان وقال بقلق ” حبيبتي حاسة بايه نروح المستشفى ”
شام بصوت متحشرج ” حسيت بايه لم توجعت من اللي بتحبه وما اختركاش يا مصطفى.. معقول حسيت زي منا حاسة واحنا كنا نلوم عليك اللي بيحصلك ”
كان يستمع لها ولم ينطق يريدها أن تخبره بكل ما في قلبها لتكمل هيا ببكاء شديد ” أنا حاسة في قلبي وجع جامد زي حر.يق كبير بيحرق في روحي وجع القلب صعب أوي يا مصطفى اوي ”
جلس بجوارها وضمها بحب وسط دموعه أن أخته تتألم الآن الألم الذي لا يتمناه لعدوه من شدته
همس بحنان ” ايه يا حبيبتي فين شام القوية اللي مافيش حاجة تهزها .. هيوجعك قلبك أولها بعدها هتتعودي على وجعه .. حبيبتي فكري انه يمكن ربنا دايما أمره خير ”
شام بضعف وصوت باكي ” أنا بحبه أوي يا مصطفى أوي ”
كيف يواسيكي وهو الذي غرق حد النخاع في العشق يعلم جيدا ما تقصدي وما تشعري .. جلب لها حبة منوم حتى تنام ولا تأكلها نار القهر والألم …
****
سافرت برفقته شرم الشيخ وكل أفعاله تجعلها أم علامات استفهام كثيرة لماذا يفعل هكذا ؟؟
حنانه يجعلها تكاد تجن فقد تتمنى وقبل ان تتمنى يكن رده ” شبيك لبيك ”
كل الطرق تؤدي الى جواب واحد أنه يحبها عندما تحاول الربط بين افعاله فهي تربت في بيت رأت به فنون العشق … لكنها تخاف من أن تصدق ذلك وتفيق على خذلان…
اقترب منها وضمها من خصرها وأسند رأسه على كتفها وهمس بصوت رجولي ” سرحانة بايه ”
نظرت له من قرب ولنظرته التي تعرفها جيدا وهمست بابتسامه ” ابدا مامي وبابي وحشوني ”
شدد من ضمها وقال بغيرة ” ممنوع حد غيري يوحشك ”
ضحكت على طريقته وقالت بهمس ” بما انك عامل زي مصباح علاء الدين فأنا بفكر أطلب ايه اطلب ايه امم ”
جميلة هيا بكل طريقها يتأمل كل ملامحها عن قرب يريد أن يشكر ربه طوال عمره أنها بين يديه الآن
قبل وجنتها وقال بحنان ” امممم ائمري يا ستي ”
ماسة بحماس ” سمك مشوي ”
آسر بغمز ” بس السمك ده فسفور وانتي مش هتستحملي ”
شهقت بخجل وقالت وهيا تلكمه ” آسر كنت محترم ايه اللي غيرك كدة ”
آسر بحب ” حد يكون معاكي ويكون محترم .. يلا يا قلبي على أكبر مطعم سمك في شرم كلها قبل ما أعير رأيي وانتي مزة كدة “