سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٢

اح بهم عندما فاض به اقناعهم ” طيب بصوا انته الاتنين عشان انا زهقت انته هتسافروا بكرة مع بيسان كأنكوا هتتطمنوا عليها زي كل مرة وتفضلوا هناك أما أكلمكوا وأقولكوا خفت عشان احمد مش هيتعالج طول ما انتي هنا ومش هيصدق انه يوسف سابك تسافري لوحدك غير اذا كنتي عارفة ”

همست بانهيار ” يعني احنا الاتنين هنسيبوا يتوجع لوحده ”
سيف بهدوء ” انا معاه ومش هاسيبه لحظة.. مش هتتحملي تشوفي لما يبدأ جسمه يطلب الجرعة لازم تسافري شوفي منظر جوزك عامل ازاي يا تقوي يا تنهاروا سوا وتضيعوا كل حاجة ”

هزت رأسها بالموافقة بصعوبة لكن ليس بيدها حيلة وسافرت رغم عن قلبها وتركت ابنها الذي تعذبت به وانجبته رغما عن يوسف عندما كان حملها خطر ليكون أكثر أبنائها حنانا عليها وحبا لها ..

سافروا برفقة بيسان وهم بعالم آخر وكانت تتصل بسيف كل عشر دقائق لدرجة أنه أغلق الهاتف..

وأحيانا تتوسل له أن تشاهد ابنها عبر الفيديو لتطمئن عليه..

كان يوسف يتظاهر بالقوة عكس انهيار قلبه على ابنه الذي دخل بتلك الدوامة بعمره الصغير كيف سيحتمل حتى يخف تماما ..

كان يتركها نائمة ويذهب للصلاة ويبكي بشدة ويتوسل لربه أن لا يريه بأولاده سوء ..

اسبوعان مروا عليهم أسوا ما يكون حتى فاض بها وصممت على العودة ركضت لغرفته تحضتنه بقوة وهيا تبكي بشدة
احمد بابتسامه ” وحشتيني اوي اوي يا ماما ”

يوسف بغيرة سحبه لحض.نه ” انت وحشتني أكثر.. عامل ايه يا حبيبي … قصدي بالمذاكرة ”

أحمد بابتسامه ” الحمد لله احسن كتير ”

اسراء ببكاء ” طيب انت خاسس كدة ليه انت ما بتاكلش”

احمد بمشاكسة ” اصلي مش بعرف آكل وانت بعيد عني يا جميل ‘

مسحت دموعها بلهفة ” انا هاروح اعملك كل الأكل اللي بتحبه يا حبيبي ”

نزلت بسرعة ليهمس يوسف بقلق ” طمني عامل ايه ”

سيف ” الحمد لله احسن بكتير لسة فاضل شويا في برنامج العلاج عشان نتأكد انه السم راح من جسمه ”

يوسف بعينين دامعة ” الحمد لله يا حبيبي .. متشكر اوي يا سيف ”

سيف بمشاكسة ” انا اصلا من يوم ما عرفتك وانت تاعبني كانت ساعة سودة اما عرفت انك اخويا ”

ضحك يوسف واحتضنه بامتنان ليهمس سيف على عجلة ” هاروح بيتي بقى أنا بقالي اسبوعين متلقح هنا ولادي وحشوني ”

يوسف بغمز ” ولادك برضة ”

سيف بضحك ” اه ما هي أمل كانت معايا هنا طول الوقت انت عايزني أبعد عنها اسبوعين ده أنا اروح فيها ”

***
_ حضرتك طلبتني يا فاندم

= ايوة انت مطلوب منك تسافر نيويورك
_ تحت امرك يا فاندم ايه القضية

= في دكتورة مصرية وصل لينا انها على وشك اكتشاف علاج لكورنا المتحور وانه العلاج بنسبة كبيرة نجح ولسة تحت اكتر من تجربة

آسر بتفهم ” والاكيد انه في خطر على حياتها ولازم نحميها ونأمنها .. بس حماية حد مش تخصصي يا فاندم ”

=للأسف الأخبار اللي عنا بتأكد انهم وصلولها وأنها ممكن تكون في خطر او تكون فعلا معاهم دلوقتي …

آسر ” تمام يا فاندم.. اسمها ايه الدكتورة ساعدتك”

نظر له بضيق فهو يعلم صلة القرابة بينهم تأمل آسر سكوته ليهمس بصوت مرتعش ” بيسان ”

****

مصطفى ” في ايه يا زفت انت وهو بكلمكوا من الصبح ماحدش بيرد عليا ايه الأخبار عندكو ”

الحارس بصوت خافت ” دكتورة بيسان تخطفت يا باشا ”

#

ماذا لو ما تمنيته أصبح ملك لغيرك….

” تمت خطبتها ”
جملة من كلمتين لكنها كانت أشبه بخبر وفاة أغلى الناس على قلبه ..

لم يدري بنفسه الا وهو يصر.خ بكل صوته حتى جر.ح أحباله الصوتية..
اقترب من مرآته وازاح كل ما عليها وبدأ بتكسير كل ما يقابله كمن مسه جن …

كان يجلس في غرفته برفقة زوجته يكلم ابنته حتى استمع لصوت صر.اخ ابنه بشكل يرعب ركض لغرفته هو وزوجته بلهفة ورعب فتح الغرفة ليجد ابنه يجلس على ركبه وحوله الغرفة متكسرة يتعرق بشدة ويبكي بانيهار لدرجة ان جس.ده يهتز
وصل له بلهفة وقال بقلق ” سيف في ايه يا حبيبي”

كانت والدته تنظر له وتضع يدها على فمها تبكي فقط ..
رفع عينيه الحمراء لوالده وقال بعتب وقهر ” قولتلي عايزني أحب يا بابا عشان أبقى مبسوط أديني عشقت يا بابا واديني قدامك ..

اعتصر قلبه على ابنه وحالته المذرية لام نفسه كثيرا فهو من قرب بينهم المسافات لكنه فعل ذلك لمصلحته ..

رد بحنان ” قولي ايه اللي حصل يا حبيبي كل حاجة هتتحل ”

ضحك بقهر وقال ” شام تخطبت يا بابا ”
بكت اسراء بقوة على ابنها ونظرت لزوجها الذي يستمع بقلة حيلة
استرسل سيف كلامه ” بقت ملك حد تاني يا بابا اللي حرمت نفسي منه عشان يكون ليا بالحلال هيكون هو أحق فيه .. هيكون ليه الحق يبصلها ويحض.نها ويشم ريحتها… ااااااااه نار يا بابا في قلبي كل ما اتخيل ده ..

استند بصعوبة ووقف وقال بانيهار كطفل صغير ” عشان خاطري يا بابا قولها ما تعملش كدة فيا .. قولها سيف غلط بس بلاش تد.بحه قولها تستنى أما اموت بعدين تتجوز بلاش تموتني هيا في ايديها … بكا أكثر وأكمل… قولها سيف هيموت قريب بلاش تعملي كدة دلوقتي استني اما يموت .. مع اني حتى لو ميت هاتعذب بس أهون عليا …

الآن اتضحت الخيوط له الآن فهم حالة ابنه ابتلع ريقه وقال بصوت مرتجف ” موت ايه اللي بتتكلم عنه .. انت بتتكلم عن ايه”

نظر لحبيبته الأولى وهيا تبكي بشدة اقترب منها وقال بحنان ” ما تزعليش عليا يا أم سيف صدقيني هكون بمكان أحسن .. قوليلها سيف آسف .. وكان بحبك اوي ”

حتى وهيا بعيدة عنه كانت تحت حمايته موكب حراسة كامل كان يأمنها ويبلغه بأخبارها أول بأول ..

حتى وصله ذاك الخبر اللعين وهو أسوا خبر على الإطلاق ” دكتورة بيسان تخطفت يا باشا ”

شعور لا يمكن وصفه شلت جميع حواسه .. حبيبته بينها وبينه بلاد وهيا الآن في خطر .. ماذا لو تأذت ماذا لو حدث لها أي مكروه صور له شيطانه كل تلك الوساوس ..

هبط السلالم بجنون وقال بنهجة لهفة ” بابا عايز طيارة خاصة حالا على نيويورك ”

عقد حاجبه باستغراب ” طيارة خاصة؟؟ على نيويورك عند بيسان صح ”

اجابه بقلق ” ايوة عند بيسان ”

رحمة بعصبية ” عايز ايه من زفتة دلوقتي مش هيا اختارت ابعد وانساها يا حبيبي ”

مصطفى بدموع ” كنتي نسيتي بابا اما سافر سنة ونص يتعالج .. بيسان تخطفت ”

رد الاثنين بصدمة ” تخطفت ”
علي ” انت عرفت ازاي ”

مصطفى برجاء ” بابا أجل أي أسئلة ان كنت بتحب ابنك وعايز فعلا افضل عايش ما اموتش بحسرتي تحجزلي طيارة دلوقتي كل دقيقة بتعدي فيها خطر عليها ”

رحمة بقلق ” طيب وانت هتقدر تعملها ايه هيا عايزة بوليس هتقدر عاللي خطفها ازاي ”

رد بعيون حمراء بسبب نار قلبه ” هاقدر على بلد بحلها المهم بيسان تكون بخير ”

أجرى علي احد المكالمات ثم مكالمة أخرى وذاك ينتظر على جمر ليهمس علي بتعب ” ساعتين والطيارة هتكون في المطار ”

رغم أن ساعتين بالنسبة له كدهر كامل لكن ليس بيديه حيلة .. طار غرفته وجهز حقيبته وهو يدعو من صميم قلبه أن لا يريه بحبيبته مكروه …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *