سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٢
هبط السلالم ليجد والده في انتظاره ” انا جاي معاك ما انا مش هسيبك لوحدك ”
هز رأسه بامتنان ثم همس بضعف ” هتكون كويسة يا بابا مش كدة ”
تنهد بقلق هو الآخر ” ان شاء الله يا حبيب ابوك ان شاء الله ”
وبعد وقت طويل مر عليه كقرن كان في بيتها يدور به ودموعه تنزف ألما وقلقا..
بدأ يسأل ويستفسر هو ووالده عن آخر مكان كانت به ربما يصل لشئ يدله
دخل البيت وصد.ره يختنق بسبب خوفه على من يعتبرها أخته الصغرى وليس ذلك فحسب بل اخت حبيبته التي مؤكد أنها ستموت قلقا …
قابلته بابتسامتها التي تعتبر دواءه لأي ألم في الدنيا اقترب منها وسحبها لصد.ره يأخذ نفسا من رائحتها علها تريح قلبه قليلا …
ماسة بقلق ” آسر انت كويس ”
هز رأسه بابتسامه وقبل جبينها وهمس ” ايوة بس متضايق اني هسافر الليلة عندي قضية مهمة ”
لا تعلم لماذا شعرت بالضيق الشديد وبنغزة قوية عند سماعها أنه سيتركها ويسافر همست بصوت حزين ” هتتأخر ”
رفع ذقنها يتأملها بهيام ويمشي بظهر يده على وجهها وقال بحب ” ايه هوحشك ”
أخفضت عينيها بخجل كز اسنانه من شدة ما يحبها فلو ترك نفسه عليه لن تسلم .. ماذا عساه يفعل فقد اشتاقها قبل أن يسافر ..
حملها ودخل غرفته عله يخفف اشتياقه لكن هيهات فكلما اقترب اشتاقها أكثر ..
بعد وقت همست بخجل ” آسر هو انت عمرك حبيت قبل كدة”
كز اسنانه بغيظ أن كل ذلك لم تفهم رد بهدوء ” مرة وحدة ”
ماسة بضيق ” وايه اللي حصل ”
أجابها باختصار ” تجوزت ”
ماسة باستغراب لهدوءه ” وانت كان عادي عندك انها تجوزت ”
هز رأسه بلا وذهب بذاكرته لاسوأ يوم في تاريخ حياته ” رجعت من شغلي لقيتها مكتوب كتابها ”
ماسة ” طيب وهيا وافقت تتجوز حد غيرك ”
آسر بضيق وهو يشدد من ضمها ” ما كانتش تعرف”
ماسة بغيرة ” وعملت ايه اما عرفت انها تجوزت ”
احمرت عينيه كأنها ما زالت ملك غيره وقال بألم ” دخلت المستشفى ”
حدقت به بذهول وقد شعرت بشق قلبها أنه أحب أحد لهذه الدرجة حتى ردة فعله ونهجة صد.ره أكبر دليل أنه لم ينسى هذا الحب .. شعرت بالخذلان أنها للحظة ظنت أنه عشقها..
همست بصوت حاولت أن يكون ثابت ” بس مش غريبة انك حبيتها كل الحب ده وتجوزت بعدها ”
التف ينظر لها بصدمة وغيظ ماذا سيحدث ان فتح رأسها ليرى ماذا بداخله همس بغيظ ” هو ده اللي فهمتي مع اني سمعت انك كنتي من اوائل الدفعة ”
لكمته بغيظ وقالت بضيق ” تقصد ايه ”
آسر وهو يشدد من ضمها عندما لاحظ زعلها ” كل الدنيا يا ماسة تزعل وتتف.لق بس انتي لا اوعي تزعلي نفسك عشان أي حاجة .. عشان خاطري ”
ابتسمت وقالت ” هتسافر امتى ”
نظر لساعته وقال بشوق كبير واشتياق من قبل أن يسافر ” كمان ساعتين لسة عندي وقت احاول اشبع منك مع اني ما ظنش انه ممكن ده يحصل ”
***
لم يلبث أن أخذ نفسه عند شفاء أحمد كامل ومازال يبحث عن صديقه الذي اختفى حتى اتاه اتصال آخر جعله يكاد يجن ..
آسر ” عمي يوسف في حد عندك
يوسف بقلق ” لا مافيش هيا ماسة كويسة ‘
آسر بتوتر ” ايوة ماسة كويسة ونايمة بس انا طالع مأمورية وممكن اجيبها عندكو لاني مش عارف المأمورية كم يوم ”
يوسف ” مافيش مشكلة ي حبيبي تنور بيتها طبعا اللي ريحك ”
سكت آسر قليلا كيف يخبره ثم همس باستفسار ” أخبار بيسان ايه كلمتك آخر مرة امتى ”
يوسف ” امبارح بالليل ليه في حاجه ”
تنهد بضيق وفرك جبينه وقال بتعب ” عمي انت تعرف حاجة عن اختراع بيسان عملته عن كورونا ”
ابتسم يوسف عند تذكره حماسها وشغفها
فلاش باااك
_ ها يا بابي ايه رأيك ممكن أقدر
ذهب بها الى احد الغرف الكبيرة بالخارج لتشاهد معمل كبير كانت ولأول مرة تشاهده
أجابها بحب ” بصي بما انها اول مرة وحاسس انه ممكن يطلع منك انا هساعدك .. انا من سنتين بدأت شغل على فكرة علاج لكورونا بس تطور الفيروس ده مانعني من اني أقدر اوصل لعلاج او تطعيم فعال بس وصلت لمرحلة كبيرة تعالي اقولك وصلتي لايه وانتي ممكن تكملي ازاي ودكتور مارك اللي عرضتي عليه بحثك وشجعك ممكن تتطوري فكرتي وتاخدي رأيه والوصفة طبعا هتكون تحت التجربة لفترة وان نجحت هيتم تصنيعها وتوزيعها على دول العالم كلها وساعتها هتتنقلي نقلة تانية وتصيري أشهر دكتورة ”
صفقت في حماس وتركها والدها مع اختراعه يومين لم تخرج من المعمل حتى وصلت لباقي الفكرة وشرحت لوالدها ما توصلت اليه الأمر الذي جعله يذهل ..
بيسان ” وكدة هيكون كورونا زي دور برد عادي جدا خفيف مش هيحس في اللي هيتصاب ”
يوسف بفخر ” ايه الذكاء ده ازاي كانت تايهة عني انتي هتحولي كورونا لما يدخل الجسم لدور برد عن طريق الاختراع ده .. ده كله حلو اوي لما تسافري بكرة ان شاء الله تبدأي بالتجارب بسبب ياريت كل ده يكون سر عشان مافيش حد يسرق افكارك ”
هزت راسها بالموافقة وهي تحض.نه بسعادة شديدة
باااك
يوسف ” هيا كانت بدأت التجربة بس .. لكن اختراع ويتم تصنيعه لسة عايز وقت”
آسر ” اعتقد يا عمي انه ذكاء بيسان كان أسرع بكتير لدرجة انه قدرت توصل لحل في الكام شهر اللي فاتو ”
يوسف باستغراب ” انت عرفت منين ”
آسر بحزن ” انا المأمورية بتاعتي عن دكتورة توصلت لعلاج لكورونا وانها دلوقتي في خطر ”
وقف من مكانه بقلب مقبوض وقال بعدم تصديق ” بيسان في خطر .. انت بتقول ايه ”
آسر ” للأسف يا عمي دي اذا ما كانتش تخطفت لأنها اختفت النهاردة ”
دار حول نفسه دون استيعاب هو من ارسلها لبلد بعيد عن حض.نه وتعرضت للخطر … نعم اللوم عليه وحده كان يجب ان يرفض ماذا سيفعل وهيا في آخر الدنيا كم ساعة سيحتاح حتى يجهز طائرة ويسافر ماذا سيكون حدث لها ..
آسر بقلق ” عمي انت كويس”
رد بصوت ضعيف على وشك البكاء ” هتسافر امتى اعطيني رقم حد مسؤول اكلته هسافر معاك ‘
آسر ” عمي.. ما ينفع..”
قاطعه بصراخ ” ما ينفعش ايه عايزني ااقعد استنى يجيني خبرها مثلا بنتي في آخر الدنيا وفي خطر وانا هنا بنتي مافيش عندها حد دلوقتي اعطيني رقم مسؤولك حالا ‘
استدار ليجد تلك التي تحدق أمامها كمن صدمتها صاعقة كهربائية ..
ركض لها وقال بلهفة ” اوعدك هرجعهالك اوعدك هتكون بخير ”
هزت راسها بعدم تصديق وهيا تضع يدها على فمها ” بنتي… بيسان مالها بيسان فين قولي ان اللي سمعت غلط ”
لم يكن يستطيع مواساتها لانه يحتاج من يواسيه لم يستطع سوى ضمها لعله يطمئن نفسه ويطمئنها ..
وصلوا البيت ليتفاجؤوا بحرس لا يعرفونه وعدد كبير منهم
يوسف ” انته مين ”
_ احنا حرس دكتورة بيسان
يوسف باستغراب ” حرس دكتورة بيسان انا ما عينتش حد فيكم ”
_ مصطفى باشا السمري يا باشا ”
ذهل يوسف مما سمع هل كان يحمي ابنته وهيا في بلد آخر رغم رفضها له يا الهي ما هذا العاشق
شعرت اسراء بالراحة قليلا ” هيلاقيها مصطفى هيرجعها انا متأكدة ”
خرج علي من البيت وقال بهدوء ” ربنا يطمنك عليها ان شاء الله خير ”
آسر ” عايز رقم مصطفى لازم اشوف وصل لايه بلاش يكون في خطر عليه ”
هز رأسه وأعطاه رقمه وخرج بسرعة البرق يرى ماذا عساه يفعل
تتبع كل الخيوط وكل الطرق كاميرات مراقبة أي شئ يدله كان كالمجنون سيموت حتما ان مر وقت أكثر وهيا بعيدة عنه ..
حتى دلته على احد الكاميرات على طريق واخرى دلت على باقي الطريق كان الوصول لمكانها واضح بسبب الكاميرات التي توضع في كل مكان …
رن هاتفه رد بجفاء” ايوة ”
آسر ” مصطفى انت فين.. انا آسر المغربي لازم اعرف وصلت لايه عشان ما يكونش في خطر عليك وعليها ”
أخبره مصطفى بما وصل إليه ليذهب اليه آسر ويبدؤوا بإكمال البحث ..
حتى وصل للمخزن ركض دون اي اهتمام رغم صراخ آسر عليه أن يتمهل لكن هيهات فقلبه سبقه..
دخل المكان الغريب انه لم يجد أي أحد قفز من احد الشبابيك ونادى بعلو صوته ” بيسااااان “.
كانت تجلس تضم نفسها وتبكي بشدة حتى استمعت لصوته ركضت ناحية الباب تخبط عليه وتنادي ” مصطفااااا ”
ركض ناحية الباب وهمس بحنان ” ابعدي عن الباب ”
ابتعدت قليلا ليضربه بقدمه أكثر من مرة حتى فتح دخل بلهفة لتركض هيا لحض.نه تضمه وترتعش بشدة …
كأن روحه عادت اليه رفعها عن الأرض واعتصرها ودموعه تهبط بشدة يفكر ماذا ان حدث لها أي مكروه
همس بصوت حنون ” حبيبة قلبي اهدي يا روحي انتي معايا عمري ما هاسمح لحد يأذيكي ”
تركها وهو ينظر لها يتأكد انها بخير ” انتي كويسة حد عملك حاجة ”
هزت رأسها بالنفي وقالت بدموع ” انا خفت جدا يا مصطفى ”
همس بعشق لم يستطع اخفاءه ” قلب وعمر وحياة مصطفى ”
أخفضت عينيها وقالت لتغيير مجرى الحديث ” انت عرفت ازاي ”
مصطفى بهمس ” مش مهم المهم انك قدامي وبخير ”
رفعت رأسها تنظر له ليكمل بعشق ” كنت هموت لو حصلك حاجة ”
كان آسر قد تركهم ودار يبحث في المكان لم يجد أي شئ تنحنح وقال بمشاكسة ” مش كفاية كدة بقى “