مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٤

ضحكت و اح,تضنتها بحنان :
– كل أم بتحلم باليوم اللي تشوف فيه بنتها عروسة ولابسة الأبيض يا ح,بيبة قلبي كلامي ده من فرحتي بس فنفس الوقت هزعل اوي لما تسيبيني و تروحي.

اد.معت عيناها و شددت على اح,تضانها :
– ح,ضرتك بتتكلمي وكأن فرحي بكره انا وافقت بس لسه الم,ستقب,ل مجهول لسه في خطوبة و تف ومش فاءا كان هيحصل نصيب ولا لأ يا مامي.

ضحك عبد الله و خرج ليتصل بزياد طلب رقمه ف اجابه الاخر من اول رنة ، زياد بلهفة :
– سيادة اللوا صباح الخير بنت ح,ضرتك وافقت صح ؟

ضحك من لهفته و اخبره بأن سارة قد وافقت سعد بشدة و عند.ما اغلق الخط تمتم :
– الحمد لله يارب اخيرا سارة هتبقى مراتي باذن الله انا طاير من الفرحة اما اتصل بليث اقوله.

اتصل بصديقه و في هذا الوقت كان ليث يقود سيارته و عند.ما رن هاتفه فتح الخط بجمود :
– خير.

ابتسم زياد :
– باركلي يا ليث انا اتقد.مت لسارة وهي وافقت !!

تعجب من كلامه لكنه سعد من اجله بالرغم من حنقه الشديد على سارة بسبب ما فعلته اخر مرة….. ضحك و ردد بأخوة :
– الف مبروك يا صاح,بي ربنا يكملكم على خير ان شاء الله بس ليه مقولتليش انك طلبت ايدها للجواز ؟

مط شفته بعبو,س :
– على اساس انك كنت بترد على اتصالاتي يعني انا اسف يا ليث والله مكنش قصدي اخبي عليك بس مكنتش عايز ادخل نفسي بينك و بين مراتك اسف والله.

زفر ليث بقوة مردفا :
– حصل خير انا م,س زعلان منك انا بس كنت متنرفز شويا و طلعتهم عليك انسى اللي حصل و الف مبروك تاني.
– الله يبارك فيك ايه رايك نلتقي النهارده برا اهو بتعزمني على الغدا بقالي زمان مكلتش من فلوسك الحلوين.

ليث بسخرية :
– ليه يا روح امك حد قالك اني جاي من الخليج وعندي ثروة ؟

ضحك زياد بمشاغبة :
– يابني انت عندك فلوس قد كده اللهم لا حسد بس على الاقل استفاد من الصحوبية المنيلة ديه.
– ماشي يا اخي بطل شغل الشحاتة ده بس انا جاي اهو.

____________________
في الم,ساء.
في منزل الشرقاوي.
دخل فارس لغرفته ليجد نور جالسة تعبث بهاتفها ابتسم وقال لها :
– انتي بتعملي ايه ؟

نظرت له و ردت :
– كنت بشوف تصميمات الفساتين اللي على الموضة أسيل بعتتلي كام تصميم وانا بشوف انهي الاحلى.

هز رأسه و دخل للحمام استحم و خرج و جلس بجانبها وهو شارد لاحظته نور و من ملامحه ادركت انه لا يزال حزينا من قسوة كلامها مطت شفتها لينطقا في نفس الوقت :
– انا اسف / اسفة.

ابتسم فارس :
– بتعتذري ليه ؟
– وانت بتعتذر على ايه ؟

تنهد و أم,سك يديها هام,سا :
– اسف على اللي عملته فيكي من قب,ل اسف لاني خليتك جزء من انتقامي كان المفروض انتقم منه هو شخصيا و مضحكش عليكي ولا اخدعك انا اسف يا نور بس والله العظيم كنت كل يوم خايف اقولك الحقيقة كنت خايف تسيبيني لأني…. لأني ح,بيتك.

نزلت د.موعها هاتفة ب :
– ح,بيتني ؟

هز رأسه بإيجاب :
– ايوة ح,بيتك ل عش,قتك طيبتك و حنانك و شجاعتك وتضحيتك خلوني اتعلق بيكي نور من بعد ماعرفتي الحقيقة و سبتي الشقة حسيت اني بنهار عشان كده جيت على بيتكم و قولتلكم لازم تجي معايا والا هفضحك ديه كانت حجة عشان ترجعي عشان كنت ضايع من غيرك …. نور سامحيني انا اسف والله العظيم بح,بك ومبقدرش اعيش من دونك.

نزلت د.موعها اكثر وهتفت ببكاء :
– وانا بموت فيك …… انا اسفة لأني غلطت فيك و اتهمتك بالكذب وكمان ب انك انت اللي تهج,مت عليا انا ااا..

قاطعها فارس بح,ب :
– انا سامحتك من زمان ايوة اتعصبت اوي من كلامك بس لما فكرت لقيت ان م,ستحيل كنتي تصدقيني اي واحد طبيعي مش هيصدق خاصة اني كذبت عليكي من قب,ل.

تنهدت نور و اح,تضنته بقوة وهي تردد :
– بح,بك لا انا بعش,قك انت كل حياتي يا فارس من غيرك مبسواش حاجة.

شدد فارس عليها متمتما :
– وانا من غيرك ولا حاجة …. ابتعد عنها و انحنى عليها متابعا :
– بعش,قك يا اغلى من حياتي كلها.

ابتسمت و اغمضت عينيها لكن سر,عان ما انتفضت عند.ما طرق الباب شهق فارس و فتحه بغيظ :
– ايوة خير.

فريدة ببرود :
– عايزة نور هي فين.

نهضت نور و اقتربت منها :
– نعم يا طنط ح,ضرتك محتاجاني فحاجة ؟؟

اومأت بنعم وهي تقول :
– لمي هدومك واللي تحتاجيه انتي مش هتقعدي في الاوضة ديه.

فغرت فاهها بصد.مة قائلة :
– ها ؟؟ ليه انتي قصدك ايه انا مش فاهمة.

فارس بتعجب :
– ماما في ايه ؟

ظهرت أسيل و هي تجيبه :
– مامي قالت ممنوع تنامو ف اوضة واحدة قب,ل الفرح من النهارده نور هتنام في اوضتي وانت ف اوضتك تمام !!

صاح هو باستنكار :
– لا والله ايه رايك تتجوزيها مكاني كمان امشي يابت احسن والله اضر,بك.

فريدة بحدة :
– لا ياح,بيبي اختك كلامها صح انت هتنام في اوضتك لوحدك.

نفى بقوة و جذب نور اليه :
– لا م,ستحيل.

جذبتها فريدة اليها بتحدي :
– لا مش م,ستحيل مراتك طول الوقت معاك ايه انت مبتزهقش !!

شهقت نور بخجل بينما هم,س هو بغيظ :
– ايه الكلام ده يا ماما أسيل واقفة هنا !!

ردت عليه ببرود :
– لو مش عايزني اتكلم اكتر سيبها تلم حاجاتها و تروح على اوضة أسيل هو المفروض متقعدوش في بيت واحد بس…..

صمتت لتكمل نور بحزن :
– المفروض اقعد في بيتنا بس بابا مش هيرضى.

حمحمت و ابتسمت وهي تم,سح على شعرها :
– ح,بيبتي البيت ده بيتك و انتي تقعدي فيه براحتك بس الحيوان ده قليل الادب واللي مبيسمعش الكلام مش هتقعدي معاه.

ضحكت أسيل بشماتة عليه و قالت وهي تركض لغرفتها :
– هههههه انا هفضي مكان في الدولاب عشان هدوم نور يا مامي ، دلفت لغرفتها و فتحت الخزانة و بدأت ترتب اغراضها حتى رن هاتفها ف اجابت دون النظر للرقم :
– نعم ؟
– أسيل.
كان هذا صوت سارة وهي تناديها بخفوت تسمرت أسيل مكانها مصدومة ونظرت للرقم ثم اعادت الهاتف على اذنها ولم تتكلم.

سارة بحزن :
– مش هتكلميني بقى يا أسيل هتفضلي قاسية عليا كده لحد امتى والله انا ضايعة من غيرك.

اغمضت عينيها تمنع د.موعها من الانفلات لكنها لم تستطع فأكملت الاخرى :
– الضابط زياد اتقد.ملي وانا وافقت و الخطوبة اتحددت.

انتبهت لما تقوله بإهتمام لتنطق اخيرا :
– انتي …. انتي مقتنعة ؟

سعدت سارة لأنها اجابت اخيرا فقالت :
– ايوة مقتنعة الصراحة انا مرتاحة للجوازة ديه اوي الضابط زياد مش سيء للدرجة اللي كنت فاكراها بابا مبسوط وماما مبسوطة بس انا لأ لان صاح,بتي لسه زعلانة مني.

تنهدت بعمق و اردفت :
– الف مبروك…. انا فرحت علشانك بس عايزة اسألك..
– اه طبعا ؟

أسيل بجدية :
– انتي لسه بتح,بي ليث ؟

الفصل الواحد و الثلاثون : مشاجرة
_____________________

دهشت من سؤالها وقالت :
– نعم ؟

اعادت سؤالها بهدوء :
– انتي لسه بتح,بي ليث ولا لأ ؟ لو لسه بتح,بيه متكمليش الخطوبة لانك مش هتكوني مبسوطة معاه بس اذا….

ابتسمت سارة وتمتمت :
– لأ انا واثقة من قراري و فة ايه كمان انا عرفت ان مشاعري لليث كانت مجرد اعجاب وده غلطي من الاول انا مكنش ينفع ابصله او اتعامل معاه كتير كان لازم اغض بصري عنه يمكن انا انجذبتله بسبب شخصيته و تصرفاته بس لما عدى وقت كتير من غير ما أشوفه مبقتش افكر فيه خالص انا نسيته بجد يا أسيل …… ارجوكي انسي اللي عملته ديه كانت لحظة ضعف بسبب اللي اسمه جاسر انا ند.مانة اوي ومش فة اسامح نفسي.

تنهدت بعمق و اردفت :
– اللي عملتيه…. اللي عملتيه أذاني اوي يا سارة في الوقت اللي الكل خاني فيه انا وثقت فيكي حكيتلك على كل حاجة حصلت معايا وبدل ما تحفظي سري روحتي شوهتي الحقيقة للشخص اللي بح,به و خليتيه…… سارة انا محتاجة وقت عشان اعرف افكر انا هقفل دلوقتي الف مبروك تاني.

اغلقت الخط قب,ل ان تسمع ردها لتزفر بخنق و تكمل عملها حتى رأت نور تدخل و معها حقيبتها ، ضحكت بخفة و قالت :
– هههههه هو فارس استسلم و سمحلك تجي ؟

اجابتها بضحكة خافتة :
– طنط فريدة اخدتني بالعافية لو تشوفي وش فارس بقى ازاي حسيته هيعيط الصراحة انا فرحت فيه اوي هههههه.

ابتسمت أسيل بغمزة :
– الواضح انك مبسوطة جدا صح.

تنهدت نور و هتفت :
– اه فعلا الامور اتصلحت بيني و بين فارس من شويا كنا مع بعض و اعترفلي بح,به و اعتذر و انا كمان اعتذرت منه.

رفعت حاجبها بلؤم :
– اها عشان كده كان مضايق للدرجة ديه لما قزلتله هتنامي معايا اتاريكم كنتو عايشين في جو رومانسي وانا و ماما بوظناه صح.

ابتسمت بخجل فاقتربت منها واح,تضنتها هام,سة بصدق :
– ربنا يخليكم لبعض و يديم السعادة اللي شايفاها في عيونك ديه انا فعلا كنت بلاحظ ح,ب فارس الكبير ليكي و عذابه لما كنتي زعلانة و دايما بتسرحي الحمد لله ان ربنا عوضه بح,بك عن….

توقفت عن الكلام وعضت على شفتها بند.م لكن نور ابتسمت :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *