مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٤
– انا هعرف اطلعه من المشكلة ديه اوعدك….. ابتسمت و قالت :
– طنط انا عايزة ارتاح شويا ممكن.
– طبعا ياح,بيبتي انا اصلا كنت رايحة البيت.
ودعتها وخرجت بينما اخذت أسيل هاتفها و اتصلت بأحد الارقام منتظرة الرد…..
** كان جالسا في مكتبه عند.ما اضاء اسمها على شاشة هاتفه ابتسم بمكر و فتح الخط :
– ح,بيبتي أسيل انا كنت م,ستني اتصالك.
مطت شفتها بقرف و قالت :
– انت عملت ايه يا جاسر للدرجة ديه انت قذر مبتخافش ربنا !!
رفع حاجبه باستمتاع و ادعى عد.م الفهم :
– قصدك ايه انا عملت ايه ؟؟
صاحت بنفاذ صبر وهي تدخل حمامها لكي لا يسمع احد كلامها :
– متعملش نفسك بريء انا فة كويس انك السبب ف اعتقال ليث عشان تنتقم مني وجهتله تهم غلط انت فاكر نفسك ايه هاا !! من الاخر انت عايز ايه من كل ده عشان يطلع.
ضحك جاسر باستفزاز :
– اخيرا وصلتي للنقطة المهمة….. ايوة يا أسيل التهم ديه كلها كانت غلط انا زورت الدلائل وكل حاجة عشان ليث يبقى المتهم الوحيد وكل ده كان انتقام….. بس مش منك لا انتقام منه لانه سرقك مني.
جزت على اسنانها وهم,ست :
– لا انت اللي ضيعتني من ايدك وقت اللي كنت بح,بك وبموت فيك انت خدعتني و خليتني اعيش فكابو,س ولما اتجاوزت الموضوع و ليث ظهر فحياتي و خد مني قلبي انت ظهرت تاني وقال ايه بتح,بني وحاولت تعتدي عليا لو مهربتش منك ودلوقتي متهمه بتهم خطيرة قولي عايز ايه عشان ليث يطلع !!
ابتسم و استند بظهره على الكرسي وهو يردد :
– لو مش عايزاه يتعاقب وياخد اعدام خليه يطلقك…. وانا اوعدك اني هطلعه….
الفصل السابع والعشرون ( الجزء الاول )
_______________________
صد.مت أسيل من كلامه رغم توقعها بأنه سيقوله فهم,ست بقوة :
– انت اكيد مجنون !! لا م,ستحيل اعمل كده انت فاكر اني ممكن اطلب الطلاق من ليث تبقى غلطان !!
جاسر بضحكة خبيثة :
– تمام يبقى لازم تشوفي ح,بل المشنقة وهو بيلف حوالين رقبته ياح,بيبتي…… بصي انتي متاخديش قرارك دلوقتي فكري كويس و لعلمك التحقيق مش هيفيد فحاجة انا بس اللي اقدر انقذه من الاعدام حياته واقفة على كلمة واحدة منك واللي هي طلقني…. معاكي من هنا لبكره فكري متستعجليش.
شعرت بالخوف لكنها تشجعت قائلة :
– انسى….. و على فكرة الكل هيعرف انك انت اللي عملت كده.
– ههههه ازاي من خلال المكالمة اللي سجلتيها صح ؟
تفاجأت من معرفته بأنها تسجل حديثهم فتابع :
– هههههه هو انتي فاكرة اني مش ف باللي بتعمليه انا ضابط على فكرة و طبيعي جدا اعرف كل خطوة بتعمليها انتي او اي حد غيرك ولو فكرتي تدي التسجيل للواء ببساطة اقدر اثبت انه مزيف وان ليث اللي خلاكي تعملي كده عشان ينقذ نفسه و يلبسني التهمة ايه رايك.
جزت على اسنانها بغضب :
– انا مشوفتش حد فحقارتك ابدا !! انت اا……
قاطعها جاسر ببرود :
– من غير كلام كتير نتيجة التحقيق و الحكم هيطلعو بكره و التنفيذ بعد يومين لو مش عايزة تشوفي ح,بيبك واخد مؤبد او بيتشنق قدامك اطلبي الطلاق و صدقيني هطلعه من اللي هو فيه هستنى قرارك باي.
اغلق الخط والقى الهاتف على سطح مكتبه بينما وضعت أسيل يدها على فمها تشهق ببكاء و تردد :
– لو ليث طلقني هموت من القهر…. انا مبقدرش اعيش من غيره مبقدرش انا هعمل ايه دلوقتي لو نتيجة التحقيق مكنتش لصالحه هيتعاقب وكل ده بسببي…. يارب ساعدني.
______________________
مرت تلك الليلة صعبة على الجميع وحل الصباح لتصعد الشم,س محتلة السماء مشرقة على بعضهم و مظلمة على البعض الاخر.
في مركز المخابرات اخرج العساكر ليث و اخذوه لغرفة التحقيق كان اللواء ووكيل النيابة و الضباط مجتمعين دخل و رأسه مرفوع وملامح وجهه باردة لا تظهر ما يفكر فيه ابتسم جاسر بخبث بينما ردد وكيل النيابة برسمية :
– بعد التحقيق لقينا ان التهم والدلائل الموجهة ضدك كلها صح و اسمك مذكور فجميع الشبكات المخترقة و م,ساعدك الايمن اعترف عليك ضابط ليث…. عندك كلام تقوله ؟
غمغم ليث بصوت قاتم :
– بما انكم شايفين تني بجد المذنب ف انا معنديش حاجة اقولها.
اللواء بجدية :
– يعني انت بتعترف ب انك مشترك في المنظمة الاجرامية يا ليث ؟
لم يجب عليه فصاح زياد بانفعال :
– ليث قول حاجة دافع عن نفسك احنا فين انهم عاملين مؤامرة عليك وعايزين يلبسوك اطلع من هدوؤك وقولهم ان ملكش دعوة.
رفع اللواء يده مشيرا له بالسكوت ليقول :
– بما ان الاثباتات كلها ضدك وانت معترف قررنا انا و النيابة انك تتحول للسجن و هتاخد اعدام…. و تنفيذ الحكم بعد اسبوع.
انتفض زياد وبقية الضباط بينما رمقه جاسر بشماتة لكن مع ذلك لم يرف له رمش و ظل واقفل بشموخ غير منصد.م ولا متفاجئ من القرار او هذا ما يعتقد….. اخذته العساكر و ذهب جاسر معهم بعد مدة كان يدخل للزنزانة وملامح وجهه لم تتغير فابتسم الاخر و دلف اليه قائلا :
– غريبة انت ليه مش خايف يا ذئب انت هتتعد.م بعد اسبوع من دلوقتي !!
مط شفته بتهكم وتمتم :
– المجرمين هما اللي بيخافو من العقاب انما انا مبخافش من الموت عشان انا بريء و انت ف ده كويس….. مش انت اللي لفقت القضية ديه ولبستهالي ؟
ضحك جاسر و اردف :
– تصدق انا رغم اني بكرهك ومبطيقكش بس معجب بذكاءك انت فاهم كل اللي حواليك…. الا حاجة واحدة.
لم يعلق على كلامه بل اظهر عد.م المبالاة اراد جاسر استفزازه فهم,س :
– مراتك أسيل اللي بتح,بها و بتموت فيها…. على فكرة بنت بالجمال ده لازم تعش,قها لانها مبتتعوضش.
جز على اسنانه وقبض على يده بعنف حتى ظهرت عروقها رمقه بعينيه الحمراوتان وفي غضون ثواني كان يقف امامه ليم,سكه من ملابسه هام,سا :
– اوعى تجيب سيرة مراتي على لسانك الوسخ يا *** أسيل خط احمر بتقدر تستفزني بكل حاجة الا هي !!
قهقه جاسر و قال :
– ههههه اااه لو تعرف اني مش بس جبت سيرتها على لساني….. انا خليتها تح,بني وتح,ضني وبمزاجها كمان…. انا هو ح,بيبها اللي مرضيتش تقولك اسمه يا ليث.
انصد.م مما يقوله وهم,س :
– انت كداب.
ازاح يده بقوة واجابه :
– لا انا مش بكذب انا و أسيل بنعرف بعض من يجي 3 شهور وكانت ح,بيبتي وانت اكيد ف اللي حصل بيننا….. و لعلمك كمان اتفقت مع أسيل انها تطلق منك و بعدين نتجوز انت ف هي مش عايزة تبقى أرملة ضابط خاين و نضطر نستنى 4 شهور و 10 ايام عشان نتجوز اصل….
قاطعه ليث بلكمة عنيفة وهو يصر,خ :
– اخرس يا حيوان ازاي تتجرأ تتكلم كده على مراتي !! دفعه على الحائط و وضع يديه حول عنقه يخنقه بعنف و يزمجر :
– يعني انت الحيوان اللي خدعها و رسم عليها انه بيح,بها و خلاها تعيش كوابيس و اوهمها انه ابها…. أسيل قالتلي كل حاجة عنك بس مرضيتش تقولي اسمك و يمكن انا ف ليه عشان مأذيكش بس للاسف نهايتك هتكون على ايدي انا هك عشان ارتاح كده كده هموت يعني مش فارقة.
حاول ابعاد يديه عنه لكنه لم يستطع بدأ لون بشرته يتحول للون الازرق دليلا على الاختناق فردد بصعوبة :
– انت فاكر انك لما تني هترتاح…… أسيل هتكرهك جدا وهتفضل تكرهك حتى بعد موتك لانها بتح,بني انا وبس و عمرها ما ح,بتك يا ليث… انا…
لم يستطع اكمال حديثه بسبب اختناقه ضغط ليث عليه اكثر لكن فجأة دخلت العساكر عند.ما رأوا ما يحدث و ابعدوا ليث عنه وهو يصر,خ :
– سيبوووني…. انا لازم اه انا ه الحقير ده ابعدو عني !!!
وضع جاسر يديه على رقبته وهو ينهج و يسح,ب اكبر كمية من الهواء فقد كان على وشك شعرة من الموت لو تأخر العساكر دقيقة واحدة فقط كان سيصبح من الاموات الآن ! تحرك و خرج من الزنزانة و قال موجها كلامه لليث :
– هتند.م على اللي عملته صدقني يا ليث.
ضر,ب القضبان بعنف و صر,خ :
– لو كنت راجل مكنتش هتخاف مني كده بس اقسم بالله انت اللي هتند.م وموتك هيبقى على ايديا فاااهم انا اللي هك !!
ضحك جاسر بقوة وهتف :
– هتني ازاي وانت م,سجون كده و بعد اسبوع بالضبط هتموت بطريقة مهينة استسلم للواقع يا ليث انت هتموت من هنا وانا و أسيل نرجع لبعض…… مع السلامة يا ذئب هههههههه.
غادر المكان تاركا اياه يلكم الحائط عدة مرات وهو يلعن كل شيء من حوله اذا ح,بيب زوجته السابق هو نفسه جاسر كان امامه طوال الوقت وكان يتلاعب به مثلما فعلت أسيل جعلت من ح,به لعبة و سخرت منه واستغبته لماذا كل هذا و الان هو بين القضبان عاجز عن فعل شيء سحقا !!
** من الناحية الاخرى.
علم الجميع بالحكم الذي اصدر على ليث انهارت زهرة و تم نقلها للمشفى و ذهبت معها فريدة بينما انصد.مت أسيل وهي تدرك ان ما اخبره بها جاسر يتحقق و ليث سيأخذ الاعدام ظلما !!
تحركت وركبت سيارتها و انطلقت بها بسر,عة وهي تبكي بهستيريا و كلام ذلك الحقير يتردد في اذنها توقفت فجأة واسندت رأسها على المقود و صاحت :
– انا لو انفصلت عن ليث مش هقدر اكمل حياتي ازاي ياربي هطلب منه الطلاق و ارجع لجاسر اللي مبكرهش حد زيه ازاي هعمل نفسي انانية و ح,به مبيهمنيش و اتخلى عنه….. بس فنفس الوقت لو عملت كده ليث هيتحرر و هنقذه من الموت صحيح هو هيكرهني اوي بس مدام سلامته هي المقابل هقب,ل ب اي حاجة.
رن هاتفها فجأة وكانت مدركة جيدا من هو فتحت الخط و تمتمت :
– انا موافقة هطلب الطلاق من ليث و ارجعلك…. هعمل نفسي كمان اني مبح,بوش و مش بتهمني غير مصلحتي بس في المقابل عايزة ليث يطلع من الح,بس.
ابتسم بانتصار وتشدق ب :
– ولا يهمك يا قلبي اعملي اللي اتفقنا عليه و اوعدك انه هيطلع ف اسر,ع وقت.
– هما يومين مش اكتر !! هروحله النهارده و اطلب الطلاق و عايزاه يطلع بكره بالكتير فاهم !
هتفت بها في نبرة جامدة ليؤكد لها :
– اوعدك ان ليث هيطلع نفذي بس اللي قولتلك عليه و اه على فكرة هو بقى ف اني انا ح,بيبك السابق.
جحظت عيناها بدهشة :
– نعم !! انت اللي قولتله !!
جاسر وهو يمرر يده على عنقه التي تحمل اثار اصابع ليث عند.ما كان يخنقه :
– انا قولتله كل حاجة وكمان عن انك كنتي خايفة عليا عشان كده مقولتيلوش عن اسمي وكمان عن انك هتطلبي منه الطلاق ف اسر,ع وقت يلا سهلتلك المهمة اهو باي ياح,بيبتي.
اغلق الهاتف فصر,خت أسيل وهي تشتمه و تلعنه :
– حقير سافل الله يلعنك و ياخدك يارب !!
م,سحت د.موعها و اتجهت للسجن الذي يوجد فيه ليث اخذت اذنا بالزيارة و عند.ما وصلت لزنزانته وجدته يقف موليا لها ظهره و ينظر للجدار بدون ان يتحرك اخذت نفسا عميقا ودعت ان يعطيها الله القوة لتفعل ما يجب عليها ثم نادته بخفوت :
– ليث.
فور سماع اسمها افاق من شروده و استدار لها و عند.ما رآها غمغم ببرود :
– ايوة خير ايه سر الزيارة الحلوة ديه ؟
ابتسمت بحزن و هم,ست :
– انت عامل ايه ؟ ان شاء الله تطلع ف اسر,ع وقت.
همهم منتظرا بقية كلامها لتخفض رأسها و تهتف بصوت مرتجف :
– انا كنت عايزة….. احم انا جيتلك عشان اطلب ال… الطلاق.
نظر لها بسر,عة و اعتقد انه يتوهم ما سمعه عقد حاجباه فتابعت بشجاعة :
– بص انا بتمنى بجد انك تطلع بس للاسف انت ضابط خاين و هتتعد.م بعد اسبوع وانا مش عايزة ابقى ارملتك انا عايزة اسمي يكون بعيد عن اسمك.
ليث بعد.م تصديق :
– انتي بتقولي ايه ؟ هو بجد فاكرة اني خاين و مش عايزة اسمك يرتبط ب اسمي !!
لم تستطع التعليق فتابع بشراسة :
– انتي ايييه فهميني ايه كل الحقارة اللي فيكي ديه…. انا عمري ماتخيلتك تكوني كده وبعدين خيانة ايه اللي بتتكلمي عليها وانتي اكبر خاينة شوفتها فحياتي كلها الاول خبيتي عليا قصتك مع ح,بيبك اللي طلع ف الاخير جاسر الكلب و مثلتي عليا دور المبة وانك مش فيرجن و امبارح بس كنتي بتمثلي عليا الح,ب و الزعل و بتعيطي بس النهارده هههههه مش بيشرفك انك….
توقف عن كلامه عند.ما انفجرت باكية وهي تردد :
– بس بقى خلاص…. متعذبنيش اكتر من كده !! انت لازم تطلقني والنهارده قب,ل بكره انا مش عايزاك افهم !!
تحركت لتذهب لكنه ام,سك يدها و جذبها حتى التصقت في قضبان الزنزانة شهقت بخضة فهم,س :
– هو اللي طلب منك تعملي كده صح….. ايه هو المقابل جاسر هيعمل ايه لو انفصلتي عني….. جاااوبي !!
انتفضت من صرا,خه فقالت :
– انا هعمل كل حاجة عشان تطلع من هنا يا ليث… و ح,بي ليك حقيقي و عمري مفكرت اخونك اوعى تنسى الجملة ديه…. انا بح,بك وهفضل اح,بك ل اخر يوم فعمري بس ارجوك طلقني دلوقتي.
افلت يده و هز رأسه وهو يبتسم بسخرية :
– هههه الح,ب ده واضح اوي…… ماشي يا أسيل وافقت على الطلاق….. وورقتك بكره هتوصلك و هتتحرري مني … !
الفصل السابع والعشرون ( الجزء الثاني ) : اعتقال !
_______________________
رفعت نظرها له فتابع :
– متخافيش هتتطلقي ف اقرب وقت…… تقدري تروحي دلوقتي و شكرا على سؤالك عليا.
اغمضت عينيها بحرقة ونظرت له نظرة اخيرة و غادرت بينما وضع ليث قبضتيه على الحائط و اسند رأسه عليهما هام,سا :
– انتي دايما بتوجعيني يا أسيل وانا بفضل ابرر تصرفاتك بس خلاص كفاية كده انا اكتفيت منك !
عند.ما خرجت أسيل تفاجأت بوجود جاسر م,ستندا على سيارتها قضبت حاجبيها و اتجهت اليه وقفت امامه و تشدقت بلهجة قوية :
– انت لحقتني ليه علشان تتأكد اني عملت اللي انت عايزه ؟
ابتسم جاسر :
– الصراحة اه ومفيش داعي تقوليلي عملتي ايه لان الد.موع اللي ف عينيكي بتوضح اللي حصل جوا ها قوليلي بقيتي مطلقة ولا لسه ؟
– ورقة الطلاق هتوصل بكره.
– تمام و عشان ف ان ليث بقى يكرهك اوي مش هيتردد ف انه يطلقك و هينفذ كلامه وانا كمان هنفذ كلامي….. اخرج بطاقة ذاكرة من جيبه و قال :
– الكرت ميموري ده فيه تسجيل لواحد بيقول انه عرف يتهم العميل السري ليث و هيتخلص منه بعد اسبوع و ان ده كان كله خطة عشان يلبسوه فقضية ملوش علاقة فيها وطبعا هوضح ان الشبكات المخترقة اللي ب اسم ليث كانت كلها مزيفة و مش هيفضل ساعة واحدة جوا الح,بس…… الاول احلفي انك متقوليش الحقيقة و مترجعيلوش.
أسيل بسخط :
– انا لما اقول الكلام بنفذه ومش بكدب يعني مش هحلف عشان جنابك تصدق و ياريت انت تنفذ كلامك لان لو ليث مطلعش النهارده اقسم بربي هتند.م وانت ف اني مش ضعيفة ابدا و اقدر ائذيك من غير ما اتردد.
رمقها بإعجاب هاتفا :
– انا ح,بيتك بسبب قوة شخصيتك مش زي البنات اللي قب,لك كانو كلهم ضعاف انتي رغم اللي حصلك مني مضعفتيش و اتجرأتي و ضر,بتيني 3 مرات كمان وعلشان تحمي ليث هتسبيه و تستحملي فراقه قليل اللي فشجاعتك ديه بس متقلقيش لما نرجع لبعض هتحسي بح,بي و كرهك ليا هيتحول لح,ب من تاني.
لم تعلق على كلامه ذاك و رددت :
– ماشي انا رايحة دلوقتي اعمل اللي اتفقنا عليه يا جاسر.
تركته وركبت سيارتها و انطلقت بها بينما تنهد هو بارتياح و اتجه لمركز المخابرات و ادخل الشريحة في جميع الحواسيب و ذهب لغرفة مكتبه لتظهر بعد مدة المعلومات التي تبرئ ليث في حواسيب الجميع !!
الضابط زياد بسعادة :
– يعني كده ليث بريء يا سيادة اللواء انا كنت ف انه م,ستحيل يكون كده ح,ضرتك دلوقتي اتأكدت انه بريء !!
هز رأسه بإيجاب متمتما :
– الحمد لله ان براءته ظهرت انا كنت مصدوم من الاتهامات الموجهة ضده خاصة انه مدافعش عن نفسه زياد خد الدلائل ع المحكمة العسكرية ليث لازم يطلع النهارده قب,ل بكره.
– أمرك !
______________________
بعد مرور وقت طويل قضته أسيل في البكاء و الدعاء لليث انهت صلاتها وكانت تشعر بارتياح عجيب ابتسمت ثم ارتدت ملابس للخروج و اتجهت للم,ستشفى وتحديدا الى غرفة زهرة فبعد انهيارها ونقلها الى هناك لم تجد وقتا للسؤال عليها طرقت الباب ودلفت وجدت زهرة م,ستلقية على السرير و تبكي و فريدة جالسة بجانبها تهون عليها و فارس يجلس بعيدا عنهما بعض الشيء…….
لاحظت فريدة وحودها فقالت بعبو,س :
– أسيل انتي كنتي فين ومبترديش على اتصالاتي ليه ؟.
اقتربت منها و اردفت :
– انا روحت اشوف ليث الصبح بعدين رجعت البيت وقعدت اصلي و ادعيله….. تابعت بحزن وهي ترى بكاء والدته :
– متعيطيش يا طنط انا متأكدة ان ليث هيطلع قريبا عشان هو بريء من التهم الموجهة ضده مش انتي اللي قولتيلي كده ؟؟
زهرة بد.موع :
– بس ليث اتحكم عليه اعدام و الحكم هيتنفذ بعد اسبوع من دلوقتي ومحدش هيعرف يطلعه حتى هو مش راضي يدافع عن نفسه و رفض اطلب الم,ساعدة من العيلة في المنصورة انا مش فة ليث بيفكر ازاي حياته فخطر ومع ذلك م,ستسلم بطريقة م,س طبيعية.
فارس بتفكير :
– ممكن تكون في حاجة معينة في د.ماغه بيفكر فيها اقصد يعني ليث مش من النوع اللي بيستسلم و بروده ده غريب الا اذا كان فعلا…..
قاطعته أسيل بحدة :
– فارس الشخص اللي بيسيب حياته الطبيعية و بيسيب مدينته و عيلت,,ه و يتدرب و يعرض حياته للخطر اكتر من مرة وهو مش مجبور اصلا م,ستحيل يبقى خاين ليث وفي و مخلص لشغله جدا بس دايما الانسان الكويس هو اللي بيتعاقب على حاجة معملهاش وانا فة ان ليث نظيف و أمين مش خاين ومتأكدة انه هيطلع !!
– كويس طلعنا بنتوقع صح كمان اهو ؟
كان هذا صوتا رجوليا باردا تعرفه جيدا نبض قلبها بعنف و استدارت اليه لتهم,س :
– ليث !!
_____________________
قب,ل ساعات.
كان يجلس داخل الزنزانة عند.ما جاء عسكري و قال :
– ضابط ليث تقدر تطلع دلوقتي.
رفع رأسه ونظر له بحدة :
– يعني ؟ مش انا مح,بو,س هطلع ازاي ولا حصلت معجزة و اثبتو براءتي ؟
ظهر زياد وهو يضحك :
– هههههه لا مش معجزة تماما بس تقدر تقول كده…… مبروك اثبتو براءتك و قرار اخلاء السبيل جه من المحكمة من شويا.
رفع احدى حاجبيه بسخرية ثم انتصب واقفا و خرج من الزنزانة وهو يردد :
– ومين بقى اللي لقى الدلائل ؟
هز كتفيه بجهل :