مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٤
– المعلومات جت من مصدر مجهول بس بينت الحقيقة….. اح,تضنه بقوة و اردف :
– انا مبسوط عشان رجعتلنا بالسلامة اسف مقدرتش اثبت براءتك لما ح,بسوك بس كنت متأكد من…..
لم يكمل كلامه لان ليث دفعه عنه و ذهب اتجها لمركز المخابرات و كان الكل بإنتظاره و بمجرد ان رآه اللواء حتى ابتسم :
– ليث اخيرا جيت تعالى.
تقد.م منه وملامح وجهه جامدة استغرب البقية منه لانه من المفترض ان يكون سعيدا لكنهم فسروا الأمر بأنه متضايق قليلا منهم بسبب اتهامهم.
تنهد اللواء وربت على كتفه هام,سا :
– بعتذر منك رغم اني كنت متأكد من براءتك بس مقدرتش اعمل حاجة اسف.
غمغم بصلابة وهو ينظر للجميع بعدائية :
– سيادة اللواء ديه هي القوانين ولو كنت مكانك كنت هعمل نفس اللي انت عملته…… بس بما اني بريء عرفتو بقى مين هو المجرم الحقيقي ؟
عبد الرحيم بجدية :
– لا لسه.
اومأ ورمق جاسر بطرف عينه هاتفا :
– هيتعرف قريبا انا متأكد ، بقدر اروح دلوقتي وصلتني اخبار ان امي في المشفى ولازم اروح اطمن عليها ؟
– طبعا بتقدر….. م,ستنيينك بكره يا ليث.
غادر الغرفة و خلفه زياد ام,سكه من كتفه وقال بتعجب :
– ليث انت مضايق مني ؟ ليه بتتجاهلني من ساعة ما شوفتني انا عملت حاجة غلط ؟!
توقف و استدار له فجأة :
– انت كنت بتعرف صح ؟
– اعرف ايه !!
اجابه بحدة وهو يجز على اسنانه :
– بخصوص علاقة صاح,بك….. مع مراتي.
انصد.م زياد من سؤاله ولم يدري ما يجب عليه قوله فهو لم يتوقع ان يتعرض لهذا الموقف بالذات ! تنحنح و رد عليه بارتباك :
– ااا… ايوة كنت ف بس يعني….
مط شفته بتهكم وكاد يذهب لكن زياد اوقفه :
– اسمعني يا ليث اللي حصل كان من الماضي و جاسر هو اللي كان بيلف حوالين مراتك اه هي مشيت معاه بس كانت متحفظة جدا و مكنتش تسمحله يقرب منها صدقني أسيل بنت كويسة و بتح,بك انت مشوفتهاش كانت بتعيط ازاي لما دخلت الح,بس يمكن انت طلعت بفضل دعواتها اصلا.
رفع رأسه اليه و شرد في كلامه ليغمغم بقوة :
– مبقش ينفع ح,بها ليا انا هطلق أسيل بكره.
زياد بصد.مة :
– انت بتقول ايه !! يا ليث اسمعني ااا…..
قطع كلامه عند.ما تركه و ذهب م,سر,عا كان جاسر يستمع لحديثها و عند.ما قال ليث بأنه سيطلقها ابتسم بخبث :
– الخطة نجحت….. دلوقتي أسيل هتبقى ليا و مجرد ما يطلقها هلبسه تهمة تانية هياخد فيها اعدام هههههه وبكده ابقى ضر,بت عصفورين بحجر واحد.
اتجه ليث للم,ستشفى م,سر,عا و سأل على اسم والدته ثم ركض لغرفتها وعند.ما فتح الباب سمع كلام أسيل عن انه بريء وهي واثقة به و سيخرج قريبا جدا…… رمقها بتهكم و غمغم بصوته الرجولي :
– كويس طلعنا بنتوقع صح كمان اهو ؟
انتفضت أسيل واستدار لتجده واقفا بشموخ امامها ابتسمت بسعادة و كادت تهر,ع له لتح,تضنه لكنها توقفت فجأة بعد ان تداركت نفسها و تذكرت انه يجب عليها الابتعاد عنه….
زهرة بلهفة وهي لا تصدق انه امامها :
– ابني ح,بيبي انت هنا….. حاولت النهوض لكنه اسر,ع اليها و اح,تضنها بقوة هام,سا :
– خفت عليكي جدا لما عرفت انك تعبتي ليه ضايقتي نفسك كده ها انتي فة ان ابنك قوي ومش هيموت الموتة ديه ليه بقى بتتعبي نفسك علشاني.
زهرة بد.موع وهي تقب,ل كل انش من وجهه :
– يا ح,بيب امك هو انا ليا غيرك اح,به و اخاف عليه انا كنت بموت كل دقيقة بس كنت بدعي القوة….. بس لما طلع الحكم بالاعدام فقدت قوتي كلها لمجرد تخيلي اني هخسرك الحمد لله انك طلعت من المشكلة ديه.
فارس بابتسامة :
– حمد لله على السلامة يا بطل قولنا بقى انت خرجت ازاي.
اخبرهم ليث بأنهم وجدوا معلومات اضافية اثبتت براءته و محاولة احدهم لتوريطه لذلك رفعت الاتهامات عنه بقيت زهرة تح,تضنه و أسيل تراقبهما و تتمنى ان تكون مكانها ان تستمتع بح,ضنه قدر الامكان قب,ل ان يتطلقا صحيح انها ستتعذب لكن عذابها لا يهم بالمقارنة مع سلامته ، م,سحت د.موعها و استأذنت و خرجت من الغرفة لمحها ليث فخرج هو ايضا وجدها جالسة على احدى المقاعد ، وقف امامها و هتف ب :
– انتي كأنك مبسوطة عشان طلعت صح ؟
ابتسمت بوهن و اجابته :
– مشاعري مش مهمة يا ليث.
جلس بجانبها و مرر يده على وجنتها هام,سا :
– مين اللي قالك ان مشاعرك مش مهمة بالنسبالي ؟
اغمضت عينيها وعادت نبضات قلبها تتصار,ع فيما بينها اقترب ليث منها اكثر حتى التصقت شفته بوجنتها…. هم,س وهو يغمض عيناه ايضا :
– العلاقة ديه هتنتهي بكره….. مش انتي اللي مكنتيش عايزة اسمك يرتبط ب اسم خاين ؟ هحررك من الاسم و العلاقة ديه.
شهقت من اقترابه و نهضت بسر,عة لتبتعد عنه ام,سك ليث يدها و قال :
– انتي قولتي كمان انك هتعملي اي حاجة عشان ح,بك….. حتى انا يا أسيل بعمل اي حاجة عشان اللي بح,به….. و عشان اللي بكرهه كمان افضلي فاكرة الكلام ده كويس.
نظرت له بحيرة ثم سح,بت يدها و غادرت الم,ستشفى بأكملها زفر ليث بغضب و بعد فترة اخرج والدته و عادا للمنزل اما فارس و فريدة فذهبا لمنزلهما ايضا….
_____________________
كانت نور جالسة في غرفتها عند.ما دخل فارس وهو يتثاءب بتعب نهضت بسر,عة و قالت بلهفة :
– انت جيت ليه اتأخرت كده ؟!
ابتسم فارس و ام,سك وجنتها بحنان :
– طول اليوم كنت من مكان لمكان ومرتحتش والله معلش مكنش قصدي اقلقك عليا.
نور بهم,س :
– ولا يهمك….. اقعد ترتاح وانا هجهزلك الحمام اكيد تعبان وعايز تاخد شاور ، تحركت لتذهب لكنه ام,سك يدها مردفا بجدية :
– لا انا عايز اكلمك….. بخصوص الحادث اللي حصل معاكي من قب,ل انا لقيت الراجل اللي ضر,بك.
شهقت بصد.مة هاتفة :
– بجد يا فارس انت لقيته !! طب خدته على القسم صح طيب هو قال مين اللي بعته ااا….
قاطعها باقتضاب :
– جاسر…. اخوكي جاسر هو اللي بعت الراجل ده يضر,بك ويك البيبي عشان ينتقم مني اخوكي هو اللي ابننا يا نور.
فتحت عيناها بذهول و تراجعت للخلف خطوة :
– انت بتقوى ايه ؟ ده م,ستحيل !!
هز فارس رأسه بنفي :
– الراجل ده انا علمته درس مش هينساه وكان صعب يتكلم بس بعد ما خد كام علقة مني اعترف ان جاسر المنشاوي هو للي ااا….
قاطعته نور بغضب وصوت عالي :
– كفاية كدب انا مش مصدقاك !! م,ستحيل اخويا يعمل فيا كده هو اه زعلان مني بس م,ستحيل يفكر يأذيني انت للدرجة ديه بتكرهه عايز تلبسله حاجة معملهاش عيب عليك انت مريض وواحد كداب فاهم !!
تفاجأ من عدائيتها و برر :
– انتي واعية لكلامك انا هفتري عليه ليه يعني فاكرة الكل زي اخوكي !!
رفعت اصبعها في وجهه بحدة محذرة :
– اوعى تغلط فيه مفهوم !! اصلا مش بعيد تكون انت اللي بعت الراجل عشان يضر,بني و بكده تكون خلصت انتقامك مع موت ابني.
و لثاني مرة تصعقه بكلامها وهي تتهمه أنه من تسبب في التعدي عليها و طفلهما….. هز رأسه بعد.م تصديق :
– انتي بتقولي الكلام ده معقول كرهي يوصل ل اني ا ابني انتي فاكرة اني حقير للدرجة ديه ؟ تابع بصرا,خ منفعل :
– انااا اصلاا مكنتش اعرف انك حااامل يا نوور ازاي تتهميني بالكدب و بالتعدي عليكي !!!
صمتت نور ولم تجب بل ادركت فداحة خطئها فتحت فمها لتبرر موقفها لكنه تركها و غادر الغرفة بل المنزل بأكمله وهو لا يزال غير مصدق لما سمعه من اتهامات مهينة و جارحة له زفرت نور بعصبية وهم,ست :
– هو انا هصدقك انت ولا اثق ف اخويا ولا اعمل ايه !! اوووف هو راح فين دلوقتي ده كان تعبان ومش قادر يتحرك وانا طلعته من البيت تاني …. بس معقول يكون جاسر هو… هو اللي عمل فيا كده !!
______________________
صباح اليوم التالي.
توقف بسيارته وترجل منها بكل قوة و دخل يمشي بخطوات متزنة شامخة ضر,بت له العساكر تعظيم سلام ليكمل سيره و يقتحم مكتب جاسر و يصفع الباب خلفه بعنف.
انتفض جاسر بخضة ولكن عند.ما رآه ابتسم باستفزاز :
– اهلا يا ذئب اتفضل خير باين عليك متنرفز !!
اتجه اليه بسر,عة ليم,سكه من ياقة قميصه و يسح,به ليقف امامه لكمه بعنف و صر,خ :
– انت قلت ل أسيل ايييه !! فهمني انت ساومتها على حريتي عشان تطلب الطلاق صح !!
م,سح الد.ماء العالقة على شفته و ارظف بضحكة :
– ههههه انت بتقول ايه هو انت بتحاول تداري خيبتك وتلزقها فيا افهم بقى أسيل بتح,بني انا و لقتها فرصة لما دخلت الح,بس بس الحظ حالفك وطلعت منه.
– هه الحظ اللي حالفني ولا انت اللي طالعتني زي ما تسببت فوجودي فيه….. انت هو اللي لبستلي التهم ديه صح ؟
لم يجب عليه فصاح ليث :
– انطق !! انت اللي دبرت الخطة ديه عشان ابين اني خاين و اتعد.م جاوب يا جااااسر !!
ابعد يده عنه ودفعه بقوة وهو يزمجر :
– ايوة ايوة انا اللي عملت كده انا اللي خليتهم يفكروك عضو في المنظمة و انا اللي حطيت الهيروين في عربيتك !! ف ليه لانك خدت مني كل حاجة شغلي و احترامي الناس كلها كانت بتعتمد عليا بس لما انت جيت خطفت الاضواء ليث هو اللي هكر الشبكات ليث هو اللي عرف اماكن تسليم الشحنات ليث ليث ليث حتى البنت اللي انا بح,بها رفضتني عشانك هددتها بيك و حاولت اك مرتين لما ضر,بتك بالنا,ر ولما خبطتك الشاحنة ومع ذلك انت ممتش و أسيل مرضيتش تسيبك فضلت متم,سكة بيك عشان كده انا زورت كل حاجة تدل على انك عضو في المنظمة و ساومتها بيك قولتلها سيبيه والا هيتعد.م و هههههههه خطتي نجحت و أسيل انفصلت عنك !!
بقي ينظر له ببرود حتى سأله :
– و المنظمة ؟ انت هو صاح,ب المنظمة صح وانت اللي بتاجر في المخدرات و الاسل,حة ؟
اجابه بحقد وهو يقترب منه :
– ايوة انا….. انا هو زعيم المنظمة السرية كلها وانا صاح,ب المخازن اللي انت كنت بتقتحمها هتعمل ايه دلوقتي ها انت مش هتعرف تثبت عليا اي حاجة.
نظر له ليث بصمت ثم ابتسم فجأة وربت على كتفه :
– انا مش هعملك حاجة لانك للاسف انت اللي عملت !!
عقد حاجبيه وقب,ل ان يتكلم اشار له ليث لكاميرات المراقبة بمكر :
– انت اعترفت بكل حاجة يا جاسر اقدر اقولك دلوقتي الف مبروك عليك !!
وفي نفس الوقت فتح الباب و دخل اللواء و الضباط و العساكر ليقول ليث بصلابة :
– انت رهن الاعتقال يا جاسر بتهمة تسييرك لمنظمة احرامية و محاولة ي اكتر من مرة !!
الفصل الثامن والعشرون : قرار انفصال
____________________
توقف الزمن بالنسبة اليه عند.ما رأى الجميع يدخل و ليث يخبره بأنه رهن الاعتقال ! هز رأسه يمينا وشمالا وهو يقول :
– ايه الكلام الاهبل ده اعتقال و منظمة ايه انت هتلزقها فيا !!
طارق باقتضاب :
– كل حاجة متسجلة صوت و صورة و احنا كمان شوفنا كل حاجة يعني مبتقدرش تنكر ومعانا كل الدلائل كمان.
جاسر بغضب :
– دلائل ايه التسجيل مش دليل كافي !
ضحك ليث بخفة :
– انت فاكر اني ف حقيقتك من شويا ؟ انا شكيت فيك من لما ت الراجل اللي كان تحت حمايتي هو اللي كان هيقولي كل حاجة على المنظمة بس انت ته و تاني مرة لما انت دخلت المركز اشارة الشبكة اشتغلت ع الطول وده سبب تاني خلاني اشك فيك بعدين محاولة ي مرتين انت فكرت اني طنشت الموضوع صح بس لأ من زمان وانا بدور عليك لقيت الراجل اللي كان في العربية واللي كان في الشاحنة اللي خبطتني و اتخيل انه نفسه اللي اتهج,م على اختك !! و اعترف بكل حاجة انت كلفته بيها !! هههههه حتى الح,بس دخلته بمزاجي كنت بقدر من المرة الاولى اني ابرئ نفسي و اخرج بس مرضتش عشان كنت عايز تدخل مكاني ع الطول و بتعرف الواحد لما يحس نفسه انه في امان بيرتكب اخطاء كتير وده اللي انت عملته يا جاسر نسيت تأمن على نفسك لانك كنت مشغول بيا وده اللي هخاني اهكر كل مواقعك من دون صعوبة و امبارح بليل ركبت كاميرات في مكتبك و عرفت الكل يسمعوك بتقول ايه و استدرجتك في الكلام والصراحة متوقعتش انك تنفعل زيادة و تقول على كل حاجة عملتها….. ههههه حتى لو محكيتش الدلائل كانت كافية عشان تقبض عليك انت هو الجاسوس و الخاين يا جاسر صاح,ب اكبر منظمة اجرامية في البلد انت هو و الانكار مش هينفعك !!
نظر له بصمت ثم ابتسم لتنطلق ضحكاته تملأ المكان وهو يردد :
– ههههههه ايوة انا و بعترف قدام الكل طول الفترة ديه كنت بلعب على الجهتين و بسرب معلوماتكم وده اللي خلى كل العمليات تفشل بس بعد ما انت جيت انقلبت الموازين يمكن انا فنظر القانون مجرم ولازم اتعاقب بس ده ميعنيش انك خلصت مني.
اشار اللواء للعساكر فتحركوا و ام,سكوا ذراعي جاسر ليزمجر بجنون :
– سيبووووني انتو مش فين انا مين انا جاسر المنشاوي اللي محدش بيقدر يقف قصاده سيبووني ، حول انظاره لليث وتحدث بغل :
– اوعى تفكر انك ربحت وانا خسرت لا انا مش متعود على الهزيمة ومش هتعرف تخلص متي اوعدك يا ليث !!
طالعه ببرود وتجاهل كلامه لتخرجه العساكر و يذهبون به للحجز استدار ليث للواء والضباط و غمغم بصلابة :
– انتو كده اتأكدتو ان جاسر هو الجاسوس الخاين ياريت تاخدو التدابير الازمة ومتسيبوهش ينفذ من اللي عمله.
اللواء بتوعد :
– اكيد هينال جزاؤه كل خاين لازم يتعاقب….. ربت على كتفه وتابع :
– انا اسف لاني شكيت فيك بس الحاجة اللي انا فرحان علشانها هي اني صدقتك امبارح لما قولتلي انك شاكك فجاسر و ورتني الأدلة بفضلك احنا عرفنا مين الخاين اللي وسطينا.
تنهد زياد وحدث نفسه بحزن :
– مكنتش متوقع جاسر يطلع كده هو فعلا تصرفاته كلها غلط بس مش للدرجة ديه معقول صديقي المقرب يكون الجاسوس اللي بقاله سنين بيخوننا….. بس الحمد لله ان ليث خد براءة على الاقل انسان كويس زيه يستاهل كل خير و هو احسن من جاسر بمراحل……. حمحم و هتف ب :
– ليث انا عايز اا…..
قاطعه بجفاء وهو يضر,ب السلام للواء :
– عن اذنك سيادة اللوا.
– اتفضل.
خرج ليث من غرفة مكتبه ليجد أسيل تقف بصمت وعند.ما رأته انتفضت :
– ليث هو بجد جاسر ح,بسوه يعني مش هيطلع تاني صح !!
هز رأسه و تحرك ليذهب لكنها ام,سكت ذراعه و هم,ست بد.موع :
– خدلي حقي منه يا ليث…. عذبه زي ما عذبني لأيام طويلة انت الوحيد اللي هتقدر تنتقملي و تحميني منه.
نظر لها بحزن وتمتم :
– انا طول عمري كنت بحميكي من اول مرة شوفتك فيها وح,بيتك كنت م,ستعد اضحي بنفسي علشانك بس انتي عملتي ايه ضحكتي عليا و كذبتي و خدعتيني و خبيتي عني اسم ح,بيبك و في الاخر بدل ما تواجهي اخترتي الطريق الاسهل و طلبتي الطلاق.
هزت رأسها بلهفة :
– انا عملت كده علشانك كنت خايفة ي….
– مش عايز اسمع حاجة منك يلا روحي من هنا و اوعى تجي تاني… اتحركي !!
فزعت من لهجته و مطت شفتها بأسى تجاهلها ليث و ذهب للحجز و عيناه تقدح شررا ، بعد دقائق كان يقف امام جاسر الذي كان يم,سك القضبان بكلتا يديه و عيناه حمراوتان من شدة الانفعال و عند.ما رآه ابتسم بتهكم :
– خير يا ذئب انت جاي ليه ؟
اجابه ببرود وهو يفتح الباب ويدخل اليه :
– جاي اعمل الواجب واطمن عليك زي ما كنت بتطمن عليا وانا في السجن.
جاسر :
– لو فكرت اني هفضل م,سجون تبقى غلطان…. قول انت جاي ليه.
تقد.م منه و هم,س بنبرة ثابتة :
– هو سؤال واحد بس… انت عملت في أسيل كده ليه هي غلطت معاك ف ايه و البنات اللي خدعتهم كانو غلطانين ف ايه ؟ ازاي جالك قلب تضحك عليهم مخفتش من ربك ولا على اختك مفكرتش ان ممكن يحصل فيها كده !!
ظهرت ابتسامة شيطانية على وجهه وهو يرد عليه :
– لانهم بنات….. و البنات كلهم خاينين وكلهم بيستاهلو الاهانة و الخداع و الضر,ب و أسيل…. أسيل كانت مختلفة عنهم كانت بنت قوية و جريئة ومبتخافش من حد و مكنتش بتسمحلي حتى اقرب منها ههههه قال يعني شريفة علشان كده خدرتها وكنت هبها بس انت كالعادة دايما بتبوظ كل حاجة فنفس الليلة انت طلبتني ومقدرتش الم,سها بس اوهمتها اني عملت ومع ذلك مضعفتش و بسبب ح,بها ليك سابتني.
تابع بغضب وهو ينظر اليه :
– بسببك يا ليث اتخلت عني ومرضيتش ترجعلي كان المفروض تبقى معايا لاني ح,بتها بس لا انت زي عوايدك بتاخد مني اللي بح,به أسيل مغلطتش معايا ولا البنات التانيين حتى سهر خطيبة فارس مغلطتش بس دفعت تمن ح,بها و انتحرت اما عن اختي فهي مش بتهمني و لانها عصت اوامري و راحت مع فارس بعتلها اللي يتهج,م عليها و ي ابنها…. انا محدش بيهمني غير نفسي و أسيل وانا واحد يعني هي ليا انا وبس.
صر,خ بألم عند.ما وجد قبضة ليث تنزل على وجهه بكل عنف و تلتها عدة لكمات اد.مت وجهه لكن جاسر لم يتلقى فقط بل لكمه ايضا و بدآ يضر,بان بعضهما البعض و ليث يصر,خ بجنون :
– انت ازاي تتجرأ تقول عليها انها ليك أسيل مراتي و ملكي انا فااااهم ملكي انا وبس اوعى تجيب سيرتها على لسانك يا *** هدفعك تمن اللي عملته غالي !!
غضب جاسر و ركله في بطنه ودفعه على الارض سح,ب ليث قد.مه بخفة ليوقع جاسر ايضا ثم وضع يديه على عنقه يخنقه وهو يردد بصوت عصبي :
– صدقني لو كان ب ايدي كنت تك وخلصت منك بس للاسف مبقدرش …… صدقني هعمل الم,ستحيل عشان تاخد اعدام ولو مخدتوش كفاية انك تعفن في السجن لما يحكمو عليك مؤبد.