مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٤
– مفيش بنت ترفض تفرح يا فارس بس لو انت رافض عادي انا مش ه…..
قاطعها بابتسامة وهو يم,سك يدها :
– انا عايز و كتير كمان كفاية نخبي علاقتنا اكتر من كده هنعمل الفرح و نرجع نعيش فشقتنا.
ابتسمت بسعادة و اومأت موافقة.
___________________
في الم,ساء.
جهزت سارة نفسها و ارتدت فستان ازرق طويل و جميل رغم بساطته و حجاب بنفس اللون و عند.ما سمعت صوت ضجة في الخارج ادركت انن وصل هو و اهله فقالت :
– نطفش العريس رقم 10 استعنى على الشقى بالله.
دخل والدها وقال بابتسامة :
– يلا ياح,بيبتي العريس و اهله هنا.
سارة بخجل :
– حاضر يا بابا انا جاية اهو.
اقترب عبد الله وضم وجهها بيديه هام,سا :
– ربنا يوفقك يابنتي و يسعدك فحياتك….. يلا بسر,عة مش حلوة نسيب العريس م,ستني.
دخلت أمها و أخذتها معها دلفت للصالون ووجهها في الارض قد.مت الضيافة للجميع و عند.ما وصلت اليه قالت باقتضاب :
– اتفضل.
ابتسم و اخذه منها و جلست هي امام أمها ووجهها عابس ظل الجميع يتحدث حتى خرجوا من الغرفة ليأخذا العريسان راحتهما….. بقيت سارة تنظر للأسفل حتى سمعت صوته :
– معقول تفضلي كده بصيلي على الاقل.
اتسعت عينيها بصد.مة و رفعت رأسها وسر,عان ما شهقت ووقفت قائلة :
– ض ض ضابط زياد ؟؟!!
ضحك بخفة :
– اخيرا بصيتيلي ده انا فكرت نفسي مشوه و قرفانة مني.
احتدت ملامحها فهاجمته :
– انت بتعمل ايه هنا جاي ليه ان شاء الله.
رفع زياد حاجبه بتعجب :
– هو ابوكي مقالكيش انا جاي ليه ايه السؤال الغبي ده مش متعود منك على كده.
زفرو اخفضت صوتها كي لا يسمعها احد :
– بص انا مكنتش اعرف اصلا انك العريس ولو عرفت كنت رفضتك من قب,ل ما تجي انا م,س موافقة عليك واضح !!
حمحم بجدية و غمغم :
– مينفعش تاخدي قرار قب,ل ما تفكري يا سارة على فكرة انا معح,ب بيكي من اول لقاء بيننا و فكرت اتقد.ملك بس استنيت القضية تخلص والحمد لله ابوكي اللوا كان موافق عليا و الكل موافق مش فاضل غير انتي….. متفكريش عشان كنت بكلمك لما التقي بيكي يعمي بعمل كده مع كل البنات لأ انا طول عمري بغض بصري و مبتجاوزش حدودي ولما حسيت اني منجذب ليكي كلمت والدك و اخترت ادخل من الباب.
خجلت سارة من كلامها لكنها راوغت :
– بس انا…..
قاطعها بتريث :
– متتسر,عيش فكري و صلي استخارة و انا هستنى قرارك بس افضلي فاكرة اني شاريكي و عايز نعيش سوا تحت سقف واحد وتكوني مراتي ام عيالي لأني…. لأني ح,بيتك من اول مرة شوفتك فيها.
نظرت له بصد.مة من كلامه ولم تدري ما تقوله فهذه اول مرة يقول لها احدهم بأنه يح,بها يا الهي ماهذا الموقف المحرج اشعر بالحرارة تملأ الغرفة وتجعلني اتعرق ووجهي يكاد ينفجر من شدة الاحمرار…. حمحمت و استعادت نفسها وقب,ل ان تنهيه عن كلامه دخل والدها و البقية ، مر الوقت و رحل زياد على انتظار قرار سارة بعد يومين.
دخلت لغرفتها ونزعت حجابها و جلست على السرير وهي تم,سح العرق المتصبب من جبينها و هم,ست :
– يخربيته.
____________________
من ناحية اخرى.
كانت أسيل في سيارة ليث متجهين لمنزله فزهرة عزمتها دخلا و صعد هو لغرفته اما أسيل فجلست معها تتتجاذب اطراف الحديث.
زهرة بتساؤل :
– صحيح يا أسيل كل حاجة بينك و بين ليث كويسة ؟
ارتبكت من سؤالها واعتقدت بأن ليث اخبرها شيئا فقالت :
– ها…. ليه بتسألي السؤال ده يا طنط.
ابتسمت زهرة :
– لا انا بس حاسة ليث مضايق شويا و فكرت انكم متخانقين ولا حاجة.
أسيل بارتياح :
– لا خالص احنا مش متخانقين يمكن ليث مضايق من حاجة في الشغل ح,ضرتك فة اللي حصله لما دخل السجن.
زفرت زهرة باستياء :
– ايوة ياح,بيبتي انا فة…. بس المهم انه خد البراءة و المجرم الحقيقي اتحاسب ، صحيح انا عملت فشار استني هقوم اجيبه.
أسيل وهي تنهض :
– لا انتي ارتاحي وانا هقوم اجيبه.
هزت كتفيها موافقة :
– اوك وانا هختار فيلم حلو نتفرج عليه.
اتجهت أسيل للمطبخ ووضعت الفشار في طبق كبير شعرت بالحرارة فنزعت حجابها و اكملت ما تفعله…..
في نفس الوقت نزل ليث للمطبخ ليشرب الماء ليتفاجأ بوجود أسيل حمحم بقوة ف استدارت له :
– ليث انت هنا عايز حاجة.
– امم عايز اشرب.
اومأت و اعطته كأس ماء و راقبته حتى انتهى ، قال ليث باستفزاز :
– خير بتبصيلي ليه ؟
أسيل برخامة :
– عايزة اشوفك وانت بتشرب يا اخي انت مالك.
ضحك ليث بخفة :
– اخوكي ؟ انتي شايفاني فارس على كل بعد الجواز هوريكي معنى الاخوة.
انتفضت من كلامه و احرجت بقول لتردد :
– انت قليل ادب وعلى فكرة مفيش حاجة هتحصل بعد الجواز الا بمزاجي انا.
اقترب منها و قد كسى الهدوء المخيف وجهه :
– بجد انتي فاكرة انك هتعيشي زي الافلام انتي مش فة ليه انا عايز اتجوزك.
ابتسمت بتهكم ساخر :
– عشان تثبت لنفسك انك احسن من جاسر وتاخد اللي مقدرش هو ياخده و ااااه.
صاحت بألم عند.ما دفعها فجأة لتصطد.م في الحائط حاصرها ليث و غمغم بصوت قاتم وقد احمرت عيناه :
– اوعى تجيبي سيرته على لسانك تاني والا….
– والا ايه هتضر,بني ؟ عادي انت عملتها مرتين من قب,ل.
– أسيل اخرسي متنرفزنيش.
هم,س بها مهددا لكنها تابعت :
– ليه مكسوف من الحقيقة تقدر تنكر انك مش عايز….. مش عايز تم,سح علامات جاسر اللي على جسمي.
اغمض عيناه و قبض على يديه اللتان تحاصرانها و قال :
– أسيييل اسكتي انا مش عايز اتهور و اءذيكي.
هزت رأسها بنفي و صاحت :
– انت عايز تبثت لنفسك انك احسن منه وو……
لم تكمل لأن ليث صفع باب المطبخ بعنف وتقد.م منها للتراجع هي للخلف اكثر و قب,ل ان تستطيع الفرار ام,سكها والصقها في الحائط لينحني عليها و ينقض على شفتيها يلت,,همها بعنف وقسوة….. لتكون هذه اول قب,لة بينهما !!
الفصل الثلاثون : م,سامحة
_____________________
انقض عليها ليث يقب,لها بعنف وقسوة وهو يضمها اليه فتحت أسيل عينيها بصد.مة ووضعت يديها على صدره لكي تدفعه لكنها لم تستطع فلقد كان مغيبا عن الوعي تماما غضبه جعله يتم,سك بها بقوة ولا يستمع لصوت انينها وهي تحاول تحرير نفسها…… ابتعد عنها بعد دقائق و صدره يعلو وينخفض بينما هي سار,عت لسح,ب اكبر كمية من الاكسجين فلقد كانت على وشك شعرة من الاختناق و عقلها عاجز عن التفكير و استوعاب ما حدث ، لم يمهلها ليث وقتا للفهم حيث جذبها اليه من ذراعها و هم,س :
– المرة ديه سكتك ببو,سة تاني مرة هسكتك بحاجات غير…. وديه اخر مرة بحذرك فيها انك تستفزيني عشان مش هيحصلك طيب ، صمت ينظر لشفتها المتورمة و تابع :
– كلامي واضح !!
لم تجبه بل ظلت تنظر للفراغ بصد.مة و بمجرد افاقتها تصاعدت الد.ماء لوجهها بشدة ولم تجرؤ على النظر اليه هذه اول مرة تخجل هكذا واول مرة تتعرض لهذا الموقف وضعت يدها على شفتها تتحسها لتشعر ببعض الألم طالعها ليث بصمت و غضبه من كلامها لم يختفي بعد كاد يقترب منها لكن فتح الباب فجأة ودخلت زهرة وهي تردد :
– أسيل ايه الصوت ده اااا…..
توقفت عند.ما رأت أسيل ملتصقة في الحائط ووجهها احمر اما ليث فكان يحاصرها ومن يرى ملامح وجهه يجزم بأن في داخله بركان يود الانفجار ، قضبت حاجبيها قائلة :
– في ايه بيحصل هنا ؟
شهقت أسيل بخضة من وجودها اما هو فتجاهل سؤالها و غادر المطبخ….. اقترب زهرة منها و سألتها :
– في ايه يا أسيل تأخرتي اوي في حاجة ؟
اجابتها بتوتر وتلعثم وهي ترجع خصلات شعرها للخلف :
– ها لا م م مفيش هو ليث كان عايز يشرب و… كنا بنتكلم يعني.
لمحت تورم شفتيها و احمرارها فقالت بسخرية :
– اه واضح فعلا…. يلا جيبي الفشار و تعالي انا اخترت فيلم حلو هنتفرج عليه بعدين نجهز العشا مع بعض.
اومأت أسيل وذهبت معها و جلستا في الصالون كانت زهرة تتابع الفيلم بتركيز اما أسيل فكانت هائمة في عالم اخر و تتحسس شفتيها بخفة رغم قب,لته العنيفة لكن اعجبها قربه منها و غيرته عليها فمهما انكر ح,به لها لن يستطيع اخفاء مشاعره…… اغمضت عينيها بخجل وحدثت نفسها :
– مش معقول انا متوقعتش ليث يعمل كده طب ازاي متكسفش لما…. لما باسني ههههه انا حاسة نفسي عايشة في افلام بس انا هبصله تاني ازاي يا ربي انا هموت من الكسوف معقولة أسيل بذات نفسها تتكسف كده ، ضيقت ملامحها وتابعت :
– بس على فكرة ديه اول و اخر مرة اسمحله يقرب مني هو فاكر نفسه مين اصلا لما يجي هوريه اني متأثرتش باللي عمله والا هيعتبرها نقطة ضعف و يسوق فيها بقى.
افاقت من شرودها على زهرة وهي تنكزها :
– أسيل انتي سرحانة ف ايه انا بكلمك من ساعة ومش بتردي !!
انتفضت بخفة وقالت :
– ها لا انا كنت مركزة مع الفيلم ح,ضرتك عايزة حاجة مني.
زهرة برفعة حاجب :
– الفيلم خلص من 10 دقايق ياح,بيبتي المهم ما علينا تعالي نجهز العشا مع بعض انتي هتتعشي معانا النهارده.
– حاضر يا طنط.
____________________
قب,ل قليل.
دخل ليث لغرفته وصفع الباب خلفه وهو لا يرى شيئا امامه من شدة الغضب كلامها لا يزال يتردد في اذنه كيف تتجرأ و تذكر اسم ذلك الحقير بعد ان حذرها من ذلك وكيف تقول له بأنه يريد اثبات نفسه على حسابها كان يود ان يضر,بها بقسوة لتكف عن وقاحتها كان عليه قطع لسانها الذي يجعله يفقد اعصابه لكنه عند.ما رأى شفتيها وهما تتحركان بخفة تسللت الرغبة اليه ولم يستطع مقاومة سحرها….. اغمض عيناه مبتسما ثم بلل شفتيه وكأنه يسترجع احساس القب,لة هم,س بنبرته الرجولية :
– لو بس اعرف لسانك الطويل ده جاي منين يا أسيل بس كويس اني قدرت ل اول مرة اسيطر على اعصابي والا مش ف ايه اللي كان هيحصل او كنت هعمل فيكي ايه استني عليا بس ولو مخلتكش تقولي على كل حاجة حاضر و امرك و متناقشنيش مش هبقى ليث.
جلس قليلا ثم نزل للاسفل ليجدها مع والدته في المطبخ دخل و عند.ما رأته اشاحت وجهها و ادعت الانشغال بالطبخ ، ابتسمت زهرة وقالت :
– اخيرا جيت انا بعرف ان الواحد بيستنى خطيبته تجي على نا,ر عشان يقعد معاها انما انت يدوبك تقعد 5 دقايق و تطلع على اوضتك.
ابتسم ليث بمكر :
– انتي بس سيبينا لوحدنا يا ماما وانا هقعد معاها براحتي.
خجلت أسيل و نظرت له بغيظ بينما ضحكت أمه بمراوغة :
– لا يا ح,بيبي كل ما تكونو لوحدكم بتحصل حاجة مش طبيعية خاصة اذا الباب كان مقفول وانا مش عايزة مشاكل استنى تتجوزها و هتقعد معاها براحتك مش كده يا أسيل.
اغمضت هي هييها متمنية ان تنشق الارض و تبلعها او تبلع ليث ليكف عن هذا حتى وهي مع والدته لم تسلم من وقاحته و تلميحاته الغامضة تخيفها للغاية…… لاحظ ليث ارتباكها فلم يرد احراجها اكثر لذلك خرج و بعد فترة اجتمعوا على طاولة الطعام و بعد انتهائهم ودعت أسيل زهرة و ذهبت مع ليث في سيارته كان الصمت سيد المكان حتى قطعه ليث بكلامه :
– مالك انتي ساكتة ليه مش من عوايدك يعني.
ردت عليه بدون مبالاة :
– والله مليش مزاج اتكلم وبعدين انت عندك مشكلة لو اتكلمت و مشكلة لو سكت كمان ؟
مط شفته باستنكار متشدقا بخبث :
– معنديش مشكلة لو تكلمتي انا بعرف اسكتك بطريقتي.
عضت على شفتها ولم ترد مجادلته اكثر لأنهما الان بمفردهما و ان استفزته و غضب لن يساعدها احد لذلك قررت الصمت مؤقتا….. اخرجت هاتفها وادعت العبث به وهو يقود بصمت حتى وصلا نزلت من السيارة و قالت :
– مش هتدخل ؟
– لأ مرة تانية.
– اوك.
انطلق ليث عائدا اما أسيل فدلفت وغيرت ملابسها و استلقت على سريرها فتحت الهاتف لتجد مكالمتين فائتتين من سارة تنهدت و اغلقته قائلة :
– اما انام بقى……. بمجرد اغماض عينيها لاحت في ذاكرتها صورة ليث وهو يقب,لها وضعت يديها على رأسها و صاحت :
– عاااا اطلع من د.ماغي بقى ان شاء الله تطلع روحك…. لالالا بعيد الشر ماهو انا كمان غلطانة ازاي اقوله انه بيحاول يثبت نفسه و عايز يم,سح علامات الحقير اياه من على جسمي ياربي اعمل ايه انا دلوقتي والله كده كتير…..
____________________
بعد مرور يومين من تجهيزات حفل الزفاف لليث و أسيل و فارس ونور و تفكير سارة و انتظار زياد لقرارها بفارغ الصبر و الحرب القائمة بين ليث و أسيل……
استيقظت من نومها و ابتسامة صغيرة تزين وجهها لا تعرف سببها لكن منذ ان صلت الاستخارة وهي تشعر بارتياح كبير و ابتسامتها لا تفارقها كأنها تعرف زياد من وقت طويل خاصة بعد نسيانها لليث تماما و عد.م تفكيرها فيه لابد ان دعواتها بنسيانه تحققت او ان مشاعرها لم تكن سوى انجذاب له زال مع الوقت لكن للاسف خسرت صديقتها عند ارتكابها لأبشع شيء يمكن ان يقوم به احد وهو قذف المحصنات….. زفرت و طلبت المغفرة من ربها للمرة الألف وكادت تتصل ب أسيل لكن طرق باب غرفتها ليدخل والدها انتصبت جالسة وقالت :
– بابا صباح الخير اتفضل.
دخل عبد الله و خلفه زوجته و جلسا بجانبها ، باشر هو بالكلام بنبرته الحنون :
– ح,بيبتي انتي فكرتي في موضوع زياد ؟
والدتها بلهفة :
– ها قوليلنا قررتي ايه وافقتي ولا لأ.
حمحمت سارة و اعادت خصلة من شعرها البني للخلف وهي تهم,س :
– انا استخرت ربنا ولقيت نفسي مرتاحة اوي بس القرار بيرجعلك اللي ح,ضرتك تشوفه يا بابا انا موافقة عليه.
تهللت اساريره و قب,ل جبينها هاتفا :
– يعني موافقة على زياد ؟
لم تجب من خجلها فقالت أمها بابتسامة سعادة :
– وافقتي تتجوزي اخيرا ياح,بيبتي الحمد لله ربنا يكملك بعقلك ده انا فكرت انك هتعنسي من كتر رفضك للعرسان ههههههه.
اجابتها بتذمر :
– ايه الكلام ده يا مامي هو انتو لاقيين بنت زيي عشان عايزين طفشوها !!
