قدري المـ،ـر بقلم سارة فتحي ج٢
هز والدها رأسه وهو يشير إلى غرفة ابنته أملا فى صلح
قريب، ولج مروان دون إستئذان وجدها تعبث فى هاتفها
وخصلات شعرها تتدلى على وجهها كان يود
يجذبها لأحضانه ليعانقها بقوة، كم بدت جميلة كعادتها
نظر لها طويلًا وهو يتنهد بحرقة، الله وحده يعلم عمق
الجرح الذى تسبب فيه فى قلبها، الله وحده يلهمه الصبر
على فؤاده، وشعوره بالذنب ي ه، لن يغفر لنفسه
ابدًا، سار نحوها فشعرت بحركة رفعت عيناها سريعًا
لتنتفض واقفة:
-ايه اللى جابك هنا؟!
اطلع برا ؟!
-روان اهدى وأسمعينى
هزت رأسها بالنفى وهى تقبض على كفها لتمنع نفسها من
الإنهيار:
-مافيش سماع لو جاى عشان تطلق ماشى غير كدا أطلع
برا أتفضل، أنا رافعة قضية وهاأكسبها
الصغير على يده أخذ مروان يهدهده كى يهدأ
لكنه فشل فمد يده لها هامسًا:
-سكتيه أرجوكِ، لو سمحتِ يا روان دا طفل حراام
رمقته ببلاهة وهى تقول بصدمة:
-انت مجنون صح انت مش طبيعى، أنت جايب لي
ابنها عشان أسكته انا مالى
زاد بكاء الصغير فرمقها ثم همس بتوسل:
-البيبى مالوش ذنب سكتيه وهاقولك كل حاجة
تناولته من يده وهى تسمى الله ثم اخذت حقيبته
وقامت بإبدال حفاضته، ثم سريعًا احضرت له الرضعة
وأخذته بين احضانها لتطعمه فهدأ ظلت تنظر له وهى
تبتسم من بين دموعها، نكس مروان رأسه وامتلأت
عيناه بالدموع فما ذنب الصغير كى يولد دون أمان
وسند الأب وحنان الأم أقترب يجلس بجوارهما بهدوء
حتى أنتهت من اطعامه وهدأ وقد غفى بين يدها
فنهضت تضعه على فراشها، اخذ يسرد
عليها الحكاية بتفاصيلها كانت علامة الدهشة والصدمة ترتسم على وجهها ترمقه بعدم تصديق وعندما بدأت
دموعه تهطل على وجهه لوهلة شعرت بالشفقة
مشاعر إنسانية فقط لكنها إستعادت جمودها هاتفة
-هو انت ما اخدتش فى ابتدائى، إن بعض الظن إثم
أنت ظلمتنى ودمرتنى وأخرها هنتنى قصاد اللى
أتجوزتها وكأنك كنت بتتفن فى كسرى حتى بعد ما عرفت
الحقيقة
-أقسم بالله، يا روان خفت عليكِ منها دي مجرمة كانت
ممكن تعمل حاجة لو تمسكت بيكِ، وكمان كنت عايز أتاكد
من نسب أبن اخويا وكان لازم تبقى مطمنه غشان لما ناخد منها عينة الدم ما تشكش، روان أقسم بالله أنتِ أول ست تدخل قلبى أول حب فى حياتى، أنا غلطت بس كانت خايف عليكِ من الصايع اللى ماشى وراها يأذيكِ
كان كل همى يعرفوا أن مالكيش مكان فى حياتى
بس أنا عينى كانت عليكِ على طول
-وأنا أت ت وأتهنت واتذليت اعمل ايه
بنيتك أنت ليه مش عايز تفهم أنت اتجوزت عليا وكسرتنى إحنا مش هينفع نكون لبعض
-لا مش جواز دا المأزون تبع طه وعملنا كدا قدام الناس
عشان الحمل، هى كانت معايا صحيح بس كانت يعتبر
مرات اخويا بس اقسم بالله ما قربت ولا فكرت فى حد
غير فيكى
-طلق…
قبل أن تنهى كلمتها كان الصغير ي ، دون إرادة
كانت تسير نحوه وتحمله بلطف وتهمس:
-لأ متعيطش، متعطيش أنت مذنبكش حاجة
ولا أنا كمان ذنبى أنا وانت مالناش ذنب فى كل دا
كلماتها وقعت عليه كفيض من الجحيم، هل ينفع الإعتذار؟! هل يمكن أن يصلح ما تشوه داخلها؟! كيف السبيل إلى شفاء قلبها وقلبه؟!
يشعر انه منهكًا، مرهقًا، ضائعًا يرغب فى القليل من
الراحة تركها بمفردها مع الصغير وغادر بعد أن هدأ
ألتفتت إليه، وجدته قد غادر
*****
تفتكروا رائد هيعدى الموضوع عادى ولا
طب ما روان موقفنا ايه معاه
