قدري المـ،ـر بقلم سارة فتحي ج٢

اقترب اكثر يضمها هامسًا بصدق::

-خليكِ جنبى ورب الكون أنا هاضمد واداوى قلبك
هيكون هدفى خليكِ معايا يا روان

-صعب، صعب

-وأنا صعب أطلق خدى وقتك شهور سنين وأنا ومروان
مستنين

****

تجلس فى مكتب المحاماة سالت دمعة من عينيها
فمسحتها سريعًا قبل أن تقول لها السكرتيرة

-اتفضلى استاذ رائد مستنيكِ جوه

ما أن ولجت جلست أمامه صامته، عقد رائد حاجبيه
بعدم فهم وهو يسألها بقلق:

-روان انتِ كويسة؟!

انطلقت الدموع من عينيها تردد الكلام دفعة واحدة
وقد شعرت بروحها تكاد تفارقها من فرط ال :

-هو أنت ليه عملت كدا، مش المفروض كلمتك كمحامى
شرف، إزاى تقبل أنك تتفق معاهم عليا أنا بسحب
القضية وهشوف محامى تانى

نهض من على مقعده سريعًا هو يحاول استيعاب كلماتها
عن أى اتفاق تتحدث ثم حدثها بلين:

-ممكن تهدى، أنا متفقتش مع حد الحوار كله مها قالتلى
أديكى وقت عشان انتِ مذبذبة، بس أنا كنت مستنيى
الزيارة ديه وأنا فى أول جلستين هجبلك الطلاق
بس بلاش دموعك

توترت نظراتها مشيحة بوجهها بعيدًا عنه وهى تقول:

-أسفة على طريقتى بس حسيت أنه خسرت القضية

-متقلقيش أنا عمرى ما هخذلك

ضمت حقيبتها إلى صدرها ثم نهضت واقفة لتنصرف
وهى تقول بخفوت مصحوب بتوتر :

-معلش جيت من غير ميعاد عن إذنك

-طب استنى هوصلك أنا

هزت رأسها بالنفى سريعًا وهى تتجه للخارج، حتى كادت
أن تتعثر فى سجادة لكن كان كل ما يشغل بالها الهروب
من نظراته

*****

بعد مرور اسبوع

كان يجلس فى مكتبه وأمامه ظرف مد يده ليفتح لتتمالكه
الصدمة إعلان من المحكمة بجلسة طلاقهما جن جنونه
لم يتوقع ذلك، كيف حدث بدأ يرمى بكل شئ أمامه
على وهو يزمجر بشراسة، فولج طه مسرعًا يسأله

-ايه يا مروان فى ايه؟!
انت اتجننت ولا أيه؟!

-أنا لأ لسه بس هتجنن رائد رفع دعوة طلاق روان
مش قولت مها كلمته

هزت طه رأسه بالإيجاب هاتفًا:

-أيوة يا عم والله كلمته قدامى مش عارفة والله ايه
اللى يخليه يعمل كدا

فرك مروان رأسه وصدره يعلو ويهبط بهياج قائلًا:

-يبقى روان راحتله من ورايا روان مش عايز ترجع
عن رأيها بس والله لأطلع بروح رائد

تحرك مروان منصرفًا، فتنهد طه بثقل وهو يقول:

-العاقل اللى فينا ضاع لا وكان عامل نفسه تقيل
استنى يا مروان استنى ياجدع

*****

ولج مندفعًا لمكتب رائد ومن خلفه السكرتيرة محاولة
إيقافه وجده أمامه فحدجه بنظرات نارية غاضبة
تكاد تحرقه فى مكانه ليتلقاها رائد بإبتسامة باردة
لا تزيده إلا غضبًا واشتعالًا اتجاه، ألقى مروان الورقة
بوجهه متسائلًا:

-أيه الزفت دا؟! أيه اللى عملتوا دا؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *