الوسيم والصهباء ج١
نزل مني سيارته وتوجه لتلك القهوة التي تقع أمام العمارة التي يسكن بها جلس على أحد الكراسي ونادى:سيد كباية قهوة
فرد عليه: ثواني وتبقا عندك ياسيد البشوات
انجرفت افكاره دون أن يشعر باتجاهها رغم أنه كان معاها منذ دقائق إلا أنه اشتاق لها وأخذ يفكر ما سر انجذابه الشديد لها لقد اشتاق لعينيها لشعرها الذي تسائل في نفسه أكثر من مرة هل هذا لونه الطبيعي
أفاق من شروده على صوت نداء الحاج سعيد صاحب المقهى له فرد: نعم يا حج سعيد
فرد عليه: نعم ايه بقالي ساعة بنادي عليك ايه اللي شاغل بالك
فرد بضيق منه على الرغم من أنه تربى بهذا الحي ولكنه يمقت هذا الرجل بشدة فهو يحشر أنفه في حياته بشكل فج:ولا حاجة شوية مشاكل في الشغل
وقام من كرسيه فهو يشعر بالاختناق فنادي عليه الصبي العامل في المقهى: القهوة يا باشا فأعطاه يامن الحساب وقال : ملهاش لزمة بقا وذهب مسرعا
صعد السلالم بخطوات أشبه بالركض وصل شقته على الرغم من أنها ليست كبيرة بشدة إلا إنها انيقة فهي مكونة من صالة استقبال واسعة تحتوي على أثاث أنيق وسفرة كبيرة ومطبخ واسع وحمام وغرفتين الاولى للمكتب وقد كانت تلك غرفته في مراهقته ولكنه حولها لغرفة للمكتب بعد وفاة والدته
وانتقل هو لغرفتها فهو يشعر بهذه الطريقة وكأنها معه
دخل غرفته وقام بخلع ملابسه وارتدى فقط بنطال أسود مريح فهو يشعر بالحر وسيخلد للنوم بعد قليل
****……
كانت تسير في شوارع تلك الحارة لاول مرة في حياتها بعد نزولها من سيارتها الفاخرة وهي تجر حقيبة ملابسها الكبيرة تتبختر في خطواتها في ذلك الفستان الأسود من قماش المخمل الواصل لركبتيها وتطلق شعرها الناري المتموج على ظهرها ذاك الفستان الذي يبرز جمال جسدها وخصرها النحيل مع منحنياته البارزه وعيونها بلون العسل المشبع باللون الأخضر وشفاهها المحددة باللون الاحمر القاني وحمرة خديها الطبيعية تلفت أنظار الجالسين أمام المقهى وارتفع صوتها العذب بنبرتة المث..يرة
ليل: لو سمحت يا عمو هو بيت المهندس يامن محمد الانصاري في أي عمارة
فما كان من ذاك الحاج صاحب المقهى إلا أن نظر لها بإعجاب صارخ وهو بجيب عليها
الحاج سعيد: العمارة اللي قدامك تالت دور
تأملت العمارة التي أمامها للحظات فهي تبدو بحال أفضل عن باقي العمارات حولها صعدت درجات السلم وهي تجر حقيبة ملابسها تفكر ماذا ستخبره عندما يسألها ما الذي أتى بها في مثل هذا الوقت ولماذا تحمل حقيبتها معها اتخبره أن جدها طردها من منزله
حسمت أمرها وطرقت الباب
