الوسيم والصهباء ج١
فهو كان طويلا إلى حد ما ولا يحتوي على فتاحات مثل باقي فساتينها واكتفت بلمسات بسيطة من المكياج
ونزلت للأسفل مع أمينة
****…
كان يقود السيارة بجنون فهي لا تجيب عليه منذ الظهيرة وعندما اتصل بأمينة أخبرته بأنها مريضة
كان قرر أنه سيسافر لها غدا فقد انهى جميع أعماله المعلقة ولكنه لم يستطع الصبر خاصة بعد عدم إجابتها على اتصلاته المتكررة ظن أن شيئا ما قد حدث لها تأمل الطريق أمامه وهو يصبر نفسه قائلا
أنه قارب أن يصل فأمامه فقط عشر دقائق حتى يصبح أمامها ويراها
بعد دقائق وصل إلى وجهته
لفتت أنظاره تلك الزينة والانوار المعلقة على العمارة التي يسكن بها
وعندما وصل أمام بوابة العمارة استوقفه حديث شابين يقفان على الناصية بجوار البوابة
فقال أحدهما: بس شوفت الساكنة الجديدة أم شعر أحمر
فرد عليه الآخر: ومين يا ابني مشفهاش ده الحارة كلها بتتكلم عليها ولما سألت المعلم سعيد قالي إنها تبع يامن بيه أول لما جت سألت عليه
أطلق الاثنان ضحكة تحمل في طياتها الكثير من المعاني إحمرت عيونه بغضب فلم تخبره أنها كانت تخرج
فقال الآخر: شكلها واحدة شمال من الأشكال اللي يعرفها
وكانت تلك الكلمة التي قسمت ظهر البعير فإلتفت إليه ولكمه بقوة
وهو يصيح بغضب: من دي اللي شمال يا تربية الشوارع يا إبن الو…..
ولكنه شعر بشيئ يخترق كتفه صر على أسنانه بألم وإلتفت للآخر وهو يركله تدخل المارة والجالسون في المقهى للتفرقة بينهم
فصاح بهم بغضب ساحق: اللي هيفكر يجيب سيرة مراتي تاني يتشاهد على روحه وصعد السلالم مسرعا
****….
سحبتها من يدها إحدى الفتيات لكي تقوم بالرقص معهم فشجعتها أمينة وهي تشير لها بالموافقة فكل الموجودين داخل الشقة نساء
فقامت مع الفتيات وهي تتمايل معهم ببارعة
أث..ارت إعجاب بعضهم وحقد الأخريات عليها وعلى جمالها
في نفس الوقت كان يامن يمر من أمام تلك الشقة فالباب مفتوح من أجل المهنئين لفت انتباهه صاحبة الشعر الأحمر التي تتمايل برشاقة مع الفتيات وهنا تصاعد غضبه مرة أخرى فهو لم يكد يهدأ حتى يراها تتمايل بهذا الشكل وكل هؤلاء بشاهدونها
طلب من السيدات أن تفسح له المجال حتى يمر فإنطفأت الاغاني وأشارت السيدات للفتيات بالابتعاد
حتى وصل لها وهي تنظر لهم مستغربة من هدوئهم جميعا بهذا الشكل المفاجئ
التفت خلفها فرأته يقف أمامها بشعره الفوضوي نتيجة لكثرة تمرير يديه به بسبب قلقه عليها عينيه الرمادية الحادة التي افتقدتها قادها أمامه وهو يسحبها من يدها ونظر لها بحدة جعلها تصمت وتبتلع أي كلمة كانت تود قولها
وصلا أمام باب الشقة فتحت الباب أدخلها أولا ثم دخل خلفها وأغلق الباب بشدة حتى أنها انتفضت في مكانها
خلع سترة بدلته وهو يرميها على الأرض
ثم صاح بغضب قائلا: إيه اللي إنتي كنتي بتعمليه تحت ده وده فستان يتلبس ما كنتي تخل.عيه أحسن
نظرت له بعيون خائفة والدموع تتجمع في عينيها فهي لم تنسى ما أخبرتها به نور
تلاشى غضبه عند رأيته لدموعها وحل محله تأنيب الضمير فجذبها إلى أحضانه وهو يلف زراعيه حولها محتضنا ايها بشدة جذبها ليجلسها على الأريكة بجواره
وأخذت أصابعه تمسح دموعها عن وجهها واقترب بشفتيه من خدها وهو يقبل وجهها قبلات متفرقة
ولكن صعق من حديثها عندما قالت بصوت متقطع أثر البكاء : اللي إنت متجوزها اسمها ايه
……يتبع