الوسيم والصهباء ج١
شعر بأنفاس تلفح عنقه حاول النهوض ولكن كتفه آلمه نظر إليها وهو يتأمل ملامحها أخذ ينظر لشفتيها ويطيل التأمل بها اقترب منها وقبلها بهدوء أخذ يقبلها قبلات متقطعة وهو يتلذذ بمذاقها شعر بقدان سيطرته على نفسه بعد شعوره بتململها بين يديه تحامل على نفسه وهو يقاوم الالم أخذ منشفته وتوجه للحمام ليأخذ حماما باردا عله يخفف من
شعوره باحتراق جسده
فور خروجه من الغرفة انتفضت وهي تضع يدها على شفتيها فهي لم تكن تحلم تسللت ابتسامة رقيقة لشفتيها وهي تشعر بتسارع دقات قلبها
ولكن فجأة محت تلك الابتسامة وحل محلها البؤس وهي تنهر نفسها
فهي عليها ألا تنجرف وراء مشاعرها وخصوصا
بعد علمها بانه متزوج بأخرى
سمعت صوت خطواته تقترب من الغرفة ادعت النوم مرة أخرى وهي تضع الغطاء فوق رأسها
بعد انتهائه من تغيير ملابسه بصعوبة توجه لساعته ليرتديها فوجدها الثامنة أخذ هاتفه ومفاتيح سيارته
وقبل أن يخرج توجه إليها وهو يزيح الغطاء عن وجهها وقبل جبهتها وعدل الغطاء وخرج من الغرفة ثم الشقة بأكملها
قررت في تلك اللحظة تجنبه تماما حتى تستجمع شتات نفسها
***…..
مر أسبوع وهو مستغرب بشدة من تصرفاتها
فهي تنام قبل أن يأتي من العمل وتتعمد تجاهله والابتعاد عنه لا تجيب عليه إلا بكلمات مقتضبة
فكانت تعامله هكذا لمدة يومين ولكن انقلبت الآية
عليها فهو لا يحب هذا الأسلوب في التعامل فهو لن يستجدي عطفها
فأصبح يعود للمنزل في ساعات متأخرة ويذهب قبل أن تستيقظ شغل نفسه بالعمل وهو يبعد تفكيره عنها
بعد ذهابه للعمل مثل كل يوم استيقظت وهي تشعر بخيبة أمل كبيرة فهي وجدت مكانه فارغ بجوارها فكل ما حدث كان بسبب تصرفاتها
فلقد شعرت به عندما أتى يوم امس ولكنه توجه لغرفة المكتب ولم يدخل الغرفة حتى دقت الثانية
وما يدل على نومه هنا هو وسادته المبعثرة
ولكنها سإمت من الوضع وقررت انتظاره حتى يعود
لتتحدث معه فهي تشعر بالاختناق كما أنها تود أن تعود للعمل فهي تشعر بالملل الشديد
****……
جلس بمكتبه وهو يتحدث مع محمود
وحكى له كل ما حدث والمشكلة التي بينهما
فهو أكبر منه في السن ولديه خبرة واسعة في التعامل مع هذا النوع من المشاكل
وفي نهاية كلامه قال: ومن وقت ما عرفت وإحنا متخانقين ومش عارف اتكلم معاها
فقال له محمود بهدوء: يعني إنت اتجوزتها من غير ما تقولها إنك متجوز واحدة تانية ومدتهاش فرصة توافق أو ترفض وخبيت عليها بعد جوازك منها وهي عرفت بالصدفة ولما هي أخدت موقف منك روحت انت زعلان تصدق بالله
فرد الآخر: لا اله الا الله
فأكمل وهو يصيح بغضب: إنت ما عندك دم ولا ريحته وكمان بجح
فقال يامن بسخرية: بلاش شت..يمة علشان منزعلش من بعض صحيح انت في مقام أبويا وربتني بس ده ميمنعش اني ممكن أرد عليك
فرد عليه وهو يقذفه بالقلم الذي في يده : اتلم يا يامن واسمع كلامي كويس إنت غلطان المفروض تفهمها وبعدين انت قولتلي انها عندها عقدة من موضوع الزوجة التانية ده فأنت تحاول بأي طريقة انك تصلحه
ثم تركه وذهب
نظر يامن لساعته وجدها مازالت الواحدة اتصل على نور
يامن: نور تعالى المكتب دلوقتي
وأغلق الهاتف
بعد ثوان قليلة سمع صوت طرقات على الباب فأذن لها بالدخول
فقالت بهدوء: تحت أمرك يا يامن بيه
فقال لها وهو ينظر إليها بحدة: ليل عرفت منين اني متجوز ويا سبحان الله عرفت في نفس اليوم اللي انتي روحتي فيه ومفيش حد عارف بموضوع إني متجوز غير انتي ومحمود والغريب بقا انها مكانتش بترد علي اتصالاتي من ساعة ما مشيتي من عندها
أصبحت عيونها تتجول في المكان وهي تقول:
معقول يا يامن بيه أعمل حاجة زي دي هو أنا هبلة
فرد عليها بسخرية: لا واضح العقل فعلا
انتي اللي قولتلها ولا لا قال كلماته بحدة
فأشارت برأسها بالنفي
فقال بحدة: أنا هعرف مين اللي قالها أجلي كل الاجتماعات لبكرة واتفضلي على مكتبك
فأومأت بسرعة وهي تخرج وتكاد تبكي من شدة الخوف بعد دقائق وجدته يتوجه للخارج
فدعت ربها أن يمر الأمر بسلام