الوسيم والصهباء ج١
جلس بمكتبه وهو يتحدث مع محمود
وحكى له كل ما حدث والمشكلة التي بينهما
فهو أكبر منه في السن ولديه خبرة واسعة في التعامل مع هذا النوع من المشاكل
وفي نهاية كلامه قال: ومن وقت ما عرفت وإحنا متخانقين ومش عارف اتكلم معاها
فقال له محمود بهدوء: يعني إنت اتجوزتها من غير ما تقولها إنك متجوز واحدة تانية ومدتهاش فرصة توافق أو ترفض وخبيت عليها بعد جوازك منها وهي عرفت بالصدفة ولما هي أخدت موقف منك روحت انت زعلان تصدق بالله
فرد الآخر: لا اله الا الله
فأكمل وهو يصيح بغضب: إنت ما عندك دم ولا ريحته وكمان بجح
فقال يامن بسخرية: بلاش شتيمة علشان منزعلش من بعض صحيح انت في مقام أبويا وربتني بس ده ميمنعش اني ممكن أرد عليك
فرد عليه وهو يقذفه بالقلم الذي في يده : اتلم يا يامن واسمع كلامي كويس إنت غلطان المفروض تفهمها وبعدين انت قولتلي انها عندها عقدة من موضوع الزوجة التانية ده فأنت تحاول بأي طريقة انك تصلحه
ثم تركه وذهب
نظر يامن لساعته وجدها مازالت الواحدة اتصل على نور
يامن: نور تعالى المكتب دلوقتي
وأغلق الهاتف
بعد ثوان قليلة سمع صوت طرقات على الباب فأذن لها بالدخول
فقالت بهدوء: تحت أمرك يا يامن بيه
فقال لها وهو ينظر إليها بحدة: ليل عرفت منين اني متجوز ويا سبحان الله عرفت في نفس اليوم اللي انتي روحتي فيه ومفيش حد عارف بموضوع إني متجوز غير انتي ومحمود والغريب بقا انها مكانتش بترد علي اتصالاتي من ساعة ما مشيتي من عندها
أصبحت عيونها تتجول في المكان وهي تقول:
معقول يا يامن بيه أعمل حاجة زي دي هو أنا هبلة
فرد عليها بسخرية: لا واضح العقل فعلا
انتي اللي قولتلها ولا لا قال كلماته بحدة
فأشارت برأسها بالنفي
فقال بحدة: أنا هعرف مين اللي قالها أجلي كل الاجتماعات لبكرة واتفضلي على مكتبك
فأومأت بسرعة وهي تخرج وتكاد تبكي من شدة الخوف بعد دقائق وجدته يتوجه للخارج
فدعت ربها أن يمر الأمر بسلام
