الوسيم والصهباء ج١
#الفصل التاسع
أخذت أصابعه تمسح دموعها عن وجهها واقترب بشفتيه من خدها وهو يقبل وجهها قبلات متفرقة
ولكن صعق من حديثها عندما قالت بصوت متقطع أثر البكاء : اللي إنت متجوزها اسمها ايه
رد بثقة :اسمها ليل
فردت بغضب وبكائها يزداد: أنا بتكلم على مراتك الاولى أنا عرفت إن انت متجوز واحدة تانية ليه مصر إنك تخبي عليا
فرد بهدوء وهو يمسك يدها بلطف : انا مخبتش عليكي بس محصلش فرصة إني أقول
فقالت بغضب ودموعها تسيل: يعني ايه محصلش فرصة إنك تقول حاجة زي دي المفروض كنت أكون عرفاها من قبل ما نكتب الكتاب إنت عارف دلوقتي إنت عملت فيا ايه إنت ادتني الصفة اللي عمري مكرهتش زيها الزوجة التانية
مفكرتش في مراتك هتقولها ايه هتروح تقولها
سوري يا حبيبتي اتجوزت واحدة عليكي علشان بساعدها
معرفش إنت عندك اولاد ولا لا بس لو عندك مظنش إنهم هيحبوا يكون عندهم مرات أب
إزاي مفكرتش في ده كله أنا أهون عليا إني كنت أتجوز سامي ومبقاش في نفس المكانة اللي بابا حط نوال فيها أنا عايزة اتطلق
لم يعد يقدر على الصمت فهي تقول لها أنه اهون عليها أن تتزوج شخصا آخر غيره
فرد بغضب وغيرة عمياء: مين ده اللي تتجوزيه ان شاء الله آخر مرة أسمعك بتجيبي سيرة راجل قدامي
وبالنسبة بقا للطلاق فده تنسيه
هتفضلي مراتي لحد آخر نفس فيا
آلمه قلبه بسبب وظهرها فوجهها محمر بشدة ودموعها لا تتوقف عن النزول ونظرة الخوف في عينيها من صراخه فهي قد انكمشت على نفسها من صوته العالي منع نفسه بصعوبة من احتضانها واتجه ليأخذ حماما يذهب عنه توتر هذا اليوم
خلع ملابسه بصعوبة بسبب شعوره بألم شديد في كتفه
واثناء استحمامه رأى المياه على الارض باللون الاحمر لقد شعر باختراق شيئ لكتفه عندما كان يتشاجر ولكنه لم يتوقع أنه اصيب وينزف أيضا
بعد انتهاءه لف المنشفة على خصره توجه لمرآة الحمام ليرى جرح كتفه لم يكن عميقا اتجه للخارج
وهو يمسك علبة الاسعافات الاولية
وجدها جالسة على السرير في الغرفة تضم ركبتيها لصدرها وعيونها موجهة للفراغ
فقال بهدوء وهو يمد لها علبة الاسعافات: ممكن تساعدني
نظرت إليه بعيونها المحمرة المستغربة فزال استغرابها عندما أدار ظهره لها اتسعت عينيها
وكادت أن تسأله عن السبب ولكنها قررت الصمت صحيح انها شعرت بالقلق عليه ولكن قالت في نفسها أنه يستحق بسبب ايذاءه لمشاعرها
أخذت علبة الاسعافات ونام على بطنه بجوارها على السرير شعرت بالخجل الشديد من الاقتراب منه
وهو بهذا الشكل ولكن ما باليد حيلة اخذت تطهر له الجرح وتداويه شعر بالامتنان الشديد لهذا الجرح الذي جعلها تقترب منه حرص على ألا يصدر أي صوت يدل على تألمه
شعر بسعادة غامرة من ملمس يدها على كتفه
بعد انتهائها اخذت تبحث عن مضاد حيوي وآخر للالتهابات وخافض للحرارة عندما وجدت مرادها اتجهت للمطبخ لتحضر كوب من الماء
عادت إليه وهي تحمله في يدها ومدت اليد الاخرى بأقراص الدواء
تناولها ثم توجه لاخذ ملابسه من الدولاب وتوجه للحمام ليغيرها بعد مدة عاد إليها وهو عاري الصدر يرتدي بنطال مريح باللون الكحلي
فقالت بصوت متعب وبخجل منه: البس حاجة فوق علشان متتعبش
فمد يده بالتيشرت وهو يقول: مش عارف ألبسه لوحدي
ولكنها لم تتحرك من مكانها بسبب خجلها
فقام هو بارتداء ذراعه السليم بمشقة وعندما حاول
إدخال كتفه المصابة شعر بيدها على ذراعه تقوم بمساعدته في ادخالها
ساعدته في ادخال رأسه في العنق الخاصة به
كان وجههما في تلك اللحظة شديد التقارب تكاد أن تتلامس شفتيه مع خاصتها
ابتعدت عنه بهدوء لتفادي هذا الموقف المحرج وهي تبعد عينيه عن خاصته
اعتدل لينام على السرير وتوجهت هي للحافة الأخرى منه لتحافظ على مسافة معقولة بينهما
****….
كان يزرع الصالة ذهابا وإيابا
فقالت نوال وهي تصيح بغضب: اقعد يا ابني خيلتني
اهدى علشان نعرف هنعمل ايه
فصاح بها: كله بسببك قولتك أنا مش عايز حاجة من فلوسها كل اللي كنت عايزه إن انا وهي نتجوز
فوقفت امامه وهي تمسك ذراعه وصاحت به: ورثها هو الحاجة الوحيدة اللي كانت هتحميني متنساش موضوع الديانة والقمار فده كان الحل والوحيد
قدامي
فقال لها وهو مصر على موقفه: لازم أعرف هي اتجوزت مين وأخليه يطلقها بأي تمن
فقالت له بمناهدة وهي تحاول اقناعه بخطتها
هساعدك إنك توصلها بس في المقابل تجيبلي كل ورق الملكية والتنازل ممضي منها
فقال لها: وانتي هتعرفي مكانها ازاي
فأجابته قائلة: عندي اللي يعرفني مكانها
فسألها: وايه اللي يضمنلي إنك هتنفذي ومش هتغدري بيا اول ما أجيب الورق
فقالت له بإقناع: هو في حد يشك في خالته إنها ممكن تأذيه
ضحك ساخرا وهو يقول: أشك فيكي ده انا أثق في الغريب ومثقش فيكي انتي نسيتي انتي عملتي ايه في جوزك ولا ايه ده حتى الشخص الوحيد اللي حبتيه مسلمش من شرك إنتي نسيتي اللي عملتيه
فيه ولا ايه
فردت عليه: الموضوع ده خلص من زمان
فقال وهو يخرج: تعرفيلي هي اتجوزت مين وعنوانها فين هساعدك