رواية عشق الزهار
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا فخمه ذات طابع عتيق،تتوسط مجموعه من الأفدنه الزراعيه المزروعه،ببعض أشجار الفواكه المختلفه،وأيضاً بعض أشجار الصفصاف على جوانبها مزروعه كمصدات هواء،ويوجد بالمزرعه إستطبل خيل كبير جداً،ومضمار كبير لترويض،وتريض تلك الخيول العربيه،بمختلف فصائلها.
بغرفه نوم وثيره.
كان نائماً يحلُم بذالك الحلم الملازم له منذ سنوات بعيده،دائما ما يتكرر،لكن فى الفتره الأخيره أختلف الحلم عن ما حدث بالواقع،أو بالأصح بنيران الماضى.
كان يحلم،بنيران تشتعل بالمكان،يرى هرجلة الخيول،وهى تحاول الفرار من بين النيران،
لكن النيران تحصُد كل ما يقف أمامها،تلتهمه،أنها نار بُعثت من جهنم،بيوم صيفى حار حارق،النيران تُخفى أثر كل شئ،،هو يقف أمام النيران يشاهدها كأنها عرضاً على شاشة تلفاز
لكن فجأه من بين النيران،خرجت فتاه بيدها دلو،تقترب منه تكسر الحاجز،بينهُ وبين النار
الى أن أصبحت أمامه،وجهها كان مخفى الملامح بسبب دخان النيران الذى يمنع رؤيته تفاصيل وجهها،رأها تقترب منه،
فقال: إنتى مين
لم تجيب عليه وفجأه،رفعت يدها قامت بألقاء محتوى الدلو الذى كان بيدها فى وجههُ.
أستيقظ فزعاً يتصبب عرقاً،كأنها بالفعل ألقت عليه محتوى الدلو،شعر بأشتعال غريب بقلبه،ليست نيران إنتقام،لا يفهم سبب لذالك الشعور الذى بقلبه،من تلگ الفتاه التى تخرج من النيران،لما تحمل معها دلوً،ما محتوى هذا الدلو،هل مياه،إم ماده تُزيد إشتعال النيران
عقله يشت منه ،لما يُشعل عقله هذا الحلم،هو عايشه بالحقيقه منذ سنوات،رأى حريق ضخم ونيران تلتهم كل ما يقف أمامها،لكن الفتاه،هى الجديد ظهورها بهذا بحلم تحقق بالماضى،
نهض من على فراشه،وتوجه الى الحمام،وقف قليلاً أسفل المياه المُنهمره على جسده،كأنها ترطب جلدهُ،خرج بعد قليل،وإرتدى ملابسهُ وغادر الغرفه،وتوجه الى إستطبل الخيل.
…
بينما بأستطبل الخيل.
كان هناك شاب يافع فارع الجسد،
يقف خلف مضمار ترويض الخيول،يتابع جرى تلك الفرسه العنيده،بالمضمار،يفكر فى تلك الرقيقه،التى سَلبت قلبهِ منذ أن عاد مره أخرى الى القريه،يتمنى أن ينولها،لكن هى،كتلك الفرسه التى تجرى بالمضمار،آبيه،وعنيده،حاول معها لكن هى صدته،حتى أنه يتحمل من أجلها،والداها،عاله عليه ،ذالك السائس،الذى لا يعمل تقريباً،فمن أجل أن ينال عطر الزهره عليه أن يتحمل أشواكها،التى تُدمى قلبه،المسلوب،بحب الجميله.
عاد من سرحانه،بتلك الفرسه،حين شعر بيد أخيه على كتفه،لف له قائلاً:كنت عارف إنك مش هتقدر تنام يا رفعت،بسبب تفكيرك فى الصفقه اللى هتم النهارده.
تبسم رفعت يقول:وإنت أيه اللى مسهرك هنا يا رامى جنب إستطبل الخيل،وكمان واقف قدام المضمار،وسايب الفرسه مفكوكه،وبدون سرج.
تبسم رامى قائلاً:نفس اللى مقدرتش تنام بسببهُ بفكر فى الصفقه دى،لو قدرنا نبيع الفرسه دى، بالسعر اللى يناسبها، يبقى ضمنا ربح كبير من سلالة الخيل دى.
تبسم رفعت بثقه:واثق إن الفرسه دى هتجيب سعر أغلى وأعلى من كل الفرسات اللى سبق وأتباعت قبلها.
تبسم رامى قائلاً: وانا كمان واثق،كان مين يصدق،رجوع ولاد رضوان الزهار مره تانيه لسوق الخيل،والسبب كان فرسه،هى اللى نجيت من الحريق.