رواية عشق الزهار
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالشرقيه،قريه الزهار
بمنزل صغير مكون من دور واحد،بسيط الأثاث.
نادت تلك الأم(فاديه) على بناتها،كى يأتين لها.
بالفعل لبوا ندائها ودخلن خلف بعضهن
تبسمت لهن بحنان قائله:يلا يا بنات أنا حطيت العشا خلونا نتعشى مع بعض.
ردت أصغر البنات(هبه) قائله:مش هنستنى بابا لما يرجع،لو جه بعد ما أكلنا من غيره هيعمل مشكله زى عادته.
تلبكت فاديه قائله:العشاء آذنت من وقت وصلوها فى الجامع كمان وطلعوا،وهو مرجعش،وإنتى وراكى الصبح مدرسه وأختك جامعتها وأختك الكبيره عندها شغل فى المدرسه،يعنى لازم تناموا بدرى،علشان تصحوا فايقين.
جلست الابنه الوسطى(ليلى) أرضاً وأمامها طاولة الطعام قائله:أنا عندى محاضره بكره الصبح الساعه تمانيه،هقعد أكل كده كده،بابا هيجى يزعق بسبب وبدون سبب،فا مش هتفرق معايا.
تبسمن لها أختيها وجلسن هن كمان،كانت آخر من جلست هى أمُهن،
جلسن يتناولون طعام بسيط لكن بالنسبه لهن هى نِعمه
تبسمت لهن فاديه وهى تجلس جوارهن ،تتناول معهن الطعام،وهن يتسايرن معاً يمزحون ويمدحون،بطعام والداتهن،
لكن إنقلب هذا حين دخل عليهن
صفوان قائلاً:
قاعدين تاكلوا وتتسمموا،وتضحكوا مع بعض،ولا على دماغكم راجل البيت الشقيان،طول اليوم تحت رجلين الخيل علشان فى الآخر يجى،حتى اللقمه ميلقيهاش،أنا لو كنت خلفت ولد كان زمانه شال الحِمل عنى،لكن هقول أيه،ربنا إبتلانى،بتلات بلوات.
صمتن جميعاً عدا،ليلى التى قالت:
مين اللى قال علينا بلوات،إحنا أحسن من الرجاله،عندك بنت مُدرسه،والتانيه هتبقى دكتوره بيطريه،والتالته،فى آخر سنه فى الثانويه العامه،وناويه تبقى مهندسه،لو كنا تلات صبيان زى ما كنت حضرتك عاوز،يمكن كان زمانا صيع،وجايبين لك مشاكل مع اللى يسوى واللى ميسواش،ده غير تقريباً مش حضرتك اللى بتصرف علينا،اللى بتصرف علينا هى ماما،بتربى طيور تكبرها وتبيعها غير إننا كمان بناكل منها،أنا مش عارفه المرتب اللى بتقبضه كل شهر من شغلك فى مزرعة الخيل بتاع ولاد الزهار بيروح فين،طبعاً بيروح على شلة السو اللى بتسهر معاهم،وتعمل نفسك كريم قدامهم،يا ترى يا بابا لو فى يوم إحتاجت وطلبت منهم هيعطوك،هقولك،لأ لأنهم مش من دمك،ومش هيطمر فيهم.
تعصب صفوان قائلاً:
هقول أيه تربية مره أنا معرفتش اربيك واقطع لسانك ده.
قال صفوان هذا وجذب ليلى من شعرها،لتقف أمامهُ،كاد أن يصفعها،لولا أن وقفت مروه أمام يدهُ،لتأخذ هى الصفعه بدل عن ليلى.
وضعت مروه يدها على وجهها قائله بدموع:
كلام ليلى صحيح يا بابا،حضرتك عمرك ما صرفت علينا،غير الطفيف،كل فلوسك مضيعها،حتى قليل لما بقيت بتشتغل،وده كان سبب طرد هاشم الزهار لك من مزرعته،لأنك شخص متواكل مش بيحب يشتغل،وإنت عارف كويس ليه ولاد الزهار مستحملينك،بس هقولك يا بابا مستحيل أتجوز من إبن الزهار المشوه.
نظر صفوان لها بغيظ قائلاً:إبن الزهار المشوه اللى بتقولى عليه ده،لو عاوز أحلى منك هيترموا تحت رجليه،بس إنتى فقريه غاويه فقر زى أمك،اللى مطوعاكى على كده.
قال صفوان هذا وترك المكان بغضب ساحق،بينما
وقفت فاديه،وهبه وكذالك ليلى،وأقتربن من مروه التى ضمتها فاديه بحنان قائله:حقك عليا يا بنتى،معليشى.
ردت هبه الصغيره قائله:يارب ما يرجع تانى إحنا من غيرهُ مرتاحين.
تحدثت فاديه بعتب قائله:عيب كده يا هبه،ده باباكى،ومهما عمل إدعى له بالهدايه.