رواية عشق الزهار

إرتبكت مروه وردت بخجل:خليه وهجيلك مره تانيه نبقى نتحاسب.

تبسمت الصيدلانيه،وقالت:أؤمر حضرتك.

لم ينتبه لحديث الصيدلانيه له،الأ حين قالت مره أخرى بصوت أعلى:
أؤمر حضرتك.

إنتبه أنه مازال جاثى،فنهض وقال:ممكن تصرفيلى الدوا اللى فى الروشته دى.

أخدت من يدهُ الروشته،وقالت:
حضرتك تقرب لمدام مُهره الزهار.

رد عليها قائلاً:أيوا أنا إبن أختها،بس بتسألى ليه؟

ردت الصيدلانيه:مفيش أصل الروشته دايماً إنصاف الشعاله عندها هى اللى بتيجى تصرفها،وحضرتك بشوفك لاول مره وواضح من هندامك إن مش من الشغالين عندها.

تبسم وسيم يقول: هو ممكن أسألك سؤال،هى مين البنت اللى مشيت دى؟

ردت عليه بأختصار:دى مروه.

رد عليها وسيم:ما انا سمعتك قولتى إسمها،بس هى تبقى بنت مين؟

ردت الصيدلانيه:دى بنت صفوان منسى،باباها بيشتغل سايس فى مزرعة ولاد رضوان الزهار.

تبسم وسيم ولم ينتبه لقول الصيدلانيه له:مدام مهره لازم تخف من الادويه دى مع الوقت ممكن تدمنها،وليها تأثير مش لطيف عالمخ.

لكن وسيم كان شاردًا،بتلك الجميله،،مروه،لم ينتبه الا حين قالت الصيدلانيه:
إتفضل الدوا حضرتك.

إنتبه قائلاً:سعر الدوا قد أيه.

قالت له الصيدلانيه سهر الدواء،فأعطاهُ لها ثم غادر الصيدليه،وقف أمامها لثوانى عيناه على الطريق ربما يلمح طيف هذه الجميله،لكن إختفت،لكن لا بأس هو يعلم إسمها وكما يقولون،من يسأل لا يتوه عن بداية طريق القلب.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً
بالمسكن الخاص بالاطباء لتلك الوحده الصحيه،وهو عباره عن منزل يقع خلف ظهر مبنى الوحده نفسها مكون من ثلاث طوابق،بالطابق الثانى،
جلست زينب على أحد الأرائك،وأضجعت بظهرها،وقامت بالرد على مكالمة الفيديوعلى هاتفها قائله بمرح:
بابا حبيبى،وحشتنى قوى،اوعى تكون ماما بتتحـ,ـرش بيك،وساكت،إنزل أعمل لها محضر عدم تعرض فى القسم.

تبسمت حين سمعت و رأت وجه والداتها تقول:وانا اللى زعلانه وبقول الشقه ملهاش حس من غير زينب ومجد،انا ماليش غير إبنى مجد،إنما إنتى بنت باباكِ.

تبسم صفوت قائلاً:خلاص بقى،إنتم عاملين زى توم جيرى،ها يا زوزو،عملتى أيه.

ردت زينب:إستلمت الشغل،لو تشوف ذهول الموظفين هنا لما قولت لهم إنى مديرة الوحده الجديده،مش مصدقين،بس الاغرب بقى الوحده دى كبيره دى تعتبر مستشفى،يلا ربنا يسهل،ودلوقتى انا فى السكن الملحق بالوحده دى،شقه تلات أوض وصاله ومطبخ وحمام،سوبر لوكس.

تهكمت هاله قائله:سوبر لوكس،يا بيئه،كويس يعنى احسن من خدمتك فى الصعيد،الشرقيه هاديه،بس إنتى مش هاديه،أى مكان تروحى له بركاتك بتحل عليه،بلاش افعالك الشرسه،المره الجايه هينقلوكى للمنفى.

ضحكت زينب قائله:لأ انا بعد ما خدت لفه فى الوحده دى عجبتنى،وناويه إنشاء الله أفضل فيها كم سنه كده قبل ما أخربها.

ضحك مجد وكذالك هاله.

تحدثت زينب:يلا بقى انا هلكانه طول اليوم هدخل أخد شاور،أنام،أسكتى،يا ماما مش لقيت كمان فى الحمام،بانيو،وميه،سُخنه وساقعه،لأ الوحدات الصحيه إتطورت،يلا بقى هكلمكم بكره،ودلوقتى هقوم إتنقع فى البانيو شويه أفُك عضمى.

تبسمت هاله قائله:بالسلامه،ربنا يصونك ويسترك.

أغلقت زينب الهاتف،ونهضت تتجه ناحية ذالك الشباك الزحاجى بردهة الشقه،السماء صافيه،لكن،بها بعض النجوم القليله،فالطقس مازال فى منتصف الربيع،وهنالك قمر يبزوغ من بعيد،تراه من خلف هذا المبنى العالى القريب من الوحده الصحيه،الذى يُشبه الحِصن همست قائله:
يجوا بتوع السينما والتلفزيون يشوفوا،بيوت الأرياف،اللى عمارات هندسيه،مش زى ما بيجبوها فى الأفلام والمسلسلات،بيوت هلكانه وعِشش،يلا أهم بسترزقوا من وهم الناس.

بينما بالقاهره.
اغلق صفوت الهاتف،ونظر لهاله قائلاً:
إطمنتى خلاص،أهى شكلها،مبسوطه.

ردت هاله:هى مبسوطه،بس انا مش مبسوطه،أنا بفضل قلقانه عليها،زينب،شرسه وبتورط نفسها فى مشاكل،بسبب شرستها اللى بتظهرها،رغم إنها أضعف ما يكون،أنا لسه فاكره،لما كان عمرها إتناشر سنه،وكان شكلها بتمـ,ـوت بين إيديا.

نظر لها صفوت قائلاً:وأنا كمان لسه فاكر منظرها ده،مش بيروح من ذاكرتى،فاكر كمان الدعاء اللى قولتيه وقتها،يارب نجيها،حتى لو هتعيش بعيد عنى أنا،راضيه بس تعيش،وأسمع صوتها حتى لو من بعيد.

ردت هاله:زى ما يكون الدعوه إستجابت،وبعدت عنى،من اول ما راحت عاشت مع عمتك،فى الفيوم ،وبعدها،دخلت طب هناك،حتى لما إتخرجت من الطب،كان تكليفها فى الصعيد،وحتى لما قولت خلاص هينتهى الفراق بينا،وجت للقاهره طولت لسانها على زميلها،نحمد ربنا انها جت على قد نقلها بس،حتى مجد كمان شُغله فى جبل عتاقه،زى ما يكون مكتوب علينا نبقى لوحدنا،شوف إمبارح كانت زينب ومجد هنا معانا،والبيت كنت تحس فيه بالدفا،النهارده لما مشيوا الاتنين حاسه إن البيت بقى متلج،،،أه نسيت اقولك الست اللى ساكنه فى الشقه اللى قصادنا،بتقول هتبيع الشقه وتسافر لاهلها البلد،وقالتلى انها ممكن تاخد تمنها على اقساط، أنا هقول،ل مجد يشترى الشقه دى ويقسط حقها من مرتبه،وأهو تنفعه لما يتجوز،يبقى قصادنا.

تبسم صفوت وهو يضم هاله يقول:حبيبتى،دى سنه الحياه،هما كمان لهم حياتهم ولازم نتقبلها ونتمنى لهم الخير.
، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأحد أفخم فنادق القاهره

بعد أن أتم رفعت تلك الصفقه بالسعر المُربح الذى طلبه،صعد الى الغرفه المحجوزه له بالفندق المُعتاد على إرتيادهُ حين يكون بالقاهره،رمى بجسده على الفراش،مُغمض العين،رغم أنه أصبح له هو أخيه أسمً بارزاً بين أشهر تُجار الخيول، بمصر،بل بالمنطقه العربيه ويسعى للأفضل،لكن لا يشعر بلذة ذالك،هو فقد الأحساس،باللذه،منذ ليلة ذالك الحريق،لم يقفد والدايه وأخته فقط،بل فقط معهم روح الفارس،وإكتسب روح شريره لديها نزعه إنتقاميه،لازمت أحلامه،هو الى الآن يكبت نيران غضبه ، كآنه يضع شريط لاصق ليس فقط على عقله،بل على قلبهُ أيضاً
لو نزع هذا الاصق،سيحرق كل شئ بلحظه،لكن مهلاً،فكما يقولون،خسارة المال،تشبه خسارة الأبناء،فى حُرقتها.

أخرجهُ من غليان عقلهُ بنيران الماضى،
صوت رنين هاتفه،هو يعلم من يتصل عليه،
لكن للأسف أخطأ العِلم هذه المره،فالمتصل شخص آخر،تنهد ببسمه،وكان ردهُ على المتصل مختصر:،بعد دقايق هكون عندكِ.

وبالفعل بعد دقائق،كان يجلس بذالك الملهى الليلى،يُمسك بيديه ذالك الكأس،يحتسى منه،برويه،هو لا يهوى إحتساء الخمور،لكن من حين لأخر حين يكون هنا،لا مانع من كأس واحد.
لكن هذه المره،أثناء رفعه للكأس،كى يحتسى منه،تحول لون الكأس،لنيران،ورأى تلك الفتاه،
فجأه شعر،بسخونه الكاس بين يده،وضعه على المنضده أمامه،وتلفت حوله،أتلك الفتاه موجوده هنا،بذالك المكان المُدنس،بكل الخطايا،لا أغمض عينيه،طيف الحلم آتى الى خياله،ومعه تلك الفتاه،ميز بها شئ واحد هو أن فوق رأسها،وشاحً.

فاق من شروده،على تلك الزهره التى إرتطمت بيدهُ
فتح عيناها ونظر أمامه،يرى من ألقى عليه الزهره،إنها تلك الحسناء التى تتمايل على مسرح الملهى،لم تكتفى فقط بألقاء الزهره عليه،بل بعثت له قُبلات فى الهواء بيديها،تبسم لها بترحيب.

بعد قليل كانت تقف امامه بعد ان انهت وصلة رقصها،تحدثت بنهجان وهى تدنو منه تتحدث بدلع وإثاره:
رفعت باشا الزهار،مش من مقامه يقعد بين السكارى،هستناك ياباشا قدام باب الكباريه،بعد ربع ساعه،أغير بس البدله.

تبسم لها بموافقه.

بعد قليل بشقه بكومباوند راقى،كانت تلك الفتاه،تتمايل بجسدها أمامه،تتفنن فى إثارتهُ سواء كان بزيها الذى يكاد لا يستر شئ بجسدها، وتمايل بجسدها بحركات مثيره، لكن هو كان عقلهُ شارد،لم يكن ينتبه لها،الى أن جلست الى جوارهّ تنهج تُعطيه كأساً قائله:مالك،يا رفعت،شكلك مش معايا، أنا مصدقتش نفسى لما عرفت إنك هنا فى القاهره،وإتصلت عليك،يعنى لو مش عرفت بالصدفه مكنتش هتعبرنى،دا أنا “لميس،” ولا نسيت أيامنا اللى قضيناها سوا قبل كده،تؤتؤ أزعل،وزعلى مش حلو.

تبسم رفعت ينفض عن رأسه التفكير قائلاً:
وأنا مِلك إيدكِ عاوزك تنسينى الدنيا،معاكِ اسبوع بحاله،بس نمضى الورقه العرفى الأول،وأكيد البادى جارد هنا هيشهدوا.

زامت الراقصه بشفتيها قائله:ولزمته أيه الورقه العرفى،كده كده،بعد أسبوع هتسيبنى وتمشى وترجع للشرقيه تانى،ومتجيش هنا غير صدف.

تبسم قائلاً: علشان يبقى كله بالحلال،لو مش موافقه بلاها من أولها،وأعملى حسابك الأسبوع ده كله هتبقى ليا لوحدي،لحد ماننهى مدة العقد العرفى،اللى بينا.

نظرت له قائله:برضوا هتحدد مدة العقد العرفى،زى المره اللى فاتت،وبعدها هطلقنى،بس كده هتبقى الطلقه التالته بينا بعدها مش هينفع نتجوز من تانى.

ضحك ساخراً يقول:عاوزه تفهمينى إنى انا الوحيد اللى إتجوزتيه،أنا مش ساذج،ولا عبيط،أنتِ عارفه نظامى،موافقه،كان بها،مش موافقه،أقوم أرجع الاوتيل اللى أنا نازل فيه أو أشوفلى واحده تانيه،أقضى معاها الأسبوع ده…..

قال رفعت هذا وكان سينهض،لولا أنا تشبثت به الراقصه سريعاً قائله بدلع ومياصه:عارف غلاوتك عندى،يا باشا مقدرش منفذش اللى قولت عليه،هنادى على عجلين من بتوع الحراسه يمضوا عالعقد العرفى اللى بينا.
.ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغرفة وسيم.
جافى النوم مضجعهُ
لا يعرف سبب لذالك،هو كان مُرهق،وظن أنه سيستلم للنوم سريعاً،لكن لا يعرف سبب لسُهادهُ،ازاح الغطاء من عليه ونهض من على الفراش،توجه الى ذالك الشباك بالغرفه،أزاح من عليه الستائر التى تمنع ضوء القمر عن الغرفه،رفع رأسه ينظر الى ذالك القمر الأحدب،أغمض عينيه جاءت الى خياله،تلك الجميله التى تصادم معاها بالصيدليه،همس قائلاً:مروه صفوان المنسى.
… ……
هنالك آخر،يسهد لياليه،ليست الليله فقط،كان يضجع بظهره على مقعد هزازبغرفته،يفتح باب الشُرفة،تدخل نسمات بارده قليلاً،لكن بالنسبه لحرارة قلبه هى نار مُشتعله،يُفكر،بطريقه يجعل بها تلك العنيده التى ترفض عشقهُ،حاول وحاول التقرب منها أنسيت ماضيهم حين كانوا أطفالاً،هى قالتها له صريحه،لن اتزوج من رجُل والدى لديه خادم،هى تعلم أنه لا يعتبر والداها خادماً لديه،هو عاله يتحملهُ من أجلها فقط،لو كان بيدهُ لما غصب على اخيه تحملهُ،لكن هى لا تتفهم ذالك،لابد لهذا من نهايه،أصبح قلب الفارس يآن من غرام معشوقة الطفوله العنيده.
..***
نهض رفعت من جوار تلك الراقصه،وإرتدى مئزر عليه وترك الغرفه،وذهب الى ردهة تلك الشقه،شباك زجاجى مُعتم،فتحه،ونظر،من خلفه،لأضواء مدينه القاهره،تبسم ساخراً من نفسه يقول:جوه ضلمه وبره نور،بس إنت اللى جواك،يا رفعت ضلمة دخان حريق،مبسوط بحياتك كده،عارف اللى بتعمله ده حرام،ليه بتعمله،حياة المجون دى،نهايتها أيه.
فجأه
سطع نور قوى بعين رفعت،فأعمض عينيه آتى ذالك الحلم وتلك الفتاه الى خيالهُ،فتح عينيه سريعاً،يهمس :
حتة بنت متعرفش هى مين خير ولا شر، بتجيلك فى الأحلام،بقت مخلياك مجنون،ومش بتفكر غير فيها،فوق يا رفعت،أنت قدامك طريق الله أعلم بنهايته،يا حارق،يا محروق مع اللى حروقوا قلبك فى الماضى.
……..***
بدأ القمر يرحل من السماء،يترك لنور النهار مساحه كى تستطع الشمس

بقرية الزهار.
على طريق ترابى موازى لمجرى مائى(ترعه)
كان رامى يجرى بفرسهِ يُصارع هواء البدريه بيوم ربيعى،كان ينفث عن مكنون قلبه للنسمه،عل نسيمها يزيح من قلبه عتمة التفكير فى جميلته،التى تعتقد أنه وحشاً.

على الضفه الاخرى ل نفس المجرى المائى
كان وسيم يمتطى حصانً هو الأخر،يستنشق هواء إفتقده منذ سنوات غيبته عن تلك البلده.

لمح الأثنين كل منهم الآخر،تحدثا لبعضهما،بنفس اللحظه..
إبن الشامى،،إبن الزهار.

تبسم الأثنان.
تحدث رامى:إمتى،رجعت للبلد يا إبن الشامى،وإزاى معرفش.

رد وسيم:رجعت من يومين،ياإبن الزهار،وإزاى متعرفش علشان تعرف،إنك مش متابع أخبار عدوك.

تبسم رامى قائلاً:أنا عينى فى قلب عدوى،قال رامى هذا،وضرب الفرس،ليجرى بسرعه.

كذالك فعل وسيم،بفرسهِ.

جرى الاثنان على ضفاف المجرى المائى بالمقابل لبعضهم،كانوا يتسابقون
الى أن وصلوا،الى طريق واحد،صَهلت خيولهم وهم يقفون أمام بعضهم.

بسرعه نزل الاثنين من على خيولهم،نظرا الأثنين لبعضهما بغيظ دفين،
تحدث وسيم:أنا وصلت لهنا قبلك،يا إبن الزهار،أنا دايماً بوصل الأول.

سخر رامى قائلاً:أنا اللى سيبتك توصل قبلى علشان تكون فى إنتظارى على ماأوصل براحتى،يا إبن الشامى،ومش مهم إنك توصل الأول الأهم إنك توصل لهدفك .

رد وسيم:مغرور كعادة ولاد الزهار.

رد رامى:متسرع كعادة عمى موسى الشامى،ومتنساش نصك اللى من الزهار.

فجأه تبسم الأثنين وإقتربا من بعضهما وعانقا بعضهما،بود.

ثم جلسا تحت جذع أحد الشجرات.

تحدث رامى:رجعت لهنا إمتى،وإزاى مقولتليش فى آخر مكالمه بينا.

رد وسيم:لو كنت بتشوف رسايل تليفونك،كنت عرفت إنى بعت لك خبر إنى راجع،بس تقول إيه،عقلك مشغول.

تبسم رامى يقول:بس أنا موصلنيش اى رسايل منك،متأكد إنك بعتها.

رد وسيم:متأكد إنى مبعتش الرساله،بس كتبتها،ومأرسلتهاش كنت عاوز أشوف المفاجأة على وشك لما تشوفنى فى وشك،لسه عندك هواية الجرى بالخيل بعد الفجر فاكر سباقتنا سوا قبل كده.

تبسم رامى قائلاً:فاكرها،بس مكنش فيها لاكسبان ولا خسران،قولى ناويت تستقر ولا لسه هترجع لندن تانى.

رد وسيم:لأ إطمن على قلبك،يا أبن الزهار خلاص اخدت الدكتوراه ورجعتلك.

تبسم رامى ونهض قائلاً:تمام ياإبن الشامى،طالما كده يبقى لينا لقاءات جايه،لازم أرجع للمزرعه،وفى يوم هدعيك للمزرعه أهو أكسب فيك ثواب،وآخد منك إستشاره يا دكتور الحيوانات.

تبسم وسيم قائلاً:الحال من بعضة،ناسى إنك خريج علوم قسم حيوان،عالأقل أنا دكتور فى الجامعه،بص لنفسك إنت،بقيت زى
(الكاو بوى)”رعاة البقر”

تبسم رامى وهو يمتطى حصانهُ قائلاً:إنت اللى “بقر”،طول عمرك ،فاكر زمان كانوا بيقولوا علينا أيه فى المدرسه.

تبسم وسيم قائلاً:فاكر يا أبن الزهار.

نطق الأثنان بنفس اللحظه: كانوا بيقولوا علينا،،،،الأخوه الأعداء.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل قليل بمنزل فاديه
مع صياح أحد الديوك التى تقوم بتربيتها فوق سطح المنزل،نهضت من النوم،توضأت وصلت الفجر،ثم صعدت الى السطح،وضعت لذالك السرب من الطيور الخاص بها المنوعه(بط،أوز،دجاج،حمام) الطعام،وكذالك فعلت مع الأرانب،ثم نزلت مره أخرى الى الدور الأسفل،دخلت الى المطبخ،وبدأت بإعداد طعام الفطور،للمدعو زوجها،وأيضاً بناتها.

فوجئت بمن آتت خلفها تحتضنها وقالت:صباح الخير،يا أحلى ماما.

تبسمت فاديه بخضه قائله:صباح الفل،يا مروه،أيه صحاكى بدرى كده لسه وقت على الباص بتاع المدرسه اللى بتشتغلى فيها على ما يجى للبلد.

تبسمت مروه قائله:حبيت أساعدك وأحضر معاكى الفطور لأخواتى.

تبسمت فاديه قائله:عقبال ما أجهزلك فطور الصباحيه ليكى ولاخواتك وإنتم فى بيت اللى يصونكم،يارب.

تبسمت مروه قائله:لسه بدرى يا ماما،بعدين إنتى زهقتى مننا ولا أيه.

تبسمت فاديه قائله:عمرى ما أزهق منكم إنتم بنات عمرى،اللى شقيت عليهم،بس دى سنة الحياه،أى بنت مسيرها لبيت جوزها اللى يصونها،يهنيها.

تبسمت مروه قائله:وانا بحبك ومش عاوزه أسيبك.

تبسمت فاديه قائله:هسألك سؤال يا مروه وجاوبى عليا بصراحه،،إنتى ليه مش موافقه على رامى الزهار،مع إنه إتقدملك أكتر من مره،ومتقوليش إنهم بيقولوا عليه جسمه إتحرق بقى شبه المسخ،من إمتى الشكل كان بيفرق معاكى،أنا فاكره لما كنتم صغيرين كنتم بتحبوا تلعبوا مع بعض،وكنتى بتقولى،لما أكبر هتجوز رامى.

تبسمت مروه بغصه قائله:أهو قولتى لما كنا صغيرين،يعنى كلام عيال صغيره،مش يمكن ده تفكير رامى،إن جوازنا لعب عيال،وشويه ويزهق منى ويدور على غيرى،إنسى يا ماما اللى إتقال زمان،خلينا فى دلوقتي،وفى الحقيقه،مش يمكن أكون لعبة من الماضى شبطان فيها إبن الزهار،ولما يوصل ليها يكسرها،وبعدين أنا الحمد لله مش مغصوبه اوافق عليه،عندى شغلى فى المدرسه الخاصه اللى بشتغل فيها مضيت معاهم عقد بخمس سنين لو فسخوه هيدفعولى مبلغ محترم ولو فسخته أنا هدفع لهم خمسين ألف جنيه وأنا مش ناويه أفسخ تعاقدى معاهم،أنا مصدقت أشتغل فى حضانة مدرسه محترمه،ودوليه وليها إسمها.

تبسمت فاديه قائله:ربنا يوفقك،يلا خدى الاكل اللى جهزته ده،ورحى حطيه عالطبليه،وأدخلى صحى أخواتك.

تبسمت مروه،وأخذت بعض الأطباق،بيدها،وذهبت الى ردهة المنزل،وقامت بوضع الطعام على منضده صغيره،وجدت أن المكان مُظلم بعض الشئ،فذهبت الى ذالك الشباك وقامت بفتح قفله،وفتحته على مصراعيه،ليدخل نسمة هواء عليل الى المكان،لكن تفاجئت بصهيل،ذالك الحصان،وبسمة من يمتطيه،وإشارته لها،بالسلام وإلقاء الصباح عليها ثم غادر مُسرعاً.

وضعت يدها على موضع قلبها خشية أن يخرج قلبها خلف ذالك الفارس،التى لا ترفضهُ بكذبة أنه مشوه،لاااا،بل خوفاً من أن تفقد غلاوة،الجزء الباقى من الماضى.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البارت الجاى،يوم الجمعه
أنشاء الله الروايه هتبقى بمواعيد ثابته
تلات مرات فى الأسبوع
الأحد والثلاثاء والجمعه،بناءً على تفاعلكم عالروايه،هو بس الأسبوع ده،علشان كنت تعبانه من اول الأسبوع الجاى هلتزم،إنشاء الله،لو ما أحبطونيش،بقلة المشاهده.

و إنتظروا لقاء “رفعت،،وزينب” (الشرسه والهمجى)
#يتبع
للحكايه بقيه.

الشُعله الثالثه 🔥”الشرسه”
ـــــــــــــــــــــــ
بعد مرور عشر أيام
صباحاً
بمنزل هاشم الزهار

كان يجلس على طاولة الطعام وحده يتناول فطورهُ،يستمع الى قول ذالك العامل لديه وهو يُخبرهُ بما يجرى فى البلده.

تحدث هاشم قائلاً: يعنى ولاد رضوان الزهار الأتنين بقالهم أكتر من أسبوع مش فى البلد لسه مرجعوش، واحد فى القاهره والتانى فى إسكندريه ومعاه جدته أم أمه،غريبه الإتنين يسيبوا المزرعه فى نفس الوقت،أكيد فى سبب.

رد العامل:لا سبب ولا حاجه يا هاشم بيه،رفعت بيه كتير بيسافر لمصر وبيفضل لأيام من فتره للتانيه،ورامى بيه جدته طلبت تزور قبر المرحوم جوزها فى إسكندريه وهو راح معاها والجو الايام دى حلو يمكن عجبه،بس البلد بقى ملهاش سيره غير الدكتوره اللى جت جديده للوحده الصحيه،بيقولوا شديده وماسكه عالموظفين والدكاتره،ومش عارفين يزوغوا منها زى ما كانوا بيعملوا،حتى فى أوقات النبطشيات بتاع بالليل بيقولوا بتفضل فى الوحده،لوقت متأخر.

تبسم هاشم قائلاً:تلاقيها حابه تعمل منظر بس فى الأول ومع الأيام هتتعود وتبقى زى المديرين اللى قبلها،تلاقيها دكتوره قربت عالستين،وجايه هنا تشغل وقتها بعد ما كبرت قبل ما تطلع معاش.

رد العامل:لأ يا هاشم بيه،دى دكتوره صغيره أنا شوفتها،دى شكلها مكملتش تلاتين سنه،غير بيقولوا عذبه ومش متجوزه.

تعجب هاشم ووضع سبابته على فمه بتفكير،قائلاً:بتقول مكملتش التلاتين ومش متجوزه،طب جايه هنا ليه،يمكن مش حلوه.

رد العامل:لأ كمان دى حلوه قوى.

تعجب هاشم:كمان حلوه قوى،لأ بقى لازم أشوفها بنفسى،وأقدم لها خدماتى.

فى ذالك الأثناء،دخلت مُهره،الى غرفة السفره،
نظر هاشم للعامل قائلاً:روح إنت شوف شُغلك دلوقتى.

سمع العامل أمر هاشم له،وأثناء خروجه إنحنى ل مُهره،التى تجاهلته،وتوجهت الى مكانها بالسفره وجلست،وبدأت تتناول فطورها فى صمت.

تنحنح هاشم قائلاً:أيه مفيش صباح الخير.

ردت مُهره بتهكم:صباح الخير،غريبه إنك بتفطر هنا فى السفره النهارده بقالك مده،كنت بتفطر فى مزرعة الخيل،بس شايفه مفرقش هنا عن مزرعة الخيل،الخدام بتاعك كان جنبك،يا ترى أخدت منه أخبار البلد والناس اللى فيها وشاغلين تفكيرك طول الوقت.

رد هاشم بتعالى:أنا مفيش حد فى مستوى إنه يشغل تفكيرى،وأيه يضايقك إن أفطر هنا،النهارده،ناسيه إن البيت ده بيتى،ولا خلاص إبن الشامى،نساكى مين اللى له الحق يقعد على رأس السفره دى .

ردت عليه:إبن الشامى له هنا حق مش لقيط،يا هاشم،متنساش أن له تلث البيت ده وكمان تلت المزرعه اللى إنت بتدير شؤنها،وبسهوله يبقى تحت إيديهُ تلتين كل ده،لو ضميت نصيبى لنصيبه من المرحومة “حسناء” مامته.

نظر هاشم لها بنظره ساحقه،مُهره بدأت تستعيد قوتها مره أخرى بعد عودة ذالك المدعو وسيم الشامى.

نهض هاشم،
أقترب من مكان جلوس مُهره وإنحنى وهمس جوار أذنها يبُخ سُمه الى قلبها:مش فاضى للتُرهات اللى بتقوليها يا مُهره،أصلى مش زى فرسة الحكومه لما بتعجز وخلاص ميبقاش منها أمل،يا بتتركن بجنب،يا بتطلب الرحمه،مش بتستقوى بوريث غيرها.

إستقام هاشم،،لكن قبل أن يغادر الغرفه تصادم على باب الغرفه مع وسيم الذى قال:صباح الخير.

تنحى هاشم جانباً الى أن دخل وسيم للغرفه ورد بسخريه:أهلاً بالوريث.
ثم غادر.

تعجب وسيم من قول هاشم،وقال هو يقف أمام طاولة الفطور:خالى هاشم قصده أيه،بالوريث.

تعلثمت مُهره قائله!مفيش يلا خلينا نفطر سوا.

رد وسيم:لأ أنا صحيت من بعد الفجر،جريت شويه بالفرسه،وفطرت بعدها،وكمان عندى محاضره كمان ساعتين،لازم أمشى،أنا كنت جاى أصبح عليكِ يا أجمل مُهره.

تبسمت مُهره بغصه،هذا يقول عليها جميله والآخر الذى تحملت قسوته،ونست أنها كانت أنثى بريه صعبة الترويض،لكن سقطت بعشق خيال مخادع،ليس فقط مُخادع،بل عقيم،تحملت عُقمهُ ونست أمومتها التى ليست مفقوده عوضتها ب “وسيم” التى أكملت تربيته بعد وفاة أختها.

إنحنى وسيم وقبل رأس مُهره قائلاً:لازم أمشى،علشان الوقت،أشوفك المسا.

تبسمت له وهو يغادر،مازال معنى حديث هاشم برأسها،أصبح يعايرها أنها أصابها الكِبر،لم تعد تلك المرآه،فالمرأه تفقد أنوثتها حتى إن كانت أجمل الجميلات مع بلوغها “سن اليأس” وإنقطاع الحيض”.

……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل والد مروه.
صحوت هبه وليلى،ومروه رغم أنها مستيقظه لكن لم تنهض من على الفراش تشعر بكسل،أو خمول لا تريد القيام ولا الذهاب الى أى مكان،فقط تريد البقاء بالفراش لديها حالة ملل.

غمزن هبه وليلى لبعضهن،أن يُغلسن على ليلى التى تتكاسل عن النهوض من على الفراش منذ عدة أيام،ذهبن الى فراشها،وبدأن بالتلقيح عليها،قالت هبه:
بقولك أيه يا لولا،بقالى كم يوم مش بسمع صوت صهيل الحصان،يوه قصدى المنبه اللى بصوت صهيل الحصان اللى كنا بنسمعه كل يوم ونصحى عليه،ليكون الحصان هنج،أو بطاريته فضيت.

تبسمت ليلى قائله:أو يمكن المنبه زهق وطفش.
تبسمت هبه قائله:والله أنا لو مكان المنبه ده كنت طفشت من زمان..

تبسمن هبه وليلى لبعضهن،حين نهضت مروه من فراشها وقالت لهن:أنا بقول نصتبح عالصبح،وبعدين مش وراكم غيرى.

تذكرت هبه قائله:هروح أشوف ماما حضرت الفطور ولا لسه معرفش إمبارح كانوا بينادوا فى البلد بيقولوا طلاب الثانويه العامه بكره يروحوا المدرسه للاهميه،يمكن علشان نكتب الاستمارات،يلا يا بنات رجعالكم.

نظرت مروه،ل ليلى قائله:وأنتى مش عندك محاضرات النهارده.

ردت هبه:عندى طبعاً بس مش مهم أتأخر شويه،بقولك ايه هو الحصان الأسمر اللى كنا بنصحى كل يوم على صوت صهيله،متعرفيش بقاله أسبوع كده،مكتوم.

ردت مروه بتسرع:بعيد الشر عليه من الكتمه.

إنتبهت مروه على تسرعها فصمتت.

تبسمت ليلى قائله:طب طالما بتخافى عالحصان الأسمر ليه،مش بتوافقى عليه،مروه أيه سبب رفضك،ل رامى،أنا عندى شك يكاد يكون يقين،إن عندك مشاعر،ل رامى،يبقى ليه بتعذبى نفسك،متقوليش علشان بيقولوا عليه جسمه مشوه أو مسخ،متاكده إن مش ده السبب،من إمتى الشكل بيفرق فى المشاعر،وبعدين،ده عليه سمار يجنن،وعلى رأى الصبوحه،أسمر أسمر طيب ماله والله سماره،سر جمالهُ.

تبسمت مروه قائله:عجبك سمارهُ،قوى،إختشى عيب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *