رواية نسمة مالك الجزء الثاني

نظر لها وتحدث ببكاء من شده تأثره..
هتعيشى بأذن الله..همس بسره..يا ربى انا مش حمل اشيل ذنب مو.ت انسانه..ابتسم لها محاولا بث الطمئنينه بقلبها..
انا اسمى يحيى وعلى فكره امى برضو دعت عليا وقالتلى هاخد قلم على قفايا يفوقنى..نظر لها بتسائل..انتى اسمك ايه؟!!..
بصعوبه..رفعت الفتاه يدها وتمسكت بقميصه جذبته عليها قليلا..وبتقطع همست..ت ق ى؟!..
نهت كلمتها واغمضت عيونها فاقده الوعى..
البارت السادس..
..بعد مرور بعض الوقت..
وقتا كافى لتغير كثير من الأشخاص..
مراد..أصبح زوجا ملتزما بفضل اخلاق وبرائه وعفويه زوجته..
اما يحيى..فقد غضب عليه والديه لسببا ما..
واحدهم ظهرت لها حقائق لم تكن بالحسبان..ستجعل قلبها يعلن عن عشقه الكامن بعدما ظنت انه مستحيلا..
واخرى..تلقت خبطه قويه.. عنيفه ستردها لصراط المستقيم..
فهل سيدوم الحال..ام دوام الحال من المحال..
دعونا نرى..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بشقه مراد وتكبير..
الساعه الثانيه بعد منتصف الليل..
بأحدى الغرف..يجلس مراد على مكتب راقى جدا صنعه لتكبير خصيصا لتذاكر عليه.. بعدما قدم لها بنفسه بكليه فنون جميله التى طالما حلمت بها..
بتركيز شديد..ممسك بأحدى كتابها يلخصها بمهاره ويحولها الى مراجع لتسهل عليها فهمها..
يوميا بعد ان يتأكد من نومها يجلس اكثر من ثلاث ساعات يلخص لها المواد ماده تلو الأخرى..
حتى انتهى من عمل مراجع لجميع المواد..
نظر لما فعله برضا وابتسامه عاشقه تنزين شفاتيه..
وبعدم تصديق همس بسره..
مراد:معقول انا مراد..تنهد بصوتا مسموع..عملتى فيا ايه بس يا تكبير..وضع كف يده على قلبه..بعشق برائتك ونقائك اللى طبع على قلبى وقربنى من ربى والحمد لله مبقتش اسيب فرض بعد ما كنت ممكن مركعهاش فى اليوم..
ابتسم برتياح..ربنا كرمنى بيكى لأنه عالم ومطلع انى مكنتش راضى عن نفسى ولا عن اللى بعمله ودعيت كتير انه يردنى اليه ردا جميلا واتمنيت عفوه ورضاه..
هب واقفا..وبخطوات شبه راكضه اتجه نحو غرفه نومهم..
وبحرص وحذر..حتى لا يزعجها سار للداخل..
خلع تيشرته واكتفى ببنطلون بيتى اسود وتمدد جوار زوجته النائمه بعمق..
بشتياق..سحبها لداخل حضنه ظهرها مقابل صدره دافنا وجهه بشعرها يستنشق رائحته بستمتاع وبعشق همس..
بحبك يا تكبير..ضمها لحضنه اكثر..بحبك اوى..
تكورت على نفسها داخل حضنه..وبصوتا ناعس همست دون ان تفتح عيونها..
تكبير:ليه؟!..
انتفض هو بلهفه ادارها له وهمس بفرحه..
مراد:انتى صاحيه..استدارت هى واحتضنته بستحياء ملتفه بيدها حول خصره دافنه وجهها بصدره وبصوتا مكتوم همست..
تكبير:اممم..لما بتقوم من جنبى بفضل صاحيه لحد ما ترجع..
رفعت وجهها ونظرت له بعيون ناعسه..انت عارف بخاف انام لوحدى..
قبل هو عيونها واحده تلو الأخرى وبعتاب همس..
مراد:طيب لما انتى صاحيه سيبانى لوحدى ليه..
تكبير:ببراءه..لما لقيتك بتخرج بعد ما انام فكرتك عايز تقعد لوحدك ومرضتش ازعجك..
مراد:بحاجب مرفوع..عايزه تفهمينى انك مشكتيش فيا انى مثلا بخونك فتقومى تقفشينى فجأه..
تكبير:اشك فيك ليه؟!..
مراد:بعبث..يعنى بيتسحب من جنبك بشويش على بره هكون بعمل ايه؟!..
تكبير:بتعقل..انا عمرى ما اسيئ الظن بأى مخلوق..هسيئ الظن بجوزى اللى انا مستودعاه فى امان وحفظ الله؟!..
ابتسمت بثقه..وبعدين انت لو عايز تخون مكنتش طلبت حلال ربنا واتجوزتنى على سنه الله ورسوله وكنت هتفضل عاذب من غير ما حد يخنق حريتك صح..
ينظر لها بنبهار..وتفاجئ من عقلها الواعى..وببتسامه هائمه همس..
مراد:صح الصح كمان..قبل باطن يدها بعمق..ربنا يكملك بعقلك يا تكبير..تنهد بألم..بس انا كنت سيئ؟!!..
قطعته هى بوضع اصابعها على فمه وتحدثت ببتسامه..
تكبير:اللى فات فات..ربنا غفور رحيم وبيقبل التوبه وانت اعترفت بغلطك وندمت واستغفرت ورجعت لربنا وان شاء الله انا واثقه انك عمرك ما تخذلنى ولا تهز ثقتى فيك يا مراد..
مراد:بتأكيد..والله عمرى يا تكبير..ربنا شاهد على كلامى..
تكبير:بخجل..طيب مش هتقولى بقى؟!..
مراد:هههههههههه..شوفتى فضولك غلبك و عايزه تعرفى كنت بعمل ايه ازاى..
تكبير:بنفى..لا انا قصدى..دفنت وجهها مره اخرى بعنقه وبخجل همست..بتحبنى ليه؟!..تمسكت به بكلتا يدها واختنق صوتها بالبكاء وبصعوبه اكملت..وانت عارف انهم بيقولو عليا هبله وعقلها على قدها؟!..
اعتدل فجأه جالسا وجذبها على قدميه وامسك وجهها بين يديه وتحدث بغضب عارم..
مراد:مين اللى قال عليكى كده وانا اكسرلك دماغه..قبل جبهتها بعمق..انتى ست البنات كلهم..وعقلك يوزن بلد بحالها..
صمت لوهله واكمل بهدوء..بصى يا تكبير..انتى يا ماما نوعيه نادره..كوكتيل كده من الطيبه والعفويه والبرائه والعقل الناضج وكل دا انتى بتعمليه بطريقه طفله صغيره..
تكبير:ببتسامه من بين دموعها..انا مبسوطه اوى انك فهمتنى يا مراد..
ضمها لحضنه بقوه ويده تربط على ظهرها وشعرها بحنان بالغ وبعشق همس..
مراد:انا اللى مبسوط اكتر انك مراتى يا تكبير..
ظل قليلا محتضنها بحمايه..حضنها بالنسبه له أصبح مكانه المفضل..تبادله هى حضنه بحنان العالم اجمع..ويدها الصغيره تربط على ظهره وكتفه وكأنه صغيرها ليس زوجها..
لتشهق بتفاجئ حين حملها بين يديه واتجه بها لخارج الغرفه..
تكبير:بخجل..مراد هنروح فين انا بالقميص..
قبل وجناتيها بعمق وبأنفاس لاهثه همس بأذنها..
مراد:اكيد مش هخرج بيكى بره شقتك بقميصك اللى يهبل دا..خطى بها لداخل احدى الغرف واجلسها على المكتب وببتسامه عاشقه اعطاها المراجع الذى صنعها لها..
تكبير:بستغراب..ايه دا يا مراد؟!..
أستند على المكتب بكلتا يده حولها وبحب تحدث..
مراد:لخصتلك المواد كلها وعملتلك مراجع ليها علشان تقدرى تذكرى بكل سهوله..قبل جبهتها..وميبقاش فى تعب عليكى..
تكبير:بشهقه..مراد..نظرت لعيناه بعمق..انت احسن زوج فى الدنيا..وضعت المراجع من يدها وقفزت لداخل حضنه تعلقت برقبته تضمه بكل قوتها..ربنا ميحرمنيش منك ابدا..
قبل هو كتفها بعشق وزاد من ضمها وهمس ببتسامه..
مراد:ولا يحرمنى منك يا ماما..رفع رأسه ونظر لها بعبث..
طيب ايه مافيش مكافأه على مجهودى..
ابتسمت هى بخجل وأمسكت وجهه بين يديها وهمست برقتها التى تذيب قلبه..
تكبير:طبعا فى واحلى مكافأه كمان..
لف يده حول خصرها رفعها عن الأرض واستند بجبهته على جبهتها وهمس بشقاوه..
مراد:ايوه بقى اموت انا فى مفاجأتك..
قبلت هى وجناتيه بصوتا مسموع وتحدثت برجاء..
تكبير:الفجر قرب يأذن يله نتوضى ونقرأ قرأن سوا على ما يأذن ونصلى جماعه يا مراد..
مراد:ببتسامه..والله انا كنت واثق انك هتقولى كده..انزلها برفق وسار بها للخارج واضعا يده على كتفها وبحب تحدث..
موافق طبعا يا ماما..انتى عارفه بقيت احب اوى اسمع صوتك فى قراءه القرأن وكمان احلى حاجه لما بأمك فى الصلاه يا تكبير..
لفت يدها حول خصره وبتمنى همست..
تكبير:ربنا يتقبل منا صالح الأعمال يارب..
مراد:يارب..مال على أذنها وهمس ببعض كلمات جعلها تدفن وجهها بصدره بخجل وبصوتا مكتوم همست..
تكبير:مراد عيب بجد..
مراد:هههههههههههه..هنصلى بس وهشرحلك عملى انه مش عيب ابدا..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..أشرقت شمس يوم جديد..
يوما مليئ بالاحداث..
بمنزل عامر..
عفاف:بعتاب..انت بقيت تنسى نفسك و تعلى صوتك عليا انا وابوك كتير اوى يا يحيى..
يحيى:بغضب..يعنى انتو بتخرجونى عنى شعورى وترجعو تزعلو..نظر لوالده..انا يا بابا مش قولتلك بلاش تعمل شغل للراجل اللى اسمه هانى دا علشان مش هنطول منه لابيض ولا اسود حصل..
عامر:بطيبه..ايوه يا ابنى حصل..بس الراجل واعدنى انه هيدفع..ومش معقول يرجع فى وعده..
يحيى:بصراخ..رجع يابا..انت لحد دلوقتى مصدق انه هيدفع..دا انا بسببه عملت حادثه وخبطت بنت مرميه فى المستشفى بقالها زياده عن شهر..
عفاف:بأسف..مش بسببه يا يحيى..بسبب استهتارك ومشيك العوج يا استاذ..
يحيى:بغضب..استهتارى انا؟!!..نظر لوالده..ولا بسبب طيبه ابويا اللى خلت واحد زى دا ياكل عرقنا وانا الف وراه علشان ارجع حقنا..
عفاف:بسخريه..ليه هو ابوك اللى قالك اخبط البنت؟!..
نظرت له بتحذير واكملت بجديه..ربنا وقع البنت دى فى طريقك علشان تفوق احمد ربنا انك متصابتش فى الحادثه دى وخرجت منها سليم..فأعقل يا يحيى واتقى الله يا ابنى فى نفسك وفينا..
عامر:بعتاب..اوعى تكون فاكر ان اللى بتعمله فى الورشه فى غيابى انا معنديش علم بيه؟!..
يحيى:بأحراج..انا شاب وكل الشباب على كده مش انا لوحدى..
عفاف:لا يا يحيى..فى اللى بيخاف ربنا وبيتقى الله وبيخاف يتردله فى اقرب الناس ليه..لان يا ابنى مافيش حاجه بتروح وكله سلف ودين..وافتكر ان ربنا لحد دلوقتى سترها معاك..
يحيى:انتو ليه محسسنى انى واحد فاجر ومشى كله شمال..
عامر:بغضب..لان اللى يجيب بنات مكان اكل عيشه يبقى كده فعلا..
يحيى:بغضب..انا مبنمش معاهم فى الورشه..يعنى مش زانى..
عامر:بغضب اكبر..يا ابنى هو الزنى بالنوم بس..
حرك رأسه بيأس..استغفر الله العظيم..
ارجع لدينك يا يحيى..واعرف ان العين من نظره ممكن تزنى..واعرف عقاب لمس امرأه لا تحل لك..
ابتسم بألم..انا صحيح جاهل ومدخلتش مدارس لكن اعرف الحلال من الحرام..واللى انت بتعمله يا ابنى اكبر حرام وذنب كبير..
اقتربت منه عفاف وربطت على كتفه بحنان.
عفاف:اسمع الكلام يا حبيبى..وخليك فى ضهر ابوك لما يروح الجامع روح معاه وارجع لربك يا ابنى ملناش الا ستره ورضاه علينا..تنهدت بتعب..انا مش عارفه انت مش طالع لاختك ليه بس..
يحيى:بسخريه..عايزانى ابقى زى تكبير؟!!..
عفاف:ومالها اختك يا يحيى..دى كفايه اخلاقها..
يحيى:بندفاع..يا امه بنتك هبله وعبيطه زى ابوها؟!..
قطعته عفاف بصراخ..
عفاف:اخررررررررس..قطع لسانك..
اغمض يحيى عينه بعنف ونظر لوالده بتوتر وتحدث بندم..
يحيى:بابا انا اسف..مش قصدى والله..حقك عليا..
نظر له عامر قليلا ومن ثم هب واقفا واقترب منه وتحدث بدموع تلتمع بعيناه..
عامر:ابوك العبيط مش هيرضى عنك غير لما ترجع لربك ولعقلك وتتقى الله فى نفسك يا يحيى..
عفاف:ببكاء..وانا كمان مش راضيه عنك يا يحيى..
بس هدعيلك يا ابنى ربنا يهديك وينور بصيرتك..
تنقل يحيى بنظره بينهم..حديثهم الم قلبه بشده..
وبلحظه كان ركض لخارج المنزل وهبط الدرج مسرعا وركب ماكنته وقاد باقصى سرعه..
يسير بلا هواده..لا يعلم الى اين يتجه..مر بعض الوقت وهو يدور بالشوارع..حتى وجد نفسه أمام المشفى التى تقيم بها تقى..صف ماكنته وخطى لداخل المشفى متوجه نحو غرفتها..
خبط الباب ووقف ينتظر الأذن بالدخول..
لتتسع عيناه بصدمه حين انفتح الباب وبزهول تحدث..
يحيى:مهاب؟!!..انت بتعمل ايه هنا؟!..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بشقه والدته مراد..
مى..تدور خلف والدتها ذهابا وايابا بلا توقف..
وبألحاح شديد تتحدث..يا ماما علشان خاطرى فهمينى..
ساميه:بنفاذ صبر..افهمك ايه يا بت انتى..
مى:الجمله اللى قالها مهاب وهو بيضرب المدرس الزفت دا..
ساميه:بعدم فهم مصتنع..جمله ايه؟!..
مى:بتفهم..ماماااااا..انا كل يوم اقولهالك على فكره..بس ماشى هقولك تانى..مهاب وهو بيضرب الزفت قال ورحمه ابويا وامى..وانتى لسه عايشه ممتيش..
ساميه:يمكن اتلغبط..وبعدين الرحمه بتجوز على الحى والميت..
مى:لا يا ماما..انتى وشك قلب الوان وقتها..وبقيتى تبعدى بعينك عنى..
ساميه:بتنهيده..عايزه ايه يا مى..
مى:برجاء..الحقيقه..عايزه اعرف الحقيقه يا ماما ارجوكى..
امسكت يدها ونظرت لها بعيون تلتمع بالدمع وهمست بتوسل..علشان خاطرى يا ماما..ريحى قلبى..
بكت بنحيب..قلبى بيوجعنى اوى يا ماما..
نظرت لها ساميه بتمعن وجذبتها لداخل حضنها وربطت على شعرها وظهرها بحنان وتحدثت بحب..
ساميه:سلامه قلبك ياضنايا..من ايه بس..
مى:كل ما افتكر ان مراد عايز يجوزنى يحيى دا انقهر..نظرت لوالدتها..انا مش مرتحالو يا ماما خالص..ابتسمت من بين دموعها..انا نفسى اتجوز واحد زى مهاب اخويا..
بكت بعنف اكبر..تعرفى يا ماما انا كتير اوى اتمنيت يكون مهاب مش اخويا علشان كنت احبه واتجوزه..
ساميه:بتعقل..المفروض العكس يا حبيبتى..هو اللى يحبك ويطلب يتجوزك..صمتت لوهله..لأنه يجوزلك فعلا يا مى..
انقطعت انفاس مى وتوقفت عن البكاء وبقلب ينبض بجنون همست..
مى:يجوزلى ازاى؟!..
ساميه:ببتسامه من بين دموعها..مهاب ابن عمك..
مى:ابن عمى ازاى وهو اسمه مهاب الشهاوى؟!..
ساميه:مهاب محمد الشهاوى..
وانتى اسمك مى الشهاوى الشهاوى..
مى:ببكاء وضحك بأن واحد..مهاب ابن عمى يعنى مهاب مش اخويا؟!..
ساميه:ببكاء..لا مش أخوكى..بس مهاب ابنى اللى مخلفتوش..بكت بنحيب اكبر..دا اغلى عندى منك انتى واخوكى مراد كمان..انا ربيته من وهو عنده 3ايام يا حبه عينى..وابوكى كان بيعتبره هو ومراد واحد وكتبلو فى الورث زى ما كتبلك انتى و اخوكى بالظبط..
مى:وليه مقولتليش قبل كده يا ماما..بكت بقوه..ليه سبتينى افتكر انه اخويا..
ساميه:لأنه شايفك اخته فعلا يا بنتى..انا مش شايفه اى مشاعر منه نحيتك غير انك اخته الصغيره..وهو عارف انك بنت عمه وتجوزيله..
مى:بأمل..يمكن علشان عارف انى معرفش انه ابن عمى..
لكن لما يعرف انى عرفت يظهر مشاعره..
ساميه:بتنهيده..يا بنتى متوهميش نفسك..واعتبرينى مقولتلكيش حاجه..وحافظى على كرامتك واوعى تظهرى مشاعرك لواحد بيعملك على انك اخته..دا يعتبر هو اللى مربيكى اصلا يعنى بيعتبرك بنته كمان مش بس اخته..
مى:ببكاء..بس انا لا اخته ولا بنته..نظرت لوالدتها بعيون يغرقها الدمع..بقولك طول عمرى بتمنى انه ميكنش اخويا ولما امنيتى تتحقق تقوليلى بيعتبرنى اخته وبنته..
ساميه:والله يا بنتى انا نفسى ومنى عينى تكونى لمهاب..
لكن ما باليد حيله وانا عمرى ما هفردك على حد يا بنتى حتى لو الحد دا انا بعتبره اكتر من ابنى..
مى:بغصه..عندك حق يا ماما..نظرت لها بفضول..طيب احكيلى يا ماما عمى ومراته ماتو ازاى..
بكت ساميه بنحيب وبصعوبه تحدثت..
ساميه:عمك كان على اد حاله..واتجوز زينب مراته وسكن معاها فى اوضه فوق السطوح فى بيت قديم اوى..
ورفض يقعد مع حماتى فى الشقه ومرضيش ياخد مساعده من اى حد رغم ضيق الحال عليه..ولما مراته ولدت انا كنت بروحلها كل يوم انا وحماتى علشان نرعاها على ما تشد حلها..
لانها الله يرحمها كانت صحبتى وحبيبتى وكمان بنت وحيده وامها ست كبيره مبتقدرش تطلع السلم..وفى اليوم التالت من الولاده مهاب تعب..وخته انا وحماتى وجرينا بيه على اقرب مستشفى..
وابوه قال انا مش هسيب مراتى لوحدها..بكت بنهيار..كأنه كان حاسس يا قلب امه..
مى:ببكاء..ايه اللى حصل..
ساميه:بنحيب..رجعنا لقينا البيت كوم تراب..ااااه يا زينب الله يرحمك يا حبيبتى..مهاب مفرقش حضنى من وقت موتك يا غاليه..
احتضنتها مى وربطت على ظهرها بحنان وبحب تحدثت..
مى:خلاص يا ماما اهدى يا حبيبتى..ربنا يرحمهم يارب..
ظلت محتضنه والدتها قليلا وفجأه شهقت بعنف وانتفضت مبتعده عنها وتحدثت ببكاء مصتنع..اوعى تكونى رضعتيه يا ساااااميه..
جزت ساميه على اسنانها وسبتها بسرها اكثر من مره ومالت على حذائها وجذبته وهمت بضربها به..لتسرع مى بالركض من امامها..
ساميه:بوعيد..انا هنزل عليكى بشبشبى علشان تبطلى تشهقى الشهقه السوده دى يا زفته الطين انتى..
مى:برجاء..طيب قوليلى يا ماما بالله عليكى اوعى تكونى رضعتيه..
ساميه:بتنهيده..طبعا رضعته..نظرت لها مى بعيون متسعه وهمت بالصراخ والبكاء بنهيار..لتبتسم ساميه من بين دموعها وتكمل..صناعى..
بكل سرعتها ركضت مى لحضن والدتها وهى تصرخ وتبكى وتضحك من شده فرحتها وبتوسل شديد همست..
مى:ادعيلى يكون من نصيبى يا ماما..انا بتمناه من اول ما وعيت على الدنيا..
ساميه:بأسف..مش هيبقى سهل يا مى..بس ربنا يكتبلك الخير كله يا بنتى..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بحب..
تعد الغداء لزوجها..تصنع اشهى الأكلات المفضله له..
حتى اخيرا انتهت..واسرعت نحو هاتفها تطلب رقمه بلهفه..
وضعت الهاتف على اذنها تنتظر رده بشتياق..
منشغل هو بترتيت البضاعه الجديده داخل محله..
استمع لرنين هاتفه بالنغمه الخاصه لزوجته..
ترك ما بيده واسرع نحو هاتفه..ضغط زر الفتح وبكل ما يملك من عشق تحدث..
مراد:قلب قلبى..
تكبير:بخجل..الغدا جاهز..
مراد:طيب هاتيه وتعالى..انا هقفلك على البوابه..
تكبير:بفرحه طفوليه..حاضر..انا هلبس العبايه وانزل على طول..
مراد:لا البسى فستان من فساتينك اللى اخر شياكه دى علشان هخرجك انهارده خروجه اخر روقان..
تكبير:بفرحه عارمه..الله يا مراد..هتودينى فين المرادى..
مراد:بحب..عايزه تروحى فين يا ماما..شاورى بس..
تكبير:امممم..عايزه اروح الحسين..
مراد:ببتسامه..الحسين..عيونى ليكى..
تكبير:بتنهيده..تسلم عيونك..
مراد:تسلميلى انتى يا تكبير..سار خارج المحل..بس اعملى حسابك هنسهر للصبح وهنصلى الفجر فى الحسين..ايه رايك..
تكبير:موافقه جدا..
مراد:طيب يله هاتى الأكل وتعالى..ولا اطلعلك انا..وانتى عارفه اللى هيحصل وساعتها مش هيبقى فيها خروج انهارده..
تكبير:بخجل..احححم..لا انا بلبس اصلا..دقايق واكون قدامك..
مراد:وانا واقفلك قدام البوابه يا ماما..
بستعجال وفرحه شديده..ارتدت تكبير فستان أسود منقوش بورود حمراء صغيره وحجاب ابيض وكوتش ابيض لم تضع اى مساحيق تجميل فكانت بغايه الرقه والرقى..
وحملت الطعام وهبطت الدرج حتى وصلت لشقه حماتها..
خبطت الباب بستأذان حتى استمعت لصوت ساميه تأذن لها بالدخول..
ساميه:ادخلى يا تكبير..
خطت هى للداخل ببتسامتها البشوشه..
تكبير:السلام عليكم..اقتربت منها قلبت رأسها..
ساميه:بحنان..وعليكم السلام يا ضنايا..نظرت لهيئتها برضا..الله اكبر عليكى يا بنتى فلقه قمر..ربنا يحميكى..
تكبير:بخجل..ربنا ميحرمناش منك يا ماما..مدت يدها بطبق كبير مملوء بالطعام مغطى بورق حرارى..اتفضلى يا ماما..
استنشقت ساميه رائحته بستمتاع وبفرحه تحدثت..
ساميه:لا..اوعى تقولى ان دا محشى..
تكبير:ببتسامه..تشكيله محاشى يارب تعجبك..
فتحت ساميه الطبق بلهفه لتشهق بتفاجئ وتتحدث بنبهار..
ساميه:اللهم صلى على النبى..الله على احلى تشكيله يا بت يا تكبير..بدأت تأكل بستمتاع..اممممم..ورق عنب وبتنجان وكوسه وفلفل الوان وبطاطس باللحمه المفرومه..تمعنت النظر جيدا..الله الله الله دا فى حمام محشى كمان..نظرت لها..
تسلم ايدك يا مرات ابنى..ربنا يجبرك ويفرحك قادر ياكريم..
تكبير:يااارب يا ماما..بعد اذنك هنزل الغدا لمراد..
ساميه:وهى تلوك الطعام..روحى يا ضنايا..ربنا يهدى سركم..
يقف مراد امام باب منزله ينتظر زوجته بكل ترحاب وابتسامه عاشقه تزين شفاتيه..ليلمح احدى الفتيات اللاتى كانت على علاقه به تقترب منه ببتسامه خبيثه حتى توقفت أمامه..
الفتاه:بميوعه..ماااارو..دفعته بكتفها بوقاحه..ازيك..ليك واحشه ههههههههى..
مراد:بصرامه..امشى انجرى من هنا يا بت ال&**& بدل اهزق اللى خلفوكى..
الفتاه:بستغراب..الله مالك يا مراد مش عوايدك يعنى اول ما تشوفنى..نظرت حولها تتأكد من عدم وجود احد..وبلحظه كانت ارتمت بجسدها عليه فجأه ليتراجع هو للخلف حتى اصبح بداخل منزله وبوقاحه اكملت..دا انت اول ما كنت تشوفنى تروح واخدنى على البروفه على طول ولا نسيت..نهت جملتها وغمزت له وعضت شفاتيها بأغراء..
جملتها هذه اخترقت سمع تكبير بوضوح اوقفتها عن هبوط الدرج وتصنمت مكانها بعيون متسعه على أخرها وقلب اوشك على التوقف من عنف دقاته؟؟!..

انقطعت انفاسها وكادت ان تغيب عن الوعى من شده صدمتها..
لكنها تحاملت على نفسها وهمست بسرها بتعقل..
تكبير:اهدى يا تكبير..مراد مش هيخون ثقتك فيه..
بعنف..دفع مراد الفتاه بعيدا عنه وبصرامه تحدث..
مراد:اسمعى يا بت..انا مش مراد اللى كنتى تعرفيه..
انا دلوقتى واحد متجوز وبيعشق التراب اللى بتمشى عليه مراته..وعلى ايديها رجعت لربنا وتوبت عن اللى كنت بعمله..
فأحسنلك تتوبى انتى كمان وترجعى لربك وتنسينى خالص وملمحش وشك هنا مره تانيه..
تنظر له الفتاه بزهول وعدم تصديق..
لتنتفض فجأه على صوته الصارم..انتى هتصورينى..يله يا بت انجرى من هنا قولتلك توبنا الى الله..
الفتاه:بميوعه..بكره تحن يا ماااارو ههههههى..
دار مراد حول نفسه يبحث عن شيئا ما امام انظار الفتاه الفضوليه وبتسائل تحدث..
مراد:كان فيه هنا شومه..هديكى بيها خبطه على نفوخ اهلك افقدك الذاكره علشان متهوبيش نحيه بيتى تانى..
هرولت الفتاه بالركض للخارج بكل سرعتها فهى على علم ان مراد الشهاوى لم يمزح قط..
أستعاده تكبير انفاسها..ورونق ولمعه عيونها..واخذت نفس عميق وهبطت الدرج مره اخرى..
وجدته يقف ممسك بهاتفه ويطلب رقمها..
استمع هو رنه هاتفها رفع وجهه ونظر تجاه الصوت..
وجدها تهبط الدرج بطلتها الساحره وابتسامتها الأكثر من رائعه تزين ثغرها..اقتربت منه واقفت امامه مباشره تنظر له بعيون عاشقه..بادلها هو النظره بعشق أكبر ومال عليها مقبلا جبهتها وحمل عنها الطعام واتجه بها للخارج واضعا يده على كتفها وتحدث بحنان..
هناكل سوا وهتصل بمهاب يجى يقعد هو فى المحل وافسحك احلى فسحه لأحلى واجمل تكبير..
تكبير:بخجل..ربنا ميحرمنيش منك يا مراد..
مراد:بعشق..ولا منك يا عيون مراد..
انتبه على رنين هاتفه..دا يحيى..ضغط زر الفتح..ايه يا ابنى فينك؟!..
يحيى:مراد..عرفتلك مهاب بيكلم مين..
مراد:بلهفه..مين يا يحيى؟!..
يحيى:البنت اللى انا خبطها..اسمها تقى..محجوزه فى مستشفى&**& لو عايز تشوفها..
مراد:بتنهيده..هاجى انا ومراتى نزورها؟!!..

البارت السابع..
..بالمشفى..
مهاب..أصبح لتقى صديقها الخلوق..كاتم أسرارها..يساندها ويدعمها لتصبح أقوى وتتماثل الشفاء سريعا..
فأصابتها ليست ابدا بهينه..
ستلزم كرسيى متحرك لفتره ليست بقليله..
قصت له والدتها كل ما حدث لها..
فأسرع هو وقدم لها بكليه الطب وسيقوم بتكاليف كافه شئ يخص دراستها من ماله الخاص..
بستحياء..تخفض تقى عيونها الممتلئه بالدموع..
ليبتسم مهاب ويتحدث بعبث..
مهاب:واضح يا خاله ام تقى ان فى سر خطير هنكتشفه انا وانتى حالا..
سعاد:بعدم فهم..سر ايه يا مهاب يا ابنى؟!!..
مهاب:بهدوء..تقى؟!..اخذت نفس عميق و رفعت وجهها ونظرت له..انتى تعرفى يحيى قبل كده؟!..
تقى:اححم..ايوه..يبقى اخو تكبير صحبتى..مرات اخوك..
مهاب:ايوه صح..اعذرينى انا نسيت..نظر لها بتمعن..
اخو صحبتك بس؟!..نظرت له تقى بتوتر فأكمل هو بتفهم..
نظرتك ليه مش طبيعيه؟!..
تقى:ببتسامه متألمه..كنت بشوفه وهو جايب تكبير المدرسه واشوفه وهو جاى ياخدها واتمنيت كتير يكون ليا أخ يخاف عليا زيه كده..نظرت لمهاب..لحد ما ربنا رزقنى بيك يا مهاب..انت حقيقى ونعمه الأخ..
سعاد:بدموع..فعلا يا تقى..نظرت لمهاب..عمرى ما انسى وقفتك معايا انا وبناتى ربنا يفرحك ويسعدك ويحققلك كل ما تتمنى يا ابنى..وكمان جدعنه يحيى من ساعه ما جاب تقى المستشفى وهو متكفل بكل علاجها..
مهاب:تسلمى يا خاله..بس انا ويحيى معملناش غير الواجب..
نظر لتقى..انا قولت لتقى قبل كده انها زى اختى الصغيره..
سعاد:بمزاح..دكتوره تقى لو سمحت..
مهاب:ههههه..طبعا دكتوره تقى..وبأذن الله هتبقى اكبر دكتوره كمان..
اقتربت سعاد من تقى واحتضنتها بحب..لتقبل تقى يد والدتها بعمق وتهمس ببكاء..
تقى:عمرى ما هسامح نفسى على قسوتى عليكى يا ماما..
سعاد:ببكاء..بس انا مسمحاكى يا ضنايا..وبدعيلك من قلبى ربنا ياخد بأيدك ويتم شفاكى على خير يا حبيبتى..
مهاب:بجديه مصتنعه..استنى يا خاله علشان احنا مكملناش كلمنا..نظر لتقى بحاجب مرفوع..ها يا تقى كملى قبل ما يحيى يخلص تليفونه ويرجع..
تقى:بخجل..اكمل ايه؟!..
مهاب:بصرامه..انتى فاهمه قصدى..
تقى:احححم..تفتكر ينفع..
مهاب:ببتسامه..وايه مينفعوش..
التمعت عيونها بالدموع وبغصه تحدثت..
تقى:بخجل..اتمنيت كتير اوى انى اركب معاه الماكنه..
هبطت دموعها وابتسمت بألم..معرفش انه هيجى يوم ويخبطنى بيها..تنهدت بصوتا مسموع..وابقى مشلوله..
مهاب:بس انتى مش مشلوله يا تقى..انتى عندك كسر مضاعف هياخد وقت وهتخفى بأمر الله..
تقى:بنحيب..مش فارقه كتير يا مهاب..فى الحالتين هقعد على كرسيى متحرك..اغمضت عيونها بعنف لتنهمر دموعها بغزاره وبأسف همست بسرها..بتعاقب على اخطائى بأيد حب عمرى..
عاشقه هى ليحيى منذ نعومه اظافرها ولكن عشقها عشق من طرف واحد وما اصعب هذا العشق..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بمحل مراد..
تضع تكبير الطعام على طاوله صغيره بينها وبين زوجها المنشغل بمكالمه هاتفيه..
مراد:ايوه هقول لتكبير واجبها معايا..
يحيى:بتنهيده..انا أصلا كنت عايز اقولك تخلى تكبير تيجى تزور البنت دى يا مراد..صعبانه عليا اوى..
مراد:لسه برضو مش عارفه تمشى؟!..
يحيى:لا للاسف..والدكتور قال علاجها هياخد وقت..
مراد:طيب اسأل الدكتور لو محتاجه تسافر تتعالج بره انا ممكن اسافرها يا يحيى ومتشلش هم الفلوس..
يحيى:المشكله مش فى الفلوس يا بنى..المشكله ان البنت نفسيتها عامل مهم لعلاجها وللدكتور قالى انها مدمره نفسيا..
مراد:كده تبقى محتاجه علاج نفسى الاول..
يحيى:انا معاها للأخر لحد ما تبقى كويسه واحسن من الاول كمان..
مراد:بمزاح..الله..هى غمزت ولا اييييه؟!..
يحيى:بتوتر نجح باخفاءه..يا ابنى غمزت ايه بس..مش انا اللى خبطها و؟؟!!قطع حديثه عندما لمح مهاب يقترب منه..
بقولك اقفل دلوقتى وهبقى اكلمك تانى علشان اخوك جاى عليا..سلام..
مراد:سلام..اغلق هاتفه ووزع نظره بين زوجته والطعام الشهى التى اعدته له ببتسامه عاشقه وأمسك يدها برفق قبل باطنها بعمق وبستمتاع تحدث..
مراد:امممممم..تسلم ايدك يا ماما ريحه الاكل لوحدها تجنن..
تكبير:ببتسامه عاشقه..بألف هنا يا مراد..
بدأ يطعمها ويأكل معها..وبهدوء تحدث..ايه رأيك نروح نزور البنت اللى يحيى اخوكى خبطها..
تكبير:ياريت يا مراد..ماما قالتلى ان علاجها هياخد وقت..
انا زعلانه عليها والله..
مراد:وهو يلوك الطعام..طيب خلينى أكلك كويس علشان تقدرى على الفسحه الجامده اللى هفسحهالك انهارده..
نهى جملته وبدأ يطعمها كانها ابنته..ويأكل ما يتبقى منها بحب شديد..
تكبير:امممم..كفايه..الحمد لله يا مراد انا شبعت..
مراد:بالهنا والشفا يا ماما..انا هعملك بقى احلى كوبايه شاى على ما اكلم الواد مهاب اخليه يجى يقعد فى المحل مكانى..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بالمشفى..
مهاب:انت عايز ايه من تقى يا يحيى؟!..
يحيى:ايه سؤالك دا يا مهاب؟!!!..
مهاب:بصرامه..البنت دى غاليه عندى جدا..واهتمامك بيها الزياده دا هيخليها تتعلق بيك وانت فاهم كلامى كويس..
يحيى:بسخريه..واهتمامك انت بيها عادى؟!..
مهاب:متلونش الكلام يا يحيى..انت عارفنى كويس..
نظر له بتمعن..وانا كمان عارفك كويس..
يحيى:اممم..طيب لو انت عارفنى كويس تبقى عارف انى طالب ايد اختك من مراد..
نظر له مهاب قليلا وببتسامه مصتنعه تحدث..
مهاب:للأسف طلبك مرفوض يا يحيى؟!!..
هم بأكمال حديثه لكن رنبن هاتفه قطع حديثهم..
مراد:ايوه يا ابنى فينك..
مهاب:فى مشوار كده..خير فى حاجه ولا ايه..
مراد:ايوه تعالى اقعد مكانى فى المحل على ما اروح مشوار انا وتكبير وارجعلك..
مهاب:عنيا حاضر..دقايق واكون عندك..
اغلق هاتفه ونظر ليحيى الظاهر على وجهه فرحه فشل فى اخفائها وتحدث بهدوء..
فكر كويس وشوف عايز ايه بالظبط يا يحيى..رفع احدى اصابعه بتحذير..لكن ابعد اختى مى من تفكيرك..
نهى حديثه وخبط على كتفه..سلام..
سار لخارج المشفى تاركا يحيى يقف بشرود..
يعود بذاكرته لفتاه جميله كان دائما يراها برفقه شقيقته اثناء انتظاره لها امام مدرستها..
خبط على راسه وحدث نفسه بزهول..
يحيى: معقول هى؟!!..سار ذهابا وايابا بتوتر..
لو هى يبقى تكبير اكيد هتعرفها..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بشقه والدته مراد..
مى..بعلو صوتها..ماااااااماااااا..قصدى يا سااااااميه..
يا ساااااااااميه..
ساميه:بغيظ..هاجى افتح دماغك عنيا حاضر..
مى:ههههههههه..حبيبتى يا سوسو يا قمر..قبلت وجناتيها..ما تجوزينى مهاب يا ساميه..
ساميه:بشمئزاز..امشى..هنلم ولا وايه..انا ابنى يتجوز ست البنات كلهم..نظرت لها بشفاه مرفوعه..مش ام ملحق..
مى:بعبوس..على فكره ست البنات ممكن تكون بملحق عادى..
ساميه:طيب يا ام ملحق خدى نزلى لاخوكى الغدا..
مى:بغضب طفولى..هى مش مراته نزلتله بالغدا من شويه؟!..
ساميه:بخبث..انا قصدى اخوكى مهاب يا شملوله..
مى:بفرحه عارمه..هو هوبا تحت فى المحل..
ساميه:اه ياختى هوبا هو اللى تحت..
ركضت مى سريعا نحو غرفتها وبلمح البصر كانت ارتدت ثيابها وركضت نحو الخارج..لتنادى عليها ساميه بعلو صوتها..
خدى يابت الغدا معاكى يا مروشه..
مى:بلهفه..هاتى يا ماما بسرعه..اخذت من يدها الطعام وفرت للخارج وبرجاء شديد تحدثت..دعواتك يا ساااميه..
ساميه:بتمنى..يارب فرحنى بيهم يارب..
..مهاب..
يجلس على المكتب بهيبته ووقاره يراجع حسابات المحل بمهاره ودقه..
فتحت مى الباب الزجاجى وخطت للداخل حابسه انفاسها..
بخطوات مرتعشه سارت للداخل حتى وقفت امامه مباشره..
رفع عينه هو ونظر لها نظره خاطف وبقليل من القرف تحدث..
مهاب:اهلا..عاد النظر للاوراق امامه..حطى الاكل ويله على فوق..
ببتسامه بلهاء تنظر له..
تتامله بعيون هائمه..
وبرجاء شديد تحدثت..
مى:مش عايزه اطلع خلينى قعده معاك شويه عشان خاطرى..
مهاب:بس انا عندى شغل..هتقعدى يبقى مسمعش صوتك..
مى:بعبوس..يا سلام..طيب سيب الشغل واتغدى الاول علشان تحكيلى اخر اخبارك..جلست على الكرسيى المقابل له..
خلينا نرغى شويه بقالنا كتير مرغناش مع بعض..
ساد الصمت قليلا..منشغل هو بعمله عنها..
..انت مرتبط..
نطقت بها مى بسماجه شديده..
بكثير من الاشمئزاز رفع مهاب رأسه ونظر لها بحاجب وشفاه مرفوعه..بدلته هى النظره ببتسامه متسعه تظهر جميع اسنانها وببراءه مصتنعه رمشت بعيونها اكثر من مره ..
نتنهد مهاب بضيق وبنفاذ صبر تحدث..
مهاب:انزلى من على ودنى وروحى ذاكرى يا ام ملحق..
مى:بهيام..هييييح..احلى ام ملحق اتقالتلى فى حياتى..
نهت جملتها وابتسمت ببلاهه شديده..
مهاب:بصدمه..هييييح؟!!..نظر لها بتمعن..من امتى وانتى بتتبسطى اوى كده لما اقولك يا ام ملحق؟!!..دا انتى كنتى بتتعفرتى وتتنططى زى ابو فصاده وتقولى..قلد طريقتها..
شوفى يا ماما بيقولى يا ام ملحق ازاى..شوف يا ابيه مراد..
مى:بعبوس..انا شكلى بشع وبحول وبعوج بوقى كده؟!!..
مهاب:ببتسامه..لا طبعا يا حبيبتى..
ابتسمت هى بخجل..ليكمل هو بعبث..انا احلى طبعا انتى أبشع من كده..
جزت على اسنانها بعنف وغيظ شديد..ونظرت لها وتحدثت بجديه..
مى:مهاب..احححم..هو انت شايفنى وحشه؟!!..
مهاب:بجديه مصتنعه..جدا يا بنتى..وحشه جدا كمان..
انتى شكه فى كده ولا ايه؟!!..
مى:ببوادر بكاء..ليه بقى ان شاء الله؟!.
مهاب:ببتسامه مصتنعه..ليه؟!..انتى يا بنتى مش شايفه القطر اللى فى حواجبك..
مى:بخجل..انا مبعملش الحاجات بتاعه البنات دى..انا بطبعتى..
مهاب:بجديه مصتنعه..انتى اختى حبيبتى وفى حاجه لازم اصرحك بيها..
صمت قليلا ونظر لها ببتسامه متسعه اكثر..
مى انتى بشنب يا امه..اسرعت هى بأخفاء فمها بكف يدها وتحدثت ببكاء مصتنع..
مى:ما انت واخوك مش راضين تخلونى اروح اعمل زى البنات ما بتعمل..
مهاب:ببتسامه..قولتيلى عايزه اروح وانا قولتلك لاء..
مى:بفرحه عارمه..بجد يا هوبا هتخلينى اروح؟!..
مهاب:اسمها اوديكى يا حبيبتى بس بشرط المكان ميكونش فى رجاله خااالص..
قفزت بفرحه وصفقت بيدها اكثر من مره وتحدثت بتاكيد..
مى:اطمن هروح مكان للمحجبات بس..
مهاب:تمام..وانا هفضل مستنيكى بره لحد ما تخلصى..
مى:بثقه:هبهرك يا هوبا..
مهاب:استر يارب..ناويه على ايه يا بنت الشهاوى..
مى:ببتسامه هائمه..ناويه على كل خير يا ابن الشهاوى..
تنهدت بصوتا مسموع وهمست بسرها..خلينى اعمل نيو لوك واشوف رد فعلك يا ابن عمى؟!!..
مهاب:طيب كلى معايا وهاخدك اوديكى..
مى:بفرحه عارمه..اشطا..هاكل معاك..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بالمشفى..
امام غرفه تقى..
يحيى:بلهفه..تعالى يا تكبير انا هدخل معاكى..
تكبير:بتعقل..ولا انت ولا مراد هتدخلو معايا..دى واحده مريضه وانتو رجاله اغراب عنها ميصحش تدخلو عليها..
مراد:ما يحيى قالك مامتها معاها..
يحيى:يا بنتى ما انا لسه كنت عندها ومامتها معانا..
تكبير:بلاش تكون سبب احراج لحد يا يحيى..نظرت لزوجها..
انت عايز تدخلها ليه يا مراد؟!..
مراد:بتوتر نجح فى اخفاءه..لا مش عايز..انا بقول يعنى واجب مش اكتر..
تكبير:بهدوء..اطمن انا هعمل الواجب..
مراد:اكيد يا ماما..طيب احنا هنستناكى هنا..
حركت راسها بالايجاب وتوجهت نحو الغرفه وخبطت على الباب ووقفت تنتظر الأذن..
فتحت لها سعاد وتحدثت ببتسامه..
سعاد:يا مرحب يا بنتى..نظر ليحيى الواقف خلفها..انتى اخت يحيى..
تكبير:ببتسامه..ايوه..الف سلامه على بنت حضرتك..
سعاد:اتفضلى يا بنتى..خطت تكبير للداخل..لتهم سعاد بغلق الباب..لكن كان مراد لمح تقى الجالسه على سريرها ناظره للفراغ بشرود..
اتسعت عيناه على اخرها بزهول..لينصدم اكثر حين صرخت زوجته بأسم تقى وركضت نحوها احتضانتها بحب..

.البارت الثامن والأخير..
..مهاب..
يجلس داخل سيارته أمام أحدى البيوتى سنتر الخاص بالمحجبات ينتظر مى له اكثر من ساعتين..
نفخ بضيق وبغيظ همس بسره..
مهاب:دول ال10دقايق اللى هتغبيهم يا مى يا ام ملحق..
امسك هاتفه وطلب رقمها ليأتيه صوتها الطفولى بفرحه عارمه..
مى:هوووبا..ادينى دقايق بس وهخرجلك..
مهاب:بصرامه..5دقايق لو مخرجتيش هدخل اجيبك بنفسى..
نهى جملته واغلق الهاتف بوجهها..
نظرت مى للفتاه التى تضع اللمسات الأخيره على أصه شعرها الأكثر من رائعه وتحدثت بستعجال..
مى:انتى فضلك كتير؟!..
الفتاه:بنبهار..لا انا خلصت..ما شاء الله انتى زى القمر وبقيتى قمرين..
مى:بلهفه..طيب عايزه اشوف بقى..
الفتاه:ببتسامه..دلوقتى تقدرى تفتحى عنيكى..
ببطئ فتحت مى عيونها ونظرت لهيئتها بالمرأه..
لتتسع عيونها بصدمه وتشهق بعنف وبزهول همست..
مى:مين دى؟؟!!..تأملت ملامحها بتمعن..يا خبر انا ابيضيت وبقيت حلوه اوى كده ليه..ابتسمت بتساع..مبقاش عندى شنب..لا والحمد لله حواجبى زى ما هى بس انتى رسمتيها بطريقه حلوه اوى بجد..
الفتاه:ماشاء الله هما مرسومين اصلا انا شلت الزياده بس..
مشطت شعرها بأناملها..وانتى شعرك تقيل ولما قصينا الأطراف تقل اكتر والأصه دى بينت ملامحك و تدويره وشك..
بعدت مى شعرها عن وجهها ونظرت بشرود لشكلها الجديد..
فهى دائما كانت تعقد شعرها للخلف..
شبه ابتسامه ظهرت على وجهها رغم لمعت الدموع بعيونها حين تذكرت احدى مواقفها مع مهاب..ابن عمها..
..فلاش بااااااااك..
مى:ببكاء..اشمعنى انا اللى محبوسه فى البيت..انا عايزه ألعب مع البنات اصحابى فى الشارع..
ساميه:بصرامه..قولت لاء يبقى لاء..وكلمه زياده هقوم اجيبك تحت رجلى..نظرت لها بغضب..انتى يا بت عايزه تجبيلى الكلام من اخوكى الكبير ولا ايه..نظرت لمهاب..ما تسكت الزفته اختك دى بدل ما مراد يسمعها وينكد عليها وعلينا..
سارت نحو المطبخ..قال تلعب فى الشارع قال دا اللى ناقص..
اقترب مهاب من مى الباكيه وجذبها داخل حضنه وربط على ظهرها بحنان وتحدث بتعقل..
مهاب:حبيبتى مينفعش بنوته حلوه زيك كده بقت عروسه تنزل تلعب فى الشارع؟!..
مى:بعبوس..انا لسه مبقتش عروسه انا فى اولى اعدادى يعنى لسه صغيره واصحابى بيلعبو تحت البيت عادى يا مهاب حتى تعالى معايا شوفهم بنفسك..
مهاب:مى..مش انتى بتحبينى وبتسمعى كلامى..
حركت مى راسها بالايجاب..طيب يا حبيبتى انا ومراد وماما كمان بنخاف عليكى اكتر من نفسنا..امسك وجهها بين يديه..
وخصوصا انا يا مى..بحبك جدااا وبخاف عليكى من الهوا الطاير لو لمس شعره من شعرك..قبل جبهتها بعمق وببتسامه اكمل..وبعدين ايه لسه مبقتيش عروسه دى..انتى ست العرايس كلهم يا حبيبتى..
مى:ببراءه..انت حنين اوى وانا بحبك اوى اوى يا مهاب وبتمنى ربنا يرزقنى بجوز زيك كده بالظبط..
مهاب:ههههه..يرزقك بجوز؟!..
مى:ايوه جوز يتجوزنى..نظر لها مهاب بتحذير اكملت هى بخوف مصتنع..بس طبعا اكيد لما اخلص مدرستى الاول..
عبست بملامحها..انا مش عارفه ابيه مراد مش طالع حنين زيك ليه بس يا هوبا..
تنهد مهاب بصوتا مسموع وملس على شعرها بحنان وببتسامه تحدث..
مهاب:علشان هو بيحبك وبيخاف عليكى بطريقته..
قبل جبهتها..وانا بحبك وبخاف عليكى بطرقتى..
..نهايه الفلاش باااااااك..
فاقت من شرودها على صوت رنين هاتفها بالرساله نصيه..
(يا حبيبتى خلصى واخرجى بقى المحل مقفول واخوكى لو عرف هيعلقنا)..
اغمضت عيونها وهمست بسرها..
مى:فتحت عيونى على حبك وحنيتك عليا يا مهاب..
هبت واقفه وارتدت حجابها وأسرعت بالتوجه للخارج..
همت بالأقتراب من الباب..لتقف فجأه وترفع طرف حجابها تخفى به وجهها باحكام..تاركه عيونها فقط هى الظاهره..
اخذت نفس عميق وفتحت الباب وسارت نحو سياره مهاب..
لمحها هو من مرأه سيارته فأسرع بفتح الباب لها..
جلست جواره خافضه وجهها بخجل..
ضيق هو عيناه ونظر لها بستغراب وبمزاح تحدث..
مهاب:انتى اتنقبتى ولا ايه؟!..
مى:بصوتا مبحوح..احححم..لا..
قاد هو السياره وبعبث تحدث..
مهاب:انا هسوق بسرعه علشان عندى فضول اشوفك من غير الشنب..
مى:بغيظ..طيب مش هوريك حاجه ها بس..
مهاب:بحاجب مرفوع..هشوف..نظر لها ببتسامه متسعه..
يا ام ملحق..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بالمشفى..
تكبير..
محتضنه تقى الباكيه بنحيب وتربط على ظهرها بحنان وببكاء لبكائها تحدثت..
تكبير:كفايا عياط يا تقى..بأذن الله ربنا يشفيكى يا حبيبتى وترجعى احسن من الاول كمان..
تقى:بتمنى..يارب يا تكبير..ابتعدت عنها ونظرت لها ببتسامه من بين دموعها..انا فرحانه اوى اننا اتقبلنا تانى..انتى غاليه عندى اوى يا تكبير..
تكبير:بطيبه شديده..وانتى والله يا تقى..ابتسمت بمتنان..
كفايه ان انتى الوحيده اللى مكنتيش بتقوليلى يا هبله..
تقى:ببكاء..وانتى الوحيده اللى مكنتيش بتقوليلى يا شمال..
ربطت تكبير على يدها برفق.. وبهمس تحدثت حتى لا تسمعهم والدتة تقى التى تصلى بأحدى اركان الغرفه..
تكبير:انتى لسه شغاله فى عياده الدكتور المشبوه اللى كنتى حكيالى عليه؟!!..
تنهدت تقى بصوتا مسموع وببتسامه حزينه همست..
تقى:ايوه..بس من ساعه الحادثه مروحتش تانى طبعا..
تكبير:برجاء..لما تخفى ان شاء الله متروحيش تانى يا تقى..
تقى:بغصه..بس اخف يا تكبير وانا مستحيل ارجع لأى حاجه غلط كنت بعملها مش بس ارجع الشغل اللى شبهنى دا..
تكبير:ان شاء الله هتخفى وتكملى كليتك وتبقى اكبر واشطر دكتوره كمان..
تقى:بتنهيده..يارب يا تكبير..ابتسمت لها..ويحققلك كل ما تتمنى انتى كمان يا احلى واجدع صاحبه عرفتها فى حياتى..
صمتت قليلا وباحراج وتوتر اكملت..تكبير انا فى حاجه عايزه احكيهالك لو وقتك يسمح..بكت بنحيب..عايزه افضفض معاكى لانى واثقه انك بتصونى السر..
تكبير:قولى يا حبيبتى..انا سمعاكى..
تقى:؟!..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
مراد..يجلس امام غرفه تقى بجوار يحيى..
يدور برأسه الف سؤال..
وجمله واحده قالها يحيى تتردد بعقله دون توقف..
تقى كانت مع تكبير فى المدرسه..
انقبض قلبه بعنف وابتلع ريقه بصعوبه حين تخيل ان من الممكن ان تخبر تقى زوجته بما حدث بينهما..
ايعقل ان تحكى لها؟!!..
وان فعلتها واخبرتها..ماذا سيكون رد فعل تكبير..
وشقيقه ما علاقته بهذه الفتاه؟؟!..
وكيف تعرف عليها؟!!..
الكثير من الأسئله تدور بعقله..
وهو فقد ملتزم الصمت..ليقطع يحيى صمت المكان وبهدوء تحدث..
يحيى:مهاب قالى ان طلبى لايد اختك مى مرفوض يا مراد..
مراد:بتفاجئ..مهاب قالك كده؟!..
يحيى:ايوه..قالى انهارده..
مراد:بتعقل..طيب يا يحيى انت طلبتها منى وانا اديتك كلمه وعمرى ما ارجع فيها وانت عارف كده كويس..بس برضو مهاب اخوها ورأيه يحترم..انا هتكلم معاه وافهم دماغه فيها ايه وهكلمك..وكمان انت عارف ان مى لسه قدمها سنه فى المدرسه..
يحيى:مراد انت قبل اى حاجه صاحب عمرى..وسواء اتجوزت اختك او محصلش نصيب فانت هتفضل صاحب عمرى وهفضل كابس على نفسك..
مراد:طبعا ياض غصب عنك كمان مش بمزاجك يا روح امك..
ساد الصمت قليلا وبنفاذ صبر تحدث يحيى..
يحيى:مراتك دخلت نامت جوه ولا ايه؟!..
مراد:بستغراب..مش عارف طولت اوى جوه ليه كده؟!..
هب بحيى واقفا واقترب من باب غرفه تقى وخبط عليها بهدوء..
سعاد:بتفهم..دى خبطه يحيى انا عرفاها..
اسرعت تكبير وساعدت تقى على ارتداء حجابها..
فتحت سعاد الباب وتنحنح يحيى وخطى للداخل ببتسامته الرزينه وتحدث بغضب مصتنع..
يحيى:ينفع كده انتى قاعده مع صديقه طفولتك وسيبانى انا وجوزك ملطوعين بره يا مدام تكبير..
تكبير:بشهقه..دا انا نسيت خالص انكم معايا..هبت واقفه تبحث عن زوجها..لينادى يحيى بعلو صوته..
يحيى:تعالى يا مراد..نظر لتقى ووالدتها..مراد جوز تكبير اختى يا خاله سعاد..
سعاد:بترحاب..اتفضل يا ابنى ادخل..
شحب وجه تقى للغايه وانقطعت انفاسها برعب حين استمعت لصوت خطوه مراد تقترب من غرفتها..
ومراد لم يكن اقل منها فزع ورعب..
بتوتر نجح فى اخفاءه خطى لداخل الغرفه والقى السلام ببتسامه مصتنعه..
مراد:السلام عليكم..نظر لتقى نظره حارقه وبجمود اكمل..
الف سلامه عليكى..ابتسم بصتناع اكتر..يا انسه تقى..
تقى:بصوتا مرتعش..الله يسلمك..

تنقلت تكبير بنظرها بين زوجها وتقى بستغراب واقتربت من تقى قبلت وجناتيها وتحدثت بحنان..
تكبير:بأذن الله هجيلك تانى يا تقى..همست بأذنها بتحذير..
اوعى تحكى لأى حد ولا حتى مامتك ان الله ستارا حليم يا حبيبتى..
حركت تقى رأسها بالايجاب..وببتسامه همست..
تقى:ربنا يجبر خاطرك ويفرح قلبك يا تكبير..
تكبير:يارب انا وانتى يا تقى..يله انا همشى واسيبك ترتاحى..
نظرت تقى لمراد نظره خاطفه وبرجاء تحدثت لتكبير..
تقى:هستناكى يا تكبير..اوعى متجيش..
سارت تكبير نحو زوجها ونظرت له ببتسامتها البريئه وبثقه تحدثت..
تكبير:مراد مستحيل يمنعنى عنك يا تقى بعد ما عرف اننا صحاب..مش كده يا مراد..
مراد:بجمود..اه طبعا..امسك يدها..يله بينا..
نظر ليحيى..هتيجى معانا يا يحيى؟!..
يحيى:احححم..هشوف خاله سعاد لو محتاجه حاجه اجبهلها وهحصلكم..
مراد:طيب سلام احنا..نهى جملته وسحب زوجته خلفه وسار للخارج بخطوات شبه راكضه تحت انظار زوجته المزهوله من طريقته فهو من اقترح عليها هذه الزياره من الاساس..
وصل لسيارته وفتح الباب بعنف واجلسها واتجه لمقعد السائق وجلس عليه وبدا يقود بصمت دون النطق بحرف..
احترمت هى غضبه والتزمت الصمت ايضا مكتفيه بضم يده الممسكه بيدها حتى اثناء قيادته..
اما يحيى..
نظر لتقى ببتسامه وبفرحه ظاهره على وجهه تحدث..
يحيى:الدكتور قال تقدرى تخرجى من المستشفى كمان يومين على ما تخلصى علاجك وتتحدد معاد العمليه..
ملتزمه الصمت..بشتى الطرق تحاول الابتعاد بعيونها عنه حتى لا يرى عشقه بهم..
نظرت له والدتها وحركت راسها بيأس ودموعها خانتها وهبطت بغزاره على وجناتيها..تظن ان ابنتها بحاله نفسيه سيئه..لا تعلم ان ابنتها عاشقه ليحيى منذ نعومه اظافرها..
اقترب منها يحيى ووقف امامها مباشره وبتسائل اكمل..
ايه رأيك تنزلى الجنينه بتاعت المستشفى شويه..
اخيرا نظرت له بلهفه وايضا بغصه مريره وبتمنى همست..
تقى:ياريت..التمعت الدموع بعيونها..بس هنزل ازاى؟!..
نظر لها يحيى قليلا..وبلحظه كان قطع المسافه بينه وبينها وبحرس وحذر شديد حملها بين يديه واضعا يد اسفل ركبتيها والأخرى حول خصرها..لتشهق هى بخجل شديد..
نظر هو لعيونها بعمق وبهيام همس..
يحيى:انا هنزلك..
تقى:بهمس..يحيى..اححم..نزلنى ارجوك..
تحرك بها لخارج الغرفه وبجديه تحدث لوالدتها..
يحيى:خاله سعاد هاتى علاج تقى وحاجه نفرشها ونقعد عليها وحصلينا لو سمحتى..
سعاد:ببكاء..حاضر يا ابنى..رفعت عيونها للسماء..ربنا يشفيكى يا ضنايا واشوفك بتمشى على رجلك تانى قادر يا كريم يارب..
بخطوات حذره يسير يحيى نحو الأسانسير مبتعد بعيناه عن عيون تقى حتى لا يخجلها اكثر..وببتسامه همس..
يحيى:هطلبلك بقى احلى اكل ونقعد ناكل وسط الخضره والشجر ولو كلتى كويس وختى علاجك هاخدك لفه بالماكنه..
تقى:بفرحه طفوليه..هاكل والله كويس بس خدنى لفه كبيره..
يحيى:بتنهيده..موافق..نظر لعيونها وملامحها الجميله بتمعن..يا تقى..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..مهاب..
صف سيارته امام منزلهم..
اسرعت مى بفتح الباب لكنها وجدته مغلق..نظرت لمهاب بغيظ وبأمر تحدثت..
مى:افتح الباب يا مهاب..
مهاب:بستفزاز..مش هتنزلى قبل ما اشوفك..شيلى الطرحه اللى حطاها على وشك دى ورينى يابت عملتى ايه فى الساعتين اللى قعديهم جوه دول..
مى:ببكاء مصتنع..طيب تعالى نطلع فوق طيب..
مهاب:مى..ازاز العربيه متفيم واللى بره ميشوفش اللى جوه فنجزى فى ام يومك دا علشان افتح المحل..
مى:بفرحه..يعنى محدش يقدر يشوفنى من بره..
مهاب:بنفاذ صبر..لا..
مى:طيب غمض عينك..
مهاب:بحماس:اشطا..غمضت اهو..خلاويص..
خلعت حجابها..وفردت شعرها الحريرى لينساب على كتفيها ووجهها بمنظر يخطف الانفاس وبمنتهى الرقه همست..
مى:مهاب..فتح..
ببطئ فتح عيناه ونظر تجاهها لتتسع عيناه بصدمه وزهول..
وتصنم قليلا كمن فقد النطق والحركه..فقط يتأمل هيئتها الاكثر من رائعه..
خفضت هى وجهها بخجل وبأصابع مرتعشه بعدت شعرها عن وجهها وبصوتا مهزوز همست..ايه شكلى وحش..
مهاب:ببتسامه..بالعكس..زى القمر يا حبيبتى..بعد شعرها هو عن وجهها..كده بقيتى بنوته واحلى بنوته كمان..امسك حجابها واعطاه لها..يله لفى طرحتك وعلى فوق..
جزت مى على اسنانها بغيظ شديد وهمست بسرها..
مى:هى ماما هتطلع صح ولا ايييه..معقول يكون شايفنى اخته وبس ومبيفكرش فيا نهائى..
مهاب:انتى يا بنتى يا سرحانه انتى..اخلصى انزلى على فوق يله..
مى:اووووف..حااااضر..نظرت له بعبوس..اما اشوف اخرتها..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بعد عده ساعات..
بشقه تكبير ومراد..
..انت تعرف تقى قبل كده يا مراد؟؟!..
جمله نطقتها تكبير وهى ترتب ملابس زوجها بعنايه داخل الدولاب..
ابتعد مراد بوجهه عنها وجز على اسنانه بعنف وبغضب عارم همس بسره..
مراد:معرفه سوده ومنيله بستين نيله..
تكبير:بستغراب..مراد..نظر لها..انت مبتردش عليا ليه؟!..
اقترب منها وامسك يدها وسار بها نحو اقرب مقعد اجلسها وجلس بجوارها وبهدوء تحدث..
مراد:ليه السؤال دا يا تكبير؟!..
تكبير:ببراءه..مش عارفه بصراحه بس حسيت انك تعرفها..
نظرت له بأحراج..كمان حسيت انك مضايق منها..
مراد:بستغراب مصتنع..طيب ليه حسيتى بكده..
تكبير:علشان يحيى معجب بيها..
مراد:بصدمه..نعم؟؟!! يحيى ايه؟!..
تكبير:انا مش متأكده..بس نظرته ليها بتقول كده..تنهدت..
انا عارفه ان يحيى طالب منك ايد مى اختك ب؟!..
قطعها مراد بهدوء..
مراد:تكبير..ممكن بلاش القلق والاحراج اللى شايفهم فى عيونك دول..ومتخفيش انا ويحيى اكتر من اللى اخوات وفهمين بعض كويس اوى..فطمنى..وبالنسبه لتقى فانا فعلا اضيقت لما لقيت حالتها صعبه كده ربنا يتولاها..
اكمل بسره..سامحينى يا تكبير مش كل الكلام يتقال..
امسك يدها قبلها بعمق..
تكبير:ببتسامه..مراد لو فى حاجه عايز تقولهالى انا هسمعك..
وضعت يدها على وجهه..وهفهمك..
مراد:بصراحه فى..صمت لوهله..قلقان وزعلان من مهاب..
تكبير:ليه بس؟!..
مراد:عرفت من بره انه على علاقه ببنت بس مش عارف ايه نوع العلاقه اللى بنهم لسه..ومستنيه هو يحكيلى..بس لحد دلوقتى مجبليش اى سيره..
تكبير:بتعقل..اديلو وقته يا مراد..وهو اكيد هيحكيلك..
مراد:بتنهيده..انا لحد دلوقتى ساكت..متكلمتش..مستنى اشوف ايه اللى هيتم..
ساد الصمت قليلا قطعته تكبير بجمله صغيره مكونه من كلمتين..
تكبير:انا حامل؟؟!!..

الخاتمه1..
..تكبير..
.كلنا مذنبون..كلنا مخطئون..
نقبل على الله تارة وندبر أخرى، نراقب الله مرة، وتسيطر علينا الغفلة أخرى، لا نخلو من المعصية، ولا بد أن يقع منا الخطأ.. فلست أنا و أنت بمعصومين..
{ كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون }..
[رواه الترمذي وحسنه الألباني]..
ولما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام..
«من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه« رواه مسلم.. فمن أراد الله به خيرًا رزقه التوبة النصوح والكاملة والثبات عليها حتى الممات..فما أعظم التوبة وما أسعد التائبين، فكم من أناس فاسقين فاسدين بالتوبة صاروا من الأولياء المقربين الفائزين..
جعلنا الله واياكم من التائبين الصادقين القانتين الصالحين..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بتفاجئ وعيون متسعه على أخرها ينظر مراد لتكبير..
بقلب ينبض بجنون وجسد ينتفض بشده امسك يدها وبعدم تصديق همس..
مراد:قولتى ايه؟!!..
اخذت تكبير نفس عميق ونظرت لعيناه بعشق وبخجل همست..
تكبير:انا حامل..ضغطت على يده برفق..مبروك هتبقى بابا مراد..
بلمح البصر كان انتلشها مراد داخل حضنه يحتضنها بكل قوته دافنا وجهه بعنقها يبكى بصوتا مكتوم..
بكت هى للبكاءه ويدها تربط على شعره وظهره بحنان بالغ..
طال حضنهم كثيرا..منفصلين عن العالم..مكتفين بلحظتهم الاكثر من رائعه..كل منهم يود ادخال الاخر بقلبه بين ضلوعه..
على مضض ابتعد عنها مراد ونظر لعيونها بعشق وبفرحه عارمه تحدث..
مراد:مبروك يا حبيبتى..قبل جبهتها..الف مبروك يا احلى ماما تكبير..
تكبير:ببكاء وضحك بأن واحد..الله يبارك فيك يا حبيبى..
مراد:بلهفه..يا ايه؟!..
تكبير:بخجل..اححم..يا حبيبى..
بعمق..قبل مراد وجناتيها وبحب شديد همس..
مراد:انتى اجمل حاجه حصلتلى فى حياتى يا تكبير..
قبل باطن يدها بعشق..
انا بعترفلك انى كنت قبلك ضايع..اغمض عيناه بعنف..
وصايع كمان..
تكبير:ببتسامه حنونه..مراد متفكرش فى اللى فات..ولا تتكلم فيه..احنا فى دلوقتى..ملست على لحيته بأناملها..
وانت دلوقتى ونعمه الابن البار والزوج الصالح وبأذن الله هتبقى احسن اب فى الدنيا..
مراد:بغصه..تعرفى..اوقات كتير بكون عايز اعترفلك بكل حاجه عملتها بس للاسف مش كل الكلام يتقال يا تكبير..
فى كلام لو اتقال يخرب بيوت..احتضنها بعشق..وانا اموت قبل ما بتنا يتخرب..
تكبير:بلهفه..ربنا يحفظك ويطول بعمرك يا حبيبى..نظرت له..
مراد الكلام فى الماضى نقصان فى العقل..خلينا فى الحاضر..وانسى الماضى ومتفكرش فيه تانى ابدا..
مراد:بألم..خايف فى يوم تعرفى حاجه عملتها غلط قبل ما اعرفك تزعلك منى وتبعدك عنى فبقول احكيلك انا..
تكبير:ان الله حليم ستار..وزى ما سترك وانت بتعصيه قادر يكمل ستره عليك وانت بترضيه يا مراد..ومن نحيتى اطمن قولتلك قبل كده انى مستودعاك فى حفظ وامان الله الذى لا تضيع ودائعه..
مراد:بعشق..وانا بحبك..ومستحيل فى يوم اخذلك يا تكبير..
تكبير:ببتسامه..وانا واثقه فيك ثقه عمياء يا مراد..
جذبها عليه اكثر ورفعها قليلا اجلسها على قدمه وبتسائل تحدث..
مراد:قوليلى عرفتى ازاى انك حامل..
تكبير:بفرحه..انا بقالى كام يوم شكه..ولما كنت عند تقى انهارده فى المستشفى خليت ممرضه من اللى دخلو يدوها العلاج تاخد منى عينه دم وحللتها وقالتلى انى حامل..
مراد:مبروك يا حبيبتى..قبل شفاتيها برقه..باذن الله من بكره هوديكى لدكتوره تتابعى معاها الحمل وتقولنا الجميل حامل فى اد ايه..بعد شعرها عن عيونها..هنزل اطمن على امى واخواتى وافرحهم واطلعلك على طول..غمز لها بعبث..
علشان نحتفل بالخبر السعيد دا..
تكبير:بخجل..وانا هحضر العشا على ما تطلع..
اجلسها مراد بجواره وربط على ظهرها بحنان وبحب تحدث..
مراد:لا يا ماما متتعبيش نفسك انا هطلع اجهزلك احلى عشا لأحلى تكبير..هب واقفا وقبل جبهتها..مش هتأخر عليكى..
نهى جملته واتجه للخارج تاركها تنظر للفراغ بشرود وابتسامه رضا تزين ثغرها المزموم حين تذكرت حديثها مع تقى بالمشفى..
..فلاش باااااااااااااااك..
تقى:ببكاء..لما خلصنا مدرسه وعرفت انى مش هكمل تعليمى ولا هدخل الكليه اللى طول عمرى بحلم بيها بقيت واحده تانيه..اتبدلت لبنت سيئه لابعد ما يكون..لدرجه انك لو شوفتينى مكنتيش هتعرفينى وقتها يا تكبير..اكملت بسرها..
لأنك فعلا شوفتينى وانا خارجه من عند مراد من المحل ومعرفتنيش ساعتها..ذادت حده بكائها اكثر..
تكبير:بطيبه شديده..طيب يا تقى اتكلمى من غير عياط يا حبيبتى..
تقى:بنحيب..انا عملت حاجات غلط اوى اوى يا تكبير وقولت لنفسى طول الوقت كانت البنات بيتنمرو عليا فى المدرسه وبيتهمونى انى شمال فخلينى فعلا زى ما بيقولو..ومشيت فى الطريق الوحش دا..بكت بنحيب اكبر..بس والله ندمت اشد الندم ومستحيل اعمل كده تانى..
تكبير:ببكاء لبكائها..يا حبيبتى وجعتى قلبى..كفايه عياط يا تقى..
نظرت تقى لها بخوف ظاهر بعيونها وبتوتر تحدثت..
تقى:طيب فى حاجه عملتها عايزه اعترف بيها ل احححم لوحده صحبتى..بس الحاجه دى ممكن تخرب بيتها يا تكبير وانا مش عارفه اعمل ايه..
تكبير:ببتسامه همست بسرها..انتى فاكره انى معرفتكيش لما اتقبلنا على الباب فى محل مراد يا تقى..ربطت على يدها وتحدثت بتعقل..
تقى انتى بتقولى بنفسك انك لو اعترفتى لصحبتك هتخربى بيتها..يبقى متصلحيش غلط بغلط اكبر منه..
تقى:ببكاء اشد..طيب اعترف لماما بلى كنت بعمله هى و بابا واطلب منهم السماح..ذادت حده شهقاتها..بس ممكن لو قولتلهم يتعبو منى ولا حد منهم يروح فيها..
تكبير:بهدوء..اطلبى منهم السماح لكن متقولهمش على الغلط اللى عملتيه علشان متتعبهمش..انتى اعترفتى بغلطك وندمتى عليه ومش هتكرريه تانى..تنهدت بصوتا مسموع..ربنا ستار حليم يا تقى..
تقى:عندك حق يا تكبير..بس ممكن اطلب منك طلب..
تكبير:اؤمرى يا حبيبتى..
تقى:برجاء..لو عرفتى فى يوم او وصلك حاجه غلط انا عملتها اعذرينى وسامحينى..وتأكدى انى عمرى ما كنت هغلط فى حقك انتى بالذات..بكت بعنف..لأن ربنا عاقبنى اشد واقسى عقاب والله يا تكبير..خفضت عيونها بخجل واكملت بسرها..
المره الوحيده اللى غلطت فيها اغلطها مع الراجل اللى بقى جوز اغلى صاحبه عندى..الحمد لله الف مره انك معرفتنيش وقتها يا تكبير..
تكبير:ببكاء..اى ان كان اللى عملتيه يا تقى فأنا مسمحاكى عليه من قبل حتى ما اعرفه..وهدعيلك ربنا يكتبلك الخير كله ويبعد عنك اى شر ويحفظك من كل سوء..
تقى:بفرحه ابكت قلبها قبل عيونها..يااارب يا تكبير واياكى بالمثل يا حبيبتى..
تكبير:بغضب مصتنع..طيب بطلى عياط بقى وادعيلى انتى ربنا يمن عليا بفضله واطلع حامل..علشان انا شاكه بقالى كام يوم..
تقى:بفرحه حقيقه..ان شاء الله يا حبيبتى ربنا يكرمك..انتى تستهلى كل خير يا تكبير..نظرت لها بحماس..تحليل الحمل بيطلع فى ساعتها..ايه رايك اخلى حد من التمريض يحللك علشان تتأكدى..حركت تكبير رأسها بالايجاب..وابتسمت بشرود وهمست بسرها..
تكبير:لو طلعت حامل هعتبرها فرصه تانيه وحياه جديده لينا كلنا يا تقى..
نهايه الفلاش بااااااااااااااااك..
فاقت من شرودها على صوت رنين هاتفها برقم والدتها..
تكبير:السلام عليكم يا حبيبتى..
عفاف:وعليكم السلام يا ضنايا..عامله ايه طمنينى عليكى..
تكبير:الحمد لله يا ماما انا بخير..
عفاف:بلهفه..طيب ايه جت ولا لسه؟!..
تكبير:بخجل..اححم..لا مجتش..ضحكت وبكت بان واحد..
انا حامل يا ماما..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
مراد:بفرحه عارمه..امى..بركيلى تكبير حامل..
ساميه:بدموع..يا حبيب قلبى الف مبروك يا مراد..
مى:مبروك يا ابيه..
مراد:الله يبارك فيكم..نظر حوله..الواد هوبا فين..
ساميه:فى اوضته بقالو شويه..
مى:بعبوس..قافل على نفسه وكل ما اخبط عليه يقولى معايا تليفون..اوووف معرفش بيكلم مين كل دا..
التمعت اعين مراد بالغضب وسار نحو غرفته وهم بالخبط على الباب لكنه توقف حين استمع لجمله القاها مهاب اشعلت غضبه اكثر..
مهاب:مش عيزك تخافى من مراد يا تقى..
بعنف شديد..خبط مراد على الباب وتحدث بأمر..
مراد:افتح يا مهاااب..
مهاب:بستعجال..طيب هكلمك تانى..سلام دلوقتى..
نهى جملته واغلق الهاتف واقترب من الباب وفتحه ونظر لمراد وتحدث بستغراب..
مهاب:ايه يا مراد مالك؟!..
مراد:بغيظ..مالك انت يا مهاب..نظر له بتمعن..فيك ايه؟!!..
مهاب:ببتسامه..انا تمام الحمد لله..
مراد:وله..اظبط نفسك كده وهات من الاخر وقولى..اقترب منه وهمس بأذنه..ايه اللى بينك وبين تقى..
مهاب:بتسائل..يحيى هو اللى قالك انه شافنى عندها؟!..
مراد:ايوه هو..اخلص وقولى ايه الحكايه..
هم مهاب بالحديث لكن صوت زغاريط ساميه قطع حديثه..
ساميه:لولولولولى..تعالى يا تكبير يا بنتى..احتضننها..
الف مبروك يا ضنايا..
نظر مهاب لشقيقه بتفاجئ وبفرحه حقيقه تحدث..
مهاب:الف مبروك يا شق..يتربى فى عزك ان شاء الله..
مراد:بجمود..الله يبارك فيك يا اخويا..ارغى وقولى ايه حكايتك بالظبط..
مهاب:حكايتى كل خير يا مراد..متقلقش. جمله قالها مهاب بعفويه..لكن غضب مراد عماه وتمكن منه ولم يفهم مقصد مهاب الصحيح وبندفاع تحدث..
مراد:خير ايه يا ابو خير انت؟!!.. يعنى انت طول عمرك قفل وملكش فى صنف الحريم ولما تفكر تتنيل ترتبط..ترتبط بدى؟!!..
مهاب:بصدمه..قفل..انا قفل؟؟!..ألمته هذه الكلمه فبندفاع هو ايضا اكمل..امممم..طيب ما انت يا مراد طول عمرك مش قفل وبترتبط عمال على بطال ومقضيها على كل لون يا بطسطه وفى الاخر اتجوزت واحده قفله وهبله كمان..ساد الصمت قليلا وكلا منهم ينظر للأخر بشرار..
اقتربت ساميه خلفها تكبير ومى منهم وتحدثت بستغراب..
ساميه:انتو وقفين كده ليه يا واد انت وهو؟!!..
انتفضو جميعهم بفزع فجأه من صوت مراد..
..مرررررررراتى مش هبله..
جمله صرخ بها مراد بعلو صوته..
وبسرعه البرق قطع المسافه بينهم وقبض على عنقه بقوه..
لتصرخ ساميه وتتحدث ببكاء..
ساميه:انت اتجننت يا مراد بتمد ايدك على اخوك..
اقتربت منهم وحاولت ابعاده عن مهاب الواقف بلا حراك..فقط ينظر لشقيقه ببتسامه متألمه وبأمر صرخت..
سيب اخوك يا واد انت..
دفعه مراد بعنف..ليوشك مهاب على السقوط من شده الدفعه لولا يد مى التى أقتربت منه واسندته سريعا..
نظر له مراد بشرار وتحدث بتحذير..
مراد:اياااااااك..اسمعك تقول على مراتى الكلمه دى مره تانيه..
ببطئ اقترب مهاب منه وهمس بأذنه حتى لا يسمعه احد..
مهاب:وانت كمان ملكش دعوه بعلاقتى بتقى..انا حر..
نهى جملته ونظرو لبعضهم بغضب عارم وعيون يتطاير منها الشرار..
نظرت لهم ساميه بعدم تصديق وببكاء تحدثت..
ساميه:دى عين..والله عين وصابتكم..
دار مراد حول نفسه كالأسد الغاضب..
لتسرع تكبير الباكيه وتقترب منه وتربط على كتفه بحنان بالغ وبهدوء وتعقل همست..
تكبير:مراد..بحلفك بالله اهدى..والاحسن بلاش تتكلمو وقت الغضب..بكت بنحيب اكبر..مامتك بتعيط من خوفها عليكم..سحبته من يده..تعالى نطلع شقتنا وشويه كده وانزل تانى تكونو هديتو شويه..
نظر لها مراد طويلا..ومن ثم جذبها لداخل حضنه مقبلا جبهتها ونظر لمهاب بعتاب وتحدث بغصه..
مراد:تكبير اللى بتقول عليها هبله يا مهاب..
اغمض مهاب عينه بعنف واخذ نفس عميق وبندم تحدث..
مهاب:انا اسف يا تكبير..والله ما كنت اقصد اى اساءه ليكى بكلامى..نظر لمراد..مراد انا عارف مصلحتى وعارف انا بعمل ايه كويس اوى فعيزك تكون مطمن ومتقلقش عليا..
مراد:بغضب..لا قلقان..ومش مطمن ولا هطمن طول ما انت بتكلم البت الشمال اللى بتكلمها دى..
مى:بصدمه..بنت..نظرت لمهاب..بتكلم بنت..
مهاب:بغضب..تعرفى تخرسى انتى..ومتتدخليش فى اللى ميخصكيش..
بزهول وعدم تصديق وعيون امتلئت بالدموع غزيره..
تظزت له مى..وبنهيار حاد صرخت..
مى:لااااااا يا مهاب..تخصنى وتخصنى اوى كمان..اقتربت منه ووقفت امامه مباشره واكملت بتأكيد..ومتخصش حد غيرى على فكره..
ساميه:بتحذير..بت يا مى..اخرسى وامشى انجرى على اوضتك..
مى:بصراخ..لااااا..مش هخرس..ولا هسكت..نظرت لمهاب وبكت بعنف اكبر وبصعوبه تحدثت ببتسامه من بين كم دموعها..من امتى يا مهاب وانت تعرف بنات؟!!..
ببطئ..جذب مراد تكبير لأحدى الأرائك اجلسها وجلس جوارها يتابع ما يحدث بصمت..
اقترب منها مهاب خطوه ومال عليها قليلا وهمس بأذنها بصرامه..
مهاب:امشى يا مى من قدامى السعادى..مش وقت فضولك واسألتك الغلسه دى..
مى:بصراخ..لا هو دا وقته..امسكته من قميصه بقبضه يدها وهمست بتسائل..من امتى وانت بتكلم بنات يا مهاب انطق..
هزته بقوه..انت طول عمرك بتحكيلى عن كل حاجه..
صرخت بعنف اكبر..محكتليش المرادى ليييييه..
مهاب:بستغراب..يا بنتى ليه عياطك دا كله..جذبها لداخل حضنه واضعا رأسها على صدره ويده تربط على ظهرها بحنان بالغ وبرجاء همس..هششششش..اهدى يا حبيبتى..
تمسكت هى بقميصه بكلتا يدها وبكل قوتها ضمته لها وبصوتا متقطع من شده بكائها همست..
مى:ايوه..انا بس اللى حبيبتك..محدش حبيبك غيرى انا وبس..رفعت وجهها الغارق بالدموع ونظرت لعيناه بعمق وعشق شديد يظهر لأول مره وهمست ببتسامه هائمه..
يا ابن عمى..
اتسعت اعين مهاب بتفاجئ وانقبض قلبه بقوه وبهمس تحدث..
مهاب:مين اللى قالك..
مى:بهمس ايضا..مكنتش عيزانى أعرف؟!..
تأمل ملامحها بعشق شديد ظهر بعيناه وبهيام بعد شعرها عن عيونها وبأنفاس مسلوبه سرقتها هى همس..
مهاب:كنت مستنى اللحظه اللى هتعرفى فيها يا مى..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..تقى..
بقلبا يبكى دما وندما انهت صلاتها بخشوع ودموعا تهبط من عيونها بغزاره..
خفضت رأسها بخجل ورفعت يدها للسماء ومن بين شهقاتها همست بصعوبه..
تقى:ياربى بعترف انى مخطئه..بكت بنحيب اكبر..
اخطات عن عمد..
غلبتنى لحظات ضعفى وغوانى الشيطان الى طريق غير سوى بكل أرادتى..ذادت حده بكائها..اغضبتك ربى وبقيت خاينه ..
ابوه خاينه..خنت ثقه ابويا وامى وهما ميستحقوش منى كده ابدا..اخفت وجهها بيدها وبكت بصوتا مسموع..
أذنبت وبعترف بذنبى ياربى وتعاقبت اشد عقاب ومبقتش اقدر امشى خطوه واحده..
يارب انا ندمانه على كل حاجه عملتها..
يارب يا ستار يا حليم يا كريم سامحنى واغفرلى..
نهت جملتها واستمرت ببكاء مرير لوقت ليس بقليل دون توقف..غافله عن يحيى الوقف خلفها ينظر لها ببتسامه وعيون تلتمع بالدمع من شده تأثره..وبصوتا حنون تحدث..
يحيى:ليه كل العياط دا يا تقى..
مسحت وجهها سريعا والتفت بكرسيها المتحرك تنظر له ببتسامه حزينه وبستغراب تحدثت..
تقى:انت مش قولت انك مروح ايه اللى رجعك تانى يا يحيى؟!..
اقترب منها يحيى ووقف أمامها مباشره وتحدث ببتسامه..
يحيى:رجعت علشانك يا تقى..نظر لعيونها بعمق..حسيت انك محتجالى..تنهد بصوتا مسموع..زى ما انا محتجلك..

رايكم يهمنى حبيباتى..
انتظرو الخاتمه2يابنات بأمر الله..
تشجيع قوى يا بنات علشان اكتب الباقى بسرعه💚..
واستغفرو لعلها ساعه استجابه..
الخاتمه2💙..
..كلا منا يستحق فرصه تانيه لبدايه حياه جديده..
مراد..
بحاجب مرفوع وشفاه مرفوعه ينظر لمهاب شقيقه المحتضن مى بعشق ويده تملس على شعرها بحنان..
اما مى..ملتفه بكلتا يدها حول خصره تضمه بكل قوتها دافنه وجهها بصدره تبكى بنحيب وصوت شهقاتها تتعالى..وبصعوبه تهمس بصوتا مكتوم..
مى:من قبل ما اعرف انك ابن عمى وانا كنت حاسه والله ان حبك ليا مش حب اخ لأخته ابدا..رفعت وجهها ونظرت له بعشق وعيون تغرقها الدمع..حبك ليا حب عاشق يا مهاب صح؟!..
ينظر مهاب لعيونها بعشق شديد..يتأمل ملامحها بتمعن..وبهمس تحدث..
مهاب:هشششش..كفايه عياط يا مى..نهى جملته ومسح دموعها بأنامله ببطئ..يتحسس وجناتيها برقه جعلها تغلق عيونها بستمتاع من لمسته التى اذابت قلبها..
نظر مراد لزوجته الجالسه بجواره تنظر لمهاب ومى ببتسامه بلهاء وتحدث بجديه مصتنعه..
مراد:تكبير..نظرت له..شكلهم حلو عليا يا ماما؟!..
تكبير:بعدم فهم..هما ايه دول يا مراد؟!!..
مراد:ببتسامه مصتنعه..القرون..نظر لوالدته الباكيه بفرحه عارمه واكمل بعلو صوته..حلوين القرون عليا يا ام مراد..
انتفضو مهاب ومى على صوته..وبخوف..تمسكت مى بمهاب اكثر مختبئه خلف ظهره..
ساميه:ههههههههه..الله يا مراد خضيت العيال..
نظر مراد لمهاب بغضب مصتنع وبعلو صوته تحدث..
مراد:علشان كده رفضت يحيى؟!..
قفزت مى بفرحه عارمه وبعلو صوتها تحدثت..
مى:يسسسسسس..نظر لها مراد نظره حارقه فعادت الاختباء بمهاب مره اخرى..
مهاب:بخوف مصتنع..كلك نظر يا شق..انت ويحيى عارفين اللى فيها من زمان اوى..
مراد:لما لقيتك مكتوم ومبطنتقش يا اخويا..قولنا نحركك شويه..
مهاب:غمز له بعبث..ومين قالك انى هتحرك..مى لسه صغيره على الجواز وجايبه ملحق كمان ولازم تذاكر كويس وبعدين نبقى نشوفلها عريس مناسب..
اتسعت اعين مى على اخرها واسرعت بالوقوف امام مهاب واضعه يدها بخصرها وبغيظ شديد تحدثت..
مى:تشوفلى ايه يا عنيا..
مهاب:بجديه مصتنعه..عريس..نظر لها بعبث..
مى..انتى دلوقتى عرفتى انك بنت عمى..وانا مقبلش ان بنت عمى تبقى بملحق..لاعب احدى حواجبه لها..يا ام ملحق..
ضربت بقدمها الأرض بقوه واقتربت منه خطوه وتحدثت بوعيد..
مى:ماشى يا هوبا..انا بقى هذاكر وهطلع الاولى كمان..
ابتسمت بصتناع..وهوافق على اول عريس تجبهولى يا ابن عمى وهتشوف..
مهاب:ببتسامه متسعه على غضبها الطفولى..وانا مستنى اشوف..
لكمته بكتفه ببعض العنف وسارت نحو غرفتها وهى تسب بسرها بغيظ شديد غالقه الباب خلفها بقوه..
اقترب مراد من مهاب وخبط على كتفه برفق وبهمس تحدث..
مراد:افهم من كده ان تقى حاله انسانيه؟!..
مهاب:بالظبط كده..
مراد:ببتسامه..متزعلش منى يا مهاب..انا فهمتك غلط..
مهاب:بخبث..فى حد يزعل من اخوه واخو مراته فى نفس الوقت..نظر لساميه..قوليله يا ساميه..
ساميه:بفرحه عارمه..يا الف نهار ابيض..اقتربت من مهاب واحتضنته بحب..ربنا يفرحكم ويفرحنى بيكم يا ضنايا..
مراد:بغضب مصتنع..مين دا اللى اخو مراتك..انت فاكرنى هجوزك مى ولا ايه؟!..وضع يده على كتف زوجته واتجه بها للخارج ومال على اذنها واكمل بهمس..تعالى نكلم اخوكى ونقوله ان كلامه صح وان مهاب طلع فعلا بيحب مى علشان لو هو معجب بتقى زى ما بتقولى يصارحها بمشاعره..
تنهد بصوتا مسموع..ربنا يسعدهم جميعا واحنا معاهم يارب..
تكبير:برتياح..ياارب يا مراد يارب..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

..محتجلى؟؟!!..
نطقت بها تقى بزهول..
اقترب منها يحيى وجلس أمامها على ركبتبه خافضا رأسه قليلا..ومن ثم رفعها ونظر لها بعيون تلتمع بدموع وبغصه مريره تحدث..
يحيى:ايوه يا تقى..محتاجلك وأوى كمان..
امسك يدها وضغط عليها برفق..
زى ما انتى محتجالى واكتر..نظر لعيونها بعمق وببتسامه همس..هتصدقينى لو قولتلك انك عمرك ما غبتى عن بالى..نظرت له بصدمه..حرك رأسه هو بالايجاب واكمل ببتسامه..انا اكتشفت انى كنت بودى تكبير المدرسه وارجع اخدها علشان اشوفك يا تقى..
تقى:ببكاء..وليه مقولتيلش الكلام دا قبل كده..ليه فضلت ساكت..
يحيى:بتنهيده..كل شئ بأوانه..صمت قليلا..تتجوزينى يا تقى؟!..
اتسعت عيونها على أخرها..ها احدى أحلامها تتحقق اخيرا..
نعم..فيحيى كان فارس احلامها المنتظر التى حلمت به دوما..
اغمضت عيونها بعنف تحاول التحكم بدموعها وفتحتها سريعا وبعدت يدها عن يده ونظرت له وبجمود مصتنع تحدثت..
تقى:بس انا منفعكش يا يحيى؟؟!!..
قطع حديثها هو سريعا..
يحيى:متقوليش كده..انتى هتخفى وهترجعى تمشى؟!!..
قطعته هى وحركت رأسها بالنفى وتحدثت ببتسامه متألمه تخفى بها دموعها التى بدأت تلتمع بعيونها مجددا..
تقى:مش دا قصدى..انت عايز واحده تتجوزها تكون فى اخلاقك واخلاق تكبير اختك..
يحيى:طيب ما انتى صاحبه تكبير واكيد بنفس اخلاقها..
تقى:بنحيب..كنت فى أخلاقها لكن بعد ما خلصنا مدرسه مقدرتش ادخل الكليه اللى بحلم بيها اتقهرت على حلم عمرى اللى ادمر وغلطت وكنت همشى فى طريق اللى يروح ميرجعش بس الحمد لله ربنا نجدنى..
يحيى:ببتسامه..انتى على الاقل كان ليكى مبرر..وبنفسك قولتى اهو ان ربنا الحمد لله نجدك..لكن انا كنت بغلط من غير اى مبرر..لحد ما أبويا وامى غضبو عليا..
نظر لها برجاء..ولو وافقتى على جوازنا هتكونى السبب انهم يرضو عنى تانى..خصوصا ان امى بتحبك جدا من كلام تكبير عنك..
تقى:بتفاجئ..هتقبل على نفسك تتجوز واحده قعيده..
بكت بنحيب..ومش بنت؟!!..
مازالت هى عذراء ولكنها كذبت عليه لترى رد فعله..
بصدمه..هب واقفا ونظر لها بتفحص وتمعن شديد..
نظرتها ثابته..واثقه..رغم دموعها المنهمره..تنظر له بلهفه..
تصرخ بنظرتها له ان لا يخذلها..تتوسله ان يعطى كلا منهم للأخر فرصه اخرى..
طال الصمت قليلا قطعته هى وهمست بغصه مريره..
مش قولتلك منفعكش يا يحيى؟!..
مد يده لكرسيى بجوارها جذبه وجلس عليه مقابل لها..
التزم الصمت قليلا وبهدوء تحدث دون النظر لها..
يحيى:انا هكون صريح معاكى زى ما انتى صريحه معايا..
نظر لها بأسف..انا كنت بعيد كل البعد عن الاخلاق ودا خلى ابويا وامى يغضبو عليا..احنا مش ملايكه يا تقى وكلنا معرضين للغلط..ومش عيب اننا نغلط لكن العيب اننا نستمر فى الغلط دا..تنهد بصوتا مسموع.. وانا مبدأتش اتعدل وحالى يتصلح غير بعد ما قربت منك انتى يا تقى..
امسك يدها مره اخرى..خلينا ننسى اللى فات ونبدأ مع بعض من جديد..ابتسم لها..وتقى اللى انا شايفها دلوقتى يشرفنى انها تبقى مراتى..واتمنى انك توافقى تتجوزينى..
بهستريه تبكى تقى..شهقاتها تتعالى بقوه وعنف..
رفعت عيونها الغارقه بالدموع ونظرت له وبصعوبه من بين شهقاتها همست..
تقى:موافقه..بكت بنحيب اكبر..موافقه يا يحيى..
جلس امامها على ركبتيه وامسك وجهها بين يديه يمسح دموعها بلهفه وبفرحه عارمه تحدث..
يحيى:احلى يحيى اتقالتلى..نظر لعيونها بهيام..
من احلى واجمل تقى..
أذنب هو..وهى ايضا..نفس الذنب..والجزاء لا يتجزء..
لا يحق ان نقول انه رجل يفعل ما يشاء..
واذا ارتكبت فتاه نفس الخطأ ننصب لها المشانق..
الذنب واحد..والعقاب واحد على الطرفين..
وكلا منا يستحق فرصه اخرى لبدأ حياه افضل..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بعد مرور بعض الوقت..
..بقاعه افراح صغيره تتميز بفخامتها..
بعرس صغير يجمع الأهل والاقارب والاصدقاء فقط..
يجلس يحيى بجوار عروسه المنتقبه بمشهد ولا اروع..
ممسك يدها التى تزينها بجاونتى أبيض بكلتا يديه بفرحه عارمه..
وجهه يشع نورا بعدما أصبح أقرب الى الله عز وجل عن زى قبل..
اما العروس..تقى..اصبحت حقا اسما على مسمى كما ارد مهاب..
مهاب..الذى كان لها ونعمه الأخ..أرشدها للطريق الصحيح..
الأن يقف بعرسها يبتسم برضا وارتياح..بعدما تكفل يحيى بكل شئ يخصها حتى مصاريف علاجها وكليتها..
اتجه بنظره لتكبير المحتضنها زوجها بحمايه..
لمحته هى فنظرت له بشكر وامتنان..
..فلاش باااااااااااااااك..
تكبير..تقف برفقه حماتها داخل المطبخ يعدون طعام الغداء..
بندفاع خطى مهاب لداخل المطبخ وتحدث بعلو صوته..
مهاب:جعااااان يا بنأدمين..نظر لوالدته..الله الله ايه ريحه الاكل الحلوه دى..تذق بستمتاع..اممم تسلم ايديكو..
ساميه:بحب..تسلم وتعيش يا ضنايا..
هم مهاب بالخروج لكنه توقف فجأه وتحدث بتسائل..
مهاب:تكبير انتى تعرفى واحده اسمها تقى اموره كده و عيونها خضرا برسيم؟!!..
تكبير:ايوه كانت معايا فى المدرسه..انت تعرفها منين؟؟!..
مهاب:بتوتر..احححم..اصلها جت اشترت من المحل عندنا هدوم لأخوها وشافتنى وانا بتفرج على فيديو لفرحكم على تليفونى وعرفتك..
تكبير:امممم..هدوم لأخوها؟!..اخذت نفس عميق واكملت بهدوء..تقى معندهاش اخوات صبيان..
مهاب:بأحراج..يبقى ممكن لخطبها بقى..
ساميه:بتفهم..عايز تقول ايه يا مهاب..سؤالك دا وراه حاجه..
مهاب:ببتسامه..قريانى انتى يا ام مراد..اقترب منها قبل راسها..احلى ساميه دى ولا ايه..
ساميه:بنظره عاتبه..وام مهاب كمان يا حبيبى..واتكلم على طول يا واد..متحورش..
مهاب:بعبوس..بصراحه مستغرب اوى ازاى تكبير تعرف البنت دى..متزعليش منى يا تكبير البنت شكلها مش مظبوطه..
تكبير:بتنهيده..تقى طيبه وكويسه جدا بس هى اتغيرت كتير بعد ما خلصنا مدرسه..
لدرجه انى لما شوفتها فى مره معرفتهاش..بس لما قربت منى اتأكدت انها هى..وساعتها مرضتش اكلمها علشان محرجهاش ولا اجرحها بنظرتى ليها..
مهاب:بفضول..طيب ايه وصلها لكده؟!..
تكبير:بأسف..اتعرضت لتنمر كتير اوى واحنا فى المدرسه..
وكان حلمها تدخل كليه طب واجتهدت وجابت مجموع يدخلها فعلا طب بس للاسف اهلها مرور بأزمه ومقدروش على مصاريف كليتها..
مهاب:وطبعا حلمها ادمر و؟!!..
قطعته تكبير سريعا..
تكبير:ونفسيتها ادمرت اكتر ورد فعلها مبقاش متوقع..
ساميه:ما صحيح يا ولاد البت ليها حق تنقهر تعبت وذكرت وجابت مجموع يدخلها طب وكل دا يروح كده على الفاضى..
تكبير:ببتسامه..عسى ان تكرهو شيئا وهو خيرا لكم..وعسى ان تحبو شيئا وهو شرا لكم..حقها تزعل طبعا يا ماما بس برضو لازم ترضى وتحمد ربنا وتصبر..وتظن دايما الخير بالله..
نظرت لمهاب..هى محتاجه حد يقف معاها و يساعدها وياخد بأديها للطريق الصحيح..وهى هترجع احسن من الاول..
نظرت له برجاء..لو تقدر تكون انت الحد دا يا مهاب يبقى جزاء الله كل خير..
ساميه:بتفهم..خلاص يا تكبير يا بنتى اطمنى..نظرت لمهاب بفخر..مهاب ابنى هيساعدها ويقف جنبها وهيخليها تكمل كليتها كمان..مش كده يا هوبا..
مهاب:ببتسامه..مش قولتلك انتى قريانى..قبل يدها..يا ام مهاب..نظر لتكبير..اطمنى يا تكبير انا هفضل وراها لحد ما تخلص كليتها..
نهايه الفلاش باااااااااااك..
فاق من شروده على صوت شاب يتحدث بتهذيب..
على:لو سمحت كنت عايز اتكلم مع حضرتك فى حاجه مهمه..
مهاب:بستغراب..خير؟!..
على:ببتسامه..انا طالب ايد الانسه اللى قاعده هناك دى من حضرتك..اشار بيده على مى الجالسه بجوار والدتها..
بشرار نظر له مهاب وبهدوء ما قبل العاصفه تحدث..
مهاب:انت تعرفها منين؟!!..
على:انا معرفهاش..انا لسه شايفها فى الفرح وبصراحه اعجبت بيها جدا حاولت اكلمها لكنها صدتنى وقالتلى ابن عمى واقف هناك اهو وشورتلى عليك..قولت اعمل الأصول وجيت اكلمك..
مهاب:امممم..الاصول..نظر تجاه مى وجدها تبتسم بنتصار..
بعنف جز على شفاتيه بأسنانه وهمس بداخله..دا انا هكلك علقه انهارده يا ام ملحق..نظر لعلى..طلبك مرفوض يا استاذ على الانسه مخطوبه..نهى جملته وسار نحوها حتى وصل لها وجذبها من يدها اوقفها جواره ممسك يدها بتملك..يخبر كلا من ينظر لها انها ملكيه خاصه..تخصه وحده..وبوعيد مال على اذنها وهمس بغيظ..هتتاكلى علقه سخنه انهارده يا ام ملحق..
مى:بهيام..احلى علقه واحلى ام ملحق رغم انى نجحت وطلعت الاولى..غمزت له بشقاوه..بس مقبوله منك يا هوبتى..
مهاب:ببتسامه..هوبتك..امممم..طيب علشان هوبتك دى هتنازل واكتب عليكى الاسبوع الجاى يا احلى ام ملحق فى حياتى..نظرت له بفرحه عارمه وعيون عاشقه..رفع هو يدها على شفاتيه وقبلها بعمق وبعشق شديد همس..
مهاب:بحبك اوى يا مى..
مى:ببكاء..وانا بحبك يا مهاب..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..يحيى..
همست بها تقى بأذن يحيى..
بلهفه نظر لها وببتسامه عاشقه تحدث..
يحيى:قلب يحيى..
تقى:بخجل..عايزه اقولك حاجه..نظر لها بهتمام..فاكملت هى بخجل..يوم ما خبطنى بالماكنه سالتنى كنت بجرى ليه كده..
نظرت لعيناه بعمق..كنت بجرى عليك يا يحيى..
يحيى:بندهاش..بتجرى عليا؟!..
تقى:ايوه..اول ما لمحتك محستش بنفسى غير وانا بجرى عليك علشان الحقك قبل ما تمشى مهمنيش اى حاجه وقتها غير انى الحقك حتى لو هتخبطنى..
يحيى:بهمس..ليه يا تقى؟!!..
تقى:بعشق..علشان انت حلم تقى..ضغطت على يده ببعض القوه..حبيب قلب تقى يا يحيى..
هم يحيى بالرد عليها لكن قطع حديثهم قدوم والدته ووالدته فهب واقفا واحتضن والدته ووالده بحب..
عفاف:ببكاء..الف مبروك يا حبيبى..احتضنت تقى..مبروك يا بنتى الف مبروك..
عامر:مبروك يا يحيى يا ابنى..ربنا يجعلها زوجه صالحه ليك ويجعلك ونعمه الزوج ليها يا ابنى ويرزقكم بالخلف الصالح..
يحيى:ربنا مايحرمناش منك يا ابو يحيى..
عامر:مبروك يا بنتى..
اقترب والدته تقى ووالدها واحتضنوها ايضا ببكاء شديد..
سعاد:بفرحه عارمه..مبروك يا حبيبتى..شوفتى يا تقى ربنا كريم ازاى يا ضنايا..
تقى:الحمد لله يا ماما..من دعواتك ليا يا ست الكل..
سعاد:دعيالك وراضيه عنك يا ضنايا..
نظرت تقى لزوجها الواقف بجوارها ينظر لها ببتسامه عاشقه..
مدت يدها له ليساعدها على النهوض فهى لم تشفى بعد لم تستطيع السير بدون عكاز..مال هو عليها ملتف بيده حول خصرها ورفعها داخل حضنه حتى اصبحت قدمها لم تلمس الارض وبعبث همس بأذنها..
يحيى:قولتيلى بقى يحيى ايه بالنسبالك..
تقى:بخجل..فارس احلامى..لفت يدها حول رقبته..دفنت وجهها بعنقه وببكاء همست..اللى ستارنى وقبل يتجوزنى رغم انى قولتله انى مش بنت..ذاد هو من ضمها بجراءه اكثر..
تمسكت هى به بكل قوتها وبستحياء اكملت..
بس انا لسه بنت يا يحيى..
قبل هو كتفها بعمق وبثقه همس..
يحيى:عارف يا عيون يحيى..نظر لعيونها..وواثق من كده كمان من غير ما تقولى..نهى جملته ودار بها اكثر من مره لتنطلق الزغاريط والتصفيق بفرحه عارمه..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..اما مراد يجلس بجوار زوجته واضعا يده على كتفها بحمايه..وبعشق همس بأذنها..
مراد:انتى رزقى الحلو من الدنيا يا تكبير..نظرت له بخجل..
قبل هو جبهتها بعمق وبمتنان تحدث..انا بشكرك علشان ادتينى فرصه تانيه ووافقتى تتجوزينى..
تكبير:بتعقل..كل انسان يستحق فرصه تانيه لبدايه حياه جديده يا مراد..
مراد:مافيش حد زيك يا تكبير..قبل يدها..انتى شوفتى عيوبى وسترتينى وعمرك ما عيرتينى يا تكبير..
تكبير:بعدم فهم..تقصد ايه يا مراد..
نظر لها بعيون تفيض عشق وبسره همس..
مراد:يعنى انا عارف انك شوفتى تقى وهى خارجه من عندى يوم ما جتيلى المحل يا تكبير..واحده غيرك كانت فضحتنى وفضحتها ومنعت اخوها يتجوزها وتطلق منى وتخرب الدنيا..وساعتها مش بعيد كنت انا وهى نبقى اسوء مما كنا عليه..لكن انتى ادتينى فرصه اكون انسان صالح وانا مستحيل اسيب الفرصه دى تضيع من ايدى..
تنهد بصوتا مسموع وتحدث بتاكيد..اقصد انك ونعمه الأبنه والاخت والزوجه والصديقه يا تكبير..تحسس بطنها المنتفخه بحنان واكمل بفرحه عارمه..وان شاء الله هتكونى احسن ام..
تكبير:بفرحه..هنسميها ايه يا مراد..
مراد:امممم..لازم يبقى اسمها مميز زى امها..نظر لعيونها..
هسميها تهليل..
تكبير:الله دا حلو اوى وجديد..ضحكت برقه..هيبقى عندك تكبير وتهليل..
مراد:بعشق..ربنا يحفظكم ليا وميحرمنيش منكم ابدا يا حبيبتى..قبل باطن يدها بعمق..يا ام تهليل..

تمت بحمد الله..تكبير..قصه قصيره من وحى خيالى بقلمى..نسمه مالك..
رايكم يهمنى يا بنات..
واستنو بارت يوميات زوج فرفوش انهارده بأمر الله الساعه11..
واستغفرو لعلها ساعه استجابه..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *