عرف صعيدي بقلم تسنيم رشدي ج 4
______________________________________
_ بدأ الفجر في البزوغ فصدح رنين المنبه الذي يضبطه مصطفى كل ليلة جمعة، أستيقظ إثره وقام بإيقاظ ورد هي الأخري
_ بدلوا ثيابهم إلى أخرى أكثر راحة ثم ترجلوا إلى الطابق السفلي ومنه إلى الخارج، إستقلوا في السيارة ثم تحرك بها مصطفى إلى المكان المقصود كما إعتادوا في الأوانِ الأخيرة
_ صف السيارة أمام طوالة الخيل وترجل منها أولاً ثم تبعته ورد، رحب بهم الحارس قائلاً:-
صباح الخير يا باشمنهدز
_ أجابه مختصراً:-
صباح النور
_ كاد أن يتابع خطاه للداخل لكنه توقف وسأله مستفسراً:-
اللي طلبته وصل؟
_ بعملية رد عليه:-
إيوة يا باشمهندز من بدري
_ كتفى مصطفى بإيماءة من رأسه ثم تابع خطاه للداخل برفقة ورد، وقفوا أمام طوالة الخيل فتفاجئت ورد بوجود جواد جديد من بينهم، عقدت ما بين حاجبيها بغرابة فلم تراه من قبل وتسائلت عنه بفضول:-
ديه وصل ميتي؟
_ غمز إليها مصطفى وأجابها بنبرته الرخيمة التي تعشقها:-
ديي بجا ورد ضيفتنا الجديدة رحبي بيها لساتها واصلة حالاً
_ فوجئت ورد بما قاله ورددت بعدم تصديق:-
واه، ورد!
_ أماء لها مؤكداً فهرولت إلى الجواد وظلت تتحسسه بأناملها ثم أردفت بحماس شديد:-
يلا نجربوها..
_ أشار إليها بيده بفعل ما تريد فلم يعد يقلق بشأن ركوبها للخيل فهي باتت بارعة في إمتطائه، أسرعت ورد في إمتطاء الجواد في أقل من الثانية ثم إمتطى مصطفى هو الآخر مُهرة وسار الإثنين بجيادهم إلى جوار بعضهما البعض
_ غمز مصطفى إليها بمرح وسألها مستفسراً:-
جاهزة؟
_ أتقنت من مسكها بلجام الجواد وأجابته بثقة:-
جاهزة
_ أمرا كليهما جيادهم بالركض بسرعة فائقة، رفعت ورد إحدى ذراعيها للأعلى وصرخت بأعلى حنجرة لديها شاعرة بتلك الراحة التي إجتاحتها فور إرتطام الهواء في وجهها وكأنه يعيد شحن طاقتها من جديد
_ إقترب منها بعد أن أبطئ من سرعة جواده وكذلك هي، مد يده إليها فاستشفت ما يريده ولبت طلبه على الرحب، إحتضنت يده بيدها وبسلاسة وخفة إستطاعت أن تمتطي مُهرة، حاوطته بذراعيها وإستندت برأسها على ظهره موصدة كلتي عينيها مستأنسة به
_ كان هذا الوضع المحبب لقلبها متمنية وقوف الوقت في تلك اللحظة وتظل كهذا إلي الأبد.
تمت
بقلم تسنيم_المرشدي
عُرف_صعيدي
النهاية