عرف صعيدي بقلم تسنيم رشدي ج 4
_ حرك مصطفى رأسها يميناً ويساراً رافضاً الفكرة البتة:-
لاه
_ جحظت عيني ضيف بذهول من رد مصطفى الذي جاء على غير هواه وحتماً سيزيد من تعقيد الأمر فهو ليس بحاجة إلى أي تعقيدات من الأساس ونهره بقوة:-
لاه ايه يا أبو عمو ما تجول حديت زين أومال
_ حاول مصطفى إصلاح ما اقترفه:-
بس ممكن أساعدهم لو شايف أن الحب اللي بيناتهم والجلوب اللي هتتكسر بفراجهم
_ تدخلت صفية بعدم إعجاب لخلط مصطفى المستمر لإبنتها في حديثه:-
مالها بتي عاد باللي بتجوله ديه يا مصطفى، بتي متعرِفش صاحبك من أساسه عشان تجمعها معاه في الحديت
_ لم يتحلى مصطفى بالشجاعة الكافية حتى يخوض في أمر لا يعنيه وترك البقية لصديقه في إتمامه حيث صاح ضيف بقوله:-
اتحدتي يا صفاء جولي حاجة!!
_ تفاجئ عسران بتوجيه ضيف لحديثه إلى ابنة أخيه كذلك لم تكن صفية أقل منه ذهولاً كأن هناك ثمة أموراً يجهلوها بالتأكيد لن يحثها على التحدث بتلك الثقة إلا إذا كانت هناك علاقة بينهما، رفضت صفية الإستسلام لشيطان أفكارها تلك المرة فلقد أخذت وعداً قاطعاً بألا تصدق أقاويل كاذبة عن ابنتها دون دليل، انتفضت عن مقعدها وأبت مسايرة الحوار المنهي أمره لديها:-
ملكش صالح عاد ببتي يا ضيف، أني اسفة بس مضطرة أنهي المجابلة ديي لأنها مسخت جوي
_ نهض جميعهم عن مقعدهم حين حسمت صفية الأمر، أوحي ضيف إشارت معاتبة إلى صفاء من نظراته تحثها على الوقوف إلى جواره وعدم الرضوخ لما يطلباه بهم الجميع..
_ نكس رأسه بخذي معانق للحزن الذي تشكل على تقاسيمه ناهيك عن قلبه الذي تحطم من خلف صمتها، حرك قدميه بصعوبة وسار إلى الباب وقد تبخرت آخر آماله هنا في ذلك المنزل ..
_ تبعه مصطفى شاعراً بحالته الذي يعيشها الأن، توقفوا عن سيرهم حين ارتفع صوتها الذي دوى في المكان:-
أني بحب ضيف ياما!
_ لم يكن هناك أمراً يتقضاه بينهم، فالأمر قد حُسم والرفض لا يوجد له مكان الأن، تبسم ضيف بسعادة لم تسع قلبه الذي عاد إليه إشراقته وحيويته فور تصريحها علناً بحبها له أمامهم ..
_ عاد بخطاه إليهم ولم تختفي ابتسامته العذبه من على محياه، أسبل بعينيه في عينيها البنية الجميلة ثم أخفض بصره على ملامحها الذي يعشق تفاصيلها الرقيقة، أخرج تنهيدة ملهوفة فلم يعد يطيق الإنتظار حتى يجعلها امرأته، التفت إلى حيث يقف عسران وبثبات وشموخ هتف:-
مش خارج من إهنه جبل ما تكون على اسمي!!