حياة المعلم بقلم خلود احمد ج٥
#حياةالمعلم الفصل التاسع والعشرين ………. ” يا رب انت العالم بسببى اخترت وقتها الصالح واللى شفته علشان مصلحتها انا مكونتش انانى واقت مصلحتها على قلبى ليه مطلعانى غلطان ي رب اصلح حالى واجعلها حالى وسكنى ورجعها تنور حياتى ” قال ذلك يحيي الذى يدعو ربه اثناء صلاته فى مكتبه بعد ان طرد كالعادة من منزله لكن تلك المرة لم يكن بسبب والده بل بسبب نوره واه من نوره تلك الصغيرة التى تربت على يده باتت اليوم تقف امامه تناطحه كلمه بكلمه باتت تعتبره غريب هو غريب كم يريد احراجها واخبارها انه من كان يغير لها الكافوله ولكن لا يريد ان
تسوء الامور اكثر وتزداد عندا لكن صبرا كل باوانه وما يكاد يجلطه هو تصرفات والده يتصرف وكأنه لم يكن معه عنا اختار البعد ألم يرا مقدار الآلم الذى عانى منه ليتصرف الان كأنه حماه وليس والده لا بل يظن ان كان عمه موجود كأن سيعامل افضل من والده فنعم نور هى ابنه عمه المرحوم تلك الصغيرة التى خطفت قلبه يوم ولادتها وقدومها لحياته فرأها كالنور الذى ينير حياته فصمم ان تسمى نور ودعمه عمه فى ذلك فكانت قصتهم كأغلب القصص التقليديه حيث يقع ابن العم بحب ابنه عمه لكن الفرق انه وقع بحبها مبكرا بمجرد رؤيتها وقتها كان بعمر لم
يتعدا السادسه لم يكن يعرف معنى الحب كل ما كان يعرفه انها تنير قلبه فاهتم بها كانت لا تنام بدونه تبكى بغيابه تعلق قلبه بقلبها فكانوا ينادونها نور يحيي وهى لم تخيب ظنه فكان اسمه اول ما نطقت قبل ابيها وامها لتمر السنوات وكبرا حتى وصل سن الثالثه عشر وقتها كان عمرها سبعه اعوام حدث ما غير حياتهم فجعله بنته وصغيرته قبل ان تكون حبيبته الصغيرة رغم انه لم يكن يفهم معنى مشاعره وقتها ولا هى ايضا وقتها توفى عمه الحبيب ذلك الرجل الطيب كأن ونعم الوالد ونعم العم والصديق وذلك أثر حادث سيارة يتذكر وصيته الى الان وكأنها تحدث
امامه الان حيث يمسك عمه بيد ذلك الصبى الذى بعمر الثالثه عشر ولا زال يحبو فى طريقه نحو المسئوليه الذى طلب لقاءه مخصوص ورفض حضور احد غيره هو وابيه “يحيي أنا عارف انك لسه صغير بس بنتى أمانه فى رقبتك ي يحيي كان نفسى اشوفها وهى محاميه زى ما بتحلم وواقفه فى المحكمه وتكون اشطر محاميه فى البلد المحاميه نور سعدالدين بس انت هتعمل كده صح اوعدنى ي يحيى” يؤمى يحيى براسه ويهتف ب “ايوه ” ليكمل سعد بصعوبه “كان نفسى ..اسلمهالك يوم…… فرحكم.. واشوفها.. فى الابيض بس.. انا راضى الحمد لله .. وابوك هيبقى…. مكانى..” ثم التفت نحو اخيه
محمد الذى يحاول التماسك لكن انحناء ظهره يفضح ذلك التماسك فماذا بعد فقد الاخ ” انا عارف.. انك مش.. هتسيب.. بنتى.. ي محمد.. وهتربيها.. زى ولادك. ويمكن احسن.. اوعى… فى يوم تخليها… تحس… بغيابى… بنتى. امانه. فى رقبتك. ي محمد. هسالك عليها. يوم القيامه ” ليقاطعه محمد بتماسك وعينه تبدو كحمم البركان فى احمرارها “انت بتقول ايه ي سعد هتقوم وهتربيها وهتعلمها وتشوفها اشطر محاميه احسن منك كمان وبعدين انت اللى هتجوزها انا بقولك اهو وهتفرح بولادها متقولش كده تانى” ليردد سعد وكأنه لا يسمع ما يقوله محمد “بنتى.. امانه. فى رقبتكم.. انتم الاتنين.. شهادتها… ي يحيي اشهد……. ان…. لا
الله…….. الا الله….. وأن….. محمد………. رسول……………. الله” لتنتهى بذلك حياة سعد وتصعد روحه الى خالقها بينما محمد يهتف بصه وعينه مختنقه من الوع لتفر عه من ذلك الاختناق تفضح خسارته وانكساره محمد ب وعصبيه ” سعد قوم ي سعد بلاش هزارك دا سعد قوم بقولك ” ليكمل بوجع ” قوم ي سعد دا انت اللى باقيلى ي اخويا انت اللى باقيلى ي اخويا كده كل الحبايب راحوا كل الحبايب راحوا قوم ي اخويا قوم يرضيك اخوك ضهره يتكسر ليكمل بترجى ” قوم وانا هنزل بدرى الشغل ومش هتاخر تانى قوم ي اخويا هتخانق مع مين انا دلوقتى” ليطلق بعدها صرخه
وجع” اه اه كسرت ضهرى عليك ي اخويا وضهرى وسندى، ي رب قوينى ي رب صبرنى على كسرتى” بينما يحيي يبكى على الجانب لفقدانه ابيه الثانى ويبكى لكسره والده المعروف ببروده وقوته لكن هل بعد الاخ سند ي سادة ليعود هو والده لكن معهم جثمان عمه لتقع زوجه عمه مريضه ال لذلك اما نوره فهى لم تفهم ما يحدث لا تفهم معنى ال فقط تبكى عن والدها لتمر الايام وتسكن زوجه عمه التى رفضت الزواج وعاشت لتربى نور فسكنت تحتهم بعد اقناع من والده بترك منزلهم ليكونوا امام عينه فاصبحت نوره امام عينه فى كل وقت فكانا لا يفترقان كأن
يقوم بدور الاب والاخ والحبيب رغم ان والده لم يقصر لكن ذلك منع بمجرد ان تحجبت صغيرته وبات مسكنهم قلعه الفتيات التى حرم من دخولها بامر من والده احتراما لخصوصيتهم لكن ما هون ذلك القرار وخفف شوقه دخوله كليه ليبتعد عن نوره التى كانت لا تفارقه ليعد الايام واليالى حتى تكون له وتكتب مه وبعد الحاح منه ومنها وافق والده ان يكتب كتابهم بعد نتيجتها فى الثانويه ويكون الفرح بعد تخرجها لتحقيق حلم والدها الذى كان حلم يحيي ايضا ان سئلت يحيي ما اجمل يوم بحياتك سيخبرك يوم ولادة نوره ويوم كتبت مه يومها شعر كأنه يطير من فوق الارض
سعادتهم يومها كانت لا تقدر بثمن ليته يعود ذلك اليوم لكن ذلك قانون الحياه لا توجد سعادة دائمه واهى من ظن ان الحياة لها لون واحد فهو لم يرى لونها الاخر ليتخذ اكبر قرار بحياتهم الذى اعترض عليه الجميع لكنه لم ين عليه ما حيا لتتر سعادتهم وتخرب لمتهم لكنه سيعيد سعادتهم سيعيد نوره له فاق من افكاره على رنين هاتفه ليرد على جاسوسته الصغيرة الملقبه باخته والتى اقنعها بمساعدته بعد ان رفض الجميع ذلك ”ايوه يا يحيي مرات عمى ونور خلاص هينقلوا حاجتهم لشقتهم تحت” ليسال بفرحه ” يعنى بجد وافقوا انهم يرجعوا شقتهم تانى وما يقعدوش فى
البيت التانى ” لترد تقى بملل ” ايوه ي عم امال انا بقول ايه بابا اقنعهم اصلا مش عارفه قالهم ايه بس تقريبا قالهم انه اتبرئ منك وانه طردك ومش هنشوفك تانى وهو انت فعلا مش هترحع تانى يعنى كده ينفع اخد اوضتك عادى صح ” ” اتلمى ي بت اوضه مين اللى تاخديها ” ” لا بقولك ايه كلمنى باحترام بدل ما احلف ما اساعدكش وبعدين تزعل وتدوشنا ” ” لا وعلى ايه حقك عليا ي تقى هانم اوضتى تحت امرك ” ” ايوه كده اتعدل بقولك ي اخ يحيي اللاب بتاع زمردة بيعلق ينفع اخد بتاعك علشان اذاكر
” ” مش دا اللى مانع حد ياخده او يفكر ي ” ” اه هو” لتكمل باصطناع التذكر ” هو انا مقولتلكش مش نور قالت ” ليسال يحيي بلهفه “مالها نور” لكن تقى لم ترد ليفهم يحيي ما تريد ” اللاب تحت امرك ي حبيتى خديه طبعا ” “والتاب كمان” ” والتاب ي قلبى انتى تؤمرى هو انا عندى كام تقى ها بقا نور قالت ايه ” ” قالت انها مش عايزه تشوف وشك تانى علشان بيكتم على النفس وصراحه عندها حق ” لتغلق بعدها المكالمة ولم تعطيه فرصه للرد ليغتاظ يحيي ويهتف ” ماشى ي تقى الكلب هوريكى ماشى
وانتى ي نور هعرفك ازاى بكتم النفس ان ما كتمت نفسك انتى والاستغلاليه التانيه مكونش يحيي ” ………………. صغنن بس يحيي كيوت وانا عايزه اسمى الفصل مه صراحه الفصل الجاى اطول هنشوف زمردة عايزه ايه وهاشم هياكل ورق العنب من ايد حياة ولا لا 😂 استغفروا وادعولى الهدايه بقلمى خلود احمد #حياةالمعلم الفصل التاسع والعشرين #حياةالمعلم الفصل الثلاثون ………. خير ي انسه زمردة قصدى ي محبه العمل، خير ايه اللى فكرك بينا طالما محدش كلمك” هتف بذلك عيسى وهو يتهكم على حديث زمردة التى ردت تعباط “حب العمل يا فن كله الا العمل لما جريدتى تنادينى لازم اجيب ندائها
طبعا” “ندائها” “ايوه ي فن” ليسال عيسى فهو يعلم ان حديثها ذلك له سبب لكن ما هو متاكد منه انه سيه وبشده “ممكن اعرف ي انسه زمردة رجعتى ليه وما تقوليش العمل وحب الجريدة والكلام ده واظن انا بعتلك كتير علشان ترجعى وانتى رفضتى وانا احترمت دا ” واكمل داخله ‘واعتبرت ان قلبى هيتقفل بحبك وحكايتنا هتنتهى كده’ لتجيب زمردة بما صه واعجزه عن الحديث “انا عرفت ان جريدتنا اللى حته من قلبى قدرت تاخد تصريح وهتصور فى غزة وان انتم بتختاروا الفريق اللى طبعا هكون منه ولا ايه ي فن” لتكمل ترسال “انت جيت اعرف معاد السفر والاجراءت وكده
علشان الشكليات بس” ليسال عيسى بع فهم “شكليات ايه” “شكليات ي فن شكلك ما درستش عربى قصدى الحاجات اللى بتتعمل بس علشان المنظر العام واحنا اصلا عارفين اللى فيها” “فيها ايه” لتهمس زمردة همس وصل له “هو ماله مش عارف حاجه كده ليه امال عامل فيها مدير ليه” لتكمل بصوت عالى فيها “ي فن قصدى انك اخترتنى طبعا وكده بقا” “اممم انسه زمردة” “ايوه ي فن” “شايفه الباب دا” ليشير بعدها بيده لها تجاه الباب “ايوه ي فن تحب اطلع انادى الباقى علشان الشكليات وكده” “لا” “امال ايه ي فن” “عايزك بس تاخدى شكلياتك وتطلعى بره المكتب بسرعه” قال اخر
كلمه بعصبيه “انت متعصب ليه ي فن ” عيسى وهو يحاول الهدوء ”وانا مش متعصب ولا حاجه بكل هدوء اهو خدى شكلياتك وبره شوفتى انا هادى ازاى” “ما واضح ي فن” لتسال بعدها بع فهم “افهم من كلامك دا ايه ي فن” “تفهمى ايه انا هفهمك” لينهض بعدها ب بينما زمردة فرت من مكانها ليصيح عيسى “تفهمى انى مش موافق ي اختى عايزه تسافرى هو انتى بتاعت شغل ولا قادر عليكى تشتغلى هنا علشان تشتغلى هناك اللى هيسافر حد يستحق ناس بتشتغل ” لترد زمردة ب “ايوه قولى كده انت عايز حد غيرى يسافر ما هى كوسه بقا مش تحط
على شغلى اللى مفيش زيوه دا كل الجرايد بتحلف بشغلى وكلهم يتمنوا انى اشتغل معاهم بس هى النفس اللى خلتنى اوافق اشتغل هنا” ليرد عيسى بتهكم “واديكى استقالتى ي اختى رجعتى ليه” “انا كنت واخده استراحه محارب ولما حسيت ان الجريده هتغرق من غيرى قولت ارجع الحقها” “سبيها تغرق وترتاح منك ي ست الشمعه التى تحترق من اجل الاخرين” “يعنى دا اخر كلام عندك” “اه” “طيب ماشى بكره تن” “مش هنن ميش امشى بقا” لتهتف زمردة ” ماشى وهروح على فكرة وهتشوف ” وتغادر وهى تكاد تنفس نار من شده ها الذى تبخر ما ان رات احدهم لتهتف بفرح ”
عم كسرى قصدى استاذ عشرى وحشتنا ي احسن مدير عندنا ” بينما عند عيسى الذى لا يعلم أيفرح ام ي من تلك الغييه أيفرح لرؤيتها بعد ان اشتاق لها اشتياق لم يعلم شدته الا عنا راها امامه لم يدرك مقدار حزنه لبعدها الا عنا رقص قلبه فرحا برؤيتها لكن ما اه هو ما تريد تلك اله اهى غبيه ام ماذا الا تدرك خطورة الموقف الذى تريد ان تكون به هو اختار الذهاب بعد حصوله على ذلك التصريح والذى ظن انه مستحيل لكنه تحقق لكنه لا زال يكمل الفريق الذى سياخده معه والذى يرفض اغلب الموجودين بالجريده الذهاب لهناك يريدون فقط
رؤيه ما يحدث من خلف شاشتهم بدون خطر فنعم الوضع هناك لا يطمن ابدا والجميع خائف لكن ماذا سيحدث لهؤلاء الاطفال ان خاف الجميع لتاتى تلك المتهورة وتصمم على الذهاب هى حالمه اذن ان ظنت انه سيسمح بذلك أينقصه وجع ليهتف بحسم “طول ما انا مدير الجريدة دى عمرك ما هتروحى مكان فى خطر ولو واحد فى الميه عليكى” …………………….. انتهت حياة من اعداد الطعام الذى برعت فى اعداده لتخرج من المطبخ فتجد الاطفال يلعبون بينما زناتى يشاهدهم بحنان لتقول حياة له “انا خلصت ي عمى الاكل باقى بس يستوى وهتدوق احلى اكله محشى” “تسلم ايدك ي بنتى ريحه الاكل
جايبه اخر الشارع اقعدى بقا استريحى شويه من الصبح واقفه على رجليكى” لتؤمى حياة براسها بينما عند الصغار دار الحديث الاتى هتف مؤمن بغزل ” بقولك ي ديجا هو انتى حلوة كده ولا بتاكلى عسل ” لترد خديجه ببرءاه ” انا مس بحب العسل طعمه وحس وبيوجع بطنى ” ليهتف مؤمن بلهفه لا تناسب سنه ” ي خبر وانا كمان مش بحب العسل طالما بيوجع الحلوين” لتهتف هذه المرة فاطمه ” على فكرة ي مؤمن انت naughty وعيب تقول كده ” ” الله انا قولت ايه ي اختى انا بقول الحقيقه مش كده ي ديجا ” لتؤمى خديجه براسها لترد
فاطمه من اختها ” خديجه هاشم قال انه لما حد يقول كده غيره ييبقى naughty ونقوله علشان يه ” لتردد خديجه بتاكيد ” ايوه صح هاسم قال كده انت naughty ي مؤمن ” ليجيب مؤمن وهو يحاول اقناعهم ” لا هاشم قصده حد غريب لكن انا صاحبه وانا وهو عادى” لتفكر خديجه فى حديثه بينما فاطمه تصر على حديثها ” لا هاشم قال هو بس اللى يقول ما قالش عليك ي مؤمن انا فاكرة كويس ” ” لا انتى شكلك نسيتى ي طمطم “ليكمل برجولة تتخطى سنه فهو تربيه هاشم ” وبعدين اى حد يقولكم كده تقولولى انا كمان