عرف صعيدي بقلم تسنيم رشدي ج 4
_ قابلته بملامح جامدة وعاتبته بلطف:-
كيف جدرت تهملني كل المدة ديي؟
_ انحني عليها مصطفى وطبع قُبـ,ـلة حارة على جبينها وأردف معتذراً:-
حجك عليا يا وردتي، عملت إكده عشان مصلحتك عشان متشليش مني لو إتعصبت عليكي أو رطرطت بالحديت الماسخ، الموضوع كان صعب عليا جوي فوج ما تتخيلي، هلال ديه مكنش أخوي وبس ديه كان ابني كمان مو؟؟؟؟؟ته كان صعب جوي والأصعب أن إحنا معارفينش نجيبوا أبن الفرطوس اللي عمل أكده، جلبي كان عيتوجع على أخوي اللي انجتل غدر كل يوم ويزيد عن اليوم اللي جبليه، ويوم لما أعرف مين الجاني تطلعي كنتي عارفة مكنش سهل عليا واصل
_ صمت مصطفى من تلقاء نفسه فهو لا يريد أن يطيل في الماضي، يكفيه ما عاشاه في الفترة الأخيرة، وعليهم تبديل أحزانهم إلى أفراح لا تنتهي، عليهم تعويض كل ثانية قد مرت وهما مفترقين
_ أخرج مصطفى تنيهدة ثم حاول تغير مسار الحوار، إتسعت حدقتيه حين تذكر فضحها لأمره وإسترسل معاتباً بحدة مصطنعة:-
بجا تفتني عليا وتجولي جدامهم إني سرجت المانجا؟!
_ ذُهلت ورد مما صغت إليه وتمتمت ما قاله بعدم تصديق:-
أني جولت أنك سرجت المانجا!
_ ضاق بعينيه عليها مؤكداً لها ما لا تصدقه:-
كنتي بتخرفي في البنچ وجولتي على كل حاجة
_ فغرت فاها ببلاهة وهي تعيد رسم وجوه الحاضرين وهي تخبرهم بسرقته للمانجا، لم تستطع الصمود وإنفجرت ضاحكة مرددة من بين ضحكاتها:-
بوك جال إيه؟
_ حرك رأسه مستاءً من إلام والده الذي لم يتوقف منذ علمه بالأمر وأخبرها به:-
مهملش فرصة إلا واتمجلس عليا
_ تعالت ضحات ورد فأشعلت بها فتيل غيظه نحوها، أقترب منها وعينيه مصوبة عليها:-
بجا أخرتها تفضحيني يابت المنشاوي ماشي لينا دار يترد لك اللي عملتيه
_ نظرت ورد إلى الأعلى متحججة بمرضها بثقة عمياء:-
يدي تمنعك تعمل أيتها حاجة
_ قهقه مصطفى عالياً وبتهكم مصحوب بالعجرفة في نبرته تمتم:-
يتمنعن وهن الراغبات
_ فغرت ورد فاها ببلاهة مصدرة شهقة قوية فلم تصدق ما أردفه للتو ورددت كلماته بذهول:-
أني بتمنع وأني اللي رايدة؟
_ نهض مصطفى عن مقعده وأولاه ظهره وهو يقلد بعض النقاش بصوتها:-
كيف جدرت تهملني كل المدة ديي
خوفت تعرف إني فايجة تهملني تاني، خليتني نايمة عشان صوتك ميبعدش عني!
_ لم يتوقف عن الضحكات الإستفزازية التي نجحت في إخراج ورد عن هدوئها وإنفعلت عليه بحنق:-
أني أستاهل ضر…..ب البلغة إن لساني خاطب لسانك تاني

