عرف صعيدي بقلم تسنيم رشدي ج 4
_ طالعه عسران بقلة حيلة، شعر حينها بتقيد يديه عن وضع نهاية لتلك السخافة، لكن كيف سيهم بالرفض وهو يرى وميض عينيهم اللامع الذي يثبت مدى عشقهم لبعض!!
_ أوصد عينيه لثوانٍ قبل أن يتسائل:-
وبوك وعيلتك هيـ…
_ قاطعه ضيف بحسمه للأمر:-
صدجني هما ميفرجش وياهم غير المال وأني مفارجليش غيرها
_ تفوه آخر جملته وهو يطالع صفاء بهُيام عاشق غير قادر على تحمل الفراق اللعين الذي ذاق مرارته البارحة، بعد مشاورات بينهم استطاع ضيف إقناعهم بعقده للقران دون وجود عائلته فالمسألة ستكون خفية لبعض الوقت ليس إلا..
”بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، بالرفاء والبنين إن شاءالله”
_ تلك كانت دعوة المأذون الذي انتهى للتو من عقد قرانهم، لم يتحلى ضيف بالصبر واقترب من حبيبته التي باتت زوجته الأن وعانقها بقوة لم يتحلى بها من قبل، فمذاق الحلال مختلف كلياً عن أي شعور قد شعر به مسبقاً ..
_ دفعته صفاء برفق فهي لم تعتاد قربه بعد والأدهى أن هناك أناس حاضرين تخجل النظر في عيونهم بعد فعلته المتهورة، التفت ضيف وشكر الجميع ثم قال بعدما انسحب الشاهد الثاني من رجال عسران تاركاً لهم مساحة التحدث:-
الدار هتنور بيكي يا حبيبتي
_ تدخلت صفية رافضة اقتراح ضيف:-
كتب الكتاب وأهاه حوصل لكن خروج صفاء من إهنه ميحصلش واصل
_ قطب ضيف حاجبيه بغرابة فأسرعت في توضيح سبب رفضها:-
يابني أنت ناسي أن جوازكم ديه في السر ومحدش يعرف عنيه حاجة، هتجول ايه للخلج لما تشوف بتي داخلة خارجة على دارك؟ لو كنت بتحبها صوح كيف ما بتجول خاف على سمعتها ولا هي تاجي عنديك ولا أنت تاجي عنديها لما الوضع عنديك يتعدل وتشهر جوازكم اللي لسه مبلعتوش ديه وجتها تجدر تاخدها ما طرح ما تحب
_ وافقها عسران ومصطفى الرأي فلم يكن أمام ضيف سوى الرضوخ أمام حكمها الذي يأباه عقله، لكن يكفيه الأن الإستمتاع بهذا الحدث العظيم وحتماً سيصل إلى مبتغاه إن لم يكن الأن فـلاحقاً..
______________________________________
_ بكسل شديد يسيطر عليه توجه إلى الخارج، كاد أن يهبط الأدراج إلا أن صورة شقيقته تشكلت في مخيلته، أزفر أنفاسه بضيق بائن فهو لم يصفوا مما تسببت في فعله أمس ولا يريد مواجهتها لكي لا يتشابك معها ..
_ لا مجال للهرب، عليه إخراجها من الغرفة وحتى وان كان على غير هواه، استدار بجسده وتوجه إلى الغرفة الذي تفاجئ بكـ,ـسر مقبض بابها، أسرع خطاه للداخل وكما توقع لم يجدها، ضر؟؟؟؟ب الحائط بجواره بعنف متمتماً:-
يا ترى أنهي مصيبة هتعمليها المرة ديي
