عرف صعيدي بقلم تسنيم رشدي ج 4

_ شعر عسران بالخجل فمن المفترض أن يدعوهم هو إلى الداخل وليس العكس، حمحم بحرج بائن ثم دعاهم بترحيب:-
اتفضلوا يا أهلاً وسهلاً

_ جلس الجميع في ردهة المنزل، اسرعت صفية في نهر صفاء بغيظ:-
ادخلي أنتِ جوا دلوك

_ لحق بها ضيف بنبرة سريعة تحثها على التوقف:-
استني يا صفاء، بعد أذنكم خلوها تحضر الجاعدة إحنا محتاجينها

_ خفق قلب صفاء رعباً حين صرح ضيف بحاجتهم إليها بالتأكيد سيكشف أمرها في تلك الجلسة المفاجئة، انتبهت على صوت عمها الجهوري:-
اجعدي يا بتي لما نشوفوا آخرتها

_ مررت أنظارها بينهم فأشار إليها ضيف بأهدابه لكي تطمئن قلبها وأن الأمر سيمر مرار الكرام ولن يحدث ما تخشاه هي، عادت لمقعدها تتابع تناولهم للحديث باهتمام في حين أن مصطفى بدأ الحديث بصعوبة قابلها في البداية فالأمر ليس هين كما يظن ضيف المختل:-
خابر إن اللي هجوله ديه مش أصول، بس حرام نكسر بخاطر جلبين عشان الظروف

_ تدخل ضيف مضيفاً على حديث مصطفى بتلهف:-
مش ظروف رفض أبوي لأنه كان وافج على زواجي منيها، ظروف مجدرتش أجف جصادها ورضخت ليها كانت أجوي مني، بس خلاص مجدرش اتحملها وأخضع ليها أكتر من أكده، أني جاي النهاردة مش اتجدم لصفاء لاني سبج وعملتها أني جاي اكتب كتابي عليها، أني بحبها ومجدرش أعيش من غيرها، أني رايدها في الحلال وياريت تجدروا ظروفي!!

_ كلمات ضيف لم تضيف للأمر سوى تعقيداً فعن أي ظروف يتحدث عنها، اهو مختل أم ماذا؟ حتماً لن يخرج حديث كهذا من فاه سوى مختل ليس إلا!!

_ انتهوا على حديثه الذي يخبرهم به عن حقيقة تلك الظروف التي وضعته في ذلك المأزق دون رحمة له ولا لغيره، تفاجئ عسران وصفية بما قاله في حين أن الآخرين كانوا على علم به ولم يتأثروا كثيراً ..

_ تدخلت صفية مبدية رفضها:-
وحتى لو اللي جولته ديه صح أني بتي مهياش رخيصة عشان تتجوزوا بالطريجة ديي، معلوم إحنا ناس غلابة بس أني بتي هتبجي داكتورة كد الدنيا ومنجصهاش صباع عشان أوافج على اللي رايده ديه!

_ كان مصطفي مقتنعاً تمام الإقتناع بأن حديثها هو الصواب، لكن ما باليد حيلة هناك قلب يعتصر ألماً على فراقه من حبيبته وأأه على فراق الأحبة فهو لا يتحمل فراق حبيبته يومين فماذا عن صديقه الذي لا يطول سماء ولا ارض؟!

_ وجه عسران بصره على مصطفى الساكن مردداً باستياء:-
ما تجول حاجة يا مصطفى لو ليك أخت ترضالها تتجوز بالطريجة ديي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *