رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر الجزء الأول
غادرت رجاء بأقصي سرعة مختبئة منه في منزلها
بينما اتصل هو بهند كي تأتي على الفور لتجلس مع والدته حتي يفعل هو شيءٍ ما..! ولم يخبر شقيقته بأي تفاصيل أخرى!!!
******************************
في منزل عبد الله!
_ أنتي جيتي بدري ليه يارجاء من عند جدتي!؟ ده أنا كنت هاخد حمام أهو واجيلك على طول!
اجابت بتلعثم: أأأ أصل تعبت شوية يا عبد الله وقلت اجي اريح، وبعدين خالك أحمد عدى عليها وقاعد معاها هو ، عشان كده جيت، لما لقيته اتلوى في وشي عشان لقاني قاعدة مكان حماتي!!
هتف متعجبًا: ويتلوي ليه مش كتر خيرك قاعدة مع جدتي تراعيها.. أوعي يكون قالك حاجة تزعل، وديني اروح ابهدل الدنيا .. آه .. أنا لا يهمني خال ولا عم!!!
استغلت رجاء الموقف، واصطنعت البكاء هاتفة بخبث
_بصراحة زعقلي عشان لقاني لابسة حتة جلابية من بتوع جدتك يا عبده، وانا قلتله إن هدومي اتبلت مني وقلت البس حاجة على ماتنشف.. كفرت ولا كفرت!
لمعت عينه بغضب:
يزعقلك ليه؟ ولو اخدتيها أيه المُشكل؟؟؟؟
شكلي هروح اطربق الدنيا هناك..!
لم يكن من مصلحتها ذهاب زوجها، ربما كُشف أمرها أمامه، إن أخبره الخال أحمد بسرقتها..! سيخرب بيتها حتمًا.. فلن يغفر لها عبد الله أمر گ هذا..!
هتفت بدلال: يسلملي السبع وسيد الرجالة كلها.. ماتعكرش دمك انت ياعبده ماحصلش حاجة، وانا خلاص مش هروح هناك تاني، هو قالي كده.. تعالى روق دماغك وماتشيلش هم!!!
وبكره ابقي عدي على جدتك هتكون خالتك هند اللي هناك..!
*******************************
_ على فين ياهانم؟؟؟!!!
_ اخويا طلب مني اروح حالا عند ماما ياعصام، شكل في حاجة حصلت، ولازم انزل وانت خد بالك من العيال على ما اجي ومش هتأخر!!!
همت بالمغادرة، فاعترض طريقها هاتفا:
مافيش نزول السعادي يامدام!!
هتفت بصبرٍ نافذ: عصام مش وقت تحكماتك الله يهديك سيبني اروح لأمي، خايفة تكون تعبانة، صوت أحمد قلقني، صدقني هاجي على طول!! وانا عملت الغدا ونظفت البيت، عايز ايه تاني بس!!!
_ عايزك انتي!!
نظرت له متعجبة : يعني أيه؟؟
اقترب وهو يرمقها بنظرة جامدة: أيه اللي مش مفهوم في كلامي.. عايزك زي ما أي راجل بيعوز مراته.. ولا انت خلاص نسيتي إنك ست وانا ليا عليكي حقوق!!!
نظرت له بضيق: دلوقتي ياعصام؟؟؟ حرام عليك بلاش تعاند والسلام.. ثم لانت ملامحها قليلا وهي تحاول مهادنته وكسب وده، واقتربت وبسطت كفيها على صدره هاتفة:
أنا عارفة إني مقصرة معاك.. بس اوعدك أما ارجع هعملك سهرة هتحلف بيها..بس سيبني دلوقتي الحق أمي يا عصام عشان…………
