رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر الجزء الأول

ترددت ثم قالت: عصام.. أنت عارف ظروفي كويس، أزاي هسيب ماما الفترة دي كلها..!

أجاب بضيق: هند .. دول كلهم 5 أيام، يتقسموا على أحمد وفريال لحد ما ترجعي، أنا وولادك محتاجين رحلة زي دي.. وانتي نفسك ياهند محتاجاها..!

ثم أقترب وأمسك ذراعيها برفق، وهتف بنبرة لينة:
هند أنا محتاج أحس إنك معايا أنا وولادك.. وحشني نتجمع ونخرج سوا ونقضي وقت حلو من غير مانتخانق ونتعصب، رحلة مش هتعملي فيها أكل وشرب..هنجدد نشاطنا سوا، وياستي أما ترجعي ابقي روحي لوالدتك! مافيهاش حاجة أما أخواتك يشيلوكي اليومين دول!

لم يحدثها بتلك الطريقة منذ فترة طويلة.. ربما حقًا يفتقدها ويريد وجودها حوله، لن تنكر ابدًا تقصيرها نحوه، ولكن ماذا تفعل ، ومجرد فكرة غيابها عن والدتها تقبض قلبها.. خاصتًا مع نظرتها الأخيرة والقلق الذي أصبح يجول بعيناها وكأنها تخاف شيئًا ما.. شيء عجزت عن ترجمته بعيناها..!

تقدمت هند وأحاطت وجهه براحتيها هاتفة برجاء:
_ أنا حاسة بيك ياعصام، وبعترف إني مقصرة معاك بس غصب عني وأنت عارف.. أنا مش هقدر أسيب أمي خصوصًا وأنا حاسة إن في مشكلة بتحصل معاها.. قلبي انقبض لمجرد الفكرة.. ارجوك اتحملني عشان خاطري.. ولو على الرحلة روح أنت والولاد وانبسطوا..أما انتو تروحوا كأني أنا اللي روحت!

ظل يطالعها بغضب مكتوم وعيناه مشتعلة، ثم ازاح راحتيها عن وجهه بعنف وارتدي قميصه مرة أخرى وغادر البيت!

*******************************
في منزل خالد!

_أستعجلى في الغدا يا عايدة، عايز الحق أشتغل شوية على العربية!

_ حاضر يا ابو رامي من عنية، ألا صحيح، الجمعية الكبيرة اللي عليك فاضل فيها قد أيه؟

تنهد هاتفا: لسه سنة بحالها.. بس اهو الحمد لله مشروع “أوبر” ماشي حاله جمب الوظيفة، كان ليا حق اصمم اشتري العربية دي، صحيح اتزنقنا بجمعيات وانتي بعتي كل دهبك، وماما كمان ساعدتني، بس بإذن الله الأحوال هتتظبط وهرد لأمي فلوسها، وهعوضك عن دهبك، واجيبه بالتدريج لحد ما يكمل تاني!

_فداك كل حاجة يا خالد، المهم إنك بخير وربنا يخليك لينا وتجيب لنا كل اللي نفسنا فيه..

هروح بقي احصرلك الغدا بسرعة عشان تتسهل تروح شغلك!
……………………… .

_ معاكي فاتورة الخاتم ده يامدام!

تلعثمت عايدة قليلا، ثم هتفت للصائغ:
بصراحة ضاعت مني ومش لاقياها، هو أنا مش هعرف ابيع الخاتم من غير فاتورة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *