رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر الجزء الأول
_ لا طبعا يتباع بس كان الأفضل الفاتورة تكون موجودة.. ثم وضع خاتمها بمنتصف ميزان الذهب وهتف وعيناه تترقب وزنه بالجرامات:
_ده كده عامل 3850 ج يا مدام!
قالت بلهفة: بجد… طيب خلاص هعدي عليك كمان يومين، أنا كنت عايزة اعرف بس تمنه كام قبل ما افكر في بيعه، وعلى كل حال هشاور ابو العيال الأول واجيلك تاني!
أومأ برأسه وهو يعيد لها خاتمها:
على راحتك ياست الكل.. المحل محلك أي وقت تعالي وتمنه موجود!
————————
عادت لمنزلها مبتهجة وأخفت الخاتم بعيدًا وهي تتمتم بضميرها: مبلغ مش بطال يا بت يا عايدة، لو بعت الخاتم وحطيت تمنه على ال 5000 ج بتوع الجمعية اللي هقبضها أول الشهر وشيلتهم في البنك.. هيكونوا أمان معايا وقرش متشال للعيال من ورى جوزي .. وكمان هيطلعلي مبلغ كل 3 شهور!
ثم قهقهت وصوت شيطانها يهمس لعقلها:
ده أنتي تستاهلي أخدمك بعنية يا حاجة فاطمة مادام هستفيد من وراكي كده!
*******************************
_لغيت اشتركك في رحلة الأقصر؟! طب ليه ياعصام، ده المدام بتاعتي كانت فرحانة أوي أما قولتها انكم هتطلعوا معانا، لأنها ارتاحت جدا لأم محمد، والولاد كمان أندمجوا مع بعض!!
عصام بهدوء حاول أن يخفي به ضيقه:
مافيش نصيب ياعادل.. تتعوض مرة تاتية، أنت عارف مرض حماتي مقيدها شوية من ناحية الخروج، وأنا مش هقدر اطلع بالولاد لوحدي، وهما نفسهم مش هيرضوا.. عموما رحلة سعيدة ليك وللجميع بأذن الله
شعر عادل بضيقه، فهون عليه هاتفًا:
ياسيدي هي مش أخر رحلة، المدرسة بتعمل رحلات كتير، ممكن تظبط على المصيف إن شاء الله..!
جامله بابتسامة: عندك حق، ربنا يسهل على الصيف!
******************************
صباح اليوم التالي في منزل عبد الله!
_ هو أنتي اللي عليكي الدور تروحي لجدتي أنهاردة يا جوجو؟
_ أيوة يا ابو كرم، هنزل بعدك أودي العيال لجدتهم، واروح أنا عند جدتي فاطمة!.. بس بتسأل ليه؟
_ أصل جدتي وحشتني وبقالي ياما ماشوفتهاش فقلت لو دورك انهاردة هعدي عليكي واقعد شوية واخد بركة رضاها عني..!
أصلك ماتعرفيش يا رجاء جدتي فاطمة ازاي كانت حنينة عليا أنا بالذات، لأني أول أحفادها، ياما دلعتني وأنا صغير وذكرياتي الحلوة معاها كتير.. عشان كده هفضل اقولهالك يابنت الناس، رعايتك ليها دي جميل في رقابتي مش هنساهولك ابدا..!