رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر الجزء الأول
رجاء بدلال:
_ وأنا إن كنت بروح فعشان خاطر عيونك الحلوة يا عبده، ومش هبطل يوم أروح ابدا..!
غمز لها بمكر: طب مش كنتي تقولي الكلمتين الحلوين دول بالليل يا جوجو!
ضحكت بشقاوة: الكلام الحلو مش هيخلص يا سيد الرجالة.. يلا ياراجل بقى اتسهل على شغلك خليني اشوف حالي.. وخلي كلام الليل لليل ياغالي!
—————————————-
_ أنت أستأذنت بدري ليه انهاردة يا أحمد؟!
أجاب زميله طارق بشرود: مشوار مهم ولازم أروح في وقت معين .. عشان أتأكد من حاجة في دماغي!
_ تتأكد من أيه؟؟؟
نفض أحمد شروده هاتفا: لا ماتحطش في بالك، وماتقلقش، أنا هسيب بس أخر حصة، وهأجل الدروس انهاردة ليوم الجمعة!
طارق بإيماءة: مافيش مشكلة.. المهم تكون خير، وعموما أنا موجود وهشيلها بدالك!
أحمد بامتنان: شكرًا يا طارق، ما اتحرمش من ذوقك!
…………
التفكير لم يتركه منذ لاحظ أختفاء أغراض كثيرة تخص والدته، بعد أن افترض أنه يبالغ، وربما أختفائها طبيعي وغير مقصود مثلما ذكرت هند، ولكن أن يصل الأمر، أن تنقص المواد الغذائية المعلبة في فترة يصعب أن تستهلكها والدته التي تأكل القليل منها.. إذا أين تذهب تلك الأشياء ، لم تكن تنفذ بتلك السرعة مسبقًا.. الشك يساروه بأمر شقيقته فريال.. لذا.. قرر الذهاب بغير موعده ، وفي دور شقيقته الكبرى ليتبين كل شيء ويتحقق من ظنونه..
أو يكذبها..!
—————————————
في منزل الأم فاطمة!
رجاء وهي تطالع بعض الأقراص بحيرة:
يخربيت التوهان، هو أنهي علاج فيهم اللي قبل الأكل وأنهي بعده، نسيت والبراشيم شبه بعضها..!
والبت دودو مابتردش على التليفون عشان أسألها
أحسن حاجة ما تاخدش علاج أنهاردة، هيجرى أيه يعني لو وقفته يوم! حتى معدتها ترتاح من الهم ده.. وأنا هبقي أسأل البت عايدة بالليل.. ودلوقت افطرها واخلص بقى قبل مايبدأ المسلسل الهندي عشان اتفرج بمزاج!!
————–
أرتدت رجاء إحدي ملابس الأم فاطمة، وجلست تتابع مسلسلها الخاص، وصخب صوته أصاب الجدة بصداع وشعرت بوهن خاصتًا أنها لم تتناول ادويتها اليوم.. كما أن الفوضى حولها ساهمت بضيقها أكثر، وشعرت كم هي عاجزة ومهملة، فبقدر ما تنعم بالإهتمام بحضرة هند وأحمد.. بقدر ما تقاسي الإهمال حين يتناوب عليها القاسيتان رجاء وعايدة!