للنصيب رأي اخر بقلم لوليتا ج2
.
وللنصيب رأي آخر《جمود أنثى》
بقلمي / لوليتا محمد…》
الحلقة ( ١٩)..
فى دريم بارك…
وائل كان أول مره يروح هناك و إتفاجئ بالألعاب إللى فيها وعجبته أوى..بدأ هو ونهى يختاروا الألعاب فى جو كله فرح وضحك وهزار… يخلصوا لعبه ويروحوا للى بعدها….
وائل كان مبسوط أوى وحس كأنه عمره ما عاش ولا أستمتع بحياته… حس كأنه اول مره يعيش حياته بجد… كان من الوقت للتانى بيخطف نظره لنهى ويلاقيها بتضحك من قلبها وحس إنها زيه اول مره تفرح وتعيش بحريتها….
نهى احساسها ما يقلش عن وائل… كانت بتتنفس بحريه من غير قيود او مسئوليه… بتعيش اليوم من غير ما تفكر او تحسبها.. بتعيشه وهى حتى مش مسئوله عن نفسها… إحساسها إنها مسئوله من حد تانى حد فاهمها صح من غير ما يعاتب او يحاسب على كل كلمه بتقولها حد كل همه انه عايز يشوف ضحكتها وفرحتها… حست من تصرفات وائل معاها انه زيها عايز حد يفهمه صح حد يلاقى معاه أمان مايكونش مستنيله غلطه عشان يخسره….لما كانت عنيهم بيتقابلوا مع بعض كانت بتشوف ضحكه عنيه كأنه طفل صغير بينطلق بحريه من غير قيود من غير خوف….نهى شافت إبتسامة عنيه…
شويه ووائل بيقولها: نهى! انا جعت أوى… هتغدينا إيه؟؟
نهى بإبتسامه: فى حاجه معينه فى دماغك ولا نختار على ذوقى؟؟؟
وائل بإبتسامه: طبعا على ذوقك من غير كلام… وائل بص فعنيها ومشاعره هى إللى ظهرت في عنيه وكلامه: اليوم كله ليكى لوحدك.. انتى تأمرى وانا أنفذ….
نهى ارتبكت واتوترت من نظرته و كلامه ليها… وبلعت ريقها بصعوبه.. وردت بإبتسامه: اممم! يبقى بيتزا…
وائل إبتسم أوى: يبقى بيتزا…
نهى و وائل دخلوا المطعم واتغدوا مع بعض وفضلوا يضحكوا ويهزروا من غير ما يتكلموا في أى حاجه خاصه بحياتهم…
عدى الوقت عليهم وماحسوش بيه…. نهى بصت فى ساعتها لقتها قربت على المغرب فقالت لوائل: على فكره إحنا إتأخرنا أوى ولسه المشوار عليا بعيد، لازم امشى دلوقتى…
وائل بص فى ساعته لقاها داخله على ٥ م.. فبيسألها: انتى ميعادك فى البيت الساعه كام؟؟
نهى: اخرى فى البيت ٨ او ٨،٣٠….
وائل بإبتسامه: يا دوب نقوم دلوقتى عشان نلحق المكان التانى قبل ما أروحك…
نهى بإستغراب: مكان إيه؟؟
وائل إبتسم: هتعرفى لما نروح هناك… يلا بينا…
وهما خارجين من دريم بارك وائل قال لنهى تستناه عقبال ما يجيب حاجه…
نهى استنت وائل من غير ما تعرف هو رايح فين… لحظات عدت ونهى عنيها وسعت من إللى شافته… إتفاجئت بوائل جايب دبدوب كبير شويه ومعاه بلالين هيليوم كتير…. نهى اتصدمت من إللى وائل عمله وفى نفس الوقت كانت فرحانه أوى لدرجه ان عنيها لمعت بالدموع… وائل لما قرب منها لاحظ فرحتها على ملامح وشها ولمعان عنيها وكأنها طفله صغيره…
وائل بإبتسامه صافيه ولمعه ظهرت فعنيه: دى عشانك أنتى مش عشان ندى… وائل بود: ندى ليها عندى حاجه تانيه… انا عارف انك لما تروحى البيت هيفتكروا انها لندى.. بس انا عايزك تعرفى انها ليكى انتى وبس…
نهى كانت باصه فعنيه وهى مش عارفه تنطق ولا تتكلم كلمه واحده كل إللى هى عملته إنها مبتسمه وبتهز دماغها بآه…
وائل خرج هو نهى وركبوا العربيه ونهى ساكته وهى مبتسمه.. شويه وسألت وائل: إحنا هنروح فين دلوقتى؟؟
وائل بإبتسامه: هنروح نركب فلوكه… إيه رأيك؟؟
نهى بصتله بذهول: ده بجد! هنروح دلوقتى؟؟
وائل بإبتسامه: اه! دلوقتى… بصراحه كنت عايز نركب خيل بس الوقت مش هيساعد فقولت نخطف ساعتين كده فى النيل… موافقه؟؟؟
نهى إبتسمت: موافقه..
وائل بيسأل نهى: كنتوا بتركبوا فلوكه فين؟؟
نهى: كورنيش المعادى… كنا بنأجر ساعه او ساعتين… على حسب الوقت…
وائل إبتسم وطلع على كورنيش المعادى….
نهى كانت طول الطريق مبتسمه.. سعيده وفرحان…
وائل كمان كان مبسوط وفرحان وسعيد وكل ما يبص لنهى يلاقيها مبتسمه وسعيده… بيزيد سعاده جوه قلبه…
راحوا للمكان إللى نهى قالت عليه و أجروا ساعتين فلوكه وكان هو ونهى لوحديهم.. بس معاهم الراجل إللى بيجدف الفلوكه…
الجو والمنظر جوه النيل كان تحفه… الليل هل… والقمر بدأ يظهر… هدوء الليل والهوا كان نضيف وريحه المياه حلوه… من الآخر كان جو شاعرى فوق الوصف…
نهى قعدت فى أول المركب وسانده ظهرها على عمود الشراع وفارده رجليها بس ضماهم على بعض وباصه على السما وبتستنشق الهوا وبتخرجه بالراحه…”دى مش أول مره بالنسبالها تركب فلوكه.. عشان كده هى عارفه تقعد إزاى فوجود راجل معاها”..
وائل باصصلها و حب شكلها كده…
شويه وقرب منها وقعد قصادها وبيقولها: ما كنتش متخيل ان الجو هيبقى حلو أوى كده… انا بكتشف معاكى الدنيا من أول وجديد…
نهى بصتله بإحراج… وهو بيكمل كلامه وعنيه فى عنيها: انا اول مره أحس إنى عايش… كنتى غايبه عنى فين؟؟
نهى اتوترت من كلامه وضر…بات قلبها بتزيد وبقت مش عارفه تقول إيه.. بعدت عنيها عنه وبصت لبعيد.. وهو بيقولها بهدوء: نهى! انا عايز اعرفك اكتر….
نهى بصتله وإبتسمت: انت تقريبا عرفت عنى كل حاجه… بس انا ماعرفش عنك حاجه… كل إللى أعرفه انك صاحب الشركه إللى بشتغل فيها… واتجوزت وانفصلت… اكتر من كده ماعرفش… حتى كمان ماعرفش سبب انفصالك إيه… نهى إبتسمت بهدوء: انت مين؟؟؟ مين هو وائل فهمى؟؟؟
وائل إبتسم أوى وحس كأنه قصاد نفسه.. قصاد مرايته من غير خوف، من غير قلق، من غير توتر، حس بهدوء من جواه… وائل بهدوء: إسمى وائل فهمى… عندى ٤٣ سنه… رجل اعمال… مطلق من ١٧ سنه… وائل أبتدى يتوتر وهو بيحكى بس كان حاسس انه عايز يخرج إللى جواه مع نهى… وائل حب إنها تشاركه ماضيه وحياته إللى فاتت… بس غصب عنه أبتدى يتوتر…
نهى لاحظت ده بس سابته يخرج إللى جواه بطريقته سواء بسكوته شويه او تنهيده او حتى لو عيط… نهى حبت انه يحس كأنه بيتكلم مع نفسه..
وائل بيكمل كلامه: انا اتجوزت عن حب وائل بتهكم: او كنت فاكر انها حب… ” سمر” طليقتى إسمها” سمر”.. كانت معايا فى الكليه… كنت من الطبقه المتوسطه… وهى بنت رجل أعمال… بصراحه أبوها عمره ما حسسنى ان فى فرق فى الطبقات ولا هى.. كنا زمايل فى الكليه، وبعد ما إتخرجنا أشتغلت عند باباها فى الشركه… و اتجوزنا… وبعد سنه ونص من الجواز…
وائل سكت وبدأت دموع عنيه تظهر وشويه شويه بدأت تنزل…
وائل بدموع: رحنا لدكتور عشان نعرف سبب تأخيرها فى الحمل… وطلب مننا نعمل تحاليل ليا وليها… وااا…
وائل بدأ ينهار: طلع انى عمرى ما هبقى أب…. السبب منى أنا…
نهى بصتله بحزن وصعب عليها أوى لدرجه ان دموعها بدأت تظهر فعنيها… وهى فضلت ساكته بالرغم إنها قدرت تخمن باقى حكايته… إلا إنها سابته هو يخرج إللى جواه….
وائل بيحاول يتمالك نفسه… بيكمل بحزن: هى قالتلى إنها بتحبنى وهتفضل معايا لغاية أخر العمر… وائل بيكمل بتهكم: بس طبعا الواقع والأفعال أثبتت عكس كل كلمه وكل حرف قالتها…. فضلت معايا بعديها سنه ونصف، فى أول خناقه بينا عايرتنى بعجزى إنى عمرى ما هكون أب…. وان من حقها ان يكون فى وريث لشركات أبوها… طلقتها من أول مره عايرتنى فيها بعجزى…
وائل إنهار تماما وبص فى الأرض وفضل يعيط كأنه طفل صغير…
نهى ما بقتش عارفه تعمل إيه لقت نفسها من غير ما تشعر مسكت إيده بالراحه وضغطت عليها ضغطه خفيفه كأنها عايزه توصله رساله انه مش لوحده وفى حد موجود جنبه او فى حياته…
وائل حس بإيد نهى ومسكها جامد وضغط عليها جامد أوى كأنه غريق ولقى قشايه يتعلق فيها…
نهى إبتسمت ومن غير ما تشعر حطت إيدها التانيه على دقنه وبترفع وشه ليها… وائل كان مستسلم تماما ليها… نهى بصتله جامد فعنيه و قالتله بهدوء: عمر ماكان الخلفه دليل على الرجوله أو الأمومة…
نهى بتكمل بتريقه: كون ان طليقتك دوش… دى حاجه مش بتاعتك خااااالص ولا ليك يد فيها….
وائل غصب عنه فوسط إنهياره ودموعه ضحك جامد أوى…
نهى إبتسمت على ضحكته وقالت: اه والله هى دوش أوى…. نهى بجديه: هى إللى خسرتك مش انت إللى خسرتها…
وائل بيمسح دموعه و بإستغراب: إزاى هى إللى خسرت؟؟ وائل بتهكم: هى اتجوزت وخلفت بعد ما أتطلقنا ب٧ او ٨ شهور…
نهى بهدوء: أنت بقيت إيه بعد ما هى خرجت من حياتك؟؟ أنت بقيت وائل فهمى رجل الأعمال بمجهودك وتعبك… بقيت صاحب شركه بتشتغل لحساب نفسك… لو كنت لسه متجوزها كنت هتفضل بتشتغل فى شركة باباها… وعلى فكره… وائل بصلها بإهتمام: أوعى تفتكر إنها لقت السعاده والراحه بعد ما اتجوزت وخلفت… تأكد انها مش مرتاحه نهائي.. وبعدين قول الحمد لله انها ظهرت على حقيقتها من غير وجود أطفال ما بينكوا لأنها لو حبتك بجد ولا كان فارق معاها الموضوع ده… نهى بصت فى عنيه وبمنتهى الثقه والقوة: الحب بيظهر فى أصعب المواقف وأشدها على الإنسان… بيظهر فى الظروف الصعبة وهموم الدنيا ووجعها.. مش بيظهر فى الهدوء والاستقرار والأوقات الحلوه إللى بنفرح ونضحك فيها…
وائل بحزن: سهل عليكى تقولى كده من غير ما تجربى الحرمان من الأطفال…
نهى بإبتسامه وعنيها فعنيه: تؤتؤ… انا شفت ده بعينى وفى حياتى…
وائل بإستغراب: إزاى؟؟؟
نهى بإبتسامه: ما اخدتش بالك ان طنط أحلام بتخرج لوحدها من غير جوزها او أولادها؟؟؟
وائل بإهتمام: اه صح فعلا!! انا لاحظت ده…
نهى بهدوء: عشان ربنا مارزقهاش بطفل… والمشكله عندها هى… وجوزها رغم ان والدته حاولت إنها تجوزه واحده تانيه غير طنط أحلام إلا أن عمو اشرف اتمسك بيها وماسمعش كلام مامته.. وأثبت بالفعل انه بيحبها وعمره ما يستغنى عنها….
وائل سكت وحس براحه من جواه…. اول مره يفكر فى الموضوع بالمنطق إللى نهى فكرت بيه أبتدى يبص لحياته من وجهه نظر تانيه…وائل حس كأن جبل جواه وانزاح…
نهى بإبتسامه: بقيت رجل اعمال إزاى؟؟
وائل بصلها بهدوء: بعد ما اتطلقنا رحت قعدت مع امى في المنيل.. وبعد ما اتوفت سافرت أمريكا واشتغلت هناك لغاية ما بقى ده حالى…
نهى بإبتسامه: شفت بقى حياتك كلها اتغيرت للأحسن بعد ما سبتها إزاى…
وائل بحزن: محدش بيبقى مبسوط بوحدته… بالرغم انى عملت فلوس و عايش فى فيلا… بس لوحدى من غير أب او أم او زوجه أو طفل يشاركنى كل ده…
نهى بهدوء: محدش بياخد كل حاجه… بس تقدر تخلق السعاده فى حياتك عن طريق مساعدة حد سواء بالفلوس او المشاعر… نهى بتلقائيه رفعت الألقاب ما بينهم: يا وائل الأب إللى بيربى مش إللى بيخلف…
نهى بحزن ظهر عليها: أبسط دليل قدامك هو ندى… بنتى… نهى بلعت ريقها بصعوبه وبدأت تظهر الدموع فعنيها: عصام خلف وساب بنته الوحيده.. من غير ما يسأل عنها ولا مره… ولا حتى يعرف شكلها إيه… ولا أهتم يعرف أى حاجه عنها… بالرغم أن ربنا عوضه بيها بعد…. نهى سكتت وبصت فى الأرض… و وائل لاحظ دموعها إللى نزلت غصب عنها… وسألها بإهتمام: بعد إيه؟؟
نهى رفعت وشها وعنيها فعنيه مليانه دموع: بعد ما عبدالله توفى…
وائل بإستغراب اكتر: مين عبدالله ؟؟؟
نهى بدموع: ندى مش أول خلفتى… انا كنت حامل بعد ما اتجوزت ب ٦ شهور… بس هو ومامته وبنت خالته كانوا على طول بيضايقونى وهو دايما بييجى فى صفهم.. نهى بتتكلم بعياط: اذانى كتير ووجعنى أكتر وخصوصا وانا حامل… لدرجه ان ماما قالتله ان ممكن بسبب الزعل يجيلى تسمم حمل والبيبى يتوفى…
وائل اتصدم من إللى بيسمعه.. بس سابها تكمل كلامها: عصام ماسمعش كلام ماما وفضل يتعامل معايا وحش هو وأمه لغاية ما حصلى تسمم حمل والبيبى توفى وأنا حامل فى الشهر الثامن…
وائل بحزن: وبعدين إيه إللى حصل؟؟
نهى بتمسح دموعها: بعد ما ولدت بشهر طلبت منه الطلاق.. بس هو رفض وطلب انى اديله فرصه تانيه وانه هيتغير ومش هيسمح لحد من اهله انه يتدخل فى حياتنا… لغايه ما بقيت حامل فى ندى…
نهى بتريقه: وهو فعلا أتغير بس للأسوء خلي كل واحد مالهوش لازمه يتدخل فى حياتنا فى كل صغيره وكبيره… نهى بصت لوائل: والباقى انت عارفه..
نهى مارضتش تقول لوائل عن موقف فادى معاها عشان تحافظ على صوره خالها قدامه…
وائل بحزن: أنا مش عارف اقولك ايه….
نهى وهى بتمسح دموعها: مفيش حاجه ممكن تتقال… بس انت وضعك أفضل من وضع ناس كتير….نهى بهدوء لوائل: عشان كده قولتلك ان الرجوله مش بالخلفه ده بالتربيه والاهتمام…
وائل بإبتسامه: فعلا عندك حق….
وائل ونهى فاقوا من إللى هما فيه على صوت الراجل: الساعتين خلصوا يا باشمهندس… هتزودوا ولا نرجع الشط؟؟
وائل بص لنهى: الوقت بيجرى معاكى أوى، أنا ماحستش انه فات ساعتين.. متهيألى اننا لسه واصلين من عشر دقايق…إيه رأيك لو نزود كمان ساعتين؟؟؟
نهى بصت فى ساعتها لقت ان الوقت قرب على ٨… فبصت لوائل: خليه يرجع الساعه قربت على ٨ وانا كده هتأخر…
وائل إتنهد بحزن: ارجع على الشط..
وائل لاحظ أن أيديهم في ايد بعض من ساعة ما نهى مسكت إيده فضل ماسك إيديها ومش عايز يسيبها وهى كمان ماكنتش عايزه تسيب إيده… كأنهم ما صدقوا الدنيا جمعتهم ببعض و خايفين لتفرقهم عن بعض.. او كأنهم لقوا الأمان فى ايد بعض….
فضلوا على الوضع ده وهما ساكتين لغاية ما وصلوا للشط…
وائل كان مضطر يسيب إيد نهى عشان يحاسب الراجل… فنهى سابت إيده وراحت تستناه عند العربيه…
وائل بعد ما حاسب الراجل بيبص وراه ملقاش نهى… اتغاظ منها أوى عشان كان نفسه يفضل ماسك إيديها لغايه ما يركبوا العربيه… راح عربيته لقى نهى مستنياه عند الباب فتحلها العربيه وهى دخلت، وهو أول ما دخل عربيته قالها بغيظ: تانى مره لما أكون معاكى ماتسبنيش وتمشى… ما ينفعش تستنينى عند العربيه لوحدك بالشكل ده… افرضى حد ضايقك او عاكسك اعمل انا إيه بقى؟؟؟
وائل ما حبش يقول لنهى انه ساب ايديها غصب عنه وكان عايز يفضل ماسكها مايسبهاش أبدا…
نهى بصتله بذهول وانفجرت من الضحك:ههههههه! انت مش واخد بالك إنى ضر…بت واحد قبل كده… يعنى مش جديده عليا…
وائل بغيظ أكتر: اه! ونطلع بيكى على المستشفى وتقعديلنا فى البيت أسبوع عشر أيام… صح؟؟
نهى ضحكت جامد: اه قول كده بقى!! سيادتك خايف على شغلك لحسن اعطله بأجازتى…
وائل بتريقه: لأ وانتى الصادقه خايف على الراجل إللى هيتشلفط وشه ده لو طلع من تحت إيدك صاحى…
نهى ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك و وائل كمان…
وائل مقدرش يقول لنهى انه خايف عليها لو حصلها حاجه وهيتعب أكتر لو أخدت اجازه وماشفهاش…. لحظات و وائل طلع بعربيته عشان يوصلها… نهى بعد ما هديت قالت لوائل: بلاش توصلنى لغاية البيت عشان ماحدش يشوفنى نازله من عربيتك.. محدش عارف انى خرجت معاك…
وائل بصلها بحزن لأنه كان عايز يوصلها لغاية البيت وقدام الناس كلها فرد بزعل: حاضر يا نهى…
وائل فتح الراديو لقى أغنيه لهشام عباس لسه يا دوب بدأه “شيل ايدك من على خدك انا جنبك انا جاى اخدك….حبيتك وبحبك اكتر منك مش قدك… واة من اللى جرالى ف ثانيه احساس تانى وحاجه تانيه…. ومالكش الا انا فى الدنيا وخلاص مبقتش لوحدك”
نهى إبتسمت اول ما سمعت الاغنيه دى… و وائل كمان إبتسم أوى… وفجأة وبدون مقدمات نهى لقت وائل مسك إيديها وبيضـ,ـغط عليها أوى… كأنه بيعلن امتلاكه ليها… نهى اتوترت من تصرفه ده وبصتله بتوتر وهو بصلها بإبتسامه وقالها: مش هسيب إيديك تانى بعد ما لاقيتك…
نهى اتوترت وخافت من مشاعرها لتنجرف وراها إللى بقت متلخبطه ومابقتش عارفه تتصرف إزاى… نهى حبت تخرج من الموقف ده من غير ما تجرحه فقالت بهزار وهى بتبعد إيديها عنه: خلى بالك… انا بعُضّ وبخربش زى القطط….
وائل بصلها بذهول بس ضحك فى نفس الوقت ومسك إيديها اكتر: بعينك إنى اسيبها…
نهى بصتله بتحدى و بإبتسامه: انت إللى جبته لنفسك..
نهى رفعت إيده على بؤها وراحت عضاه عشان يسيب إيديها….
وائل إتفاجئ باللى نهى عملته و بتلقائيه ساب إيديها واتأوه وقال بضحك: اه يا عضاضه… ده الواحد يخاف على نفسه منك…
نهى بضحك: اه! خاف على نفسك منى….
وائل إبتسم ومن جواه كان فرحان أوى و مبسوط جدا…
قرب على بيت نهى وهى قالتله: وائل بلاش تقرب…
وائل قطع كلامها: مش هينفع اسيبك فى اى حته… بصى…وائل بص يمين وشمال وبعدين قالها: انا هركن جنب العماره وانتى تنزلى.. إتفقنا!!
نهى إبتسمت: إتفقنا…
قبل ما نهى تنزل وائل وقفها: نهى!!!
نهى بصتله بإبتسامه.. وهو بقى متلخبط مش عارف يقول إيه.. بس ما كانش عايزها تمشى وتسيبه فبيحاول يقول أى حاجه: هنفطر بكره مع بعض؟؟؟
نهى ضحكت جامد: اممم! مش عارفه…. نهى بهدوء: سيب بكره لبكره…
وائل بإبتسامه حزينه: تمام… اشوفك على خير…
نهى لاحظت حزنه فى نبره صوته بس إبتسمت: اشوفك على خير…
نهى أخدت الحاجه إللى وائل جابها وطلعت البيت…
وائل فضل واقف بيبص عليها لغاية ما اختفت من قدامه… شويه و بص على إيده مكان نهى ما عضته و إبتسم أوى وراح باس مكان شفايفها.. و بعدها دور عربيته وطلع.. نهى اول ما دخلت البيت ندى جريت عليها واتفاجئت بالحاجه إللى نهى داخله بيها فرحت أوى و بقت مبسوطه وبتقولها: مامى مامى.. دى ليا أنا؟؟؟
نهى إبتسمت وافتكرت كلام وائل ليها…ضحكت جامد وقالتلها: اه يا قلبى.. دى ليكى انتى يا روحى…
منى بصت لنهى وإبتسمت: حمدلله على السلامة يا نهى… أخبارك ايه؟؟
منى فعلا افتكرت ان وائل جاب الحاجه دى لندى… ونهى ما قالتلهاش إنها ليها هى…
نهى بإبتسامه: تمام يا ماما… الحمد لله….
منى بإهتمام: عايزاكى تحكيلي بالتفصيل…
نهى ضحكت: حاضر… هدخل اخد شاور واحكيلك على كل حاجه…
لحظات وتليفون نهى رن… بصت فيه وإبتسمت أوي.. و منى لاحظت ده: ده وائل!! صح؟؟
نهى بإبتسامه: اه هو… هرد عليه…
منى إبتسمت وسابتها تدخل اوضتها عشان تعرف تكلمه…
نهى ردت علي وائل: الو…
وائل بحب: طلعتى ولا لسه؟؟
نهى بضحك: انا فى بيتنا…
وائل بحب: تؤتؤ… انتى معايا دلوقتى…
نهى اتحرجت من كلامه وسكتت.. و وائل بيقولها: انتى نمتى ولا إيه؟؟ روحتى منى فين؟؟
نهى بهدوء: ولا اى مكان!! انت وصلت لغاية فين؟؟
وائل: على الدائرى… هروح المقطم…..
نهى: تمام…
وائل بحب: ندى عامله إيه؟؟ قلبتك فى الدبدوب؟؟ صح؟؟
نهى ضحكت جامد: ههههه…. اه طبعا من غير كلام…
نهى بإبتسامه: انا بشكرك على اليوم انهارده…
وائل بحب: مين إللى المفروض يشكر مين؟؟ نهى انا بجد مش لاقى اى وصف أقوله عن يومى معاكى انهارده… انا أول مره بحس إنى عايش بجد بتنفس بجد من غير قلق او خوف او توتر… اول مره بحس ان جبل الهم والحزن اتشال من جوايا… خلتينى اشوف حياتى من ناحيه تانيه خالص.. وائل بحب: ما كنتش عايز اسيبك تروحى…
نهى ارتبكت واتوترت أكتر وبقت مش عارفه ترد تقول إيه.. لحظات و منى دخلت لنهى ونهى اتوترت : اا! طيب تمام اشوفِك بكره ان شاء الله فى الشغل..
نهى اتكلمت على انه واحده معاها فى الشغل… ماحبتش وائل يعرف ان منى تعرف انها بتكلمه هو…
وائل ضحك جامد أوى وقالها: ماما دخلت عليكى الأوضه؟؟؟
نهى إبتسمت: آه طبعا.. خلاص تمام مع السلامه…
وائل بإبتسامه: مع السلامه…
وائل قفل مع نهى وبقى خلااااص سلم الرايه البيضا…
نهى قفلت مع وائل وبصت لمنى إلى إبتسمت: كان لازم أدخل دلوقتى عشان تقفلى معاه…
نهى بتفهم : عارفه يا ماما… ده الصح..
منى بهدوء: خدى شاور وانا مستنياكى…
نهى إبتسمت ودخلت تاخد شاور… وهى عماله تفتكر اليوم من أوله لاخره وهى مبسوطه أوى.. نهى غمضت عنيها وحست ان اليوم ده مش عادى.. حاجه كده فوق الوصف كان يوم غريب بالنسبالها كان فيه كل حاجه… ضحك هزار هدوء اطمئنان عياط وخروج وجع من جواها… نهى فتحت عنيها وقالت لنفسها: انا ليه متلخبطه بالشكل ده.. انا مش ناقصه أدخل قصه تانيه…
نهى خرجت وهى متضايقه أوى هى بقت مش عارفه شعورها و إحساسها إيه… خايفه تفتح بابها لحسن تتوجع… وخايفه تقفله ليكون هو عوض ربنا ليها ولندى…
نهى راحت لمنى وحكتلها انهم راحوا دريم بارك واتغدوا مع بعض بس مرضيتش تقولها على موضوع الفلوكه واللى حصل فيها…
منى بهدوء: هو حكالك عن حياته؟؟
نهى بتردد بقت مش عارفه تقول لمنى على موضوع طليقته ولا لأ فردت: بصى يا ماما هو حكالى هو ليه طلق سمر وده من ١٧ سنه… بس….
أمل بإستغراب: بس إيه؟؟؟
نهى بلعت ريقها بصعوبه: بصراحه يا ماما مش هقدر أقولك ليه… نهى بترجى: ما تزعليش منى يا ماما، بس دى حاجه تخصه لوحده…
منى بإبتسامه هزت دماغها بالموافقه، ونهى كملت كلامها بحزن: بس أقدر أقولك إنها ماستحملتش تعبه وكسرته ولا وقفت جنبه فى شدته
منى بحزن: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم… فعلا الحب عمره ما كان بالكلام…
نهى بتنهيده: انا قولتله كده برده..
منى بصتلها: طيب انتى إحساسك ايه ناحيته؟؟؟
نهى بقلق: انا خايفه أصدق انه بجد… خايفه افتح بابى لأتوجع وخايفه ابعد ليكون خير ليا ولندى…
منى بهدوء: نهى! بلاش تفتحى بابك على الاخر… خليه موارب عشان ما تتعبيش..
نهى بصتلها بقلق: بس يا ماما! للأسف عندى عيب وحش أوى…. فى العلاقات دى بالذات يا إما أكون أو لا أكون… يا أكون حبيبه يا إما صديقه.. لازم ابقى عارفه انا وضعى إيه… بحب اقف على أرض صلبه…
أعمل إيه؟؟؟
منى بهدوء: خليكى زى ما كنتى قبل ما تعرفيه… قويه جامده مش فارق وجوده من عدمه فى حياتك… منى بإبتسامه: لو هو عنده مشاعر ليكى هيدخل البيت من بابه مش هيقدر يبعد عنك ولا لحظه واحده…
نهى بجديه: انا فكرت ما اروحش الشغل بكره بس خايفه انه يفهم الموضوع غلط…
منى بهدوء: طبعا هيفهمه غلط… انتى روحى عادى بس ما تديهوش فرصه تانيه انكوا تخرجوا مع بعض بره الشغل…
نهى بإبتسامه: حاضر يا ماما…
نهى دخلت اوضتها وبتفكر في كلام منى…
