غيبات تمر بالعمر الجزء الثاني بقلم مروة البطراوي ج3

كانت فيروز مغيبه عن الواقع و هو لم يشأ أن يرتكب بها الفاحشة الا و هي تراه بأم عينها و لذلك قام  بربطها في الفراش حتي عندما تفيق ينقض عليها،كانت تتحرك في حلمها بين خيالات مظلمه تشعر بالوجع و الغضب من عدم استطاعتها رؤيه من بالخيالات لظلامها الدامس،حتي ارتطمت عيناها بما لم يتصوره بشر،حينها فجأه انحشر جسدها في جسد ضخم ذو عيون شيطانيه و فك معوج و أصابع حاده تغرس فوق كتفها لتسقط في الأرض بصرخه مكتومه من عنف الألم،سقطت علي ظهرها،لتجد نفسها وسط جثث و تبين لها احدي الجثتين أحدهما سمر و الأخر شقيقها،انتفضت بفزع لتمكن الصدمه منها حيث جعلتها في حاله من الجمود،تحركت بعنف و زحفت علي الأرض بمؤخرتها و ساقيها تحاول تحريك نفسها في الخلف،
انتبها علي حركتها و هي نائمه ليعلم أنها بدأت تستعيد وعيها،قام بنثر بعض من العطر علي وجهها حيث بدأت تستعيد وعيها و هي تهمس بتساؤل
-أنا فين؟انتي ايه اللي دخلك هنا؟اطلع بره،رابطني ليه؟انت عملت فيا ايه يا حقير؟و الله لأسجنك،و ريحان هيقتلك زى ما قتلتها،و هتشوف.
رد عليها بنبرة بارده قائلا
-انتي في أوضتك يا حلوة،و في شقتك كمان،مش في بيتي و لا في أوضتي،و انتي اللي ندهتي ليا،هتقوليله ايه حبيت أقضي معاه وقت علي بال ما تخرج؟
ثم اقترب منها بشده و همس بنبرة شيطانيه في أذنها
-اللي حصل مش هيعدي ،انتي بس سيبي ليا نفسك دلوقتي، و صدقيني بعدها هيبقي ليكي أحلي الأيام،شيلي بس من دماغك ريحان الزفت حتي لو خرج انت بتاعتي.
ظلت تنظر له بذهول و خوف خاصه و هو يتحسس وجهها قائلا برغبه
-يلا هفكك بس زى ما اتفقنا خلينا حلوين مع بعض،و هحميكي من ناشد و من ريحان و أبوه كمان،مع فادي انتي كسبانه،و هتجوزك أه ما أنا بحبك.
هزت رأسها حتي يقوم بفكها و بالفعل ما ان انتهي حتي ضربته في رأسه بالمنبه ليسقط علي الفراش و أخذت تركض نحو الباب لتخرج منه مبتعده و هي لا تنظر خلفها أبدا،كل ما في عقلها هو الهروب من تلك الليله المليئه بالرعب الشديد و الانتهاك و التعذيب و لكن أسفا لم يفتح الباب فهو كان يضع كل الضمانات لنجاح ليلته لتتفاجئ بمن يضغط علي ظهرها يشل جسدها حيث أن الضربه لم تؤثر به هو تركها فقط حتي يرى خداعها الضعيف،جعل  وجهها يصفع بالباب حتي شعرت بالانهيار و من ثم قام بتمزيق كنزتها من الخلف.
******
هاتفت ريحانه زيدان أتاها مسرعا في حين أن صفا فجأة اختفت ،خمنت ريحانه أنها هرعت الي ابنتها لذلك طلبت من زيدان أن يسرع ،و بالفعل وصل أسفل بنايتهم ،و لكن عجبا وجدوا نور لدرجه أدهشت زينب ،هبطت ريحانه مسرعه تسأله عن صفا فأخبرها أنها لن تأتي ،كاد  أن يجذبه نور و يصعدا سويا و لكن منعته ريحانه حتي لا يرى مشهدا بفيروز لا يليق بها و لو علم ريحان ذلك رسميا سيؤكد الطلاق بينهم،و هي لم تسعي الي خراب بيت ابنها،بالفعل صعد زيدان بمفرده.
******
علي الجانب الأخر تأكدت صفا من ضياع ابنتها و استنكرت موقف ناشد الغريب و المهين بالنسبه لابنته،أقسمت أنها ستجعله يندم علي فعلته تلك و تذكرت وعدا قديما قد قطعته له و هي في الخامسه و العشرون من عمرها و حان وقت تنفيذه و الوفاء به
-بوعدك يا ناشد الأيام هتلف و هدور بينا وقتها هتتمني تعيش لحظة واحده،بس ساعتها مش هرحمك أبدا حتي لو بوست رجليا،هنتقم لاولادي.
ترجلت من سيارة الأجرة أمام منزله و الذي كان يوما ما منزلها أيضا و تركته بارادتها هربا من ذكرى موت ابنها و ذكريات وحشيته معها و بمساعده من خالد،لمحت و هي تتلفت حولها نور يقترب منها،فقد أخبرته ريحانه أن يلحق بها عوضا عن صعوده مع زيدان،فجاء خلفها خوفا عليها من ارتكاب جريمه.
**********************************
علي الجانب الأخر عند فيروز بعد أن قام بتمزيق كنزتها أخذ ينقض عليها بشفتيه و هي تحاول التملص منه دون فائده فهو يريد أن يستبيح كل جزء فيها و من ثم أسقطها معه علي الأرض و انقلب فوقها ليقوم بفك زر البنطال لها حتي يقوم بافتراسها و هي تصرخ و تزيد في صرخاتها التي أثارت وميض عينيه للتلذذ بها ،و في خضم جوعه بها و صوت صرخاتها لم ينتبه الي من قام بكسر باب الغرفه عليهم ،شعر بمخالب تأخذه من مؤخرة رأسه و تنزعه من فوقها و تجذبه بشده لدرجه اختناقه حيث احتكت حافه كنزته برقبته تكاد تمزقها و من ثم أخذ يضربه في جدار الحائط و يجذبه ليرتطم بها مرارا و تكراراو يتحدث من بين طيات أسنانه بشراسه
-مين سمح لك تتعدي علي ممتلكات الجمال يا ووووو*****.
نهضت فيروز و هي ترتعش أمام والد زوجها تشعر أن الأرض تميد بها
-و الله مظلومه،أنا جيت أوقعه و قعتت في شر أعمالي كنت مستعده أعمل أي حاجه علشان ريحان.
أسقطه زيدان تحت قدميها و من ثم خلع معطفه و قذفه نحوها لكي ترتديه حتي تدارى جسدها و من ثم خلع حزام بنطاله ليبرحه ضربا و الأخر يتأوه قائلا
-ما تصدقهاش،دي واطيه زى أبوها،و اتفقت معاه علي ابنك و عليا صدقني.
جحظت فيروز بعينيها تخشي أن يصدقه زيدان لتصرخ بأعلي صوتها قائله
-انت بتقول ايه؟
أوقفها زيدان بيديه
-فيرووووز،أنا هنا اللي بقول،انتي مش مرات ابني،انتي بنتي من يوم ما اتكتبتي علي اسمه،اما انت بقي الاعدام حلال فيك،ده غير اللي هيعملوه معاك قبلها.
كل شئ كان مرتب فقد جائت الشرطه في الوقت المناسب و تم أخذ فادي لتنظر فيروز الي زيدان و تلتمع الدموع في عينيها برجاء
-بلاش تقول لريحان علشان خاطرى ،عمره ما هيسامحني.
جذبها زيدان و دفنها بين أحضانه و هي تتعالي شهقاتها كانت تود أن يكون لها أبا مثل ما قال منذ لحظات ،هل حقا أننا نعوض في الحاضر عن ما هدر بنا في الماضي؟نعم يبدو أن فيروز ستضحك لها الحياه خاصه بعد احتواء زيدان الجمال لها،الاحتواء الذي لا يوجد له نظير مطلقا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *