غيبات تمر بالعمر الجزء الثاني بقلم مروة البطراوي ج3

رفض عودتها الي منزلها و عدها ألا يلتقيا هذه الأيام لحين هدوئها و تخطيها الموقف،ذهب الي منزل جده بحجه أنهم ليس بينهم أي زفاف رسمي.كانت تجلس لياليها تنهمر دموعها،تتدفق كشلال، و لا تنفصل عن البكاء كأنها عزمت أمرها أن تغسل بدموعها ذنبها نحوه،لكن لا أي ذنب اقترفته بحقه،كانت تشعر بجانبي جسدها كما لو أنه يحترق و مع ذلك رافضه لأن تمحي ذنبه عنها،باتت لا تغادر غرفتها خاصه اذا جائت الفرصه و جاء للاطمئنان علي عائلته تفاديا لاندفاع جديدا منه،تتعذب علي يديه مرة أخرى،كما فعل بها أخر مرة،بالرغم من أنه أظهر لينه بعده الا أنها شعرت أن هذا اللين مجرد وسيله لاخضاعها،تركت الأمر بينهم لوالده لعله يكون قاضي عادل بينهم يحكم ببرائتها من كافه الاتهامات التي يلحقها بها و يحكم عليه باعدام لسانه عن كل الهرائات التي تفوه بها،أما عنه بات يعفيها من مواجهته ببقائه بعيدا عن المنزل ثلاثه أسابيع لم يأتي فيهم الا ثلاثه أيام و ليلا بعد لأن تغلق نور حجرتها.
*******
بمرور الأيام و هي تتعافي رويدا مما حل بها و بلغته الأخبار أنها تود رؤيته و ما ان هرول سريعا اليها و وصل الي منزل جده لكي يتجهز لرؤيتها حتي أتاه طردا بريديا نحاه جانبه و قام بالاستحمام و من ثم ارتدي ملابسه ليكون في أبهي صورة ليقابلها و لكن أتاه هاجس في عقله يملي عليه أن يفتح الطرد ففتحه و ياليته ما فتحه وجد رساله كالأتي
-ريحان الجمال علي فكرة انت مغفل الرساله دي معاها تسجيل صوتي لفيروز و هي بتتفق مع أبوها علي أبوك و عليك و لو مش مصدقني يوم ما كنت تعبان و هي جاتلك البيت سرقت ورق من دولابك،الورق دلوقتي عند ناشد،و علي فكرة الاتصال كان تاني يوم كتب كتابك عليها.
بالفعل قام ريحان بتشغيل الشريحه ليتأكد انه صوتها و اتفاق منها و تعهد لناشد أنها ستنتقم من عائله الجمال أشد الانتقام.
الطرد كان نصفين و الرساله نصين النص الأخر و الذي كان القشه التي قسمت ظهر البعير هي صور فوتغرافيه و هي بأحضان فادي يوم زيارتهم لسمر
-هتعرف ليه أصرت تيجي معاك لسمر علشان تقابل فادي و دي صورهم في عربيتك و هما بينجسوها ،خافوا لحد يشوفهم راحو يستخبوا في مدخل العمارة،عرفت ليه طلعت تنقذ سمر من تحت ايدك و قالت ليك يا حيوان،علشان سمر عندها كاميرات مراقبه علي السلم فيروز اكتشفتها فقالت تتقي شر سمر و تقف جمبها.
******************
كور قبضتي يده من سوء ما شاهده في هذا الطرد و توجه مسرعا نحو بيت والده و للغرابه أنه دلف مبتسما يحمل الثبات بين أضلاعه
-متتصوريش الأيام و أنا بعيد عنك عدت عليا ازاي.انا من غيرك مسواش
بلهاء حينما صدقته
-بجد يا ريحان؟يعني خلاص مش هشوف منك تصرفات مقرفه تاني؟
ابتسم بخبث قائلا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *