غيبات تمر بالعمر الجزء الثاني بقلم مروة البطراوي ج3
عند خلود و عصام تقدم اليها رسميا في منزلهم طلبه كان كالصرخه الحاده في أذنها ،جعلتها تنتبه منتفضه،ترفض قطعا
-أنا مش موافقه يا عصام.
*******************
عوده الي صفا و ناشد
عقدت حاجبيها باستنكار ،كيف لها أن تفعل الشئ الذي برأسها و هو بهذه الحاله،مر ما يقارب من الخمس دقائق و لم يفتح عينيه ليراها،كادت ن تذهب و لكنها وجدته يقف أمامها بوجه خالي من التعابير و بهدوء لا يطمئن لكنها ابتسمت بارتعاش قائله بدلال مصطنع
-ازيك يا ناشد،معدش ليا حد غيرك،فيروز اتجوزت و في مشاكل بينها و بين ريحان بعد ما طلع،الظاهر عرف ان فادي اعتدي عليها،ممكن تقبلني عندك؟
ابتسم ناشد بخبث ثم سحبها للداخل بصمت تام جعل الرعب يدب في قلبها الخائف فارتسمت ابتسامه خفيفه من شده الرعب قائله
-ايه يا ناشد هو انت ساكت ليه؟اتغيرت أوى ،كلنا اتغيرنا صحيح الضنا غالي لما بنعرف ان السوء لمسه مش بنبقي علي حد،لو مضايق من وجدي أمشي.
-هو دخول الحمام زى خروجه؟من امتي حسيتي اننا ملناش غير بعض؟يا ما اترجيتك و بوست الأيادي،و انتي لا يا ناشد كان غلط لما وافقت عليك زمان.
ابتعدت صفا قليلا ثم نظرت اليه و هي تحاول تجميد الدموع في مقلتيها تهتف بارتجاف
-يعني ايه مش هعرف أخرج من هنا؟عادي يا ناشد،أنا فعلا دخلت بمزاجي،و هخرج برضه بمزاجي،و انت مش هتقدر توقفني،شفت سهل ازاي؟
أمسك حجابها بضراوة يرفع رأسها اليه و عيناه تلتمع بمويض شيطاني مروع
-يعني طليقتي جايه بعد سنين طويله ليا في بيتي يبقي ليه؟أكيد عايزاني أردها،طبعا ما أنا ناشد البيسي،شكلك نسيتي و رجعت تفكرى نفسك أذكي مني.
ثم نزع عنها حقيبتها ليخرج زجاجه الكحول المطعمه بالسم القاتل و التي قامت بتحضريها في احدي معامل ريحانه ليقوم باسقاطها علي الأرض
-خططك دي مش هتنفعك،بل بالعكس دي كانت هتودي عيلة الجمال كلها في داهيه،الكلب اللي حاول يبيع ناشد علشانك،الكلاب بتنهش في كدته دلوقتي.
نظرت الي أسفل قدمها ثم رفعت بصرها اليه و قد امتلائت الدموع بعينيها تهتف بأسي
-انت بتعمل معايا كده ليه؟فادي كان بيعتدي علي فيروز،و انت كنت عارف،و محاولتش تحمي بنتك،انت أب انت؟قتلت ابنك زمان،و دلوقتي بنتك.
تعالت ضحكاته الشيطانيه و هي تنظر اليه بكره
-أولادي و أنا حر فيهم،ملكيش دعوة بيهم،و دلوقتي هتكملي عيشتك معايا و نقول للكل حتي فيروز انك رجعتي ليا؟ و لا تروحي و وقتها متزعليش من اللي هيحصل؟
هزت رأسها بهستريا ترفض أن تبقي معه و لكنها تعلم ناشد جيدا فصاحت بقلق
-هعمل اللي انت عايزة،بس متأذيش حد منهم و خصوصا فيروز،أنا غلطانه ياريتني كنت سمعت كلامها،كان عندها حق،انت عمرك ما هتخلص.
اتسعت ابتسامة ناشد الشيطانيه ثم هتف و هو يغمز لها باحدي عينيه
-كده يبقي اتفقنا،أنا عمرى ما هأذي بنتي،ايه رأيك تعملي ازازة زى دي لفادي؟و أهو نخلص من اللي أذي بنتنا سوا كعمل مشترك،و نبدأ من جديد.
جذبها نحوه بضراوة لتقف في مقابلته مباشرة،تشعر انه اجتاز المسافات بينهم ليقترب من أذنها يهمس كفحيح الأفاعي
**********
يسأل عنها الجميع في لهفه،كان في نظرها فتي شجاعا،و هي كانت تشعر أنها الملكه في حضوره و هذا حدث عندما وجدته بأول مرة في حياتها ،انتهي بوقتها شعور اليتم الذي دوما تشعر به و تغار من صديقاتها.
تتنفس ريحانه في قسوة و تغيم عيناها بحزن ثم يقين لديها أنه لن يجدها
-ابعد عنها يا ريحان.
كانت حكاياتها هكذا،رحلت مثل فيروز و لم تخبر عنها أي أحد،و لكن هناك يد لجأت اليها و هي الملكه ياسمين ،ترى لمن ستلجأ فيروز.