حب وانتقام بقلم هالة الحسيني ج1

………………….
بعد مدة ليست كبيرة غادر فارس و معه جانا من ذلك المنزل و ركبوا السيارة و انطلق فارس الى الفيلا و هو ينفغ في ضيق و يشعر بمشاعر مضطربة مشاعر ممزوجة بالغضب و الكرة تارة و ممزوجة بالندم و الحيرة تارة لا يعلم هل يصدق كلام خالته ام يصدق كلام عمه يشعر بحيرة شديدة و عتاب الضمير و القلب لا يرحمه ابدا يشعر ان نيران بداخله و لكن عقله يبرر له و يقول انها نيران الانتقام و لكن لا يعلم انها نيران بدات تتسلل في قلبه نيران لا يطفئها احدا ابدا الا خالقها نيران لا يفهما الا من التهمته نيران تجبره العالم ان يأتوا لها نيران لا تريح و لا تستريح انها نيران .. الحب ..
بينما كانت جانا شاردة في تلك المواجهة التي سوف تواجهها بعد بعض دقائق فقد علمت انه يعيش مع اخته التي تكبره بسنتين و معاها ابنها و علمت ايضا ان خالته هي من امرت ان يأتي بها الى فيلا الحديدي
تشعر ببعض القلق و التوتر و هي تفكر هل هن مثل ذلك الثلج الذي بجانبها اما غيره اما اسوا منه …
فاقا الاثنين من شرودهم عندما وصلا الفيلا و توقف فارس
و نزل بينما اغمضت جانا عيناها و اخذت نفس عميق و فتحت الباب و نزلت منه و هي تنظر للفيلا و قد ابهرتها جمال الفيلا و جمال الحديقة بشدة و اخذت تنظر لهما باعين منبهرة و معجبة فاقت من تأملاتها عندما ناداها فارس و هو يأمرها أن تلاحقه فأقفلت الباب و ذهبت خلفه …..

في الداخل

كانت سندس جالسة مع خالتها و هن صامتين لا يتحدثا في اي شي .. فكانت عايدة تشعر بالحزن و الغضب من حفيدها فبفعلته قد خاب ظنها و ثقتها به نعم تعلم انه يريد ان ينتقم
و يأخذ حقه و لكن ليس بهذة الطريقة ابدا حتى اذا كانت هي صعيدية و لكن العين بالعين و السن بالسن و البادي اظلم يجب ان يأخذ حقه من فريد ليس من بناته اذا كان فريد من الاصل مخطئ فهي تعلم فريد اكثر من اي شي فهو كان يحب والد فارس بشدة و اتأخذ زوجة رفيقه اخته و لم يجرأ ان يعملها اكثر مش ذلك فمهما كانت زوجة صديق عمره ….

انتبهاء الاثنتين لدخول فارس و هو يجر شنطة و نظر لهن فواقفت سندس و نظرت له عايدة و….
عايدة :همم جبت مراتك و لا لع
نظر لها قليلا ثم نظر لتلك المسكينة التي كانت تفرك يداها خصوصا عندما سمعت صوت تلك المرأة فعلمت انها صارمة بعض شي و عندما نظرت لفارس وجدته ينظر لها بمعنى ان تدخل فتقدمت هي و اظهرت نفسها لعايدة و سندس و عندما راتهم ظلت تنظر لهم بتوتر بعض الشي بينما واقفت عايدة
و هي تنظر لها تتفحصها بأنتباه و كانت سندس على تلك الحالة و عندما انتهت عايدة من تأملها ابتسمت ابتسامة صغيرة و قالت مرحبة بجانا :مرحب يا بتي نورتي بيت جوزك
نظرت لها جانا بدهشة خصوصا عندما نادتها ببنتها فأبتسمت ابتسامة صغيرة و قالت :مرحب بيكي ده نورك
عايدة :تعالي عندي جربي
تقدمت لها جانا بخطوات هادئة و عندما واقفت امام عايدة تفاجأت بعايدة تأخذها الى حضنها و تربت على كتفها بحنان اداهشها و لكن شعرت بحنان و امان غريب في حضنها مما جعلها ترفع يداها و تبادلها العناق .. ابعدتها عايدة عنها قليلا ثم نظرت لوجهها و قالت بابتسامة :واه اخدي سواد شعرك ابوكي بس باقي شكلك كله امك
جانا بهدوء :هو حضرتك تعرفيهم
عايدة :اومال طبعا اعرفهم دي حكاية طويلة جوي يا بتي تعالي اجعدي
سندس :الله مش هسلم عليها و لا ايه يا خالة
اتجاهت سندس لجانا و عانقتها هي الاخرى و بادلتها جانا العناق ثم ابتعدت سندس و قالت لها :منورة يا صحيح اسمك ايه
جانا :جانا
سندس :منورة يا جوجو
جانا :ده نورك يا سندس
عايدة بأمر :سندس خدي مرات اخوكي و وديها لاوضتها
سندس :حاضر يا خالة
و امسكت سندس يد جانا و ذهبا الاثنتين متجهين الى الاعلى ……
كان كل ذلك يتابعها فارس مندهشا بالترحيب الكبير و الحضن كأن جانا يعرفوها من زمان ..
نظرت عايدة لفارس و قالت بصارمة :اسمعي كويس يا فارس دلوج جانا تحت يدي اني و لو عرفت انك عملت حاجة فيها صدقني هتندم و انت خابرني زين
فارس :انا نفسي افهم ليه مهتمة بيها اوي كدة و لا اكنك تعرفيها ايه اللى مخليكي حابها و انت عارفة ان ابوها
عايدة مقاطعه :فريد معميليش حاجة و انا واثجة من اكدة زي ما انا واثجة انك واجف جدامي
فارس :ايه سر الثقة دي فاهميني
عايدة بغموض :في حاجات اكتير بتتفاهم فى وجتها و الظاهر ان جرب و جرب جوي
فقالت تلك الجملة ثم تركته في حيرة لا تنتهي و …..
فارس :انا مش فاهم حاجة هي قاصدها ايه يا ربي انا عقلي هينفجر و ايه هو السر ده …….
تنهد فارس و هو يغمض عينه و فتحها و مازالت الحيرة تشغل عقله و عدم الفهم ……..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *