طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج5
اما عمر فركب سيارته وانطلق بها وهو لا يدرى الى اين يذهب
ضرب على مقود السيارة بغيظ
وهو ينظر امامه فى حزن والم
**********************************
دخل سيف غرفة المكتب بوجه مكتئب
جلس على الكرسى ساندا رأسه على كفه فى صمت
ظل على حالته تلك لفترة دون ان يفعل اى شئ
بعدها امسك بملف مركون جانبا وفتحه ليخرج منه صورة نيرمين المرسومة عندما وقعت عيناه عليها تألم كثيرا
ظل يلمس الصورة بأصابعه وهو ينظر اليها بتأثر
انتبه سيف الى ما يفعله
كيف يحتفظ بصورتها الى الان بالرغم من خيانتها له
ابتلع ريقه بمرارة ونظر اليها وعينيه تلمعان
وعزم على تقطيعها
ولكنه لم يستطع ان يفعل ذلك
اخفى الصورة بين الملفات ليهرب مما تحدثه به نفسه
انه مازال يحبها ولا يستطيع ان ينساها
كان يلوم نفسه على هذا الاحساس الذى يكنه بداخله تجاهها
ولكنه مهما هرب من الاعتراف بحبه لها فهو يعلم ان قلبه مازال متعلقا بها
قام من مكانه واتجه الى السيارة
وانطلق بها الى الشقة
عندما وصل اليها وقف امامها من الخارج وهو يتذكر وقوفه معها امام باب الشقة ليودعها يوم خطوبتهما
تذكر نظراتها البريئة
لقد كانت فى غاية الجمال والرقة والنعومة
فتح باب الشقة وهو يشعر بالكآبة لانها ليست بداخلها
لقد اشتاق كثيرا الى رائحتها
اخذ يشم هواء الشقة وهو يغمض عينيه بهدوء
تقدم بخطوات بطيئة وهو ينظر فى ارجائها
كم كانت تملأها بهجة وفرح بجمال طلعتها
وقعت عيناه على الطاولة التى امامه ليرى علبة ملفوفة بشريط احمر جلس على الركنة التى امام الطاولة ومد يده ليأخذ العلبة
فلمح هاتف نيرمين الذى قالت عليه انه سرق منها
اخذ الهاتف وعينيه لا تصدق ما تراه
تفقد الميدالية التى كانت معلقة بالهاتف بعينين حزينتين وفتح الهاتف
عندما تفقده احس بعدة طعنات فى قلبه مما رآه من مكالمات صادرة لرقم عمر وعدة مكالمات مستلمة منه
بجانب الرسائل العاطفية المتبادلة بينهما
امسك الهاتف بقوة وهو يضغط على اسنانه
ثم امسك بالعلبة وفتحها
فوجد بها الهدية التى ارسلها عمر
قلب الاسورة بين اصابعه وهو يتأملها بغيظ
ثم قرأ الجواب الذى كان داخل العلبة
تيقن سيف ساعتها انه لم يظلمها
وانها خانته بالفعل
وتبخر ما تبقى لديه من اشفاق عليها
وظهرت القسوة فى عينيه
وتمنى ان تعود اليه وهى تجر اذيال الخيبة بعد ان يتخلى عنها عمر
لينتقم منها
جاءه اتصال من سلمى فى تلك اللحظة فاخرج هاتفه ورد عليها
فقالت:انت فين يا سيف انا جيتلك البيت قالولى خرج
سيف:معلش يا سلمى اصلى خرجت بالعربية اشم هوا
سلمى:طب انت هتيجى امتى عشان انا عايزة اشوفك
سيف:انا جاى دلوقت
بس انتى كنتى عايزة حاجة ولا ايه؟؟
سلمى:هو انا لازم اكون عايزة حاجة علشان اجيلك
انت بس وحشتنى
وبعدين انا لحد دلوقت معرفتش اقعد معاك
سيف:طب انتى مشيتى ولا لسة عندك
سلمى:لا لسة موجودة
بصراحة انا قلقت عليك ومقدرتش امشى الا لما اتصل بيك واعرف انت فين
سكت سيف قليلا وهو يفكر ثم قال:طب خليكى عندك يا سلمى
انا جايلك دلوقت حالا
عايزك فى موضوع مهم
سلمى بسعادة:اوك يا سيف هستناك
غادر سيف الشقة ومعه الطرد والموبايل
القاهما فى السيارة وانطلق بها الى القصر
عندما دخل سيف الى القصر كانت سلمى بانتظاره لما راته قامت من مكانها وهى تبتسم وقالت:حمدالله على السلامة يا سيف
سيف:الله يسلمك
نظرت الى الطرد الذى يحمله فارتبكت بعض الشئ
وتظاهرت انها لا تعلم ما بداخله
فقالت:ايه اللى فى ايدك ده يا سيف
سيف:هاه؟؟
دى حاجة كده
بصى استنينى هنا على ما ادخل العلبة دى المكتب واجيلك
انتظرت سلمى حتى دخل سيف المكتب وبعد لحظات عاد اليها
سلمى وهى تبتسم:اخيرا عرفت اتلم عليك
سيف بصوت هادئ يحمل حزنا:معلش يا سلمى
الشغل بقى اعمل ايه
سلمى:بس انت مبتسألش خالص
هو انا موحشتكش ولا ايه؟
سكت سيف قليلا وهو يفكر فى حزن
سلمى:انت مبتردش عليا ليه؟؟
نظر سيف اليها والحزن ظاهر على وجهه ولكنه حاول ان يخفيه وقال:
