طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج5
حركت نيرمين قدميها ببطء وهى تتمتم بكلمات غير مفهومة وكأنها تحاول المقاومة او جعله يكف ليباعد عنها
انتقل عمر اليها ليسمع ماتقوله ولكنها سكتت واغمضت عينيها
تأكد عمر من انها تحت تأثير المنوم وقد نامت بالفعل
نظر اليها وهو يفكر ثم قال لنفسه:خلاص ياعمر
تقدر دلوقت تعمل اللى انت عاوزه
مش هتقعد تترجاك وتأثر عليك بكلامها ونظراتها
خلص الموضوع اللى فكرت فيه علشان تقدر تتحكم فيها
وبدل ما تترجاها علشان توافق بيك
هى اللى هتترجاك علشان تتجوزها
وهترد كرامتك اللى هى بعزقتهالك
معونتش هتتذللها ولا هتخاف من هروبها تانى
جتلك الفرصة تردلها كل اللى هى عملته فيك وتذلها زى ماذلتك
يالا مستنى ايه؟؟
عمر:بس…
بس كده حرام نيرمين متستحقش كده
نظر الى وجهها البرئ واحس بالم فى قلبه
اغمض عينيه وهو يقول:لالالا
بلاش ياعمر
بلاش
عمر:خلاص ماتجيش بعد كده تندم وتقول ياريتنى
الفرصة جتلك علشان تضمن وجودها معاك العمر كله
ظل يفكر للحظات
ثم هب واقفا فجأة وخلع قميصه
لم يستطع ان يمنع نفسه عنها وقرر ان ينفذ ما بدأه
****************************
دخل سيف غرفته بخطوات بطيئة وهو ينظر حوله بحزن
لقد وصلت حياته الى حالة اسوأ مما كانت عليه فكان قلبه ينزف حزنا والما ولكنه يظهر خلاف ما يبطن
كان يظهر تماسكه وقوته وقسوته ولكنه فى الحقيقة اضعف من ذلك بكثير
بمجرد ان دخل غرفته واغلق الباب عليه خلع الجاكيت ووضعه بجانبه على السرير
ثم جلس قليلا وهو يفكر فى صمت تذكر كل ماحدث منذ ان رأى نيرمين الى ما يمر بها الآن
لقد ادخلت السعادة الى قلبه وبدلت حياته ليعيش فى جنة الحب التى لم يذق مثلها فى حياته
وكما كانت السبب فى اسعادة فهى ايضا السبب فى الجحيم الذى يعيش فيه الآن
ادمعت عيناه بصمت ثم ابتلع ريقه بمرارة
وضع اصابعه اسفل عينيه ليمسح دموعه وهو يحاول الا يظهر ضعفه
وهنا رن هاتفه فامسك به ليرى من المتصل فوجدها دادة فاطمة
مسح دموعه وحسن صوته ثم فتح عليها فردت عليه قائلة:
ازيك يا حبيبى
وحشتنى
وحشتنى موت
سيف بصوت مخنوق:وانتى كمان يا دادة وحشتينى اوى
دادة:مالك يا سيف فى ايه ياحبيبى
صوتك مش عاجبنى حاول سيف تحسين صوته ثم قال:مافيش يا دادة انا كويس
المهم انتى عاملة ايه وهتيجى امتى؟؟
دادة:ماهو انا بتصل علشان اقولك انى جاية بكره ان شاء الله
سيف:بجد؟؟
الحمد لله
انتى متعرفيش انا محتاجلك قد ايه؟؟
دادة:سيف
انت كنت بتعيط؟؟
سيف:انا؟؟
لالالا متهيألك وهعيط ليه؟؟
تنهدت دادة فاطمة بحزن واحست ان هناك خطب ما ولكنها تعلم ان سيف لن يخبرها فلم تضغط عليه واجلت استفسارها لحين رجوعها من السفر
فقالت:طب يا حبيبى ربنا يسعدك ويبعد عنك كل شر
مقولتليش بقى انت ليه اجلت كتب الكتاب انا لحد دلوقت مش فاهمة التغيير المفاجئ ده سببه ايه
تنهد سيف بألم وقال:لما تيجى هقولك اجلته ليه؟؟
دادة:انا حاسة ان فى مصيبة حصلت وانت مش عايز تقولى
وحاسة كمان ان فى حاجة وحشة حصلت لنيرمين لانى بقالى كام يوم بشوف كوابيس وحشة اوى
وانا بصراحة قلقانة عليها جدا
ابتسم سيف بسخرية وقال:اطمنى يا دادة هى كويسة اوى
المهم بس طمنينى على طنط نادية اخبارها ايه
نظرت دادة فاطمة الى اختها التى كانت مستلقاه على السرير بجانبها وهى تبتسم قائلة:
اهى جنبى وعايزة تكلمك
اخذت نادية الهاتف وتحدثت الى سيف وهى تبتسم قائلة:ازيك يا سيف عامل ايه؟؟
سيف:الله يسلمك يا طنط والله فرحتلك اوى
وحمدالله على السلامة
نادية:الله يسلمك يا سيف والف الف مبروك
زم سيف شفتيه بحزن وقال:الله يبارك فيكى ثم غير الموضوع قائلا:هو حضرتك هتنزلى مع دادة؟؟
نادية:لا ياحبيبى انا هفضل هنا كام يوم وبعدين هبقى ارجع مع جوزى
سيف:تيجى بالسلامة يا طنط
نادية :الله يسلمك ياحبيبى
نظرت الى دادة فاطمة قائلة:طب خد فاطمة معاك عايزة تقولك حاجة
اخذت دادة فاطمة الهاتف وقالت:
بقولك ايه ياحبيبى انا عايزاك تاخد بالك من نفسك اكتر من كده
انا حاسة انك تعبان وصوتك مش مريحنى
علشان خاطرى يا حبيبى
ولو انت زعلان من نيرمين علشان خاطرى اتصالحوا ومتخليش الشيطان يدخل بينكوا دى طيبة وبنت حلال
وتستاهل كل خير
سيف بابتسامة ساخرة:آه فعلا
متقلقيش يادادة
دادة:لا اله الا الله ياحبيبى
سيف:محمد رسول الله
اغلق سيف الهاتف وجلس على السرير وهو مطأطئ راسه لاسفل فى صمت ووجهه خلى من الابتسامة
رفع راسه لاعلى وهو يتنهد باختناق ثم القى الهاتف من يده واستكمل خلع ملابسه
***********************
كانت سلمى جالسة امام والدتها فى الفيلا وبينهما فنجانان من القهوة
نظرت سوسن الى سلمى قائلة:انا نفسى اعرف بقى
انتى ازاى قدرتى تخليه يحبك بالسرعة دى؟؟
انا حاسة انى بحلم
سلمى:ليه يا مامى هو انا قليلة ولا ايه؟؟
سوسن:لأ طبعا مش قليلة ولا حاجة بس سيف طول عمره وهو مش عاجبه طريقة لبسك ولا حياتك كلها على بعضها
وعلى طول معاملته معاكى اخوية
سلمى:انا مش قلتلك قبل كده انه لما يقرب منى هيعرف انه كان غلطان لما اختار غيرى؟
واهو حصل ودى النتيجة
مقدرش يستنى اكتر من كده وعايز يتقدملى على طول
مدت سوسن يدها وامسكت بفنجان القهوة الساخن ورشفت منه رشفة بسيطة وقالت:وعلى كده بقى هييجى يتفق معايا على كل حاجة امتى
سلمى:المعاد اللى تحدديه يا مامى
سوسن:احنا برده مش عايزين نبينله اننا مدلوقين عليه
لازم نتأنى شوي ولا ايه؟؟
سلمى:مظبوط
بس ياريت متزوديهاش اوى علشان احنا مصدقنا انه نسى اللى اسمها نيرمين دى
وبدأ يفوق لنفسه ولا ايه؟؟
ابتسمت سوسن وقالت:اوك
بس انا بقى عايزاكى متخليهوش لا يبص يمين ولا شمال
خليه فى ايدك كده على طول
سلمى وهى تبتسم بمكر:هتشوفى يا مامى
**********************
كان عمر يقف تحت الدش والمياه تنساب فوق راسه كالمطرة
رفع رأسه لاعلى مستمتعا بالمياه واخذ يغنى
ويدندن مع نفسه
بعدما انتهى عمر من أخذ حمامه توجه الى المنشفة ووجفف وجهه بها ووقف امام المرآة وهو ينظر لنفسه بابتسامة
وكانت قطرات الماء تتساقط من شعره
لف المنشفة حول خصره وخرج من الحمام متوجها الى غرفته
بينما كانت نيرمين مازالت مستلقاه على السرير وهى مازالت تحت تأثير المنوم
دخل اليها عمر بعد ان ارتدى برمودا سوداء وكان صدره عارى
جلس على الكرسي الذى امام السرير ومدد رجليه على طرف السرير
امسك بسيجارة واشعلها وهو ينظر الى نيرمين بابتسامة
فتحت نيرمين عينيها ببطء وهى تتأوه من رأسها
ظل يشرب من السيجار بطريقة ارسطقراطية وهو ينظر اليها بابتسامة ماكرة
التفتت نيرمين يمينا ويسارا وهى مازالت غير مدركة لما يحدث استندت على يديها وحاولت ان تقوم وفتحت عينيها بصعوبة
فوجدت عمر يجلس امامها وهو يضع قدميه عل طرف السرير وبيده السيجارة ونظراته تقع عليها بابتسامته الماكرة
شعرت نيرمين بالفزع عندما ادركت انها شبه عارية امسكت بالملاءة وغطت جسدها وتذكرت فى تلك اللحظة ما حدث بالامس
قبل ان تغيب عن الوعى
احست بصدمة شديدة وكادت ان تموت
اعتدل عمر فى جلسته واطفأ السيجارة وهو يصفر بندنة
ثم قال:مالك ؟؟؟
بتبصيلى كده ليه؟؟
طأطأت نيرمين رأسه وغطتت وجهها بالملاءة وهى تبكى فى صمت واحست انها لم تعد تستطيع ان تصرخ او ان تتكلم
لقد ذهب صوتها من شدة الصدمة
عمر بحزن:انتى بتعيطى ليه دلوقتى؟؟
قام من مكانه واقترب منها وجلس على طرف السرير وهو ينظر اليها قائلا:
ممكن بقى تهدى وتبطلى عياط؟؟
انا مكنتش عايز اعمل معاكى حاجة
بس انا ضعفت ومقدرتش امسك نفسى
وبعدين انتى اللى اضطرتينى اعمل كده
لو مكونتيش هربتى مكونتش فكرت اعمل حاجة
لم ترد عليه نيرمين وظلت مخبئة وجهها بالملاءة وهى تبكى بصمت
تنهد قائلا:نيرمين
ممكن تبصيلى
انا بحبك
وعملت كده علشان احافظ على وجودك معايا
لم تكشف نيرمين وجهها وقالت بصوت متقطع:اطلع برده
اطلع بره
ثم صرخت بانهيار وهى تقول:اطلع براااااااا
عمر:خلاص خلاص
انا هطلع
ولما تهدى نبقى نتفاهم
اتجه عمر ناحية الباب وقبل ان يغادر القى عليها نظرة اخيرة
وكانت نيرمين ساعتها تمسك بالملاءة وتضعها على وجهها
وما ان خرج حتى صرخت بانهيار واخذت تضرب على ركبتيها بشدة ولولا انها تعلم ان اللطم حرام للطمت على وجهها حتى يسيل منه الدم
نظرت بصدمة الى جسدها الذى لا يستره الا اشياء بسيطة
ووقعت عيناها على آثار الدماء القليلة على الفراش
ثم وضعت كفها على فمها وهى تبكى بشدة وبصمت
ظلت تبكى وجسدها يرتعد حتى احست انها سيغمى عليها من شدة البكاء