الحلقة 36 كانت سلمى تجلس فى الفراندة وهى تشرب القهوة مع والدتها ونسمات الهواء تحرك شعرها بانسيابية رفعت فنجان القهوة على شفتيها برقة وقالت:انا مش عارفة اعمل ايه مع سيف يا مامى بجد هيجننى دا انا قلت لما اخلص من اللى اسمها نيرمين دى الدنيا هتروق وسيف هيبدأ ياخد باله منى لكن يظهر انى كنت غلطانة سوسن:افضلى وراه ومتيأسيش لازم يحس انك مهتمية بيه وانك انتى الوحيدة اللى واقفة جنبه فى محنته اللى بيمر بيها دى سلمى:وهو انتى فاكرة انه هينساها كده بسهولة؟؟ دا انا ساعات بحس انه شوية وهيعيط بسببها سوسن:انا عارفة طلعتلنا منين دى دا انا قلت خلاص ربنا ريحنا من خطيبته الاولانية والطريق بقى فاضى قدامنا وهيبدأ يفكر فيكى ويعرف انه كان غلطان لما فكر في واحدة غيرك سكتت قليلا ثم قالت:بس انا مستغربة ازاى عمر عرف يعمل كل اللى انتى قولتيه ده دا انا عقلى كان هيقف لما حكتيلى بصراحة عمر ده طلع داهية سلمى:اهو انا مش خايفة غير من عمر ده دماغه ممكن تودى فى داهية وبعد اللى عمله ده المفروض اننا نحرص منه سوسن:عمر؟؟ مفتكرش عمر ممكن يئذينا فى حاجة وبعدين احنا كنا عملناله ايه علشان نخاف منه سلمى:لا يا مامى عمر مش سهل وانا قلقانة منه لانه بدأ ينخ للهانم اللى عنده دى تصورى بيقولى مش عايز يقربلها الا لما توافق حنين اوى حضرته مع ان نوعية عمر دى لما بتعجبه واحدة بيستناش مش عارفة ازاى قدر يصبر عليها لحد دلوقت انا خايفة اوى يا مامى احسن ضميره يأنبه ويسبها دى ممكن ترجع لسيف تانى وتحكيله على الحقيقة وساعتها هتودينا فى ستين داهية سوسن:انتى مجنونة عمر مش بالغباوة دى هيسيبها ترجع لسيف علشان تقوله ان عمر هو اللى وقع بينهم ماهو اللى خطط لكل اللى حصل ولو فرضنا انها راحت تقول لسيف تفتكرى سيف هيصدقها بالسهولة دى؟؟ سلمى:انا بقى هقعد افرض واقول هيصدقها ولا مش هيصدقها انا بجد قلقانة اوى سوسن:وهو يعنى لو عمر مسبهاش الا لما ينفذ اللى قالك عليه هيفرق كتير؟؟ سلمى:طبعا يا مامى هيفرق كتير لان ساعتها مش هيبقى لها عين تبص فى وش سيف اصلا وحتى لو لجأت لسيف عمره ماهيصدقها بعد مافرطت فى نفسها بصى؟؟ انا مش هفضل قاعدة ساكتة كده واسيب كل اللى خططناله يضيع على الفاضى سوسن: يعنى هتعملى ايه؟؟ سلمى:هتصل على عمر علشان اشوف هو عمل معاها ايه مش عارفة هو ما اتصلش ليه مع انى قولتله لما تنفذ اللى اتفقنا عليه عرفنى امسكت بالهاتف واتصلت على عمر رد عليها وهو يقود السيارة سلمى:ازيك يا عمر فينك مش باين يعنى عمر:موجود هروح فين يعنى سلمى:متصلتش تطمنى ليه زى ما اتفقنا عمر:اطمنك على ايه بالظبط؟ سلمى:جرى ايه ياعمر اللى واخد عاقلك مش اتفقنا انك تخلص موضوع نيرمين وتعرفينى؟ تنهد عمر وتغير وجهه قائلا:سلمى انسى الموضوع ده انا خلاص صرفت نظر عنه سلمى:انت بتقول ايه؟؟ ازاى الكلام ده؟؟ عمر:زى ما بقولك كده سلمى:يعنى مشيتها؟ عمر:لأ لسة عندى بس انا مش هلمسها يا سلمى نيرمين متستحقش منى كده سلمى:معقول اللى بيكلمنى ده هو عمر قدرت تاكل عاقلك وتستعطفك وطبعا صدقتها يا خسارتك يا عمر عمر:انتى عايزة منى ايه بالظبط يا سلمى؟ سلمى:عايزاك تفوق وتعرف انها مش زى ما انت فاكر شوف كانت بتعمل ايه مع سيف بس هى عارفة كويس ان سيف بيملك كل حاجة لكن انت مهما كنت معاك بس مش هتيجى قده عمر:انا مسمحلكيش تتكلمى عنها بالطريقة دى لانها فى يوم من الايام هتبقى مراتى سلمى:ايه؟؟!! انت اكيد اتجننت انت يا عمر تتجوز دى؟ عمر:وانتى ايه اللى مزعلك سيف وخلاص بقى ليكى لوحدك عايزة منى ايه تانى سلمى:انت ازاى تقبل تتجوز واحدة كانت على علاقة بابن عمك عمر:انا مسمحلكيش تقولى عليها كده نيرمين عمرها ما كانت على علاقة بسيف نيرمين اشرف واحدة عرفتها لحد دلوقت وانا عمرى ماهلاقى واحدة زيها اقدر اديها اسمى ومتفكريش انك هتقدرى تضحكى على عقلى وتفهمينى غير كده انا عرفت منها كل حاجة سيف عمره ما قربلها والا مكانش فكر يرتبط بيها سلمى:ههههههههههه انت فعلا انضحك على عقلك يا عمر ونيرمين هى الوحيدة اللى قدرت تعمل كده ضحكت على عقلك ومثلت عليك الشرف وانت صدقتها مع انى قولتلك قبل كده ان سيف راحلها او ضتها و....... عمر مقاطعا:راحلها بس ملمسهاش هى قالتلى انه ملمسهاش سلمى:بتكدب عليك يا عمر هى يعنى هتقولك لمسنى وخلى بالك هى قدرت تخلى سيف يغلط معاها علشان ضميره يأنبه ويتجوزها وده اللى حصل فعلا انت عارف سيف شهم قد ايه وميقدرش يعمل كده من غير ما يصلح غلطته عمر:انتى بتقولى ايه؟؟ الكلام ده كدب سلمى:مش عايز تصدقنى انت حر بس هى دى الحقيقة انا نورتك وقولتلك اللى اعرفه وليك مطلق الحرية تتصرف زى ما انت عايز عمر:اتاريها لما عرضت عليها الجواز رفضت سلمى:ايه ده هى كمان رفضت طبعا لازم ترفض لانك اكيد هتكتشف انها مش فيرجن عمر:بقى كده؟؟ لو طلع الكلام اللى انتى بتقوليه ده صح انا ههد الدنيا عليها سلمى:بكرة تعرف ان كلامى صح وانى مبكدبش عليك اغلقت سلمى الهاتف وهى تنظر امامها باستهزاء وقالت:بقى انا ماصدقت اخلص منها وحضرتك عايز تتجوزها؟؟ سوسن:ايه اللى حصل يا سلمى هو عمر عايز يتجوز؟؟ سلمى:الاستاذ عمر عايز يتجوز نيرمين علشان تبقى فى أرابيزنا العمر كله سوسن:ما يتجوزها يا سلمى بالعكس ده كده هيخلصنا منها خالص وسيف مش هيفكر فيها تانى سلمى:يا مامى اذا كانت بعيدة عنه وحاسة انه شايفها قدامه مابالك بقى لما تتجوز عمر ويشوفها كتير ماهى هتبقى من العيلة وساعتها هيفضل يفكر فيها ومش هينساها سوسن:اما انا متغاظة من البت دى غيظ نفسى افهم هى عاملالهم ايه كل واحد فيهم عايز يتجوزها سلمى:اطمنى يا مامى انا بقى هعرف اخلص منها خالص *********************************** بعد ان صلت نيرمين الصلوات التى فاتتها وقفت ورائها عطيات وهى تقول: انا جهزتلك الاكل يا ست هانم وحطيتهولك على السرير معلش بقى انا هقفل الباب ولما تخلصى اكل ناديلى علشان آخد الصنية نيرمين بحزن:ايه ده هو انتى هتقفلى الباب تانى؟؟ عطيات معلش يا ست هانم دى اوامر عمر بيه فكرت نيرمين فى تلك اللحظة ان تنفذ الفكرة التى فكرت فيها فتصنعت بانها تشعر بالدوار فوضعت يدها على جبهتها وهى تقول:آه عطيات :خير يا ست هانم انتى تعبانة ولا ايه؟ نيرمين:مش عارفة يا عطيات حاسة انى دايخة اوى عطيات:اتصل على عمر بيه واعرفه؟ نيرمين:لالالالا الموضوع مش مستاهل هاتيلى بس كوباية مية وخلاص عطيات:طب اعملك عصير احسن نيرمين:لا مالوش لازمة هاتيلى كوباية مية وخلاص ذهبت عطيات لتحضر كوب الماء لنيرمين فقامت نيرمين بسرعة وامسكت بقطعة اثرية ثقيلة ووقفت خلف الباب وقفت تنتظر ودقات قلبها تتسارع من الخوف وهى غير راضية عما ستفعله اتت عطيات بكوب الماء ونظرت فى الغرفة فلم تجد نيرمين فقالت بقلق:انتى فين يا ست هانم تحركت نيرمين باتجاهها وضربتها على رأسها بقوة فسقطت عطيات على الارض نظرت نيرمين اليها باشفاق وتفقدت نبضها وموضع الضربة فلم تجد اثر دماء ولكن عطيات كان مغمى عليها فقالت وصوتها يرتعد من شدة الخوف:سامحينى يا عطيات والله غصب عنى جرت نيرمين ناحية باب الشقة وحاولت ان تفتحه فوجدته مغلقا بالفتاح فنظرت حولها بخوف وقلق وهى تبحث عن اى منفذ ظلت تتفقد منافذ الشقة ولكنها فشلت فى ايجاد مكان تخرج منه كل المنافذ التى تستطيع ان تفتحها تطل على الهاوية لن تستطيع ان تخرج منها فتوجهت الى باب الشقة وعزمت على ان تطرق عليه بشدة وان تحاول الاستنجاد بأحد واذا فشلت هذه الطريقة ستحاول الخروج من تلك المنافذ حتى ولو اودى بها الامر الى السقوط ارضا ظلت تطرق باب الشقة بعنف وهى تصرخ باعلى صوتها استغرق الامر دقيقة واحدة فقط ووجدت احدا يفتح الباب ابتعدت عن الباب والامل يدب فى قلبها وانفتح الباب نظرت وهى تفتح عينيها بصدمة لتجده عمر دخل اليها وعينيه ينبعث منها الشر *************** دخل عمر اليها وعينيه ينبعث منها الشر تراجعت نيرمين للوراء وهى تنظر الى عمر فى رعب واحست ان قدميها لا تستطيع ان تحملها من اثر الخوف الذى اثر على اعصابها اغلق عمر الباب واستدار اليها وهو يقول:انا قلبى كان حاسس انك هتحاولى تهربى نيرمين:عمر أنا... عمر:مافيش فايدة بعد كل اللى عملته علشانك برده عايزة تهربى علا صوته بقوة وهو يقول:انتى عايزة ايه بالظبط فهمينى ابتلعت نيرمين ريقها بخوف وهى لا تدرى بماذا ترد ضغط عمر على شفتيه بغيظ ونظر اليها بحدة وجذبها من ذراعيها بقوة وقال:عطيات كانت فين وسيباكى تخبطى على الباب كده هاه؟؟ انا هخلى ليلتها سودة قوليلى هى فين؟؟ نيرمين:سامحنى يا عمر أأأأنا عملت كده غصب عنى انا محبوسة هنا بقالى كتير وتعبت مش قادرة استحمل نظر عمر اليها بحدة وهو ينادى على عطيات:عطيات انتى يا اللى اسمك عطيات هزها بقوة وهو يقول:راحت فين انطقى؟؟ نظرت اليه بخوف ولم تجيبه جذبها من زراعها بقوة وجرها على غرفتها وهى تصرخ فى يده دفعها داخل الغرفة بقوة ثم نظر الى عطيات التى كانت طريحة على الارض وقال:انتى عملتى فيها ايه اقترب عمر من عطيات وهو يهزها كى تفيق رفع راسه ونظر الى نيرمين بغضب ثم هب واقفا واتجه اليها وقال بصوت عالى:كنتى عايزة تموتيها علشان تهربى؟ للدرجة دى؟ انتى ايه؟ نيرمين بصوت باكى:والله ما كنت عايزة اموتها تركها عمر وذهب لاحضار كوب ماء نظرت نيرمين الى عطيات وهى تبكى ثم رفعت بصرها الى الباب فوجدت عمر قد ذهب الى المطبخ فكرت ان تفعل معه نفس الذى فعلته مع عطيات امسكت بنفس القطعة الاثرية ويداها ترتعدان من الخوف واضطربت دقات قلبها ووقفت خلف الباب كانت القطعة الاثرية التى بيدها تهتز من شدة خوفها ظلت واقفة خلف الباب وهى مستعدة جاء عمر ممسكا بكوب الماء لينثره على وجه عطيات وبمجرد دخوله الغرفة لاحظ عدم وجود نيرمين خرجت نيرمين من وراء الباب لتضربه على رأسه وانهالت عليه بيدها الخائفتين ولكنه انتبه لقدومها من خلفه وقبل سقوط الضربة على راسه امسك بيدها بقوة وهو ينظر فى عينها بشر لا حدود له اسقط من يدها تلك القطعة الاثرية الثقيلة وظل ممسكا يديها بقوة وهو يقول:عايزة تموتينى يا نيرمين عايزة تخلصى منى؟؟ بكت نيرمين بشدة وهى متيقنة ان عمر لن يتركها هذه المرة فاقت عطيات وهى تمسك برأسها وهى تنظر الى عمر وقالت:عمر بيه؟؟ انا حاولت انى مخلهاش تخرج لكن الست هانم ........ قاطعها عمر قائلا:انتى معونتيش تنفعى يا عطيات هديكى حسابك وتمشى قامت عطيات وهى تمسك برأسها وقالت:الله يخليك يا عمر بيه انا عملت اللى انت قولتلى عليه لكن هى سهتنى وخبطتنى على دماغى عمر:ومين اللى جابلها الهدوم دى عطيات:هى طلبت منى ادورلها على هدومها ولقيتهالها فى المطبخ غسلتها وكويتها واديتهالها عمر:وانتى استأذنتى منى علشان تعملى كده عطيات:ماهو..... عمر:ماهو ايه انا جايبك هنا علشان تنفذى اللى اقولك عليه وبس مش تتصرفى من دماغك؟ عطيات:ادينى فرصة تانية ياعمر بيه انا ورايا كوم لحم بجرى عليهم عمر:حطى صنية الاكل دى على جنب و روحى انتى دلوقت ثم نظر الى نيرمين وهو يقول:علشان فى حساب لازم اصفيه بينى وبينها نظرت اليه نيرمين بتوسل وقالت:متخليهاش تمشى استنى يا عطيات متمشيش عمر:مش كفاية كنتى هتموتيها عايزاها فى ايه بعد اللى انتى عملتيه امشى يالا يا عطيات ومتجيش غير لما اتصل بيكى عطيات:حاضر يا عمر بيه خرجت عطيات من الغرفة ونيرمين تنادى عليها بتوسل:لا يا عطيات خليكى علشان خاطرى جذبها عمر اليه ونظر اليها نظرات حادة وقال:انتى بقى اللى جنيتى على نفسك انا كنت لطيف معاكى لآخر لحظة بس الظاهر ان مينفعش معاكى غير الوش التانى عندما تأكد عمر من خروج عطيات دفع نيرمين على السرير بقوة وقال:انا بقى هخليكى تكرهى اليوم اللى شوفتينى فيه خرج عمر من الغرفة واغلق الباب بالمفتاح نيرمين بصوت متقطع:يارب استر يارب يارب استر بعد قليل فتح عمر الباب وهو يمسك بحبل نظرت نيرمين الى الحبل الذى فى يده برعب وارتعد جسدها واحست انها ستموت من الرعب قالت بصوت يرتعد وعيناها تنزف خوفا:انت جايب الحبل ده ليه؟ تقدم عمر اليها دون ان يتكلم وامسك بيديها بقوة نيرمين:الله يخليك يا عمر الله يخليك متكتفنيش عمر وهو يوثق يديها:انتى تخرسى خالص عايزة تموتينى عايزة تخلصى منى بعد كل اللى عملته علشان نيرمين وهى تبكى:انا آسفة يا عمر انا اسفة مش هعمل كده تانى والله خلاص خلاص يا عمر خلاص اوثق عمر يديها ورجليها وربط الحبل فى السرير نيرمين:يا عمر حرام عليك انت ليه بتعمل فيا كده والله العظيم انا تعبت ماتموتنى بقى وتريحنى من اللى بيحصلى ده عمر:فهمينى بقى انت عايزة تعملى فيا ايه بالظبط هاه؟ عايزة تموتينى بقى انا انزل اشترى فستان الفرح واجيبلك الشبكة علشان اثبتلك انى شاريكى وانى بحبك ومرضيتش اقربلك رغم ان مافيش حد هنا يقدر يمنعنى عنك ومع ذلك حافظت عليكى جايا دلوقت عايزة تهربى منى ومش كده وبس كمان عايزة تقـ,ـتلينى؟؟ بكت نيرمين بشدة وقالت:مكونتش عايزة اق،ـ,ـتلك يا عمر انا بس عايزة اخرج من هنا انا بجد تعبت من اللى انت بتعمله فيا ومش قادرة استحمل عمر:وانا كنت عملت فيكى ايه ما انا سايبك من غير ما اقربلك ومرضيتش أأذيكى وعرضت عليكى الجواز وعلشان اثبتلك انى مبضحكش عليكى نزلت اشتريت لوازم الفرح وجهزت كل حاجة فهمينى بقى ليه عايزة تهربى منى وانتى عارفة انى مش هقربلك الا لما اتجوزك ايه؟ خايفة تتجوزينى واكتشف انك.... نيرمين:انى ايه.... عمر:انك كدبتى عليا وانى مش اول واحد؟؟ نيرمين:كفاية بقى انت ايه مبتزهقش من الاسطوانة دى لما انت شاكك فيا ليه مصمم تتجوزنى ما تسيبنى وخلاص عمر:اسيبك؟ تبقى مجنونة لو فكرتى انى ممكن اسيبك بعد اللى عرفته عنك نيرمين:عرفت ايه؟ عمر:لو اتجوزتك وعرفت انك كنتى بتكدبى عليا انتى متعرفيش انا هعمل معاكى ايه؟؟ فاعترفى من دلوقتى احسنلك نيرمين:انت مش طبيعى بجد انت مش طبيعى عمر:انتى شايفانى مجنون قدامك؟؟ انتى دلوقت تحت ايدى واقدر اعمل اى حاجة ومحدش هيقدر يمنعنى انطقى سيف لمسك ولا لأ نيرمين :وايه الفايدة انى اتكلم وانت مبتصدقنيش انا قولتلك ميت مرة قبل كده انى مخليتش حد يقربلى لا سيف ولا غيره حتى انت انا مش هخليك تعملها ولو ده حصل انا هموت نفسى عمربصوت هادئ ووجه متأثر:وتموتى كافرة؟؟ بكت نيرمين وهى تضع كفيها الموثوقين على وجهها بانهيار وقالت:استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم انت عايز تاوصلنى لايه بالظبط؟؟ تراجع عمر ناحية الباب وجلس على الارض واسند ظهره عليه مطأطئا راسه لاسفل بعد عدة لحظات رفع رأسه ونظر اليها وعينيه تلمع من الدموع المحبوسة فيهاوقال بصوت حزين: انتى ليه بتكرهينى يا نيرمين؟؟ انتى الانسانة الوحيدة اللى قدرت تدخل قلبى ومن بين كل البنات اللى عرفتهم اختارتك انتى علشان تبقى مراتى انا مكونتش مفكر ان فى واحدة فى الدنيا دى هتقدر تخلينى احبها واتجوزها غيرك انتى انتى متعرفيش انا عملت ايه علشان اوصلك انا خسرت اقرب الناس ليا انتى متعرفيش سيف ده بالنسبة لى كان ايه خسرته وخسرت شغلى خسرت كل حاجة علشانك انتى بس يا خسارة كل اللى انا عملته ده مغيرش فيكى حاجة لسة برده بتحبيه ومش عايزانى كانت نيرمين تستمع لكلماته وهى تبكى ولم ترد عليه ظل ينظر اليها والدموع فى عينيه ثم قال:انا بحبك يا نيرمين ومش هقدر اعيش من غيرك نيرمين:انت ليه بتعمل فى نفسك كده ليه تدمر حياتك بايدك انت فى ايدك تسعد نفسك وتخرج من اللى انت فيه ده ادى لنفسك فرصة تحب واحدة تانية غيرى اختار صح ولو مرة واحدة فى حياتك تغير وجهه بعد ما سمعه منها وتبدلت تعابير وجهه الحزينة الى نظرات قاسية يخرج منها الشر وقال: مش هسيبك يا نيرمين لو فاكرة انك تقدرى تضحكى على عقلى وتخلينى اسيبك تبقى غلطانة انتى ليا انا ليا انا لوحدى وبس ومحدش هيقدر ياخدك منى قام من مكانه واقترب منها رفعت نيرمين يدها الموثوقتين وهى تقول:انت بتقرب ليه؟؟ مد عمر يده ونزع حجابها بقوة وهى تصرخ وتقول :حرام عليك كفاية بقى القاه بعيدا ومزق ملابسها بيديه وهى تصرخ بين يديه قرب وجهه من وجهها ونظر اليها وهو يدقق فى عينيها حاولت ان تبعد وجهها عنه وهى تقول:ابعد عنى متقربليش ولكنه لم يستمع لها وقبلها رغما عنها و بعنف حركت يديها الموثوقتين لتدفعه بها وابعدت وجهها عنه وهى تقول: هى دى الرجولة انك تعتدى على واحدة ست ضعيفة وكمان مكتفها؟؟ توقف عمرعما عزم على فعله وهو يتنفس بسرعة ونظر الى جسدها الذى يرتعش وزم شفتيه نادما عما فعله ثم تركها وغادر الغرفة انهارت نيرمين واخذت تبكى بشدة وهى تقول:يارب ريحنى من اللى انا فيه بقى يارب اموت وارتاح يارب اموت انا تعبت تعبت اوى اما عمر فركب سيارته وانطلق بها وهو لا يدرى الى اين يذهب ضرب على مقود السيارة بغيظ وهو ينظر امامه فى حزن والم ********************************** دخل سيف غرفة المكتب بوجه مكتئب جلس على الكرسى ساندا رأسه على كفه فى صمت ظل على حالته تلك لفترة دون ان يفعل اى شئ بعدها امسك بملف مركون جانبا وفتحه ليخرج منه صورة نيرمين المرسومة عندما وقعت عيناه عليها تألم كثيرا ظل يلمس الصورة بأصابعه وهو ينظر اليها بتأثر انتبه سيف الى ما يفعله كيف يحتفظ بصورتها الى الان بالرغم من خيانتها له ابتلع ريقه بمرارة ونظر اليها وعينيه تلمعان وعزم على تقطيعها ولكنه لم يستطع ان يفعل ذلك اخفى الصورة بين الملفات ليهرب مما تحدثه به نفسه انه مازال يحبها ولا يستطيع ان ينساها كان يلوم نفسه على هذا الاحساس الذى يكنه بداخله تجاهها ولكنه مهما هرب من الاعتراف بحبه لها فهو يعلم ان قلبه مازال متعلقا بها قام من مكانه واتجه الى السيارة وانطلق بها الى الشقة عندما وصل اليها وقف امامها من الخارج وهو يتذكر وقوفه معها امام باب الشقة ليودعها يوم خطوبتهما تذكر نظراتها البريئة لقد كانت فى غاية الجمال والرقة والنعومة فتح باب الشقة وهو يشعر بالكآبة لانها ليست بداخلها لقد اشتاق كثيرا الى رائحتها اخذ يشم هواء الشقة وهو يغمض عينيه بهدوء تقدم بخطوات بطيئة وهو ينظر فى ارجائها كم كانت تملأها بهجة وفرح بجمال طلعتها وقعت عيناه على الطاولة التى امامه ليرى علبة ملفوفة بشريط احمر جلس على الركنة التى امام الطاولة ومد يده ليأخذ العلبة فلمح هاتف نيرمين الذى قالت عليه انه سرق منها اخذ الهاتف وعينيه لا تصدق ما تراه تفقد الميدالية التى كانت معلقة بالهاتف بعينين حزينتين وفتح الهاتف عندما تفقده احس بعدة طعنات فى قلبه مما رآه من مكالمات صادرة لرقم عمر وعدة مكالمات مستلمة منه بجانب الرسائل العاطفية المتبادلة بينهما امسك الهاتف بقوة وهو يضغط على اسنانه ثم امسك بالعلبة وفتحها فوجد بها الهدية التى ارسلها عمر قلب الاسورة بين اصابعه وهو يتأملها بغيظ ثم قرأ الجواب الذى كان داخل العلبة تيقن سيف ساعتها انه لم يظلمها وانها خانته بالفعل وتبخر ما تبقى لديه من اشفاق عليها وظهرت القسوة فى عينيه وتمنى ان تعود اليه وهى تجر اذيال الخيبة بعد ان يتخلى عنها عمر لينتقم منها جاءه اتصال من سلمى فى تلك اللحظة فاخرج هاتفه ورد عليها فقالت:انت فين يا سيف انا جيتلك البيت قالولى خرج سيف:معلش يا سلمى اصلى خرجت بالعربية اشم هوا سلمى:طب انت هتيجى امتى عشان انا عايزة اشوفك سيف:انا جاى دلوقت بس انتى كنتى عايزة حاجة ولا ايه؟؟ سلمى:هو انا لازم اكون عايزة حاجة علشان اجيلك انت بس وحشتنى وبعدين انا لحد دلوقت معرفتش اقعد معاك سيف:طب انتى مشيتى ولا لسة عندك سلمى:لا لسة موجودة بصراحة انا قلقت عليك ومقدرتش امشى الا لما اتصل بيك واعرف انت فين سكت سيف قليلا وهو يفكر ثم قال:طب خليكى عندك يا سلمى انا جايلك دلوقت حالا عايزك فى موضوع مهم سلمى بسعادة:اوك يا سيف هستناك غادر سيف الشقة ومعه الطرد والموبايل القاهما فى السيارة وانطلق بها الى القصر عندما دخل سيف الى القصر كانت سلمى بانتظاره لما راته قامت من مكانها وهى تبتسم وقالت:حمدالله على السلامة يا سيف سيف:الله يسلمك نظرت الى الطرد الذى يحمله فارتبكت بعض الشئ وتظاهرت انها لا تعلم ما بداخله فقالت:ايه اللى فى ايدك ده يا سيف سيف:هاه؟؟ دى حاجة كده بصى استنينى هنا على ما ادخل العلبة دى المكتب واجيلك انتظرت سلمى حتى دخل سيف المكتب وبعد لحظات عاد اليها سلمى وهى تبتسم:اخيرا عرفت اتلم عليك سيف بصوت هادئ يحمل حزنا:معلش يا سلمى الشغل بقى اعمل ايه سلمى:بس انت مبتسألش خالص هو انا موحشتكش ولا ايه؟ سكت سيف قليلا وهو يفكر فى حزن سلمى:انت مبتردش عليا ليه؟؟ نظر سيف اليها والحزن ظاهر على وجهه ولكنه حاول ان يخفيه وقال: سلمى تتجوزينى؟؟ ********************* الحلقة 37 نظرت سلمى الى سيف وعينيها تنظر اليه فى ذهول بعد ان سمعت منه تلك الكلمة وهى لا تصدق فتعجب سيف من سكوتها وقال:انتى مبترديش ليه؟؟ سلمى:هو اللى انا سمعته ده صحيح ولا انا بيتهيألى؟ سيف :لا اللى انتى سمعتيه صح مش بيتهيألك ولا حاجة ظلت ساكته من اثر المفاجأة والسعادة بادية على وجهها سيف:انتى مقولتليش موافقة ولا لأ سلمى:موافقة طبعا يا سيف انت متعرفش انا مبسوطة قد ايه لدرجة انى مش مصدقة سيف:خلاص يبقى تبلغى عمتو انى هاجيلها بكرة علشان نتفق على كل حاجة ابتسمت سلمى بفرحة غامرة وقالت:اوك يا سيف وانا متأكدة انها هتفرح اوى انت متعرفش هى بتحبك قد ايه ********************* اوقف عمر سيارته ووقف ينظر للنيل الذى طبع عليه سواد الليل واصطبغ بلونه كان ينظر الى المراكب السائرة على المياه وهى تضئ بالوانها المختلفة والمياه من تحتها تعكس الاضواء المنبعثة منها ظل واقفا هكذا فى صمت ونسيم الليل البارد يلامس وجهه ويحرك خصلات شعره وهو يفكر بوجه عابس وبدأت صورة نيرمين تظهر امامه وهو يتذكر ما فعله معها لم يكن يتمنى ان تصل الامور بينه وبينها الى هذه الدرجة ولكن ماذا يفعل اكثر مما فعله لقد خسر كل شئ من اجلها وعرض عليها الزواج ورتب كل شئ لاجل اتمام زواجه بها ماذا يفعل اكثر من ذلك ظل يحدث نفسه بهذا ثم قال:انا مش عارف اعملها ايه علشان تنساه نفسى اعرف ليه فضلته عليا بالرغم من انى عملت المستحيل علشان اوصلها ومرضيتش أأذيها واخترتها دونا عن كل اللى اعرفهم علشان تبقى شريكة حياتى ليه كده يا نيرمين؟ ليه؟ دا انا حبيتك بجد وعندى استعداد انى اضحى بعمرى علشانك تنهد بحزن ثم قال:الظاهر ان مافيش فايدة ياعمر مهما تحاول تمنعها من الهرب هتفضل تحاول تهرب وان كنت لحقتها المرة دى محدش عارف المرة الجاية هيحصل ايه؟ الظاهر ان مافيش غير حل واحد وهو ده اللى هيخليها متفكرش تهرب تانى ابدا سكت قليلا ثم قال:لالالا تانى؟؟ رجعت تفكر بالطريقة دى تانى بلاش يا عمر نيرمين غير كل اللى انت عرفتهم قبل كده ومتستحقش اللى انت بتفكر فيه ده بس هو يعنى انا كنت لاقيت حل تانى وانا قلت لأ ماهى اللى اضطريتنى انى اعمل اللى بفكر فيه ده لو كانت رضيت بجوازها منى ومحاولتش تهرب مكونتش عمرى هقربلها لكن لو انا نفذت الموضوع ده عمرها ما هتفكر تهرب تانى وهترضى بياغصب عنها وساعتها هتنسى سيف خالص ومعدتش هتفكر فيه تانى ********************** كانت نيرمين تنظر الى الحبل الذى اوثقها به عمر وهى تبكى بحرقة لقد استطاع عمر ان يجعلها تموت فى اليوم الف مرة مما يفعله بها كانت تعيش فى رعب وخوف والم ذاقت مرارة الظلم ممن حولها واولهم حبيبها الذى كان يمثل الدرع الواقى لها من سهام الغدر ولكنه مع اول طعنة لها تركها وحيدة وذهب بلا عودة كم كان هذا الامر مؤلما بالنسبة لها نظرت الى ثيابها الممزقة فى رعب وهى تخشى من عودة عمر الذى لم تعد تأمنه فتارة يكون لطيفا وتارة اخرى يتغير بصورة وحشية وحاول اكثر من مرة ان يعتدى عليها وخافت ان تكون المرة القادمة هى النهاية فكرت فى الامر وتخيلت لو حدث هذا ماذا ستفعل رأت انه اهون عليها ان تموت من ان تتركه يفعل ذلك قربت يديها من فهمها فى محاولة لفك الحبل ولكن عمر قد اوثقها جيدا فلم تستطع ظلت تحاول مرارا وتكرارا ان تفكه باسنانها ولكن الامر فى غاية الصعوبة نظرت حولها بحثا عن اى فكرة تساعدها فى حل وثاقها فوقعت عيناها على سكينا يوجد بجانب الشوكة الموجودة على صينية الطعام التى وضعتها عطيات بجانب السرير تهلل وجهها وحاولت ان تقترب بجسدها ناحية الصنية فى محاولة للامساك بالسكين ولكن الامر كان صعبا لم تيأس نيرمين ومدت يدها الموثوقتين بقدر استطاعتها وباستماتة للوصول للسكين واخيرا استطاعت ان تمسك بطرف السكين امسكته بين اصبعيها السبابة والوسطى ثم جذبته ونجحت اخيرا فى الحصول عليه فابتسمت وهى تنهج وامسكت السكين باسنانها وحاولت ان تقطع الحبل الملفوف على يديها ظلت تحرك راسها وحد السكين يحتك بالحبل والعرق يتصبب من وجهها استطاعت بعد عناء ان تفك الحبل بدأت تفك قدميها بارتباك ويديها تهتز من القلق الشديد فكانت تخشى من قدوم عمر فجأة كما حدث معها فى المرة السابقة تأخرت بعض الشئ فى حل وثاق قدميها من شدة ارتباكها ولكنها استطاعت ان تتحرر من الحبل ازاحته بعيدا وقامت وهى تنظر حولها بارتباك للبحث عن حجابها فرأته ملقى على الارض اخذته ولفته على شعرها ولملمت ملابسها الممزقة على منطقة الصدر وهى تبحث عن شئ تضعه على كتفها وحتى لا تضيع الوقت اتجهت ناحية الباب بسرعة لتحاول فتحه وكانت المفاجأة ان عمر لم يغلق الباب بالمفتاح كما كان يفعل فى كل مرة فهو مطمئن لانه قيدها اذن لا يوجد فائدة من اغلاق الباب بالمفتاح هذا ما فكر فيه عمر ولكنه لم يخطر بباله ان نيرمين قد تستطيع ان تحرر نفسها من القيد الذى قيدها به خرجت نيرمين خارج الغرفة كالمجنونة وهى لا تدرى كيف ستخرج نظرت حولها فى رعب وهى تدعو الله ان يساعدها على الخروج لم تكرر نفس خطأ المرة السابقة وقررت الا تطرق على الباب لتنادى احدا يغيثها ولكنها قررت الاعتماد على الله اولا ثم تفكيرها للتخلص من الورطة التى تمر بها تفقدت الشقة مرة اخرى ربما تستطيع الخروج من احد المنافذ التى راتها من قبل ولكنها اثناء تجوالها داخل الشقة وهى تبحث لاحظت بابا مغلقا يبدو انه باب اخر للخروج لم تكن نيرمين تعلم انه يؤدى الى السلالم الخلفية والغريب انها فى المرة السابقة لم تلاحظه من شدة ارتباكها حاولت نيرمين ان تفتحه ولكنه كان مغلقا فاتت بسكين رفيع وادخلته بين الفراغ فى محاولة لفتحه فى هذا الوقت كان عمر قد عزم على العودة الى البيت بعد صراع طويل كان بينه وبين نفسه فى ايجاد حل لضمان بقاء نيرمين معها وعزم فى قرارة نفسه على تنفيذ حل قد وصل اليه بعد تفكير طويل واقتنع به تماما وقرر ان ينفذه توجه ناحية السيارة وركبها لينطلق بها الى شقته اما نيرمين فكانت لا تزال تحاول فتح هذا الباب الموصد بقوة وهى تتنفس بسرعة من الخوف وقالت:يارب يفتح يارب يارب يفتح يارب يفتح ظل وجهها يتصبب عرقا من الخوف والارتباك وهى تنظر خلفها تارة وتستكمل فتح الباب تارة اخرى وقبل ان تصل الى مرحلة اليأس سمت وهى تغمض عينيها ومدت يدها بالسكين لتفتح الباب وهى تقول:بسم الله الرحمن الرحيم يارب يفتح وكانت تلك المحاولة الاخيرة قد نجحت بالفعل واستطاعت ان تفتح الباب نظرت بالخارج فوجدته باب يؤدى لسلالم خلفية كاد قلبها يقف من شدة الفرحة فاخيرا ستتنفس هواء الحرية لم تنتظر لحظة خرجت وهى تجرى على السلالم كالمجنونة ولم تتوقف لحظة لدرجة انها نست حقيبتها الموجودة بالشقة ولكنها عندما تذكرت لم تفكر ولو لثانية ان تعود لاحضارها واخيرا نجحت نيرمين فى الهروب من السجن التى كانت محبوسة فيه ظلت تجرى على الطريق باقصى سرعة وهى تنهج بشدة وكانت تلتفت ورائها بين الحين والاخر خوفا من تتبع عمر لها لقد اصبحت تتوقع قدومه فى اى لحظة كانت دقات قلبها تتسارع بشدة وهى خائفة لانه لو لحق بها فستكون هذه هى النهاية لقد تغاضى عن محاولاتها المتكررة فى الهروب كثيرا وهذه المرة لن تنجو منه ان لحق بها لذا كانت تجرى فى رعب فكرت نيرمين وهى تجرى الى اين ستذهب لقد هربت من الجحيم لتذهب الى المجهول وبينما هى تجرى رأت عربة تجر مقطورة ضخمة قادمة فوقفت امامها لعل السائق يرضى ان يوصلها فى طريقه نظر السائق ذاك الرجل الكبير لهذه الفتاة التى تلوح بيدها له وهو متعجب ثم اوقف العربة جرت نيرمين ناحيته فوجدته رجلا كبيرا يبلغ من العمر حوالى خمس وخمسون عاما فاطمأنت بعض الشئ له وقالت:ارجوك ممكن تاخدنى فى طريقك للمكان اللى انت رايحه الرجل:انتى راحة فين يا بنتى نيرمين:المكان اللى انت هتروحه المهم تركبنى معاك الله يخليك اصلى تايهة ومش عارفة اروح فين الرجل:لا حول ولا قوة الا بالله اركبى يا بنتى اركبى صعدت نيرمين لتركب بجانبه وهى تنهج بشدة نظر السائق اليها فى تعجب وقال:هو انتى كنتى بتجرى ولا ايه؟؟ نيرمين:اه اصل فى واحد بيطاردنى بس الحمد لله ربنا نجانى منه الرجل:طب واهلك فين ؟؟ نيرمين:اهلى؟؟ انا يتيمة والدى ووالدتى متوفيين الرجل:لا حول ولا قوة الا بالله يعنى اوصلك فين مالكيش اى قرايب تروحيلهم فكرت نيرمين قليلا وهى تحدث نفسها بالذهاب الى سيف لتحكى له عن كل شئ وحتى يعلم انها لم تخنه وما حدث هذا كان تدبير عمر وسلمى وانها مظلومة وان تستنجد به ليحميها من عمر الذى حاول الاعتداء عليها اكثر من مرة وحبسها عنده رغما عنها ارادت ان تثبت براءتها من خيانتها له وانها كانت مخلصة له حتى آخر لحظة لاحظ الرجل انها صامتة ولا تتكلم فقال:مقولتيش اوصلك فين؟؟ نظرت نيرمين اليه فى تردد ثم قالت:انا هقولك توصلنى فين ********************************* قام الرجل بايصالها الى المكان الذى تريد وعندما رات القصر من بعيد دق قلبها من شدة الخوف والقلق نزلت من العربة وشكرت ذلك الرجل الطيب على صنيعه تحركت ناحية القصر بخطوات سريعة عندما وصلت الى باب الحديقة الضخم رات عم ماهر الجناينى يقف جانبا فقالت:ازيك ياعم ماهر عامل ايه انتبه ماهر اليها ونظر اليها بترحاب قائلا:الست نيرمين؟؟ اهلا وسهلا والله وحشتينا كنتى فين يا ست هانم بقالنا كتير مبنشوفكيش؟؟ نيرمين:معلش ياعم ماهر ظروف بقولك ايه يا عم ماهر ممكن تناديلى ذينب من غير ما تعرف اى حد انى هنا؟؟ ماهر:حاضر يا ست هانم بس ايه اللى مبهدلك بالشكل ده انتى عملتى حادثة ولا ايه؟؟ نيرمين بارتباك:أأأآه آه عملت حادثة بسيطة كده بس ربنا ستر يعنى ممكن بقى تناديلى زينب الله يخليك؟ ماهر :طب هتفضلى واقفة كده؟؟ نيرمين:معلش انا هقف هنا فى جنب على متناديها بس بالله عليك ماتعرف اى حد انى هنا غير زينب وعرفها متقولش لحد متتأخرش عليا ارجوك ماهر :حاضر يا ست هانم ذهب ماهر ليخبر زينب بامر نيرمين وكانت جالسة مع رقية فى المطبخ ترتبان بعض الاشياء استعدادا لذهابها للنوم نادى ماهر عليها فذهبت اليه وهى متعجبة:خير ياعم ماهر مال عليها ووشوشها فى اذنها نظرت اليه بتعجب وقالت:انت بتتكلم بجد؟؟ ماهر:آه بس متجبيش سيرة لحد هى اللى قالتلى كده لاحظت رقية حديثهما الذى يدور بينهما بسرية فقالت :فى ايه يا زينب؟؟ زينب:مافيش يا رقية انا هروح اشوفه عايزنى فى ايه واجيلك رفعت رقية حاجبية بتعجب ثم استكملت عملها اثناء انتظار نيرمين لزينب شاهدت سلمى تخرج من القصر ومعها سيف الذى مشى بجانبها ليوصلها الى السيارة وهى تضحك له وقفت تنظر اليهما وعينيها تلمعان بشدة واحست بالم شديد فى قلبها وقفت سلمى بجانب سيارتها وهى تنظر لسيف بابتسامة ومدت يدها لتسلم عليه مد سيف يده وسلم عليها وهو يبتسم لها وتكلما قليلا ثم ركبت سيارتها وتحركت بها اختبأت نيرمين خلف الشجرة حتى لا تراها سلمى وهى تغمض عينيها بالم خرجت سلمى من باب الحديقة بسيارتها وغادرت ودخل سيف الى القصر وعيون نيرمين تتبعه من وراء الشجرة بدموع غزيرة وقفت تفكر مع نفسها وهى تقول:بقى تتخلى عنى وتسيبنى مع عمر لوحدى يعمل فيا كل اللى عمله ده وكنت بموت الف مرة وانا تحت ايده وانت هنا مبسوط وعايش حياتك مع سلمى؟؟ معقول تكون بالقسوة دى يا سيف شوفت يارب اللى بيحصلى من الناس اللى حواليا انا عمرى ماأذيت حد ولا فكرت حتى انى أأذى حد ليه الناس بتعمل فيا كده فكرت فى تلك اللحظة ان تغادر والا تلجأ اليه فلقد كان مشتركا معهم فى ايذائها كيف تلجأ اليه بعد ان تخلى عنها فى اصعب ظرف مرت به فى حياتها مشت نيرمين ناحية البوابة لتخرج فنادتها زينب من ورائها وهى تجرى عليها :ست نيرمين ست نيرمين استنى وقفت نيرمين واستدارت اليها حضنتها زينب بقوة وهى تقول وحشتينى اوى يا نيرمين هانم كنت هموت من قلقى عليكى نيرمين وهى تحتضنها :وانتى كمان يا زينب وحشتينى موت زينب:ايه اللى بهدلك هدومك كده ابتلعت نيرمين ريقها وقالت بارتباك: دييييى حادثة بسيطة زينب:الف سلامة عليكى وحصلك حاجة؟؟ نيرمين:جت سليمة الحمد لله زينب:طب تعالى يا ست نيرمين ندخل جوه علشان الدنيا هنا برد نظرت نيرمين اليها فى تردد زينب:واقفة ليه يا ست هانم ماتيجى نيرمين:انا مش عايزة حد يشوفنى عندك زينب بحزن:ليه يا ست هانم ايه اللى حصل بس نيرمين:بعدين يا زينب هبقى اقولك زينب :طب تعالى ندخل اوضتى ونتكلم براحتنا ومتخافيش مش هخلى حد يشوفك ذهبت نيرمين مع زينب الى حجرتها ادخلتها الغرفة واستأذنت منها لتذهب الى رقية لاتمام اشياء بسيطة وستعود اليها مرة اخرى وقبل ان تغادر لاحظت ان الجو بارد وملابس نيرمين ممزقة بعض الشئ من اعلى فاتت لها بشال ثقل لونه اسود ووضعته على كتفها وهى تقول:خليه عليكى يا ست هانم الجو برد وانا مش هتأخر هخلص اللى ورايا فى المطبخ علشان رقية متلاحظش حاجة واجيلك على طول ظلت نيرمين جالسة فى الغرفة البسيطة وهى تنظر حولها بقلق دخلت زينب المطبخ وهى تحاول الا تظهر شئ نظرت اليها رقية وقالت:خير يا زينب عم ماهر كان عاوزك فى ايه؟؟ زينب:هاه؟؟ كان عاوزنى انضف الطرقة اللى بره من ورق الشجر اللى واقع عليها رقية:مش عادته يعنى؟؟ مكان بينضفها بنفسه دايما زينب:جرى ايه يارقية الراجل تعبان وطلب منى مساعدة فيها ايه؟ رقية:خلاص خلاص انتى مالك اتنرفزتى كده ليه ****************** عاد عمر الى الشقة وفتح الباب القى المفتاح بسأم واتجه الى غرفته وهو يتنهد بحزن ولكنه لمح غرفة نيرمين مفتوحة سارع الى الغرفة كالمجنون فوجد الحبل مقطوع ونيرمين غير موجودة فى الغرفة امسك بالحبل وهو ينظر اليه بغضب ضغط على شفتيه بغيظ ثم القى الحبل وهو يقول بصوت عالى :انتى فين يا نيرمين جرى خارج الغرفة وهو يتفقد الشقة بغضب وظل يقول:نيرمين نيرمين اخرجى احسنلك حتى وجد الباب الموصل للسلالم الخلفية مفتوحا والسكين ملقى على الارض بجانب الباب نظر الى السلالم ربما يجدها تنزل من عليها ولكنه لم يجدها ضرب الباب بعنف وجرى على سيارته ربما يستطيع ان يلحق بها ظل يجول بسيارته وهو ينظر يمينا ويسارا ربما يلمحها ولكن دون فائدة ضرب على مقود السيارة بغضب وهو يقول :غبى غبى انت اللى ضيعتها من ايدك ظل ينظر امامه وهو يفكر ثم حرك مقود السيارة وانطلق بالسيارة غاضبا ******************* احست نيرمين بملل من انتظارها لزينب وفكرت مع نفسها بشأن ذهابها لسيف ظلت فى صراع نفسى مع نفسها اتذهب اليه ام لا فهى تريد ات تثبت براءتها بغض النظر عن رجوع سيف اليها ام لا وفى نفس الوقت كرامتها لا تسمح لها بالذهاب اليه بعد مافعله معها ظلت على حالتها هذه وهى تفكر فى تردد وبعد عدة دقائق هبت واقفة واتجهت ناحية الباب وهى تحيط كتفها بالشال الاسود فتحت الباب وهى تنظر يمينا ويسارا وعندما اطمأنت انه لا يوجد احد مشت وهى تتجه ناحية المكتب لعلها تجد سيف مازال موجودا فيه اقتربت من الباب فى ترقب وكان الباب مغلقا عندها احست انه موجود بالداخل انها تشعر به تشم رائحته اقتربت من الباب ببطء ورفعت يدها لتدق على الباب اوقفت يدها وقبضت على اصابعها وطأطأت راسها لاسفل وهمت بالرجوع ولكنها قاومت خوفها وقلقها ودقت على الباب كان سيف ساعتها يقلب فى ملف امامه لم يرفع راسه وظل ينظر فى الملف وقال:ادخل فتحت الباب برفق ودقات قلبها تتسارع وقفت على الباب وهى تنظر اليه وهو ينظر فى الاوراق التى امامه تقدمت ببطء وهى تبتلع ريقها بخوف رفع سيف رأسه وهو معتقد انها زينب عندما رآها فتح عينيه بصدمة وهو لا يصدق انها نيرمين نظرت اليه نيرمين وهى تمسك بأطراف الشال بتوتر وعيناها تلمعان نظر سيف اليها واثر المفاجأة ظاهر على وجهه وهو يقول:نيرمين!!!!! ************ تقدمت نيرمين ببطء وهى تبتلع ريقها بخوف رفع سيف رأسه وهو معتقد انها زينب عندما رآها فتح عينيه بصدمة وهو لا يصدق انها نيرميننظرت اليه نيرمين وهى تمسك بأطراف الشال بتوتر وعيناها تلمعاننظر سيف اليها واثر المفاجأة ظاهر على وجهه وهو يقول:نيرمين!!!! نظرت اليه بوجه عابس و الحزن باد على وجهها وقالت:كويس انك لسة فاكر اسمى نظر اليها بتشفى قائلا:انتى ايه اللى جابك هنا انا مش قولتلك قبل كده مش عايز اشوف وشك تانى نظرت اليه بعينيها الحزينتين وقالت:كنت متوقعة ردك ده بس اوعى تفتكر انى جيتلك هنا علشان اترجاك تسامحنى انا معملتش حاجة غلط علشان اعتذرلك عليها واللى جابنى هنا هو انى عايزة اثبت براءتى من التهمة البشعة اللى اتهمتنى بيها نظر اليها سيف باستخفاف وقال:دا انتى بجحة اوى وكمان ليكى عين تتكلمى بعد اللى انا شوفته انتى ايه؟؟ بجد انا مشوفتش كده نيرمين:من غير غلط لو سمحت انا جاية اقولك الحقيقة وبعدها همشى ومش هوريك وشى تانى سيف بسخرية:حقيقة؟؟ حقيقة ايه بعد اللى شوفته دا انا شايفك معاه وفى اوضة نومه دا انا اللى اسمى خطيبك عمرى ما شوفتك باللبس اللى شوفتك بيه عنده انا مش عارف مش عارف انتى جيبتى الجرأة اللى انتى فيها دى منين علشان تيجيلى هنا بعد اللى حصل لكن انا مش مستغرب ماهى اللى تفرط فى نفسها بالطريقة دى تعمل اكتر من كده نيرمين وهى تبكى:كفاية تجريح بقى انت ايه حرام عليك انتو بتعملوا فيا كده ليه اوعى تفتكر انك احسن من عمر انت زيه بالظبط هو قتـ,ـلنى وانت ساعدته يعنى انتوا الاتنين عندى واحد اترجيتك تاخدنى معاك حتى لو هترمينى فى الشارع لكن انت زقتنى برجليك كانى كلبة ومحاولتش تفهم اللى حصل مش كده وبس دا انا كنت بموت عنده الف مرة وحضرتك هنا عايش حياتك ومبسوط مع الست سلمى اللى هى اصلا سبب البلاوى دى كلها سيف:اولا متجبيش سيرة سلمى على لسانك كفاية انها فضلت مخلصة ليا لحد دلوقت ومرضيتش تتجوز اى حد تانى علشانى ثانيا انتى اللى روحتيله برجلك وبمزاجك بالرغم من انى عرفتك حقيقته وحاولت احميكى منه وانتى مسمعتيش كلامى وخونتينى بعد كل اللى عملته علشان يبقى تستاهلى كل اللى يجرالك منه نيرمين بصوت عالى:انا مخونتكش انت ليه مش عايز تصدق كفاية بقى انتوا عايزين منى ايه عايزين تموتونى ؟؟ رفع سيف كفيه وهو يصفق باستهزاء قائلا:برافو بجد ممثلة هايلة بس انا معونتش باكل من الكلام ده ومش هسمحلك تأثرى عليا بكلامك الناعم ده واسلوب الاستعطاف اللى هو اصلا سبب اللى انا فيه دلوقت ممكن بقى تخرجى برة ومتورنيش وشك تانى ولا اقولك ممكن تروحيله تترجيه يرجعك ويلمك من الشارع اللى انتى اصلا جاية منه وقعت تلك الكلمات على قلبها كوقوع طعنات سكين حاد اغمضت عينيها بالم واحمرت شفتيها وجفونها من اثر البكاء وقالت: بقى انت شايفنى كده ؟؟ على العموم انا هعمل باصلى ومش هجرح فيك بس انا مخونتكش وروحت شقة عمر وانا معرفش انها شقته اتصلت بيا واحدة وقالتلى انها بنت عم رجب صاحب بابا وان والدها سابلها الامانة اللى ليا عندها وروحت على اساس كده وهو اللى اتفق مع سلمى انهم يوقعوا بينا علشان سلمى تخلص منى ويخلالها الجو معاك وعمر يقدر يستفرد بيا ويعمل اللى هو عاوزه سيف:يعنى انتى عايزة تفهمينى ان عمر بالذكاء الخارق ده علشان يقدر يعمل كل اللى انا شوفته اخرج الصور من الدرج والقاها فى وجهها وقال: دا انا شوفت صورك معاه وهو ماسك ايدك وانتى قاعدة جنبه فى العربية وانتى بتودعيه قدام البيت سمعتك بودانى وانتى بتمدحى فيه ومعجبة بشخصيته وشوفتك بعينى عنده فى اوضة نومه بلبسك اللى عمرى ماشوفتك بيه وبعدين تعالى هنا هو عمر عارف منين حكاية صاحب والدك ولا عرف منين ان له بنت متجوزة وحاول يستدرجك بالحكاية دى؟؟ نيرمين وهى منهارة:معرفش معرفش بس اكيد عرف من اى حد هو مش هيغلب تنهد بألم وهو يقول: متعرفيش؟ للاسف انتى اقل من انى احاول اسمعك او حتى ابص فى وشك ادمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق:والله العظيم هو اللى رتب كل ده علشان يبعدك عنى وسلمى هى اللى ساعدته سيف:انتى برضه مصرة انك تدخلى سلمى فى الموضوع عايزة تشوهى صورتها وخلاص علشان لاقيتينى اهتميت بيها ونسيتك مش كده؟؟ اتجه ناحية الخزانة وعيون نيرمين الدامعة تنظر اليه اخرج الطرد والهاتف ووضعهما امامه على المكتب وهو يقول:وايه رايك فى دول؟؟! ماتردى هزت نيرمين رأسها بالم وهى تقول:انت جيبت التلفون ده منين؟؟ سيف بابتسامة ساخرة:اصل الراجل اللى سرقه ضميره انبه ورجعه تانى انتى بتسألينى انا متسألى نفسك وبعدين ليه علقتى على التلفون ومعلتيش على الهدية الجامدة دى هاه؟؟ ماهى اصلها مش هينة برضه لما تكون اسورة الماظ باكتر من 300 الف جنيه تبقى حاجة تستاهل مش خاتم؟؟ قال ذلك ملمحا لها على الخاتم الذى اراد ان يعطيه لها ولكنها رفضته وبالمقابل رضيت بالاكثر منه نيرمين:انت بتقول ايه الاسورة دى بالتمن اللى انت بتقول عليه ده؟؟ سيف:انتى كنتى فكراها اغلى من كده ولا ايه؟؟ على العموم متزعليش تتعوض مع حد تانى ان شاء الله نيرمين:صدقنى يا سيف انا كنت هرجعها لماعرفت انك مش على علم بيها ووالله ما كنت اعرف انها كده انا فاكرة انها فالصو تنهد سيف بغضب وقال بنظرات حادة:انتى كل حاجة لاقيالها رد؟؟ انتى ايه مبتمليش من الكدب يدخل عقل مين اللى انتى بتقوليه ده وايه اللى خلاكى تقبيلها من الاول اصلا ولا شوفى حبيب القلب كاتبلك فى الجواب ايه ابتسم باستهزاء وقال:باعتهالك علشان انتى ساعدتيه كتير وقدرتى تسعديه ممكن اعرف بقى ياهانم انتى اسعدتيه ازاى علشان يديكى هدية بالتمن ده؟؟ ثم امسك بالهاتف وعينيه قد احمرت من شدة غضبه وهو يفتحه متفقدا الرسائل العاطفية المتبادلة قائلا:والموبايل اللى انتى قولتى عليه اتسرق ده كمان هتقولى عليه ايه والرسايل اللى انتى باعتهاله واللى باعتهالك والمكالمات اللى انتى عملتيها لرقمه والاتصالات اللى هو اتصلها عليكى انا بقى بقولك كفاية كفاية كدب كفاية غش اخرجى من حياتى انا خلاص شيلتك من حياتى وللابد معونتش طايقك احست نيرمين بثقل فى قدميها وارتعد جسدها وحاولت ان تتماسك ثم قالت بصوت مخنوق:انا معرفش انت جيبت الموبايل ده منين والرسايل دى والله مابعدتها ولا عمرى اتصلت على عمر فى يوم من الايام والموبايل من ساعة ما اتسرق منى مشوفتوش سيف:انا لقيته فى شقتك يا هانم يعنى مش حد بعتهولى علشان تقولى حد بيوقع بينى وبينك ياريتك بقى تخرجى من حياتنى خالص وتسبينى فى حالى اخرجى بره ومتورنيش وشك تانى هزت نيرمين راسها وهى تضغط على شفتيها بالم وعينيها لم تتوقف عن البكاء وقالت: طب ادينى فرصة اشرحلك اللى حصلى حرام عليك انت متعرفش لما سيبتنى مع عمر جرالى ايه دا انا علشان اوصلك مت الف مرة سيف:مش عايز اسمع اى حاجة ومش عايز اشوف وشك هنا تانى انتى اللى زيك بيعرف يأثر على اللى قدامه بنظراتك البريئة وكلامك المعسول لكن مخبية ورا كل ده سموم بتعرفى ازاى تستخدميها وقت اللزوم مش هسمحلك تخدعينى تانى وعلشان تبقى عارفة انا خلاص قررت اتجوز سلمى علشان متحطيش جواكى امل انى ممكن افكر فيكى فى يوم من الايام تسمرت نيرمين فى مكانها واثر المفاجأة على وجهها احست ان دموعها قد جفت من كثرة البكاء ولم تعد تستطع ان تنزل دمعة واحدة استدار سيف واعطاها ظهره وهو يقول:المقابلة انتهت وبمجرد ان استدار ترغرغت عيناه بالدموع لقد قال كل ما قاله لينتقم منها على خيانتها له وكانت كل كلمة تخرج من لسانه تطعن فى قلبه قبل ان تطعنها فى قلبها ولكن للحفاظ على كبرياءه وكرامته كان لابد له من فعل ذلك اراد ان يرد لها الطعنات التى طعنته بها ابتلع ريقه بمرارة وهو يكتم دموعه اما نيرمين فنظرت اليه وهو يعطيها ظهره وقالت بصوت هادئ: انا ماشية ياسيف بس افتكر انى جيتلك هنا علشان اقولك على الحقيقة لكن انت مصدقتنيش ومرضيتش تسمعنى واوعدك انك مش هتشوف وشى تانى مهما حصل حتى لو هموت من الجوع بس انا عمرى ما خونتك ولا عمرى رضيت انى اغضب ربنا مع حد سواء عمر او غيره ولو انت مش عايز تصدق فانت حر كان سيف يستمع اليها وقد تأثر قلبه بكلامها اراد ان يستدير لها ولكنه منع نفسه حتى لا يقع تحت تأثير خداعها مرة اخرى فظل واقفا دون ان يلتفت لها مشت ناحية الباب ثم التفتت اليه لفته اخيرة لتملى نظرها منه وهى لا تصدق ان هذا هو سيف لقد اصبح قاسيا لدرجة غير معهودة فيه ابتلعت ريقها بمرارة وقالت:على فكرة انا واثقة ان ربنا هيظهر براءتى فى يوم من الايام وهتعرف انى عمرى ماعملت اى حاجة تغضب ربنا وانا عمرى ماهسامحك ابدا على كل كلمة قولتهالى وعلى فكرة انت بالنسبة لى زى عمر بالظبط مافيش فرق بينكوا انتو الاتنين قتـ,ـلتونى همت لتخرج فالتفت قائلا بجفاء:ممكن تباتى هنا للصبح الوقت متأخر ومينفعش تمشى لوحدك بالليل كده عندك اوضة رقية او زينب او اى واحدة منهم ممكن تباتى عندها والصبح تقدرى تمشى ثم اخرج مبلغا من المال ووضعه امامه قائلا:وخدى المبلغ ده مشى حالك بيه ماهو مش معقول هتمشى من غير مايكون معاكى ولا مليم مينفعش زمت شفتيها ثم ابتسمت باستهزاء وقالت:لا كتر خيرك انت عملت الواجب وزيادة خرجت نيرمين من المكتب واغلقت الباب خلفها وعيون سيف تترقبها فى الم وبعد ان خرجت انسابت دموعه من عينيه وهو يضغط على يديه نظرالى المال الذى اخرجه لها ثم اسند راسه على كفه متألما ************************** خرجت نيرمين الى الحديقة بخطوات سريعة دون ان تلتفت ورائها واحست ان قلبها ستيوقف من شدة الالم وضعت يدها على قلبهاثم جرت لتخرج من البوابة الكبرى جرت على الطريق وهى تبكى ولا تصدق مافعلته الدنيا بها حاولت ان تصبر نفسها على كل ما لقيته فى حياتها وان ترضى بقضاء الله توقفت عن الجرى ووقفت فجأة تلتقط انفاسها وهو تنهج ثم انكبت على الارض فى بكاء شديد ظلت هكذا لعدة دقائق بسيطة وبعدها رفعت رأسها لترى سيارة قادمة من بعيد وضوء السيارة يضرب فى عينيها لم تستطع ان ترى من شدة ضوءها فعقدت حاجبيها ورفعت كفها فى محاولة لمنع وصول الضوء لعينيها ثم قامت لتقف واقتربت السيارة بمجرد ان وقفت دققت النظر وفتحت عينيها فى ذهول ثم صرخت وهى تقول: لأ لأ لالالالالا التفتت حولها كالمجنونة وجرت فى الاتجاه المعاكس للسيارة باقصى سرعتها زادت سرعة السيارة حتى لحقت بها ثم وقفت السيارة امامها فجأة ونزل منها عمر وسارع بخطواته الواسعة وامسك بيديها قائلا:مش عيب؟؟ مش عيب تهربى من عمر؟؟ فاكرة مش هعرف اجيب؟؟ نظرت اليه بخوف ثم التفتت حولها وهى بين يديه وصرخت باعلى صوتها حتى انقطع صوتها ولم تستطع ان تصرخ ما اصعب ان يستنجد الانسان باحد ولكنه لا يستطيع ان يخرج صوته من شدة الخوف والالم عندما يئست من ايجاد احد حولها يستطيع ان ينقذها وكان الطريق مظلم وخالى من وجود السيارات المارة وهو نفس الطريق الذى اتت منه بعد ان تحطمت سيارتها وخرجت منها باعجوبة لتصل الى القصر فوصولها الى هذا القصر اشبه بالوصول لبداية النهاية نظر اليها عمر وهو يمسك بزراعيها بقوة وهو يلاحظ انها كفت عن الصراخ فقال بابتسامة باردة:ما تصرخى ساكتة ليه؟؟ عايزك تصرخى من هنا لبكرة يا حبيبتى انا قولتلك قبل كده انك مهما تحاولى تهربى برده هوصلك ودى كانت بروفة جرها من زراعيها وهى تقاومه بشدة ولكنه اقوى منه فجذبها بقوة حتى كاد ان ينخلع زراعها ودفعها داخل السيارة ركب سيارته بسرعة وحاولت هى ان تفتح الباب وهى منهارة سارع عمر باغلاق ابواب السيارة ولما فشلت نيرمين فى فتح الباب تيقنت نيرمين انها رجعت لقبضته مرة اخرى توقفت عن محاولتها لفتح الباب وهدأت حركاتها العنيفة وسكتت وهى تنظر امامها تعجب عمر من سكوتها وهدوءها نظر اليها قائلا:ايوة كده؟؟ بحبك وانتى هادية عندما فكرت نيرمين فى كل ما حدث وما يحدث فكرت مع نفسها ووجدت انه لا فائدة مما تفعله وعليها الاستسلام للزواج من عمر فماذا عساها ان تفعل لقد فشلت فى الهرب اكثر من مرة حتى الامل الوحيد المتبقى لها و هو سيف قد تبخر وعندما استنجدت به لم تجد عنده الا القسوة والاهانة والالم وتخلى عنها للمرة الثانية فكان هذا الامر بالنسبة اليها هو الحل الوحيد لاحظت نيرمين ان عمر يتجه الى طريق غير الطريق المؤدى لشقته وبدأ يسير من عدة طرق لم ترها من قبل دق قلبها بخوف وقالت بتوتر:انت رايح على فين لم يرد عليها وظل ينظر امامه بوجه عابس نيرمين:رد عليا انت رايح فين؟ التفت اليها قائلا:مالك قلقانة كده ليه متخافيش هكون رايح فين يعنى نيرمين:انت بقالك ساعتين ماشى بالعربية وماشى فى طرق انا مشوفتهاش قبل كده عمر:هتعرفى دلوقتى انا رايح فين انهارت نيرمين وضربت على ركبتيها وقالت:ارحمنى بقى ارجوك نزلنى هنا انا مش مطمنة للمكان اللى انت رايحه بقولك نزلنى عمر بعصبية:ماتهدى بقى يعنى هكون رايح فين ظلت نيرمين تترقب الطرق بتوتر حتى وصل عمر الى حيث يريد فتح باب السيارة ونزل منها قائلا:يلا انزلى نظرت نيرمين الى الرمال من حولها وصوت الامواج العالية تحيط بالمكان فقالت بخوف :ايه المكان المقطوع اللى انت جايبنى فيه ده عمر:متخافيش الشاليه اللى قدامك ده بتاعى نيرمين:شاليه؟؟ شاليه ايه انا ماليش دعوة قرب رجعنى انا لايمكن انزل هنا تحرك عمر ناحيتها دون ان يرد عليها وفتح باب السيارة وجذبها من ذراعها وهى تصرخ وتقول :سيب ايدى انزلها عمر رغما عنها واغلق باب السيارة واتجه بها الى الشاليه الذى كان يطل على البحر مباشرة كانت تتململ فى يده كالعصفور الضعيف وهى تقول:انت ناوى على ايه ياعمر كفاية بقى اللى انت بتعمله فيا ده انا تعبت والله العظيم تعبت فتح عمر الباب ببرود دون ان يرد عليها دفعها داخل الشاليه ثم اغلق الباب بالمفتاح و التفت اليها وقفت نيرمين بعيدا عنه وجسدها يرتجف من نظراته الحادة عمر:بقى انا ابقى مجهز للفرح وعامل حسابى اننا نتجوز بكرة وحضرتك تهربى وتروحى لحبيب القلب وتسبينى ادور عليكى وانتى عارفة كويس ايه اللى هيحصلى لو سيبتينى؟؟ كنت متأكد انك هتجرى عليه وتستنجدى بيه لكن هو مرضيش يصدقك وطردك مش كده؟؟ انا لولا انى توقعت انك هترجعيله مكونتش عرفت اوصلك خسارة فيكى اللى انا بعمله علشانك اقترب عمر منها بينما تراجعت نيرمين للوراء بخوف وقالت:عمر أنا....... ظل عمر يقترب منها وهو ينظر اليها بحدة دون ان يتكلم نيرمين:ارجوك يا عمر انا اسفة انهال عليها عمر بعدة صفعات على وجهها وهى تصرخ بين يديه وقالت بصوت مبحوح من اثر البكاء:خلاص ياعمر كفاية كفاية ولكنه لم يتوقف بل زاد فى ضربه حتى نزل الدم من شفتيها بعد ان صفعها عدة صفعات امسكها من زراعها بعصبية وهو يتنفس بسرعة وجرها على الغرفة ودفعها داخلها وهو ينظر اليها بغضب قائلا: انا مش حذرتك قبل كده انك لو حاولتى تهربى هخليكى تكرهى اليوم اللى شوفتينى فيه؟؟ كانت نيرمين واضعة كفيها على خديها من شدة الخوف وجسدها يرتعد والدموع تنساب من عينيها بغزارة وهى لا تصدق ما فعله عمر:انا جيبتك هنا فى المكان ده وانا متأكد انك مش هتعرفى تهربى منه ابقى اخرجى بقى وورينى هتهربى ازاى المكان هنا مقطوع يعنى لو خرجتى هترجعيلى هنا تانى غصب عنك ظلت واقفة وهى ضامة كتفها الى رقبتها فى خوف توجه ناحية الباب واغلق الباب وراءه بعنف وضعت نيرمين اصابعها على شفتيها وهى تتحسس موضع الالم وعندما اخفضت يدها رات اثار الدماء على اصابعها فبكت فى صمت وهى لا تصدق ما جرى معها وعندما خرج عمر جلس على ركنة بالخارج وهو يتنفس بسرعة وبغضب زفر انفاسه بغيظ وهو يقبض على يديه بعد لحظات مدد رجليه على الطاولة التى امامه واسند راسه للخلف وهو يدلك جبينه باصابعه ظل على وضعه هذا لفترة ليست بالقليلة كان مسندا راسه للخلف وهو ينظر لاعلى زم شفتيه بندم على مافعله مع نيرمين لقد كان فى غاية القسوة معها لم يكن ينبغى له ان يفعل معها ذلك وكان يجب ان يكتفى بتنفيذ ما خطط له للحفاظ على بقائها معه دون استخدام العنف احس بندم شديد على استخدام العنف معها ولكنها تستحق ذلك من وجهة نظره لانه حذرها من الهرب اكثر من مرة ولكنها لم تستمع له حدثته نفسه بالذهاب اليها والاعتذار لها ولكنه متردد فى تنفيذ ما فكر فيه اينفذه اليوم ام لا فأقراص المنوم بحوزته وكل شئ قيد التنفيذ فكر قليلا فى تردد ثم عزم على التنفيذ فى تلك الليلة حتى يضمن بقائها معه دون ان تفكر فى الهرب مرة اخرى اما نيرمين فكانت جالسة فى سريرها وهى تحيط ركبتيها بزراعيها والدموع تنساب من عينيها وعزمت فى قرارة نفسها على ان توافق بالزواج من عمر فهذا هوالحل الوحيد وليس لها غيره وعزمت ايضا على اخباره بذلك فلم يعد بيدها حيلة بعد كل مافعلته للخروج من هذا المأزق الذى وقعت فيه بعد قليل طرق عمرعلى الباب ارتعدت نيرمين ونظرت الى الباب فى خوف ورعب اخفت وجهها فى ركبتيها دخل عمر اليها وهو يمسك بكوب عصير ثم وضعه جانبا جلس بجانبها وهو ينظر اليها باشفاق لم ترفع نيرمين نظرها اليه وعندما احست بجلوسه بجانبها رفعت راسها ونظرت اليه بخوف وهى تبتعد عنه عمر:متخافيش يا نيرمين انا مش هقربلك ولا هضربك تانى انا عارف انى كنت قاسى عليكى اوى بس انتى اللى خلتنينى اخرج عن شعورى انا كنت مجهز كل حاجة للفرح وعامل حسابى اننا خلاص هنتجوز بكرة اقوم ارجع البيت الاقيكى هربتى وكمان روحتيله؟؟ تنهد بحزن ثم قال:انا اسف متزعليش منى اوعدك انى مش هعمل كده تانى ممكن بقى تشربى العصير ده علشان تهدى نيرمين بصوت متقطع:مش عايزة اشرب حاجة عمر:تبقى لسة زعلانة منى علشان خاطرى اشربى ده مفيد جدا وهيهديكى نيرمين:قلتلك مش عايزة اشرب حاجة ضغط على شفتيه بغيظ ونظر اليها بحدة خافت نيرمين من نظرته واحست انه سيتغير مد يده بالعصير وقال:وانا مبحبكيش تكسرى كلامى هتشربى ولا لأ مدت نيرمين يدها وهى ترتعد وامسكت بكوب العصير ويديها تهتز من شدة خوفها وضعت الكوب على شفتيها وهى تنظر اليه بخوف عمر:ايوة كده شاطرة كملى نيرمين:كفاية مش عايزة عمر بحدة:قلتلك كملى شربته نيرمين رغما عنها لتأمن شره امسك الكوب من يدها وهو يبتسم قائلا:برافو عليكى اسيبك ترتاحى بقى ولو عوزتى اى حاجة نادينى اوك؟ هزت نيرمين راسها بخوف دون ان تنطق تركها عمر واغلق الباب خلفه بهدوء الحلقة 38 فتحت زينب غرفتها وهى تقول اتأخرت عليكى يا ست نيرمين معلش.... ولم تكمل حتى اكتشفت ان نيرمين غير موجودة نظرت حولها بتوتر وهى تقول:ست نيرمين ست نيرمين انتى روحتى فين خرجت من الغرفة وهى تنظر يمينا ويسارا بحثا عنها ولم تجدها جرت الى الحديقة ونادت على عم ماهر فجاءها قالت له:مشوفتش الست نيرمين ياعم ماهر؟؟ ماهر:هى مش كانت معاكى؟؟ زينب:كانت معايا بس روحت اخلص شغلى فى المطبخ جيت ملقيتهاش ماهر:هتكون راحت فين يعنى زينب:استغفر الله العظيم هتروح فين بس رجعت زينب الى القصر وهى تضرب كف على كف من شدة الحزن وهى تأمل ان تجدها هناك ************************** اما نيرمين فكانت جالسة على سريرها وهى تحيط كتفها بالشال وهى تفكر فى صمت ووجهها اصفر من شدة الارهاق ومن اثرالحالة النفسية التى تمر بها احست انها ترغب فى النوم بطريقة غير طبيعية حاولت ان تقاوم النوم الذى يداعب عينيها ولكنها فشلت فتح عمر الباب فى تلك اللحظة ودخل وهو يبتسم لها قائلا:انتى عاملة ايه دلوقت؟ نظرت اليه وهى تراه بصعوبة فصورته مشوشة للغاية لاحظ عمر ان تأثير المنوم بدأ يعمل معها اقترب منها وهو يبتسم قائلا:مالك يا نيرمين؟؟ احست نيرمين بثقل فى لسانها وقالت بحروف ثقيلة:مشششش عارفة هو ايه اللى حصل؟؟ ضحك عمر بسعادة وهو يقول:هههههههههههه انتى شعشعتى اوى يا نيرمين نيرمين وهى تمسك برأسها ولا تستطيع ان تفتح عينيها:إإنت شربتنى ايه؟؟ ثم اخذت تتمايل من اثر المنوم جلس عمر بجانبها وهو ينظر اليها برغبة وقال وهو يلامس خدها:انتى حاسة بايه ؟؟ ازاحت نيرمين يده بضعف شديد وقالت بثقل فى لسانها:ابعد عنى عمر:ههههههههههههه حتى وانتى تحت تأثير المنوم؟؟ دا انتى دماغك جامدة اوى بس معلش دلوقتى هتنامى وكل حاجة هتبقى تمام اسقطت نيرمين رأسها على الوسادة وهى تحاول ان تفيق ولكن هذا الامر مستحيل بالنسبة اليها امسك عمر بمنديل ناعم وهو ينظر الى شفتيها بندم على ايذائه لها بهذه القسوة واخذ يضغط بخفة على زاوية شفتيها التى كانت تنزف حتى جففها تماما من آثار الدم اخذ يقرب وجهه منها وهو يجفف الجرح البسيط وهو ينظر اليها وبعدما انتهى من ذلك وضع المنديل جانبا امسك عمر باطراف الشال الذى لفته حول كتفها ونزعه ببطء ثم فك طرحتها بهدوء ووضعها جانبا لامس خصلات شعرها الناعمة وعينيه تنظر اليها بابتسامة وقال:قد ايه انتى جميلة يا نيرمين تعدى ما يفعله عمر الى اكثر من ذلك وكانت نيرمين تشعر بما يفعله ولكنها لا تستطيع ان تتكلم او ان تقاومه فكانت تفتح عينيها وتغمضها ببطء حركت يديها بصعوبة لتدفعه ولكن يديها لم تتحمل فسقطت واستكمل عمر مايفعله حركت نيرمين قدميها ببطء وهى تتمتم بكلمات غير مفهومة وكأنها تحاول المقاومة او جعله يكف ليباعد عنها انتقل عمر اليها ليسمع ماتقوله ولكنها سكتت واغمضت عينيها تأكد عمر من انها تحت تأثير المنوم وقد نامت بالفعل نظر اليها وهو يفكر ثم قال لنفسه:خلاص ياعمر تقدر دلوقت تعمل اللى انت عاوزه مش هتقعد تترجاك وتأثر عليك بكلامها ونظراتها خلص الموضوع اللى فكرت فيه علشان تقدر تتحكم فيها وبدل ما تترجاها علشان توافق بيك هى اللى هتترجاك علشان تتجوزها وهترد كرامتك اللى هى بعزقتهالك معونتش هتتذللها ولا هتخاف من هروبها تانى جتلك الفرصة تردلها كل اللى هى عملته فيك وتذلها زى ماذلتك يالا مستنى ايه؟؟ عمر:بس... بس كده حرام نيرمين متستحقش كده نظر الى وجهها البرئ واحس بالم فى قلبه اغمض عينيه وهو يقول:لالالا بلاش ياعمر بلاش عمر:خلاص ماتجيش بعد كده تندم وتقول ياريتنى الفرصة جتلك علشان تضمن وجودها معاك العمر كله ظل يفكر للحظات ثم هب واقفا فجأة وخلع قميصه لم يستطع ان يمنع نفسه عنها وقرر ان ينفذ ما بدأه **************************** دخل سيف غرفته بخطوات بطيئة وهو ينظر حوله بحزن لقد وصلت حياته الى حالة اسوأ مما كانت عليه فكان قلبه ينزف حزنا والما ولكنه يظهر خلاف ما يبطن كان يظهر تماسكه وقوته وقسوته ولكنه فى الحقيقة اضعف من ذلك بكثير بمجرد ان دخل غرفته واغلق الباب عليه خلع الجاكيت ووضعه بجانبه على السرير ثم جلس قليلا وهو يفكر فى صمت تذكر كل ماحدث منذ ان رأى نيرمين الى ما يمر بها الآن لقد ادخلت السعادة الى قلبه وبدلت حياته ليعيش فى جنة الحب التى لم يذق مثلها فى حياته وكما كانت السبب فى اسعادة فهى ايضا السبب فى الجحيم الذى يعيش فيه الآن ادمعت عيناه بصمت ثم ابتلع ريقه بمرارة وضع اصابعه اسفل عينيه ليمسح دموعه وهو يحاول الا يظهر ضعفه وهنا رن هاتفه فامسك به ليرى من المتصل فوجدها دادة فاطمة مسح دموعه وحسن صوته ثم فتح عليها فردت عليه قائلة: ازيك يا حبيبى وحشتنى وحشتنى موت سيف بصوت مخنوق:وانتى كمان يا دادة وحشتينى اوى دادة:مالك يا سيف فى ايه ياحبيبى صوتك مش عاجبنى حاول سيف تحسين صوته ثم قال:مافيش يا دادة انا كويس المهم انتى عاملة ايه وهتيجى امتى؟؟ دادة:ماهو انا بتصل علشان اقولك انى جاية بكره ان شاء الله سيف:بجد؟؟ الحمد لله انتى متعرفيش انا محتاجلك قد ايه؟؟ دادة:سيف انت كنت بتعيط؟؟ سيف:انا؟؟ لالالا متهيألك وهعيط ليه؟؟ تنهدت دادة فاطمة بحزن واحست ان هناك خطب ما ولكنها تعلم ان سيف لن يخبرها فلم تضغط عليه واجلت استفسارها لحين رجوعها من السفر فقالت:طب يا حبيبى ربنا يسعدك ويبعد عنك كل شر مقولتليش بقى انت ليه اجلت كتب الكتاب انا لحد دلوقت مش فاهمة التغيير المفاجئ ده سببه ايه تنهد سيف بألم وقال:لما تيجى هقولك اجلته ليه؟؟ دادة:انا حاسة ان فى مصيبة حصلت وانت مش عايز تقولى وحاسة كمان ان فى حاجة وحشة حصلت لنيرمين لانى بقالى كام يوم بشوف كوابيس وحشة اوى وانا بصراحة قلقانة عليها جدا ابتسم سيف بسخرية وقال:اطمنى يا دادة هى كويسة اوى المهم بس طمنينى على طنط نادية اخبارها ايه نظرت دادة فاطمة الى اختها التى كانت مستلقاه على السرير بجانبها وهى تبتسم قائلة: اهى جنبى وعايزة تكلمك اخذت نادية الهاتف وتحدثت الى سيف وهى تبتسم قائلة:ازيك يا سيف عامل ايه؟؟ سيف:الله يسلمك يا طنط والله فرحتلك اوى وحمدالله على السلامة نادية:الله يسلمك يا سيف والف الف مبروك زم سيف شفتيه بحزن وقال:الله يبارك فيكى ثم غير الموضوع قائلا:هو حضرتك هتنزلى مع دادة؟؟ نادية:لا ياحبيبى انا هفضل هنا كام يوم وبعدين هبقى ارجع مع جوزى سيف:تيجى بالسلامة يا طنط نادية :الله يسلمك ياحبيبى نظرت الى دادة فاطمة قائلة:طب خد فاطمة معاك عايزة تقولك حاجة اخذت دادة فاطمة الهاتف وقالت: بقولك ايه ياحبيبى انا عايزاك تاخد بالك من نفسك اكتر من كده انا حاسة انك تعبان وصوتك مش مريحنى علشان خاطرى يا حبيبى ولو انت زعلان من نيرمين علشان خاطرى اتصالحوا ومتخليش الشيطان يدخل بينكوا دى طيبة وبنت حلال وتستاهل كل خير سيف بابتسامة ساخرة:آه فعلا متقلقيش يادادة دادة:لا اله الا الله ياحبيبى سيف:محمد رسول الله اغلق سيف الهاتف وجلس على السرير وهو مطأطئ راسه لاسفل فى صمت ووجهه خلى من الابتسامة رفع راسه لاعلى وهو يتنهد باختناق ثم القى الهاتف من يده واستكمل خلع ملابسه *********************** كانت سلمى جالسة امام والدتها فى الفيلا وبينهما فنجانان من القهوة نظرت سوسن الى سلمى قائلة:انا نفسى اعرف بقى انتى ازاى قدرتى تخليه يحبك بالسرعة دى؟؟ انا حاسة انى بحلم سلمى:ليه يا مامى هو انا قليلة ولا ايه؟؟ سوسن:لأ طبعا مش قليلة ولا حاجة بس سيف طول عمره وهو مش عاجبه طريقة لبسك ولا حياتك كلها على بعضها وعلى طول معاملته معاكى اخوية سلمى:انا مش قلتلك قبل كده انه لما يقرب منى هيعرف انه كان غلطان لما اختار غيرى؟ واهو حصل ودى النتيجة مقدرش يستنى اكتر من كده وعايز يتقدملى على طول مدت سوسن يدها وامسكت بفنجان القهوة الساخن ورشفت منه رشفة بسيطة وقالت:وعلى كده بقى هييجى يتفق معايا على كل حاجة امتى سلمى:المعاد اللى تحدديه يا مامى سوسن:احنا برده مش عايزين نبينله اننا مدلوقين عليه لازم نتأنى شوي ولا ايه؟؟ سلمى:مظبوط بس ياريت متزوديهاش اوى علشان احنا مصدقنا انه نسى اللى اسمها نيرمين دى وبدأ يفوق لنفسه ولا ايه؟؟ ابتسمت سوسن وقالت:اوك بس انا بقى عايزاكى متخليهوش لا يبص يمين ولا شمال خليه فى ايدك كده على طول سلمى وهى تبتسم بمكر:هتشوفى يا مامى ********************** كان عمر يقف تحت الدش والمياه تنساب فوق راسه كالمطرة رفع رأسه لاعلى مستمتعا بالمياه واخذ يغنى ويدندن مع نفسه بعدما انتهى عمر من أخذ حمامه توجه الى المنشفة ووجفف وجهه بها ووقف امام المرآة وهو ينظر لنفسه بابتسامة وكانت قطرات الماء تتساقط من شعره لف المنشفة حول خصره وخرج من الحمام متوجها الى غرفته بينما كانت نيرمين مازالت مستلقاه على السرير وهى مازالت تحت تأثير المنوم دخل اليها عمر بعد ان ارتدى برمودا سوداء وكان صدره عارى جلس على الكرسي الذى امام السرير ومدد رجليه على طرف السرير امسك بسيجارة واشعلها وهو ينظر الى نيرمين بابتسامة فتحت نيرمين عينيها ببطء وهى تتأوه من رأسها ظل يشرب من السيجار بطريقة ارسطقراطية وهو ينظر اليها بابتسامة ماكرة التفتت نيرمين يمينا ويسارا وهى مازالت غير مدركة لما يحدث استندت على يديها وحاولت ان تقوم وفتحت عينيها بصعوبة فوجدت عمر يجلس امامها وهو يضع قدميه عل طرف السرير وبيده السيجارة ونظراته تقع عليها بابتسامته الماكرة شعرت نيرمين بالفزع عندما ادركت انها شبه عارية امسكت بالملاءة وغطت جسدها وتذكرت فى تلك اللحظة ما حدث بالامس قبل ان تغيب عن الوعى احست بصدمة شديدة وكادت ان تموت اعتدل عمر فى جلسته واطفأ السيجارة وهو يصفر بندنة ثم قال:مالك ؟؟؟ بتبصيلى كده ليه؟؟ طأطأت نيرمين رأسه وغطتت وجهها بالملاءة وهى تبكى فى صمت واحست انها لم تعد تستطيع ان تصرخ او ان تتكلم لقد ذهب صوتها من شدة الصدمة عمر بحزن:انتى بتعيطى ليه دلوقتى؟؟ قام من مكانه واقترب منها وجلس على طرف السرير وهو ينظر اليها قائلا: ممكن بقى تهدى وتبطلى عياط؟؟ انا مكنتش عايز اعمل معاكى حاجة بس انا ضعفت ومقدرتش امسك نفسى وبعدين انتى اللى اضطرتينى اعمل كده لو مكونتيش هربتى مكونتش فكرت اعمل حاجة لم ترد عليه نيرمين وظلت مخبئة وجهها بالملاءة وهى تبكى بصمت تنهد قائلا:نيرمين ممكن تبصيلى انا بحبك وعملت كده علشان احافظ على وجودك معايا لم تكشف نيرمين وجهها وقالت بصوت متقطع:اطلع برده اطلع بره ثم صرخت بانهيار وهى تقول:اطلع براااااااا عمر:خلاص خلاص انا هطلع ولما تهدى نبقى نتفاهم اتجه عمر ناحية الباب وقبل ان يغادر القى عليها نظرة اخيرة وكانت نيرمين ساعتها تمسك بالملاءة وتضعها على وجهها وما ان خرج حتى صرخت بانهيار واخذت تضرب على ركبتيها بشدة ولولا انها تعلم ان اللطم حرام للطمت على وجهها حتى يسيل منه الدم نظرت بصدمة الى جسدها الذى لا يستره الا اشياء بسيطة ووقعت عيناها على آثار الدماء القليلة على الفراش ثم وضعت كفها على فمها وهى تبكى بشدة وبصمت ظلت تبكى وجسدها يرتعد حتى احست انها سيغمى عليها من شدة البكاء الحلقة 39 مسحت نيرمين دموعها الغزيرة والتى مازالت مستمرة وهى تنظر حولها للبحث عن ملابسها وجدت ملابسها ملقاه على الارض بجانب السريرلفت نفسها بالملاءة وقامت لتلتقط ملابسها بصمت والدموع مازالت مستمرة اخذت ملابسها واتجهت ناحية الباب لتغلقه جيدا وتفاجأت بوجود المفتاح بالباب من الداخل على غير العادة فنظرت اليه باستهزاء فما الفائدة من وجوده بعدما حدث اغلقت الباب بالمفتاح ونزعت الملاءة وارتدت ملابسها كاملة ثم رجعت الى السرير وجلست عليه بعد ان ازاحت الملاءة جانبا ظلت تنظر الى دليل عذريتها بألم ولم تكف عن البكاء ربعت زراعيها فوق ركبتيها واسندت ذقنها عليه وهى تفكر فماذا تفعل بعد هذه المصيبة لو صبر عمر عليها لاخبرته بموافقتها على الزواج منه وانها لن تهرب منه مرة اخرى ولكنه تعامل معها بحيوانية لم تستطع نيرمين ان تنظر الى الاثار الموجودة على الملاءة فقامت بغضب وانتزعت الملاءة والقتها فى سلة الملابس الفارغة واتجهت ناحية الباب وفتحته بالمفتاح لتذهب الى الحمام كان عمر جالسا بالخارج وهو لا يرتد سوى البرمودا الاسود يمسك بالريموت وينظر الى التلفاز مرت من امامه دون ان تنظر اليه ووجهها عابس تماما تتبعها بنظراته الجريئة ثم قال ببرود:على فين؟؟ التفتت ونظرت اليه باشمئزاز ولم ترد عليه ثم استكملت مرورها عمر:انتى مبترديش عليا ليه؟؟ بقولك على فين وقفت نيرمين امام الحمام وهى تقول :مفتاح الحمام فين؟؟ نظر اليها بتعجب وعقد حاجبيه قائلا:وانتى عايزة المفتاح فى ايه؟؟ نيرمين وهى تنظر اليه بغضب:وانت مالك؟؟ هاتهولى وخلاص قام عمر بهدوء من مكانه واتجه اليها قائلا:مش هدهولك الا لما تقوليلى عايزاه ليه؟؟ تنهدت نيرمين بسأم وحاولت الا تفقد اعصابها فنظرت الى الارض وهى تقول: من حقى ادخل الحمام وابقى مطمنة ان الباب مقفول بالمفتاح ابتسم عمر وهو ينظر اليها بمكر قائلا:وانتى خايفة احسن افتح الباب وانتى جوة ولا ايه؟؟ على العموم المفتاح فى الباب من جوه زمت شفتيها بغضب ولم ترفع بصرها اليه وقالت:طب ممكن تخرج بره على ماادخل؟ عمر:واطلع بره ليه ما انتى هتقفلى بالمفتاح نيرمين بعصبية:من فضلك اخرج وسيبنى عمر وهو يبتسم:حاضر اما اشوف اخرتها معاكى ايه؟؟ خرج عمر حسب رغبتها ودخلت نيرمين الحمام اغلقت نيرمين الباب بالمفتاح واسندت ظهرها على الباب وهى تغمض عينيها بحزن جلست على حافة البانيو وهى تبكى ثم قامت بخطوات بطيئة و خلعت ملابسها لتأخذ حمام وبعدها ستتوضأ لكى تصلى نزلت قطرات الماء عل راسها وهى تغمض عينيها وكلما تذكرت ما حدث معها بكت بحرقة كانت قطرات المياه المنسابة على وجهها تختلط بدموعها اما عمر فدخل الشاليه بعد ان تأكد من دخول نيرمين للحمام فسمع صوت الدش فاقترب من باب الحمام وهو يستمع الى صوت المياه فابتسم وهو يضغط عل شفتيه ابتعد عن الباب وذهب الى غرفته وبعد قليل اتى وبيده بعض الملابس طرق باب الحمام فارتعدت نيرمين فى خوف وقطرات المياه مازالت تسقط من الدش على رأسها نظرت الى الباب برعب طرق عمر الباب برفق مرة اخرى نيرمين بصوت يرتعد:انت ايه اللى جابك و عايز ايه؟؟ عمر وهو يبتسم:انا جبتلك هدوم تلبسيها بدل اللى عليكى دى نيرمين:مش عايزة منك حاجة ومن فضلك ابعد عن الباب واخرج بره عمر:طب انا هسيبلك الهدوم هنا قدام الباب وهخرج لم ترد عليه نيرمين وامسكت زراعيها بخوف ابتعد عمر عن الباب وخرج استكملت نيرمين اخذ حمامها وجففت شعرها وارتدت ملابسها القديمة ولفت الطرحة حول شعرها المبتل بعض الشئ فتحت الباب برفق وهى تترقب بحذر نظرت امام الباب فوجدته قد وضع الملابس امام الباب امسكت بها ونظرت اليها باستهزاء ثم القتها على الارض وذهبت الى حجرتها لتصلى اما عمر فكان جالسا امام البحر وهو ينظر الى الامواج بتأنى نظر فى ساعته ثم نظر الى الشاليه وبعدها قام متوجها الى الشاليه وفتح الباب ببطء نظر ناحية الحمام فوجد بابه مفتوحا والملابس ملقاة على الارض توجه ناحية الحمام وامسك بالملابس وهو ينظر اليها بضيق ثم توجه الى غرفة نيرمين طرق الباب عدة طرقات فلم ترد عليه انتهت نيرمين من صلاتها ثم قامت وجلست على طرف السرير دون ان تتكلم طرق عمر الباب مرة اخرى وعندما يئس من ردها فتح الباب ونظر من خلفه فوجدها جالسة على طرف السرير بصمت ابتلع ريقه وهو ينظر اليها مترددا فى الحديث معها اقترب بخطوات بطيئة ثم قال وهو يمسك بالملابس:انتى ملبستيش الهدوم دى ليه؟؟ ظلت نيرمين تنظر الى الارض فى صمت ولم ترد عليه اقترب منها حتى وقف امامها وقال:انتى لسة زعلانة منى؟؟ صدقينى يا نيرمين انا مكونتش عايز اعمل حاجة تئذيكى لانى بحبك بس كان غصب عنى رفعت نيرمين راسها اليه ونظرت اليه بوجه عابس قائلة:انت مش كنت هتتجوزنى النهاردة؟؟ ليه عملت كده ليه الظاهر انك مكونتش عايز تتجوزنى ولا حاجة انت مجرد حيوان بيمشى ورا غريزته وخلاص انت فى نظرى مجرد حيوان نظر اليها عمر بوجه غاضب قائلا:انا حيوان يا نيرمين؟؟ نيرمين بعصبية وانهيار:اومال اسمى اللى انت عملته ده ايه انا كنت عملتلك ايه علشان تعمل فيا كده عمر:عملتى فيا ايه؟؟ دى اقل حاجة اقدر اقولها انك ذلتينى انا فضلت اترجاكى كتير علشان تتجوزينى وحاولتى تهربى منى اكتر من مرة ضحك باستهزاء وقال:دا انتى مسحتى بكرامتى الارض وفى الاخر تقوليلى عملت فيك ايه؟؟ نيرمين بحزن:علشان كده قلت اكسرها واذلها زى ماذلتنى مش كده؟؟ عمر:وليه متقوليش انى كنت عايز اضمن انك متهربيش منى تانى نيرمين:وانت فاكر انك بكده هتجبرنى انى افضل معاك؟؟ تبقى غلطان انا الحاجة الوحيدة اللى كانت مصبرانى ومخليانى هقبل اتجوزك انى كنت عايزة احافظ على شرفى باى شكل بس بما انك نفذت اللى فى دماغك ومحافظتش على شرفى يبقى خلاص معدش فى حاجة اخاف عليها غضب عمر من كلامها وتغيرت ملامحه وقال:برده؟؟ بعد كل اللى عملته فيكى ولسة دماغك ناشفة؟؟ انتى حلال فيكى اللى انا عملته وكان لازم اعمله من زمان انتى ايه؟؟ نيرمين بغضب:انت عارف انا ايه؟؟ انا بكرهك بكرهك بكرهك وعمرى ماهفكر فيك فى يوم من الايام ليه مش عايز تفهم انى مش طايقاك نظر عمر اليها بحدة وتطاير الشر من عينيه ثم قال:طب شوفى بقى يا شاطرة جواز مش هتجوزك وهتعيشى معايا هنا غصب عنك ومن غير جواز واللى انا عايزه هعمله واعلى مافى خيلك اركبيه نيرمين:انت لا يمكن تكون بنى آدم انت حيوان حيوان امسك عمر زراعيها بقوة:بقولك ايه بقى من الآخر كده انتى مينفعش معاكى حنية انتى اللى زيك لازم يتمسح بكرامته الارض انا بقى هعرفك يعنى ايه ذل بجد امسكها من حجابها حتى كاد ان ينخلع ثم القاها على الارض بقوة وقال:انا عايزك تنضفى المكان ده كله عايزه بيبرق وبعد كده تطبخيلى وتجبيلى الاكل لغاية عندى ولو عايزانى اتجوزك واسترك يبقى تنفذى اللى بقولك عليه بالحرف الواحد يا كده؟؟ يا تتفضلى مع السلامة الباب يفوت جمل يعنى هتعيشى هنا خدامة حتى لما اتجوزك هتبقى برده خدامة قولتى ايه؟؟ نظرت اليه نيرمين وهى ملقاة على الارض وادمعت عيناها وقالت:اقولك ايه بس منك لله عمر:انتى اللى جيبتيه لنفسك يا حبيبتى من هنا ورايح مش هتشوفى منى معاملة حلوة ابدا هتشوفى الوش اللى عمرك ما اشوفتيه وهدفعك تمن الكلام ده غالى اوى مش عمر اللى واحدة زيك تذله بالطريقة دى واديكى جربتى وشوفتى بعينك اللى بيقف قدامى بعمل فيه ايه ********************* وصلت دادة فاطمة ومعها سيف الى القصر استقبلتها زينب ورقية وهند بترحاب وشوق وسلموا عليها نظرت الى سيف ثم نظرت الى الثلاثة وهى تقول:اومال نيرمين فين مش شايفاها يعنى نظر الثلاثة الى بعضهم البعض ولا يدرون بماذا ينطقون تدارك سيف الموقف وقال:طب ممكن الاول تدخلى اوضتك وتغيرى هدومك وبعدها نبقى نتكلم نظرت دادة فاطمة اليه بقلق وقالت:نتفاهم على ايه بالظبط؟؟ نيرمين راحت فين يا سيف نظر عمر الى الخادمات الثلاثة وقال:انتوا واقفين كده ليه كل واحدة تشوف شغلها يالا انصرف الثلاثة وهن يتحدثن بصوت منخفض نظر سيف الى دادة فاطمة قائلا:يا دادة مينفعش نتناقش وانتى يا دوب لسة راجعة من السفر ممكن بقى تدخلى اوضتك تغيرى هدومك وبعدين هبقى افهمك كل حاجة؟؟ دادة:ماهو شوف بقى انا بقالى فترة وانا مش مرتاحة لصوتك لما كنت بتكلمنى فى التلفون وحاسة ان فيه حاجة وانا بقى مش هتنقل من هنا الا لما تفهمنى فى ايه بالظبط ونيرمين راحت فين تنهد سيف بضيق وقال:يعنى مصممة؟؟ دادة:ايوة مصممة سيف:طب تعالى ندخل اوضة المكتب علشان مينفعش نتكلم هنا ************************** سلمى تجلس مع صحباتها فى النادى وهن يلتففن حولها بعد ان علموا بموضوع ارتباطها بسيف سلمى:انا مش قولتلكوا قريب اوى هتسمعوا خبر ارتباطى بسيف؟؟ هايدى:لا يا سلمى الصراحة انتى طلعتى جامدة قدرتى ازاى تخليه يحبك سلمى:انت بتستقلى بيا يا بنتى ولا ايه؟؟ هايدى:لأ مش كده بس مستغربة انه جاى يفكر فيكى دلوقت من انتى كنتى قدامه سلمى:كنت قدامه فين بس ما انا كنت مسافرة انا ومامى ومبيشوفنيش غير كل فين وفين لكن لما جيت واستقريت هنا قرب منى وعرفنى بجد علشان كده مقدرش يستنى وخلاص هييجى يخطبنى من مامى النهاردة مرفت:ايه ده بالسرعة دى؟؟ سلمى:اومال يا بنتى بقولك غرقان لشوشته هايدى:يا بختك يا سلمى انتى هتتجوزى اكتر واحد البنات هتموت عليه حاجة كده جامدة اوى مرفت:آه والله يابختك سيف ده فعلا عريس هايل وسيم وغنى وراجل بجد يعنى كامل من كله سلمى:كامل من كله بس لو يفك شوية؟ مرفت:ليه هو لسة برده مقفلها عليكى سلم:تصورى بتصل بيه علشان ابلغه ان مامى مستنياه النهاردة وقولتلو انى رايحة النادى قالى لابسة ايه؟؟ قولتله يعنى هكون لابسة ايه اللبس اللى بلبسه وانا رايحة النادى قال لأ حاولى تلبس لبس مقفل وميكونش ضيق وبلاش القصير ولا العريان بدأ بقى فى الاسطوانة بتاعته دى مش عايزة اقولكو انا ساعتها اتخنقت قد ايه بس قلت اعديها دلوقت وابقى اتفاهم معاه بعدين مرفت:بس انا مش شايفاكى لابسة اللى هو قالك عليه يعنى سلمى:البس ايه يابنتى انتى عبيطة انا خدته على قد عقله كده علشان الايمها وبعدين ابقى اتفاهم معاه على الموضوع ده بعدين ******************* وقفت دادة فاطمة وهى تقول بعصبية:ايه اللى انت بتقوله ده معقول؟؟ معول نيرمين تعمل كده انا لايمكن اصدق سيف:بعد كل اللى انا قولتهولك برده مش مصدقة؟ اومال الصور دى ايه والتسجيلات اللى انا سمعتهالك ولا الهدية والموبايل جرى ايه يا دادة بلاش تفكرى بعواطفك فكرى بعلقك المرة دى دادة:لالالالا انا متأكدة ان فى حاجة غلط اكيد فى حاجة غلط تنهد سيف بسأم وقال:نفسى افهم انت بتدافعى عنها كده ليه؟؟ دادة:ياسيف ياسيف انا قربت منها وعاشرتها اللى زى نيرمين دى عارفة ربنا وانسانة مؤدبة لا يمكن تخون ابدا ابتسم سيف باستهزاء وقال:انتى طيبة اوى يا دادة انتى فاكرة الناس كلها زيك كده؟؟ الفلوس تعمل اكتر من كده دادة:فلوس ايه بس انتى اغنى من عمر ميت مرة يعنى لو الموضوع كده مكنتش هتفكر فى عمر اصلا سيف:ما انتى عارفة ان عمر بيصرف فلوسه على الستات ببزخ وهيجبلها كل اللى هى عايزاه ده جابلها اسورة الماظ لكن هى لاقيتنى داخلها بخاتم ومكونتش بغرقها بالفلوس زى عمر مابيعمل فطبيعى انها تروحله دادة:لالالا انا مش مقتنعة باللى انت بتقوله ده وقلبى حاسس ان الموضوع ده مدبر من عمر علشان يوقع بينكو اصلك مشوفتوش كان بيبصلها ازاى سيف:بقولك شوفتها فى اوضة نومه وكانت بشعرها ومكنتش لابسة البلوزة انتى ليه مصممة تدافعى عنها بالشكل ده انا خلاص مش قادر استحمل وهتجنن انا ليه حظى وحش فى الدنيا كده مع كل الناس اللى بحبهم تأثرت دادة فاطمة بكلامه واقتربت منه وهى تقول بحزن:متقولش كده يا حبيبى انت الف مين يتمناك بس انا اللى مزعلنى انك اتسرعت وطردتها حرام عليك تروح فين المسكينة دى وهى مالهاش حد سيف:تروح للى خانتنى معاه وهو يلمها ولا انتى عايزانى ادخلها بيتى بعد اللى عملته ده وعلى فكرة يا دادة انا النهاردة هروح عند عمتو علشان اطلب ايد سلمى حملقت دادة فاطمة به وهى مصدومة سيف:مالك يا دادة بتبصيلى كده ليه دادة:انت اكيد اتجننت سلمى؟؟ بقى تسيب نيرمين وتتجوز سلمى؟؟ سيف:مالها سلمى؟؟ كفاية انها فضلت مخلصة ليها حتى لما عرفت انى هتجوز غيرها هى الوحيدة اللى تستحق انى اتجوزها مش الاولانية اللى راحت تتجوز صاحبى علشان الفلوس والتانية خانتنى مع ابن عمى؟؟ الله يخليكى يا دادة متقلبيش عليا المواجع دادة:انت بتنتقم من نيرمين ولا بتنتقم من نفسك انت عارف كويس اوى ان سلمى دى تفكيرها مش زى تفكيرك ولا حتى تشبهك فى اى حاجة سيف:مش مهم المهم انها بتحبنى ولا يمكن تحب غيرى ابتسمت دادة باستهزاء وقالت:انت غلطان سلمى دى عمرها ما حبتك بس انا عارفة هى متمسكة بيك ليه لان كل البنات هيموتوا عليك وانت مش معبرها وصعبان عليها انك متفكرش فيها فى نفس الوقت اللى اخترت فيه واحدة اقل منها من وجهة نظرها وبعدين انت ناسى انك اغنى واحد فى العيلة؟؟ يعنى عمرها ما هترضى بأقل منك فكر بعقلك يا سيف وبلاش تتسرع تجاهل سيف ماقالته وقال:يعنى هتيجى معايا ولا لأ دادة:يظهر ان مافيش فايدة انت حر يا سيف عقلك فى راسك تعرف خلاصك بس متنتظرش منى انى آجى معاك لانى شايفة انك مش رايح تتجوز انت رايح تموت نفسك وانا عمرى ما هساعدك انك تقضى على نفسك بايدك ********** كانت زينب جالسة على الطاولة المستديرة فى المطبخ وهى تمسك السكين وامامها صنية بطاطس شرعت فى تقشيرها اتتها رقية ببعض الطماطم وجلست امامها على الطاولة وامسكت بسكين هى الاخرى لتقطع حبات الطماطم وهند واقفة خلف زينب تحضر بعض الاغراض نظرت رقية الى زينب التى كانت تقشر البطاطس وهى حزينة فقالت رقية:مالك يا زينب سرحانة فى ايه؟ انتبهت زينب لها وقالت:انا مش سرحانة ولا حاجة رقية:اصلك مبتتكلميش خالص وقاعدة زعلانة تنهدت زينب وقالت:انتى مش ملاحظة ان فى حاجة غريبة بتحصل فى البيت ده؟؟ رقية:من جهة ملاحظة فانا ملاحظة التفتت هند اليها وقالت:يا جماعة الموضوع شكله كبير اوى احنا كنا فاكرين ان سيف بيه لما ييجى من السفر هنعرف ايه اللى حصل والست نيرمين هترجع بس واضح كده ان سيف بيه على علم بكل حاجة وموافق باللى بيحصل كمان زينب:طب ليه كده ؟ليه سابها والله حرام عمره ماهيلاقى زيها دى طول ماهو مسافر وهى ياحبة عينى مكنتش بتدوق طعم النوم حتى الاكل مكنتش بتدوقه رقية:طب مش يمكن يا زينب اتخانقوا مع بعض وزعل منها علشان كده فركشوا الخطوبة؟؟ زينب وهى متأثرة:انا كنت حاسة فى الفترة الاخيرة انهم زعلانين مع بعض لكن معرفش السبب حتى لما سألتها مرضيتش تقولى بس والله حرام دى مالهاش حد هتروح فين ولمين وهى مالهاش غيره نفسى اعرف بس ايه اللى حصل خلاه يسيبها بالطريقة الغريبة دى انا اللى مستغرباله انها جتلى هنا وطلبت منى مقولش لحد بس كانت متبهدلة على الاخر وشها تعبان واصفر زى اللمونة رقية:انتى بتقولى ايه؟؟ الست نيرمين جتلك هنا؟؟ طب امتى وازاى؟ زينب بحزن:انا مكونتش عايزة اقولكوا لانى كنت فاكرة انها هترجع تانى بس مادام اتأخرت كده يبقى لازم اقولكوا يمكن نشوف حل مع بعض جلست هند بجانب زينب ورقية وهى تستمع باهتمام وقالت:قولى يا زينب هى جتلك امتى وكانت عايزة ايه؟ زينب:فاكرة يا رقية لما عم ماهر جالى هنا وكلمنى على جنب رقية:آه آه فاكرة زينب :اهو يومها بقى الست نيرمين كانت مستنيانى بره وطلبت منى انى معرفش حد بوجودها ومعنى انها متبقاش عايزة حد يشوفها هنا يبقى اكيد مش عايزة سيف بيه يعرف انها موجودة وضعت هند اصابعها على شفتيها وهى تقول:يا خبر!! طب ايه اللى حصل لده كله ده سيف بيه كان بيحبها اوى رقية وهى تنظر لزينب:كملى يا زينب لما روحتيلها قالتلك ايه؟؟ زينب بحزن:ما انا دخلتها اوضتى على ما اخلص شغلى فى المطبخ ولما رجعت ملاقيتهاش يظهر انها استغيبتنى علشان كده مشيت رقية:اتاريكى بقالك كم يوم مش على بعضك ودايما سرحانة وكل اما اسألك فى ايه تقوليلى مافيش طب كنتى قولى يمكن ساعتها كنا عرفنا نتصرف زينب:بقولك طلبت منى ما اقولش لحد رقية:طب متحاولى تعرفيلنا من دادة فاطمة ايه اللى حصل بدل ما احنا عاملين زى الاطرش فى الزفة كده هند:صحيح يا زينب محدش هيحليلنا اللغز ده غير دادة فاطمة والوحيدة اللى هتعرفلنا اللى حصل هو انتى يا زينب لانك كنتى ملازمة الست نيرمين على طول وطبيعى انك تسألى عليها ولا ايه؟؟ نظرت زينب امامها وهى تفكر ثم قالت:والله معاكو حق هى دادة فاطمة اللى هتجيبلنا قرار الموضوع ده ********************* ذهبت سلمى الى والدتها وهى ترتدى فستان سهرة قصير وانيق للغاية اخذت تدور باستعراض وخفة وهى تقول:ايه رايك يا مامى اجنن مش كده؟ سوسن وهى تبتسم:ايه ده يا لولو الفستان يجنن وهياكل منك حتة جلست سلمى بدلال على الركنة المواجهة لوالدتها وهى تقول:يعنى هيعجب سيف؟؟ سوسن:هيعجبه بس ده يجنن بقولك ايه صحيح قبل ما انسى لو سيف طلب يعمل الفرح بسرعة وافقى على طول احنا ماصدقنا ان ربنا هداه وانتى عارفة ان سيف مش مضمون لازم تضمنيه فى ايدك والا هيطير سلمى:بس انا كان نفسى اننا نستمتع بفترة الخطوبة شوية دى احلى فترة بتمر فى حياتنا سوسن:شوفتى؟؟ماهو علشان انا عارفة انك بتفكرى بالطريقة دى قلتلك كده ركزى معايا سيف دلوقتى خارج من تجربة صعبة وانا متأكده انه فكر فى الارتباط بيكى علشان تنسيه اللى حصل ولو انتى اجلتى موضوع الجوازممكن ساعتها يكون نسى الماضى وبدأ يهدا وهيبدأيعيد نظر فى مسألة ارتباطه بيكى سلمى بقلق:تفتكرى يا مامى؟؟ سوسن:طبعا افتكر اوى رن جرس الباب وذهبت الخادمة لتفتح هبت سلمى من مكانها وهى تقول:ده اكيد سيف دخل سيف واتجه اليهما فتقدمت سلمى ناحيته وسلمت عليه بدلال وهى تقول:اهلا يا سيف جيت فى المعاد مظبوط ابتسم لها وقال:انا اقدر اتاخر نظر الى عمته واتجه ناحيتها وهو يبتسم وقال:ازيك ياعمتو وحشتينى ثم قبل يدها سوسن:اهلا يا حبيبى وانت كمان وحشتنى اوى جلس سيف بمواجهة عمته بينما جلست سلمى بجانب والدتها عندما نظر سيف الى سلمى لم يعجبه ثيابها الجريئة فزم شفتيه وهو ينظر اليها ثم اخفض بصره قليلا وبعدها نظر الى عمته وقال:سلمى بلغت حضرتك بالموضوع اللى انا جاى علشانه ابتسمت سوسن وقالت:آه بلغتنى سيف:طب وايه رايى حضرتك سوسن:والله الموضوع ده يخصها وهى اللى تقول نظرت اليها وقالت:ايه رايك ياسلمى؟ تصنعت سلمى الخجل وقالت:اللى تشوفيه يا مامى سوسن:انا مش هلاقى اعز ولا اغلى من سيف علشان اجوزه لبنتى بس برده لازم تقولى رايك سلمى:ماقولتلك اللى تشوفيه يا مامى سوسن:تبقى موافقة خلاص يا سيف على بركة الله سيف :طب عايزين نتفق عل المهر والشبكة ولوازم الفرح سوسن:متدققش على الماديات دى يا سيف انت ابن اخويا وانا هديلك بنتى يعنى الماديات دى مش بتفرق معايا سيف:لأ ازاى بقى الحق ميزعلش انا بعد اذنك هاخد سلمى بكره وننزل نشترى الشبكة اللى تعجبها وعلى ذوقها وهى اللى تختار اللى هى عايزاه وياريت حضرتك تبقى معانا سوسن:وانا لازمتى ايه معاكو انا مبحبش ابقى عزول اخرجوا انتو وهاتوا اللى انتو عايزينه وانا هفضل هنا سيف:بالنسبة للفرح انا بقول مش عايزين نضيع وقت ايه رايك بعد اسبوع كويس؟؟ نظرت سلمى الى والدتها باعتراض فغمزت لها سوسن ملمحة لها على الموافقة ثم قالت:اللى تشوفه يا حبيبى مالت سلمى على والدتها وقالت :خليها الاسبوع اللى بعده علشان كده مش هلحق اجهز فى حاجات كتير اوى ناقصانى ومش عاملة حسابى عليها سوسن:اسكتى انتى دلوقت لاحظ سيف انهما يتكلمان بصوت منخفض فقال:فى حاجة انتو معترضين عليها ؟ سلمى:آه يا سيف بالنسبة لمعاد الفرح بلاش الاسبوع الجاى لانى كده مش هلحق اجهز وفى حاجات ناقصانى ولازم اجيبها سيف:خلاص شوفى المعاد اللى يناسبك وانا موافق عليه سوسن وهى تبتسم لسلمى بغيظ:انا كنت بقول الحاجات اللى سلمى محتاجاها دى تبقى تجيبها بعدين سيف:والله اللى هى شايفاه اتفقوا مع بعض وشوفوا المعاد اللى يريحكوا وابقوا بلغونى سلمى :اوك يا سيف ارادت سلمى ان تتركهم كى يتحدثا مع بعضهما بدونها لتتح لهما الفرصة لان يتقربا من بعضهما البعض سوسن وهى تقوم:اطب استأذن انا علشان معاد الدوا بتاعى جه وكمان علشان اسيبكوا على راحتكو سيف:متفقناش على الباقى ياعمتو سوسن:بعدين يا سيف بعدين انت مستعجل كده ليه انا من رايى تقعد مع عروستك فى هدوء احسن تركتهم سوسن وغادرت نظرت سلمى الى سيف وهى تبتسم قائلة:مقولتليش ايه رايك فى الفستان اللى انا لابساه ده؟ سيف وهو غير مبتسم:حلو بس مش ملاحظة انه جرئ اوى زمت سلمى شفتيها بسأم وقالت:هو انا لابساه لحد تانى غيرك؟ما انا لابساه ليك انت سيف:وانتى يعنى فاكرة انى ممكن اقبل انك تلبسى حاجة زى دى قدام اى حد تانى غيرى؟؟ انا بتكلم عن انه مينفعش تلبسيه قدامى لانى لسة مبقتش جوزك وبعدين لما تلبسى الكلام ده قدامى دلوقت اومال بعد الجواز هتلبسى ايه؟؟ سلمى بضيق:ما انا طول عمرى بلبس الحاجات دى قدامك وقدام غيرك ومكونتش بتتكلم سيف:دلوقت حاجة وزمان حاجة تانية زمان مكونتش بتكلم لانى مكنش ليا حمكم عليكى علشان اقولك البسى ايه ومتلبسيش ايه لكن دلوقت الوضع اختلف ومن حقى انى اشوف البنت اللى هتجوزها لابسة لبس محترم سلمى:حاسب على كلامك يا سيف يعنى انا لبسى مش محترم؟؟ سيف:بالشكل ده لأ سلمى:كده يا سيف؟؟ سيف:الحق ميزعلش ولا انتى عايزانى اكدب عليكى وبعدين انتى لو بتحبينى بجد هتعملى اللى يريحنى تنهدت سلمى بضيق وقالت:خلاص يا سيف متزعلش هعمل اللى يريحك *********************************** كان عمرجالسا فى الخارج متكئا للخلف وهو ينظر الى البحر وامواجه المتلاطمة فى هدوء فقد انتشرت اشعة الشمس الدافئة على ارجاء المكان واصبح الجو معتدلا بعد ايام الشتاء الباردة فخرج للاستمتاع بهذا الجو البديع فكان واضعا يده خلف راسه باستجمام اما نيرمين فكانت تنظر اليه من خلف زجاج النافذة فى حزن وهى تفكر فهى لاتدرى ماذا تصنع بعدما حدث لقد ضاع منها كل شئ خسرت سيف وخسرت الراحة والسعادة والامان والاهم من ذلك كله خسرت شرفها بعد تعرضها للاغتصاب من عمر فكان هذا الامر مؤلما بالنسبة لها كانت تتعجب من صبرها على كل ما حدث لها كيف استطاعت ان تتحمل كل هذه الآلام يبدو ان الله لم يتركها فكما ابتلاها بتلك المصائب انزل على قلبها صبرا لا حدود له وكما كانت هذه الابتلاءات هى السبب فى الآلام التى شعرت بها فهى ايضا السبب فى معرفتها الدنيا على حقيقتها كانت نيرمين تأمن لجميع الناس تراهم جميعا بنفس طيبتها لم تكن تتخيل ابدا ان هناك احدا يحمل شرا يصل الى هذه الدرجة فقررت الا تكون سازجة بعد اليوم صحيح انه قد فات الاوان وعلمت ذلك متأخرا ولكنها ستأخذ حذرها ممن حولها ولن تعد تأمن لأحد بعد ذلك كل هذا كان يجول بخاطرها وهى واقفة تنظر من النافذة الزجاجية المطلة على البحر فى حزن والم جلست على طرف السرير فى صمت وهى تستكمل تفكيرها هل تترك عمر وترحل ولكن اين ستذهب وكيف ستذهب؟ فالمكان هنا مقطوع والرمال تحيطه من جميع الجهات والبحر امامه ولا يوجد مساكن قريبة منه وحتى لو استطاعت ان تصل الى حيث العمران اين ستسكن وكيف ستأكل ومن سيرضى بكفالتها وقد لاتجد حلا سوى ان تعمل خادمة عند بعض الاشخاص فلايوجد فرق بين الرضا بالاقامة مع عمر وبين مغادرتها ظلت تحدث نفسها قائلة:وصل بيكى الحال يا نيرمين انك ترضى تعيشى مع عمر تحت سقف واحد بعد ما اعتدى عليكى ومن غير جواز كمان ليه؟؟دانتى الموت اهون ليكى من اللى بيحصلك ده وكمان عايز يشغلك خدامة عنده بعد ماخد اللى هو عايزه منك عايز يذلك بعد ما رفضتيه اكتر من مرة وكل اللى بيحصلك ده علشان اخترتى سيف ومااخترتيهوش وياريتوا كان يستاهل كلهم زى بعض ماهوكل اللى انا فيه ده بسببه هو ماشى يا سيف انا متاكده ان ربنا هيطهر الحق وهتعرف انى مخونتكش وانك انت اللى ظلمتنى وسلمتنى بايدك لعمر لما استنجدت بيك طردتنى ورجعتنى ليه تانى وساعتها عمرى ماهسامحك ابدا نزلت الدموع من عينيها وقالت:بس هتكون جتلى متأخر اوى هتكون جيت بعد ما كل حاجة ضاعت لانك هتعرف ان عمر اغتصبنى بسببك وبمساعدتك كمان سلمت حبيبتك بايدك لواحد اعتدى عليها وهى تحت تاثير المنوم تعجبت نيرمين من مضى بعض الوقت دون ان تشعر بقدوم عمر فاتجهت ناحية الباب بحذر لترى هل دخل ام مازال بالخارج فتحت الباب برفق ونظرت من خلفه بترقب ثم خرجت وهى تمشى ببطء فسمعته يتحدث بالهاتف وقفت تستمع لما يقوله دون ان يشعر بها فكان يتحدث الى مدير الشئون القانونية للشركة وسمعته يقول:برافو عليك انا كنت متأكد انك هتقدر تقنعه بس بقولك ايه؟ قول لسيف انك عرضت عليا آخد اجازة كام يوم ابعد فيهم عنه على ما يهدى اكنها جت منك انت يعنى عندما سمعت نيرمين ذلك احست بطعنة فى قلبها فمعنى هذا انه مازال شريكا لسيف بالشركة ولم يفض شراكته معه كما كان يقول اكمل عمر قائلا:اوك خلاص بس زى ماقولتلك اوعى تنسى ثم اغلق الهاتف ووضعه على شفتيه وهو يفكر رجعت نيرمين الى حجرتها بسرعة وجلست على السرير ونظرت امامها بصدمة وما كانت تخشاه حدث فعمر سيأخذ اجازة من عمله لكى يتفرغ لها ويتفنن فى اذلالها ابتسمت باستهزاء وبعينين حزينتين وهى تقول فى نفسها: مافيش حد فيهم خسر اى حاجة سيف وعايش حياته طبيعى خالص وهيتجوز سلمى اللى فرقت بينى وبينه واللى دبرت كل حاجة علشان تخلص منى وعمر اللى كان بيقول انه بيحبنى وعايز يتجوزنى خد اللى هو عايزه منى ومش عايز يتجوزنى وعمال يذل فيا ولا خسر شغله ولا خسر ابن عمه زى ماكان بيقول وسلمى قدرت تخلص منى وتحقق اللى هى عايزاه كلهم زى بعض كلهم قتـ,ـلونى ومحدش فيهم خسر اى حاجة الوحيدة اللى خسرت هى انا وياريتنى خسرت حاجة بسيطة دا انا خسرت شرفى خلاص يا نيرمين انت انتهيتى وبقيتى ولا حاجة ادمعت عيناها وهى تقول:العيلة دى د.....بحتنى بدون ادنى رحمة اقول ايه بس حسبى الله ونعم الوكيل فوضت امرى ليك يارب مسحت دموعها وهى تقول: فينك يا دادة انتى متعرفيش انا محتاجة لحضنك قد ايه الحلقة 40 فتح عمر الباب باندفاع ودون استذان ووقف على الباب وهو ينظر الى نيرمين بحدة شعرت نيرمين بالفزع من دخوله المفاجئ فوضعت يدها على قلبها وهى تقول:ايه ده مش تخبط قبل ما تدخل؟؟ ابتسم عمر باستهزاء وهو يقول:البيت ده بيتى ادخل لاى مكان فيه من غير ما اخد الاذن من حد نظرت نيرمين اليه باشمئزاز وهى تقول:واضح انك متعرفش اى حاجة عن ا بى سى الزوق وردك مش غريب على واحد زيك هز عمر راسه هو يقول:ممممممممم واضح كده انك بتحاولى تستفزينى انتى محرمتيش؟؟ نيرمين:يعنى هتعمل ايه اكتر من اللى عملته؟؟ عمر:من جهة هعمل ايه فانا اقدر اعمل كتيييير نيرمين:لا ما خلاص بقى مافيش حاجة هتأثر فيا بعد اللى حصل يعنى اللى انت عايز تعمله اعمله عمر:بقى كده؟؟ طب قومى يلا يا شاطرة اعمليلى قهوة وهاتيهالى برة وتفضلى واقفة لحد ما اخلصها نظرت اليه نيرمين باشمئزاز وقالت بتحبها ايه؟؟ عمر وهو يرد لها نفس النظرة:سادة قامت لتصنع القهوة مرت من امامه دون ان تنظر اليه تتبعتها نظرات عمر بغيظ لانها استطاعت ان تغيظه جلس عمر امام التلفاز وهو نائم على الركنة ووجهه ينظر ناحية التلفزيون اتته نيرمين بفنجان القهوة ثم وضعته امامه نظر اليها وهو مازال نائما وقال:انا قلتلك حطيها على الترابيزة؟؟ تنهدت نيرمين بضيق وقالت:اومال احطها فين؟؟ عمر:شيليها ومتحطيهاش فى مكان الا لما اقولك امسكت نيرمن بالفنجان وهى تزم شفتيها بسأم وقالت:وانا بقى هفضل واقفة كده؟؟ ظل عمر يشاهد التلفاز دون ان يرد عليها بعد مرور عدة دقائق ملت نيرمين من الوقفة ولوت شفتيها بغضب ثم قالت:ماهو مش معقول هفضل واقفة كده وبعدين القهوة بردت نظر اليها عمر ببرود وقال:خلاص اعمليلى واحدة غيرها نيرمين:لااااااااا انت زودتها اوى انا مش عاملة حاجة واللى انت عايز تعمله اعمله وضعت الفنجان واستدارت لتمشى امسك عمر بزراعيها دون ان يقوم من مكانه وهو مازال نائما التفتت اليه وقالت:سيب ايدى عمر بصوت هادئ:انا اذنتلك تمشى؟؟ نيرمين:والله انا مش خدامة عندك وده اللى عندى ولو مش عاجبك سيبنى امشى ومن فضلك سيب ايدى علشان كده ميصحش ضحك عمر باستهزاء ثم قال باسلوب منحط:هو ايه بالظبط اللى ميصحش متفوقى يا ماما وتعرفى انتى بقيتى ايه دلوقت انت لسة برده فاكرة نفسك محصلتيش؟ ما خلاص انتى بقيتى زيك زى اى واحدة من اللى كنت اعرفهم انتزعت نيرمين يدها بغضب وكتمت بكائها وهى تقول:اخرس يا حيوان انا عمرى ما كنت ولا هكون زى اى واحدة من اللى تعرفهم عارف ليه؟ لان اللى تعرفهم دول زبالة والزبالة متعرفش غير الزبالة اللى زيها ثم تركته وجرت على غرفتها لم يتركها عمر بل ذهب خلفها وفتح الباب بعنف وهو يقول:قصدك ايه قصدك ان انا زبالة؟ انطقى نيرمين:والله انت ادرى بنفسك واللى على راسة باطحة عمر بغضب:متستفزنيش احسنلك انتى عارفة انى لما بقوم فى شرى مبعرفش انا بعمل ايه؟؟ نيرمين:ما كفاية بقى من ساعة ما استدرجتنى عندك وانا بحاول بكل الطرق انى مستفزش حضرتك وكانت النتيجة ايه؟ كانت النتيجة انك اعتديت عليا وعايز تشغلى خدامة عندك لكن لأ انا عمرى ماهنولك اللى فى بالك عمر:يعنى هتعملى ايه؟همتشى وتروحى تعملى عملية وبعدين تتجوزى اى واحد تانى غيرى؟؟ نظرت نيرمين للارض فى خجل ثم استدارت وهى حزينة وجلست على طرف السرير وهى تقول:انا عمرى ما اعمل كده؟عمرى ما اغش اى واحد مهما حصل عمر:يبقى تسمعى الكلام زى الشاطرة من غير ولا كلمة نيرمين:وبعد ما اسمع الكلام؟؟ عمر:ساعتها بقى هفكر اتجوزك ولا لأ نيرمين:والله العظيم انا ماشوفت اندل منك عمر:ولا هتشوفى وعلشان تعرفى بقى الندالة اللى على اصولها؟ عايزك تمسحى المكان ده كله بالمية وتنشفيه كويس وقدامى ذهب الى الحمام واحضر جردل ملئ بالماء ووضعه امامها قائلا يلا نفذى اللى قولتلك عليه؟ نظرت اليه بغضب وهى تقول:مش همسح حاجة عمر:انتى بتتحدينى بقى انا هنا صاحب الكلمة ولما اقولك تعملى حاجة يبقى لازم تنفذيها يلا طب امشى علشان اعرف امسح عمر :لأ مش همشى وهتمسحى قدامى يا كده يا انتى متعرفيش انا هعمل فيكى ايه؟ نيرمين:يا اخى حرام عليك ارحمنى بقى ايه الذل ده عمر:هو انتى لسة شوفتى حاجة؟ التقيل جاى ورا يالا نيرمين:ماهو طول ما انت واقف مش هعرف اعمل حاجة علشان.... عمر بمكر:علشان ايه؟؟ نيرمين:ماهوانا مش هفضل موطية على الارض وهدومى هتبقى مبلولة وحضرتك قاعد تتفرج عمر:خلاص يا شاطرة الكلام ده كان يفرق معايا زمان لكن دلوقت خلاص يلا متضيعيش وقت ونفذى اللى بقولك عليه نيرمين بصوت منخفض:آه يا حيوان يا واطى عمر:بتقولى حاجة؟؟ تجاهلت سؤاله وقالت:طب مافيش مساحة بايد بدل البتاعة اللى انت جايبها دى؟؟ عمر:لأ هتمسحى بدى؟ نيرمين:امسكتها نيرمين باطراف اصابعها وهى مشمئزة من منظرها ثم قالت:لا انا مش هقدر اعمل اللى انت بتقول عليه ولو مجيبتش مساحة عدلة اعرف انضف بيها يبقى خلاص مش هعملك حاجة عمر:لا هتمسحى وبدى نظرت اليه بتحدى وقالت:مش همسح بيها واللى انت عايزه اعمله تحركت لتتركه وتذهب فجذبها ثم دفعها على الارض وامسك بجردل الماء وصبه على راسها وهى تتنفس بسرعة من اثر المفاجأة نظر اليها بتحدى وهو يقول:ايه رايك بقى؟؟ ظلت نيرمين تنظر اليه بصدمة والمياه تسيل من كل جزء من ملابسها جلس عمر على الكرسى بفخر وهو ينظر اليها باستعالاء قائلا:خلاص مش كنتى خايفة على هدومك؟؟ دلوقتى مافيش خوف من حاجة يالا اشتغلى ******************************* كانت دادة فاطمة جالسة فى الفراندة وهى تفكر فى حزن اقتربت منها زينب لتضع لها القهوة ثم نظرت الى دادة فاطمة قائلة:مالك يا دادة انتى زعلانة من حاجة؟ دادة:مافيش يا زينب زينب:انا عارفة انتى زعلانة ليه؟ زعلانة على الست نيرمين مش كده؟؟ نظرت اليها دادة بحزن ثم قالت:اقعدى يا زينب عايزاكى جلست زينب ونظرت الى داد وهى تقول:خير يا دادة دادة:انتى لما كنتى مع نيرمين ملاحظتيش عليها حاجة؟؟ زينب بتعجب:حاجة زى ايه يعنى دادة:بتخرج كتير بيجيلها حد بتقابل حد زينب:الوحيدة اللى كانت بتجيلها هى الست سلمى تعجبت دادة فاطمة وقالت:سلمى؟! زينب:ماهى الست سلمى بعد انتى مسافرتى اتخانقت مع سيف بيه هى والست سوسن بسبب نيرمين هانم وسابو البيت بس بعد كده معرفش ايه اللى حصل وسلمى هانم جت البيت للست نيرمين علشان تصالحها ويبدأوا صفحة جديدة دادة:طب وسيف عرف الكلام ده؟ زينب:طبعا عارف ده كمان عزمهم على الخطوبة وجم باركولها والاستاذ عمر كمان دادة:الكلام اللى انتى قولتيه ده خلى الفار بدأ يلعب فى عبى زينب:الا انتى بتسألينى السؤال ده ليه يا دادة؟ دادة:هاه؟ لا مافيش بس بقولك ايه انت متعرفيش كانت بتجيلها البيت تعمل ايه زينب:كانت بتيجى تقعد معاها تسليها يضحكوا يهزروا وساعات كانت بتاخدها النادى دادة:انتى بتقولى ايه؟نيرمين كانت بتروح مع سلمى النادى؟ غريبة زينب:وايه الغريب فى كده دادة:اصل نيرمين مالهاش فى الكلام ده وحكاية النادى دى انا مستغربالها وخصوصا ان سلمى يعنى اصحابها ميريحوش ازاى نيرمين وافقت تروح معاها زينب:والله ما انا عارفة يا دادة بس الظاهر انها كانت بتخرج تشم هوا لان حالتها كانت وحشة اوى بعد ما سيف بيه سافر انتبهت دادة وقالت:حاالتها كانت وحشة؟؟قصدك كانت زعلانة انه سافر وسابها؟ زينب:دى مكنتش بتدوق طعم النوم يا حبة عينى حتى الاكل يا دادة كانت بتاكل بالعافية هزت دادة راسها وهى تنظر امامها ثم قالت:كده بقى انا ارتحت واحساسى طلع مظبوط بقولك ايه يا زينب انا عايزة استفسر منك عن شوية حاجات كده بس عايزاكى تركزى **************************** كانت نيرمين تمسك بقطعة القماشة القديمة وتمسح الارض فى ذل وعمر جالس خلفها ينظر اليها وهو يبتسم ويتفحص جسدها بمكر لم تستطع ان تكمل فالتفتت اليه وقالت:انا مش هينفع اكمل بالطريقة دى عمر:وليه ما انتى زى الفل اهو؟؟ نظرت نيرمين الى ملابسها التى التصقت بجسدها من اثر المياه وقالت:مينفعش تقعد تبص عليا كده وانا بالمنظر ده قامت وهى تحرر ملابسها الملتصقة بجسدها وقالت انا هروح البس حاجة تانية ومش هعمل اللى انت بتقول عليه الا لما تخرج نظر اليها ببرود وقال:مش هتغيرى هدومك وهتكملى اللى انتى بتعمليه لم تعيره اهتمام وتحركت باتجاه الباب وهى تبعد ملابسها عن جسدها تتبعها بسأم وقال:قلتلك هتكملى اللى انا قلتلك عليه نيرمين:انت ايه معندكش قلب خالص عايزة البس حاجة غير الهدوم دى يا اما تخرج بره عمر:وانا جيت جنبك؟ ما انا سايبك تشتغلى من غير ما اضايقك فى حاجة نيرمين بغضب:وانت لو ليك اخت ترضى واحد يبص عليها وهى بالمنظر ده عمر:لو ليا اخت زيك انا كنت قـ,ـتلتها احمرت عيناها وحاولت ان تكتم دموعها وقالت:ليه بقى؟ عمر:اللى متقدرش تحافظ على نفسها تستاهل القـ,ـتل ولا لأ وضعت يدها شفتيها وهى تنظر للارض وقالت:ده على اساس انى مقدرتش احافظ على نفسى؟ عمر:افهميها زى ما تفهميها نيرمين:لما انت شايفنى كده مقـ,ـتلتنيش ليه من زمان وريحتنى انا لو ينفع اموت نفس من غير مايبقى حرام عليا كنت عملتها لكن للاسف مينفعش وبعدين هنروح بعيد ليه ما انت بتمو...تنى فى اليوم ميـ,ـت مرة ارجوك ارجوك يا عمر اعمل حاجة حلوة فى حياتك ولو لمرة واحدة وموتنى صدقنى دى الحاجة الوحيدة اللى هتبقى عملتها خدمة ليا ارجوك ياعمر ريحنى من الدنيا دى بقى والله العظيم انا تعبت جرت من امامه وذهبت الى المطبخ وهى تبكى بينما ظل عمر واقفا بعد ان تأثر بكلامها واحمرت عيناه حزنا عليها جاءته وهى تحمل سكينا نظر اليها ثم نظر الى السكين بتعجب ظن انها ستقتـ,ـله مدت يدها بالسكين واعطتها له قائلة:خد يا عمر امسكها امسكها عمر وهو لا يفهم شئ اغمضت عينيها وهى تقول:اقتـ,ـلنى يا عمر ارجوك ارجوك نظر عمر اليها وهى تغمض عينيها وفرت دمعة من عينه ظلت نيرمين مغمضة عينيها تنتظر نزول الطعنه على صدرها ظل عمر واقفا وهو ينظر اليها بصدمة ولم يفعل شئ فتحت نيرمين عينيها الباكيتين وقالت:مقـ,ـتلتنيش ليه يا عمر؟؟ طب خلاص هاتلى ورقة اكتبلك فيها انى انا اللى قتـ,ـلت نفسى علشان تبقى انت بعيد عن المضوع خالص التفتت حولها وهى تبحث عن ورقة وقلم كالمجنونة وعمر يترقبها بصمت ودموعه تنزل من عينيه وعندما رآها لم تكف عن البحث قال:نيرمين نيرمين ظلت نيرمين تبحث عن ورقة وقلم وهى لا تعى ما تفعل كانها انتابتها حالة نفسة امسك عمر بزراعيها يهدئها قائلا:نيرمين اهدى اهدى بقى بصيلى وقفت تنظر اليه بطريقة غير طبيعية احس عمر انها غير طبيعية كانها تعانى من مرض نفسى معين عمر:نيرمين مالك؟؟ ابتسمت نيرمين بعينين دامعتين وقالت:هتجيب ورقة وقلم؟؟ عمر :آه آه هجيب ورقة وقلم بس اهدى ممكن تقعدى على السرير اقعدى جلست نيرمين على طرف السرير بهدوء وهى تبتسم بطريقة غير طبيعية نظر اليها عمر بحزن ثم خرج من الغرفة واتى ببعض الملابس ووضعها بجانب نيرمين قائلا:نيرمين البسى الهدوم دى وارتاحى ولو عزتى اى حاجة نادينى هاه؟؟ ثم امسك بالدلو الملقاة على الارض ورتب كل شئ واعاد كل شئ كما كان وجفف اثار المياه القليلة الباقية وبعدها نظر الى نيرمين بحزن وقال:خلاص يا نيرمين انا مسحت الارض وظبط كل حاجة ممكن بقى تلبسى هدومك وتنامى علشان تريحى اعصابك ولو عوزتى اى حاجة نادينى نظرت اليه نيرمين وقد تبدلت ابتسامتها الى حزن طفولى وقالت:طب مش هتجيب... عمر :الورقة والقلم؟ حاضر حاضر بس كده؟ هعملك اللى انتى عايزاه بس لما تنامى وتصحى اوك؟ هزت نيرمين راسها دون ان تتكلم خرج عمر وقبل ان يغلق الباب نظر اليها نظرة اخيرة وهو قلق عليها للغاية اغلق الباب وخرج جلس بالخارج وهو يدلك جبينه بقلق وحزن تنهد بضيق ثم قال فى نفسه:انت السبب انت اللى عملت فيها كده ادمعت عيناه بحرقة وقال:ليه عملت فيها كده ليه؟؟ كل ده علشان ترد كرامتك اللى جرحتهالك بس انت انتقامك كان شديد اوى دى كده ممكن تتجنن ولا يحصلها حاجة صلح اللى انت عملته ده وفرحها اعملها مفاجأة وهات المأذون بكره ************* بعد السهرة التى قضاها سيف فى الفيلا التابعة لسلمى بمناسبة شراء الشبكة تأهبا لاقامة حفل الزواج واتفقوا على ان يكون حفل الزفاف الخميس القادم بعد اقناع سوسن لسلمى بالموافقة على اتمام الزواج فى اسرع وقت عاد الى القصر بوجه حزين وهو يعلق جاكيت البدلة السوداء باطراف اصبعيه السبابة والوسطى خلف ظهره وكان يرتدى قميص ابيض وجرافاتة سوداء اتجه ناحية المكتب بخطوات بطيئة وبوجه عابس نادته دادة فاطمة من خلفه وقالت:استنى يا سيف توقف سيف لحظات دون ان يلتفت ثم استدار اليها دادة:كنت فين يا سيف لحد دلوقت سيف:انتى ايه اللى مسهرك لحد دلوقت يا دادة؟ دادة بسأم:مستنياك مقولتليش كنت فين لحد دلوقت؟ سيف:كنت عند عند عمتو دادة:وايه اللى وداك هناك وليه اتاخرت كده؟ سيف بوجه حزين بعد فشله فى اظهار فرحته:كانت عاملة حفلة بمناسبة الشبكة اللى انا جيبتها لسلمى دادة بانفعال:ايه؟انت خلاص جيبت الشبكة ازاى تعمل كده من غير ماتقولى هوانا مبقاش ليا لازمة عندك للدرجة دى؟ سيف:ليه بس خدتيها بالحساسية دى انتى عارفة غلاوتك عندى قد ايه وكمان انتى عارفة انتى ايه بالنسبة لى بس كل مافى الموضوع انى عارف انى لوقلتلك مكونتيش هتوافقى تيجى معايا دادة:وهو انا مش موافقة علشانى انا ولا علشان انا خايفة عليك؟ يا ابنى يا حبيبى انت ليه بتعمل فى نفسك كده،انت مش شايف شكلك عامل ازاى بالله عليك ده شكل واحد جاى من عند عروسته ومبسوط انه كان معاها؟ دا انت زى مايكون مقتولك قتيل ليه يا حبيبى تعمل فى نفسك كده؟ تنهد سيف بالم وقال:علشان خاطرى علشان خاطرى يا دادة بلاش الكلام ده انا مش ناقص ارجوكى سبينى لوحدى دلوقت دادة:ماشى يا سيف انا هسيبك بس يكون فى معلومك انا ليا كلام تانى معاك بس لما تكون رايق لان فى موضوع مهم عايزة اكلمك فيه اهتم سيف بعض الشئ وقال:موضوع ايه؟ دادة:بعدين بقى مش هينفع دلوقت وخصوصا ان الموضوع اللى انا عايزاك فيه يخص سلمى والوقت مش مناسب خالص انى افاتحك فيه عقد سيف حاجبيه بتعجب وقال:سلمى!! لا انت كده قلقتينى خالص مالها سلمى؟ دادة:ماقولتلك بعدين تنهد بضيق وهو يقول:ماهو طالما عرفت انك عايزانى فى موضوع مهم وكمان يخص سلمى يبقى مش هعرف انام الا لما اعرف دادة:طب تعالى نتكلم فى المكتب علشان مش هينفع نتكلم هنا جلس سيف على كرسى المكتب واسند يده على المكتب ونظر الى دادة بقلق قائلا:خير يا دادة كنتى عايزة تقولى ايه؟ دادة:انا عرفت من زينب ان اليوم اللى انا سافرت فيه انت اتخانقت مع عمتك وسلمى بسبب نيرمين وسابوا البيت ومشيو الكلام ده مظبوط؟ تنهد بسأم وقال:مظبوط دادة:انا بقى عايزة اعرف ايه اللى خلى سلمى تتغير فجأة وتروح لنيرمين وتصالحها وكمان يبقوا اصدقاء وكأن مافيش اى حاجة حصلت مش غريبة دى؟؟ سيف:لا غريبة ولا حاجة انا شايف انها حاجة عادية دادة:لا يا سيف مش عادى انت ازاى قدرت تصدق حاجة زى كده انت عايز تفهمنى ان سلمى اتغيرت وبقت بتحب الخير للى حواليها لدرجة انها تفرحلك انت ونيرمين وكمان تيجى تباركلكوا فى الخطوبة؟ سيف:انتى عايزة توصلى لايه بالظبط يا دادة؟ دادة:انا متأكدة انها عملت كده علشان تقدر تنفذ خطتها وتبعدك عن نيرمين انا عارفة سلمى كويس واللى غايظنى انك عارفها اكتر منى ومع ذلك انا مستغربة انت ازاى مفكرتش فى الموضوع ده سيف:الموضوع اكبر من ان سلمى تقدر تعمله يعنى سلمى هتفبرك الصور دى وتزور التسجيلات وتودي نيرمين الشقة عند عمر طب الموبايل المسروق والرسايل اللى عليه والمكالمات بلاش كده الهدية اللى لقيتها فى شقتها واللى نيرمين نفسها اعترفت انها قبلتها منه لالالا متحاوليش يا دادة كل الادلة بتقول انها كانت على علاقة بعمر وبعدين انا خلاص معونتش قادر اسمع اى حاجة تخص الموضوع ده ليه مصرة انك كل شوية تفتحى فى القديم وتوجعينى؟ دادة:لان القديم لسة متقفلش يا سيف وانا مش هسكت الا لما اكشف الحقيقة وانا متأكدة ان نيرمين بريئة وكل الحاجات دى متلفقالها وباتفاق مع عمر وسلمى كمان واذا كان دخلت عليك لعبتهم فمش هتدخل عليا انا نظر سيف اليها بجدية وهو يقول:شوفى يا دادة انا مش عايزك تفاتحينى فى الموضوع ده تانى ابدا انا خلاص شيلت نيرمين من حياتى وللابد ومعونتش بفكر فيها سكت لحظات ثم قال:انا هبدأ حياة جديدة ومش عايزك تجيبى سيرة الماضى قدامى بعد كده لانى خلاص هتجوز سلمى الخميس الجاى وده آخر قرار دادة بعصبية:تبقى اكيد اتجننت تتجوز سلمى بالسرعة دى انت ايه يا ابنى مصر تدمر نفسك؟ سيف بحزن:هو انا لسة هتدمر ما انا اتدمرت خلاص لم تتمالك دادة فاطمة نفسها وقامت فى عصبية وهى تقول:متضحكش على نفسك كفاية بقى انت لسة بتحب نيرمين والدليل على كده انك لسة شايل صورتها عندك لحد دلوقت اقتربت دادة من الملفات المرصوصة جانبا وانتزعت صورة نيرمين من بين الملفات واخذت تلوح بها امامه وهى تقول: تقدر تقولى انت شايل الصورة دى عندك ليه؟ سيف بغضب:انتى بتفشى فى حاجتى من ورايا يا دادة؟ دادة:لا يا سيف مش انا اللى اعمل كده بس انت عارف انى انا الوحيدة اللى بدخل الاوضة دى علشان ارتبها لان مينفعش حد من الشغالين بيدخلها وانت مش موجود وشوفتها بالصدفة من غير ما اقصد مد سيف يده ليأخذ الصورة وبوجه عابس دون ان يتكلم وكانت نظرته حادة ارتبكت دادة فاطمة من نظرته التى تخفى ورائها غضبا اعطتها له فامسكها ثم مزقهاوهو ينظر الى دادة فاطمة ببرود وبعدما انتهى من تمزيقها القاها فى سلة المهملات التى بجانبه ثم قال:وادى الصورة اظن كده اتأكدتى انى معونتش بفكر فيها خالص هزت دادة فاطمة راسها اعلى واسفل وزمت شفتيها بحزن ثم قالت: واضح ان مافيش فايدة على العموم براحتك خالص بس انا متاكدة ان احساسى صح ونيرمين بريئة واعمل اللى انت عاوزه بس ماتجيش بعد كده تلوم حد غير نفسك لانك مش عايز تدى لنفسك فرصة تعرف الحقيقة توجهت دادة فاطمة ناحية الباب وهى غاضبة وفتحته وخرجت ثم اغلقت الباب خلفها بمجرد ان خرجت دادة فاطمة وضع سيف راسه بين كفيه وظل هكذا الى ان ادمعت عيناه رفع راسه ونظر الى السلة ثم مد يده اليها ليلتقط القطع الممزقة لصورة نيرمين وضعها امامه على المكتب ورصها برفق حتى تكونت الصورة كاملة نظر اليها فى حزن وهو يقول:آه لو تعرفى انا بتعذب قد ايه والله العظيم انا بحبك حتى بعد كل اللى حصل مش قادر اكرهك نفسى اشيلك من قلبى لكن مش قادر زفر انفاسه بضيق وهو يتكئ للخلف ثم نظر الخزانه قام متجها اليها ففتحها واخرج منها جميع الادلة الدالة على خيانة نيرمين واخذ يراجعها بتانى ربما يكون مخطئا فى ظنه ولكن الصور صحيحة والصوت صوتها والهدية وجدت فى شقتها واعترفت بقبولها اياها والهاتف الذى ادعت سرقته وجد بشقتها اذن كيف تكون بريئة تنهد بغضب ثم وضع راسه بين كفيه وهو يفكر فى حيرة ******************** اما عمر فكان واقفا امام الشاليه يتحدث فى الهاتف مع سلمى بعد ان اتصلت به لتخبره بامر زواجها من سيف عندما راى رقمها بدى على وجهه الضيق ثم فتح عليها وهو يقول بسأم:ألو سلمى:هاى عمر فينك مش باين بقالك فترة؟ عمر:موجود هكون فين يعنى سلمى:مال مودك مش مظبوط ليه؟ عمر:اخلصى يا سلمى عايزة ايه؟ سلمى:مالك ياعمر انت زعلان منى فى حاجة؟ عمر:وهزعل من ايه هو انتى عملتى حاجة تزعل؟ سلمى:انت عارف انا بتصل بيك ليه؟ عمر :ليه؟ سلمى وهى مبتهجة:انا خلاص اتخطبت لسيف وهنتجوز الخميس الجاى عقد عمر حاجبيه بتعجب وقال:بالسرعة دى؟! سلمى:مش هتصدق ان اللى حدد المعاد ده هو سيف نفسه ده مستعجل على الجواز بطريقة غريبة عمر وهو غير مبتسم:مبروك سلمى:واضح انك مش سعيد بالخبر ده دا انا كنت فاكرة انك هتفرح جدا لما تعرف عمر:والموضوع ده يهمنى فى ايه دى حياتكوا وانتوا حرين فيها سلمى بتعجب:ازاى بقى؟؟ مش انت اللى كنت بتتمنى ان ده يحصل علشان تضمن ان سيف يبعد خالص عن نيرمين ويخلالك الجو معاها؟ عمر:بالمناسبة بقى بما انك جيبتى سيرة نيرمين انت مش قولتى انى لو اتجوزت نيرمين مش هكون اول واحد؟؟ سلمى:اه قولت كده عمر وهو يكتم غضبه:وانتى بقى قولتى كده بناءا على ايه؟ شوفتيهم بعينك ولا كنتى بتخمنى؟ سلمى:وهو انا لازم اشوفهم بعينى فى السرير يعنى كفاية المقابلات الغرامية اللى كانت بتتم بينهم عمر:بس كلامك ليا مكنش كده انتى كنتى بتتكلمى وانتى متاكدة انها غلطت مع سيف فعلا سلمى:بقولك ايه من الاخر كده انت بتسالنى السؤال ده ليه؟؟ عمر بغضب:لانى عرفت انها مش زى ما بتقولى ابتسمت سلمى فى نفسها بشماتة وقالت:وانت عرفت ازاى؟؟ عمر:مش لازم تعرفى عرفت وخلاص سلمى:عمر انت..... انت نفذت اللى اتفقنا عليه ولا ايه؟ زفر عمر انفاسه بغضب وهو يقول:سلمى انا اكتر حاجة بكرها انى احس ان فى حد بيستغفلنى او بيضحك على عقلى بس عايزك تعرفى حاجة انا عندى استعداد اقلب الترابيزة على دماغك واقول لسيف على كل حاجة بس مش هعمل كده عارفة ليه لانى عارف ومتاكد ان جوازكو عمره ماهيستمر خليها تيجى منه هو احسن وانا لو كنت عارف من الاول ان نيرمين معملتش حاجة غلط مع سيف انا مكونتش هفكر انى افرق بينهم ابدا لكن انتى السبب سلمى باستهزاء:ياااااااااه ضميرك صحى كده فجأة ماتفوق يا بابا وتعرف انت ايه؟ دا انت كل يوم مع واحدة شكل وعلشان توصل لاى واحدة انت عايزها ممكن تبيع اى حد قدامك متعملش فيها شهم وتنسى انك انت اللى خططت لكل حاجة ولو ضميرك مأنبك اوى كده خلاص روح لسيف وقوله معلش يا سيف انا غلطت فى حقك وخطفت خطيبتك منك وخططت لانى اطلعها خاينة قدامك وجيبتها شقتى وكنت عايز اعتدى عليها ساكت ليه ما ترد سكت عمر وهو يسمع كلامها فى غضب ردت سلمى وهى تقول:ايوة كده خليك شاطر واسكت احسن لانك لو فكرت بس انك تعرف سيف اى حاجة ساعتها هتكون اول واحد خسران وانت عارف كويس اوى سيف ممكن يعمل فيك ايه ضغط عمر على شفتيه بغيظ ثم قال:ماشى يا سلمى ماشى مش عمر اللى واحدة زيك تلوى دراعه بس انا مش هعديلك اللى انتى قولتيه ده وبكرة تقولى عمر قال اغلق الهاتف فى وجهها وهو يزفر انفاسه بغيظ شديد وقال والله لاوريكى يا سلمى انا بقى هعرفك مين هو عمر القت سلمى الهاتف بغضب وجلست بغيظ وهى تقول:ضميرك صحى دلوقتى يا استاذ عمر وعايز تبوظلى كل حاجة؟؟ لكن لأ قبل ما تقلب الترابيزة عليا هتتقلب على دماغك قبل منى ****************** دخل عمر الى الشاليه وهو فى غاية الغضب من كلام سلمى واكثر جملة استفزته انها اظهرت ضعفه امام نفسه ونه غير قادر على مواجهة سيف فعمر لا يحب ان يبدو ضعيفا امام احد مهما كان وما اغضب عمر انه يعلم ان كلامها صحيح فهو لن يجرؤ على مواجهة سيف باى شكل من الاشكال دفعه هذا الاحساس الى الاصرار على الزواج من نيرمين فهو يريد ان يثبت لنفسه انه افضل من سيف اتجه عمر الى غرفة نيرمين وطرق الباب برفق ولكنها لم ترد عليه طرقه عدة مرات ولما لم ترد عليه فتحه ببطء ونظر اليها فوجدها نائمة اقترب منها وهو ينظر الى ملامحها الهادئة ولكنه لاحظ ان لونها اصفر ووجهها مرهق للغاية وضع يده على جبهتها فوجد درجة حرارتها عالي جدا اخذ يهزها وهو فى غاية القلق قائلا:نيرمين نيرمين حاسة بايه ردى عليا تمتمت بكلمات غير مفهومة دون ان تفتح عينيها حاول ان يفهم ما تقوله فقال:انتى بتقولى ايه يا نيرمين نيرمين فوقى فسمعها تقول بصوت منخفض ومتقطع :لا يا سيف متسيبنيش تغير وجه عمر ونظر اليها بغضب هزها بقوة وهو يقول بغضب:فوقى بقى انت لسة برده بتفكرى فيه؟ ظلت تخطرف بكلمات غير مفهومة وبين الحين والآخر تنطق اسم سيف تيقن عمر انها مازالت تحبه فاشطاط غضبا ولم يطق ان يسمع ماتقوله خرج من الغرفة وهو متضايق للغاية وظل يذهب ويجئ دون توقف ثم دخل اليها مرة اخرى وجلس بجانبها وهو يفكر ولم يفعل شئ لها كى تنخفض درجة حرارتها كانه يعاقبها فكان يشعر بالغيظ من نطقها لاسم سيف حتى فى مرضها ***************************** بعد مرور عدة ساعت فاقت نيرمين من نومها بعد ان انخفضت درجة حرارتها تلقائيا فتحت عينيها ببطء وهى تشعر بآلالام متفرقة فى جسدها فوجدت عمر ينظر اليها بغضب وهو جالس على الكرسى قلقت نيرمين من نظرته ودق قلبها ابتلعت ريقها وهى تقول:فى ايه يا عمر انت بتبصلى كده ليه؟؟ عمر بجفاء:مافيش اخفضت نيرمين بصرها عنه وهى لا تدرى لماذا ينظر اليها هكذا نظر اليها بحدة وهو يقول:مش سيف هيتجوز سلمى الخميس الجاى وقعت تلك الكلمات على قلبها كطعنة قاسية وحاولت ن تخفى المها فقالت:وانت بتقولى الكلام ده ليه؟ عمربنظرات غير مريحة: عايز اعرف رايك نيرمين بارتباك:وايه علاقتى بالموضوع ده ما كل واحد راح لحاله خلاص عمر:بجد؟؟ مش باين يعنى نيرمين:انا مش عايزاك تجيبلى سيرته بعد كده عمر:ماشى مش هجيبلك سيرته بس ياريت انتى كمان متجيبيش سيرته بعد كده نيرمين:وانت شوفتنى بجيب سيرته قدامك؟ عمر باستهزاء:ابدا هربت نيرمين من نظراته وابعدت بصرها عنه عمر:نيرمين انتبهت اليه بقلق عمر بنبرة حادة:لو حسيت انك لسة بتفكرى فيه ساعتها متلومنيش على اللى هعمله نيرمين بارتباك:قلتلك خلاص انا معونتش بفكر فيه كل واحد راح لحاله هز عمر راسه بابتسامة غير مريحة وقال:طب قومى نقعد بره مع بعض شوية نيرمين:ومن امتى وانا بقعد معاك فى مكان واحد انت ناسى ان مافيش اى ارتباط بينا اصلا عمر:ماهو هيبقى فيه؟ نيرمين:لما يبقى يحصل عمر:ان شاء الله هيحصل وهسيبك على راحتك لحد مايحصل لما اشوف ساعتها بقى هتبقى تتحججى بايه خرج عمر من غرفتها بينما ترقبته نظرات نيرمين بقلق من نبرته التى لم ترتاح لها ***************** فى صباح اليوم التالى اراد عمر ان ياتى بالمأذون كما رتب لذلك ولكن جاءته مكالمة من الاستاذ مجدى بضرورة وجوده بالشركة لامر مهم حاول عمر بكل الطرق تاجيل ذهابه للشركة فى هذا اليوم ولكن الامر لم يحتمل التاجيل فقرر ان يؤجل زواجه ليوم اخر يكون متفرغا له ارتدى ملابسه وذهب الى غرفة نيرمين ليخبرها انه ذاهب الى الشركة فقال:انا رايح الشركة دلقت اتصلوا بيا وعوزنى فى موضوع مهم تحبى ابعت اجيب عطيات تعد معاكى لحد ما ارجع؟؟ نيرمين:مالوش لزوم وبعدين كده كده مش هحاول اهرب متخافش ابتسم عمر وقال:دى حاجة انا متاكد منها لانك لو حاولتى تهربى مش هتلحقى المكان هنا اللى بيتوه فيه مش بيرجع تانى اشار الى رقبته ملمحا لها على موتها فى حلة هروبها قائلا:بيموت على طول اكمل قائلا:لو عوزتى اى حاجى اتصلى بيا فورا تركها عمر وانصرف استقل سيارته واتجه الى الشركة وهو مطمئن تماما من انها لن تحاول الهرب وكانت نيرمين تقف خلف النافذة وهى تترقب عمر وهو يتحرك بسيارته بعدما ذهب استدارت واعطت ظهرها للنافذة وهى تبكى قائلة:كده برده يا سيف؟! للدرجة دى لحقت تنسانى وانا اللى قلت انك هتفوق وتحاول تعرف الحقيقة؟؟ اتجهت الى غرفتها بخطوات بطيئة وهى تفكر حدثتها نفسها بالانتحار ذهبت الى الحمام وامسكت بشفرة حادة وهى تنظر اليها بتردد وضعتها على وريد يدها وهى تغمض عينيها وقالت: يارب سامحنى ********************************* وصل عمر الى الشركة دخل الى مكتبه جاءه الاستاذ مجد وسلم عليه جلس امامه وهو يقول:فينك يا عمر بيه؟؟ انت ماصدقت تاخد اجازة ورحت قلت عدولى عمر:وهو انا لحقت دا انا قلت هاخد اسبوع كده ولا حاجة مجدى:ما نت عارف يا عمر بيه ان الشركة متقدرش تستغنى عنك عمر:طب خير بقى كنت عايزنى فى ايه مجدى:فى عميل لينا بعد ما اتفقناه معاه على كل حاجة وخلاص اقتنع بعرضنا اتفاجئنا انه غير رايه وعايز يتعامل مع شركة تانية غيرنا وبصراحة لو ده حصل حنا هنخسر كتير وانا قلت مافيش غير عمر بيه هو اللى هيقدر يحللنا المشكلة دى عمر:ازاى الكلام ده هو لعب عيال ومين العميل ده اللى عمل كده ************************** القت نيرمين الشفرة من يدها بعد ان صابت يدها بجرح سطحى فلم تستطع ان تكمل هذا الامر فلم ترد ان تخسر دنياها وآخرتها معا بحثت عن شاش فى صندق الاسعافات الاولية الموجود بالحمام اخذت شريطا منه ولفت يدها المجروحة وهى تفكر ثم خرجت من الحمام جلست بالخارج وهى تفكر فى كلام عمر تذكرت كل مافعله معها كيف اعتدى عليها كيف اذلها واهانها كيف جرح كرامتها ظلت تلك الكلمات التى قالها لها تتردد فى اذنها:انا لو ليا اخت زيك كنت قتـ,ـلتها اللى متعرفش تحافظ على نفسها تستاهل القـ,ـتل ولا لأ انتى لسة فاكرة نفسك محصلتيش انتى دلوقتى زيك زى كل اللى اعرفهم انتى هنا مجرد خدامة خدامة وبس حتى لو اتجوزتك هتبقى برده خدامة كم هى رخيصة فى نظره كانت تلك الافكار تدبحها وتؤلمها الم لا حدود له فقررت ان تبعد تماما عن هذه العائلة واما ان ينجيها الله من هذا المكان وتستطيع ان تبدأ حياة جديدة بعيدا عن الماضى والمه واما ان تموت وحينها سترتاح من هذه الدنيا التى لم ترى فيها سوى العذاب والالم والظلم خرجت نيرمين من باب الشاليه وهى تنظر حولها فى حيرة من اى الاتجاهات تذهب فالمكان يشبه بعضه من جميع الاتجاهت اختارت طريقا عشوائيا لتذهب منه ********************* بعد ما انتهى عمر من اعماله امسك بالهاتف ليطمئن على نيرمين ظل يتصل عليها وهو ينتظر ان ترد عليه فى قلق فهذه خامس مرة يتصل عليها ولكنها لم ترد انطلق الى السيارة وقادها باقصى سرعة وهو يمسك بالهاتف لعلها ترد عليه ضرب على مقود السيارة بغيظ وهو يقول هو ده اللى انا كنت خايف منه ********************* اما نيرمين فكانت تسير وسط الرمال وهى خائفة تنظر يمينا ويسارا وجدت نيرمين نفسها قد ابتعدت كثيرا عن الشاليه والرمال تحيط بها من جميع الجهات ولا تستطيع ان تكمل طريقها وفى نفس الوقت لا تستطيع ان ترجع الى الشاليه مرة اخرى ظلت تتنفس بسرعة من شدة خوفها وقلقها وبينماهى كذلك رات امامها ثعبان يمشى على الرمال وكان منظره مخيفا صرخت وهى تبتعد عنه ظلت ترتجف فى خوف وندمت على قرارها الذى اتخذته بشأن الهروب لقد كان عمر محقا بشأن هروبها ولكن كيف تتصرف الآن ظلت واقفة فى مكانها وهى خائفة من استكمال طريقها وخاصة بعد ان رات ذلك الثعبان المخيف *************************** اما عمر فوصل الى الشاليه بعد ان اخذ عدة مخالفات لسرعته الفائقة جرى الى الداخل وفتح الباب بجنون وهو يقول:نيرمين نيرمين ظل يبحث عنها فى جميع الغرف وبكل ركن بالمكان كالمجنون علا صوته بعصبية وهو يقول:انتى فين يا نيرمين اخرجى احسنلك والا انت متعرفيش انا هعمل فيكى ايه عندما تيقن من انها غير موجودة خرج يبحث عنها ربما كانت تتمشى على البحر استقل سيارته ومشى بها بطول السحل ربما يجدها تأكد ساعتها انها هربت قبض على يديه بغيظ وانطلق بالسيارة كالمجنون وهو يبحث عنها ربما يجدها لم تبتعد كثيرا اما نيرمين فقررت ان ترجع الى الشاليه بعد تفكير طويل فامر الهروب بات مستحيلا ولكن المشكلة انها لا تعرف كيف سترجع لقد تاهت وسط الرمال ظلت تنصت بصمت ربما تسمع صوت الامواج لتتبعها حتى تستطيع الرجوع استطاعت نيرمين بعد محاولة مستميتة لمعرفة اتجاه البحر حاولت تحديد اتجاه صوت الاموج وبدأت تتحرك فى اتجاهها ولكن المفجأة انها رات سيارة عمر قادمة باتجاهها تسمرت فى مكانها من اثر لمفاجاة اما عمر فعندما رآها نظر اليها نظرات حادة ومخيفة نزل عمر من السيارة واتجه اليها دون ان يتكلم حتى نيرمين فلم تستطع ان تفتح فمها معه لانها لا تدرى ماذا تقول فلو قالت له انها نوت ان ترجع فلن يصدقها جذبها عمر من زراعيها بصمت ودفعها داخل السيارة ثم ركب سيارته وانطلق بها الى الشاليه دون ن يتكلم او حتى ينظر اليها احست نيرمين ان شيئا ما سيحدث دق قلبها بخوف ولم تتكلم ولم تنطق اوقف السيارة امام الشاليه واتجه اليها فاتحا الباب وهو ينظر اليها بنظرات مخيفة ارتعدت نيرمين من نظراته انزلها من السيارة بحدة وادخلها الشاليه ابتلعت نيرمين ريقها وهى تنظر اليه نظر اليها عمر نظرات حادة وهو يخلع حزام بنطلونه ولف جزء منه حول كفه ايقنت نيرمين انه سيضربها نظرت اليه بتوسل وقالت:والله ياعمر انا كنت هرجع تانى صدقنى تجاهل كلامها وانهال عليها ضربا بالحزام اخذت تصرخ من الالم وهى تقول:والله ياعمر كنت هرجع ارجوك كفاية ظل يضربها بشدة حتى احمر زراعيه واثرت بعض الضربات على وجهها فتركت آثار حمراء ثم القى الحزام وجذبها من حجابها وانتزعه ليمسكها من شعرها بقوة وضربها على وجهها عدة صفعات وهو ينظر اليها بحدة وقال بغضب:برده حاولتى تهربى مافيش فايدة فيكى؟ انا نفسى افهم انتى عايزة ايه بالظبط هاه؟ كان يقول ذلك وهو يجذبها من شعرها بقوة وبدون رحمة كانت تصرخ فى يده وتتوسل اليه ان يتركها فقالت:خلاص بقى حرام عليك ظل يهز راسها بقوة بقبضة يده الممسكة بشعرها وهو يقول:مش هسيبك الا لما تقولى كنتى عايزة تهربى ليه انطقى هربتى ليه ظل يصفعها وهو يقول:هربتى ليه قولى لم يكف عن ضربها حتى سقطت من بين يديه مغشيا عليها رواية طعنات الغدر والحب. بقلم الكاتبة إيمي.